کد مطلب:145551 شنبه 1 فروردين 1394 آمار بازدید:82

وصول عمر بن سعد الي كربلاء
قال السيد رحمه الله: و ندب عبيدالله بن زياد لعنه الله أصحابه الي قتال الحسين عليه السلام، فاتبعوه و استخف قومه فأطاعوه، و اشتري من عمر بن سعد لعنه الله آخرته بدنياه، و دعا الي ولاية الحرب فلباه، و خرج لقتال الحسين عليه السلام [1] .

و قال المفيد رحمه الله: فلما كان من الغد قدم عليهم عمر بن سعد بن [أبي] وقاص لعنه الله من الكوفة في أربعة آلاف فارس، فنزل بنينوي، و بعث الي الحسين عليه السلام عروة بن قيس الأحمسي فقال له: ائته فسله ما الذي جاء بك؟ و ماذا تريد؟

و كان عروة ممن كتب الي الحسين عليه السلام، فاستحيي منه أن يأتيه، فعرض ذلك علي الرؤساء الذين كاتبوه، فكلهم أبي ذلك و كرهه.

فقام اليه كثير بن عبدالله الشعبي، و كان فارسا شجاعا لا يرد وجهه شي ء فقال له: أنا أذهب اليه، و والله؛ لئن شئت لأفتكن به.

فقال له عمر لعنه الله: ما اريد أن تفتك به، و لكن ائته، فسله ما الذي جاء به؟

فأقبل كثير اليه، فلما رآه أبوثمامة الصيداوي قال للحسين عليه السلام: أصلحك الله تعالي يا أباعبدالله! قد جاءك شر أهل الأرض و أجرأه علي دم و أفتكه.


و قام اليه فقال له: ضع سيفك.

قال: لا، والله؛ و لا كرامة، انما أنا رسول، فان سمعتم مني بلغتكم ما أرسلت به اليكم، و ان أبيتم انصرفت عنكم.

قال: فاني آخذ بقائم سيفك، ثم تكلم بحاجتك.

قال: لا، والله، لا تمسه.

فقال له: أخبرني بما جئت به و أنا أبلغه عنك، و لا أدعك تدنو منه، فانك فاجر.

فاستبا و انصرف الي عمر بن سعد لعنه الله فأخبره الخبر.

فدعا عمر بن سعد لعنه الله قرة بن قيس الحنظلي فقال: ويحك يا قرة! الق حسينا فسله ما الذي جاء به؟ و ماذا يريد؟

فأتاه قرة، فلما رآه الحسين عليه السلام مقبلا قال: أتعرفون هذا؟

فقال له حبيب بن مظاهر: نعم؛ هذا رجل من حنظلة تميم، و هو ابن أختنا و قد كنت أعرفه بحسن الرأي، و ما كنت أراه يشهد هذا المشهد.

فجاء حتي سلم علي الحسين عليه السلام و أبلغه رسالة عمر بن سعد لعنه الله اليه.

فقال له الحسين عليه السلام: كتب الي أهل مصركم هذا أن أقدم، فأما اذا كرهتموني فأنا أنصرف عنكم.

ثم قال له حبيب بن مظاهر: ويحك يا قرة! أين تذهب؟ الي قوم الظالمين؟ انصر هذا الرجل الذي بآبائه أيدك الله بالكرامة.

فقال له قرة: أرجع الي صاحبي بجواب رسالته، و أري رأيي.



[1] اللهوف: 145.