کد مطلب:145540 شنبه 1 فروردين 1394 آمار بازدید:93

نزوله في بطن العقبة
ثم قال المفيد رحمه الله: فلما كان السحر [1] أمر أصحابه فاستقوا [2] ماءا و أكثروا، ثم سار حتي مر ب «بطن العقبة»، فنزل عليها، فلقيه شيخ من بني عكرمة يقال له: عمر بن لوذان، قال له: أين تريد؟

قال له الحسين عليه السلام: الكوفة.

قال له الشيخ: انشدك الله؛ لما انصرفت، فوالله؛ ما تقدم الا علي الأسنة، و حد السيوف، و ان هؤلاء الذين بعثوا اليك لو كانوا كفوك مؤنة القتال، و طأوا [3] لك الأشياء، فقدمت عليهم، كان ذلك رأيا، فأما علي هذه الحال التي تذكر فاني لا أري لك أن تفعل.

فقال له: يا عبدالله! ليس يخفي علي الرأي، و لكن الله تعالي لا يغلب علي أمره.

ثم قال عليه السلام: والله؛ لا يدعونني حتي يستخرجوا هذه العلقة من جوفي، فاذا فعلوا سلط الله عليهم من يذلهم، حتي يكونوا أذل فرق الامم [4] .

و في «كامل الزيارات»: عن ابن قولويه باسناده، عن أبي عبدالله عليه السلام انه قال:

لما صعد الحسين بن علي عليهماالسلام علي عقبة البطن قال لأصحابه: ما أراني الا مقتولا.


قالوا: و ما ذاك يا أباعبدالله؟

قال: رؤيا رأيتها في المقام.

قالوا: و ما هي؟

قال: رأيت كلابا تنهشني، أشدها علي كلب أبقع [5] .


[1] السحر: قبيل الصبح، «منه رحمه الله».

[2] استقيت من البئر و استقيت في القربة...، «منه رحمه الله».

[3] و طأه: اذا هيأه، «منه رحمه الله».

[4] الارشاد: 76 / 2، عنه البحار: 375 / 44.

[5] كامل الزيارات: 156 ح 194، عنه البحار: 87 / 45 ح 24.