کد مطلب:145559 شنبه 1 فروردين 1394 آمار بازدید:82

كتاب ابن زياد الي ابن سعد
فلما قرأ عبيدالله لعنه الله الكتاب قال: هذا كتاب ناصح مشفق علي قومه، فقام اليه شمر بن ذي الجوشن فقال: أتقبل هذا منه، و قد نزل بأرضك و أتي


جنبك؟ والله؛ لئن رجل من بلادك و لم يضع يده في يدك، ليكونن أولي بالقوة، و لتكونن أولي بالضعف و العجز، فلا تعطه هذه المنزلة، فانها من الوهن، و ليكن لينزل علي حكمك هو و أصحابه، فان عاقبت فأنت أولي بالعقوبة، فان عفوت كان ذلك لك.

فقال ابن زياد لعنه الله: نعم ما رأيت! الرأي رأيك، أخرج بهذا الكتاب الي عمر بن سعد فليعرض علي الحسين و أصحابه النزول علي حكمي، فان فعلوا فليبعث الي سلما، و ان هم أبوا فليقاتلهم، فان فعل فاسمع له و أطع، و ان أبي أن يقاتلهم فأنت أمير الجيش، فاضرب عنقه وابعث الي برأسه.

و كتب الي عمر بن سعد لعنه الله: اني لم أبعثك الي الحسين لتكف عنه، و لا لتطاوله و لا لتمنيه السلامة و البقاء، و لا لتعتذر عنه، و لا لتكون عندي شفيعا له، أنظر! فان نزل حسين و أصحابه علي حكمي، و استسلموا، فابعث الي بهم سلما، و ان أبوا فازحف اليهم حتي تقتلهم و تمثل بهم، فانهم لذلك مستحقون.

فان قتلت حسينا فأوطي ء الخيل صدره و ظهره، فانه عات ظلوم، و لست أري أن هذا يضر بعد الموت شيئا، و لكن علي قول قد قلته: لو قتلته لفعلت هذا به، فان أنت مضيت لأمرنا جزيناك جزاء السامع المطيع، و ان أنت أبيت فاعتزل عملنا وجندنا، و خل بين شمر بن ذي الجوشن و بين العسكر، فانا قد أمرناه بأمرنا، و السلام.