کد مطلب:145534 شنبه 1 فروردين 1394 آمار بازدید:103

لقاؤه مع زهير بن القين
و حدث جماعة من فزارة و من بجيلة قالوا: كنا مع زهير بن القين البجلي حين أقبلنا من مكة، و كنا نسائر الحسين عليه السلام فلم يكن شي ء أبغض الينا من أن ننازله في منزل، فاذا سار الحسين عليه السلام، و نزل في منزل لم نجد بدا من أن ننازله، فنزل الحسين عليه السلام في جانب و نزلنا في جانب.

فبينا نحن جلوس نتغدي [1] من طعام لنا، اذ أقبل رسول الحسين عليه السلام حتي سلم علينا، ثم دخل فقال: يا زهير بن القين! ان أباعبدالله عليه السلام بعثني اليك لتأتيه،

فطرح كل انسان منا ما في يده، حتي كأنما علي رؤوسنا الطير.

فقالت له امرأته [2] : سبحان الله! أيبعث اليك ابن رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم ثم لا تأتيه؟ لو أتيته فسمعت كلامه، ثم انصرفت.

فأتاه زهير بن القين، فما لبث أن جاء مستبشرا قد أشرق وجهه، فأمر بفسطاطه وثقله [و رحله] و متاعه، فقوض فحمل الي الحسين عليه السلام، ثم قال لامرأته: أنت طالق! ألحقي بأهلك، فاني لا احب أن يصيبك بسببي الا خير [3] .

و زاد السيد رحمه الله: و قد عزمت علي صحبة الحسين عليه السلام لأفديه بروحي، و أقيه بنفسي، ثم أعطاها مالها و سلمها الي بعض بني عمها ليوصلها الي أهلها.

فقامت اليه و بكت و ودعته و قالت: خار الله لك! أسألك أن تذكرني في


القيامة عند جد الحسين عليه السلام [4] .


[1] تغدي: أكل أول النهار، «منه رحمه الله».

[2] و هي ديلم بنت عمرو، كما قال السيد رحمه الله.

[3] الارشاد: 2 / 72 و 73، عنه البحار: 372 - 370 / 44.

[4] اللهوف: 133، عنه البحار: 372 / 44.