کد مطلب:145533 شنبه 1 فروردين 1394 آمار بازدید:98

لقاؤه مع عبدالله بن مطيع
ثم أقبل الحسين عليه السلام من الحاجز يسير نحو الكوفة [1] ، فانتهي الي ماء من مياه العرب، فاذا عليه عبدالله بن مطيع العدوي، و هو نازل به، فلما رأي الحسين عليه السلام قام اليه فقال: بأبي أنت و امي يابن رسول الله! ما أقدمك و احتمله و أنزله؟

فقال له الحسين عليه السلام: كان من موت معاوية ما قد بلغك، فكتب الي أهل العراق يدعونني الي أنفسهم.

فقال له عبدالله بن مطيع: اذكرك الله يابن رسول الله! و حرمة الاسلام أن تنهتك، انشدك الله في حرمة قريش، انشدك الله في حرمة العرب، فوالله؛ لئن طلبت ما في أيدي بني امية ليقتلنك، و لئن قتلوك لا يهابوا بعدك أحدا أبدا، والله؛ انها لحرمة الاسلام تنهتك، و حرمة قريش و حرمة العرب، فلا تغفل و لا تأت الكوفة، و لا تعرض [2] نفسك لبني امية أ

فأبي الحسين عليه السلام الا أن يمضي،

و كان عبيدالله بن زياد أمر فأخذ ما بين واقصة [3] الي طريق الشام، و الي طريق البصرة، فلا يدعون أحدا يلج و لا أحدا يخرج.

و أقبل الحسين عليه السلام لا يشعر بشي ء حتي لقي الأعراب، فسألهم فقالوا: لا و الله؛ لا ندري، غير أنا لا نستطيع أن نلج و لا نخرج، فسار عليه السلام تلقاء وجهه.



[1] في البحار: العراق.

[2] عرضت له الشي ء - من باب التفعيل - أي: أظهرته له و أبرزته اليه، «منه رحمه الله».

[3] واقصة: موضع في طريق مكة الي العراق.