کد مطلب:145562 شنبه 1 فروردين 1394 آمار بازدید:83

ارسال العباس الي القوم لاستمهالهم
ثم قال المفيد رحمه الله: و قال له العباس بن علي عليهماالسلام: يا أخي! أتاك القوم.

فنهض ثم قال: [اي عباس!] اركب - [بنفسي] أنت يا أخي - حتي تلقاهم و تقول لهم: ما لكم؟ و ما بدالكم؟ و تسألهم عما جاء بهم؟

فأتاهم العباس عليه السلام في نحو من عشرين فارسا، فيهم زهير بن القين و حبيب بن مظاهر، فقال لهم العباس عليه السلام: ما بدالكم؟ و ما تريدون؟

قالوا: قد جاء أمر الأمير أن تعرض عليكم أن تنزلوا علي حكمه أو نناجزكم.

قال: فلا تعجلوا حتي أرجع الي أبي عبدالله عليه السلام فأعرض عليه ما ذكرتم.

فوقفوا فقالوا: ألقه و أعمله، ثم القنا بما يقول لك.

فانصرف العباس عليه السلام راجعا يركض الحسين عليه السلام يخبره الخبر، و وقف أصحابه يخاطبون القوم، و يعظونهم و يكفونهم عن قتال الحسين عليه السلام.

فجاء العباس عليه السلام الي الحسين عليه السلام و أخبره بما قال القوم.

فقال: ارجع [اليهم] فان استطعت أن تؤخرهم الي غد [1] ، و تدفعهم عنا العشية، لعلنا نصلي لربنا الليلة، و ندعوه و نستغفره، فهو يعلم أني قد كنت أحب الصلاة له، و تلاوة كتابه، و كثرة الدعاء و الاستغفار.


فمضي العباس الي القوم [2] .

و زاد السيد: فسألهم العباس عليه السلام ذلك، فتوقف عمر بن سعد لعنه الله، فقال له عمر بن الحجاج الزبيدي: والله؛ لو أنهم من الترك و الديلم و سألونا مثل ذلك لأجبناهم، فكيف و هم آل محمد صلي الله عليه و آله و سلم [3] ؟

قال المفيد رحمه الله: فرجع العباس عليه السلام من عندهم، و معه رسول من عمر بن سعد لعنه الله يقول: انا قد أجلناكم الي غد، فان استسلمتم سرحنا بكم الي عبيدالله بن زياد، و ان أبيتم فلسنا بتاركيكم، فانصرف [4] .

و في «أمالي الصدوق»: أمر مناديه فنادي: انا قد أجلنا حسينا و أصحابه يومهم و ليلتهم، فشق ذلك علي الحسين عليه السلام و علي أصحابه رضوان الله عليهم [5] .


[1] في الارشاد: الي الغدوة.

[2] الارشاد: 2 / 90 و 91، عنه البحار: 392، 391 / 44، مع اختلاف يسير في الألفاظ.

[3] اللهوف: 150، مع اختلاف يسير.

[4] الارشاد: 91 / 2، عنه البحار: 392 / 44.

[5] أمالي الصدوق: 220 المجلس 30.