کد مطلب:145564 شنبه 1 فروردين 1394 آمار بازدید:82

ما قاله اخوته و أقاربه و أصحابه بعد خطبته
قال المفيد رحمه الله: فقال له اخوته و أبناؤه و بنوأخيه و ابنا عبدالله بن جعفر: لم نفعل ذلك؟ لنبقي بعدك؟ لا أرانا الله ذلك أبدا، بدأهم بهذا القول العباس بن علي عليهماالسلام، و أتبعته الجماعة عليه، فتكلموا بمثله و نحوه.

فقال الحسين عليه السلام: يا بني عقيل! حسبم من القتل بمسلم بن عقيل، فاذهبوا أنتم فقد أذنت لكم.

فقالوا: سبحان الله! ما يقول الناس؟ نقول: انا تركنا شيخنا و سيدنا و بني


عمومتنا - خير الأعمام - و لم نرم معهم بسهم، و لم نطعن معهم برمح، و لم نضرب معهم بسيف، و لا ندري ما صنعوا؟

لا والله؛ ما نفعل، و لكن نفديك بأنفسنا و أموالنا و أهلنا، و نقاتل معك حتي نرد موردك، فقبح الله العيش بعدك.

و قام اليه مسلم بن عوسجة، و قال: أنحن نخلي عنك، و بما نعتذر الي الله في أداء حقك؟ لا والله؛ حتي أطعن في صدورهم برمحي، و أضربهم بسيفي ما ثبت قائمة في يدي، و لو لم يكن معي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة.

والله؛ لا نخليك حتي يعلم الله تعالي أنا قد حفظنا غيبة رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم فيك، أما والله؛ لو علمت أني أقتل ثم أحيي ثم أحرق حيا [1] ثم اذري، يفعل ذلك بي سبعين مرة، ما فارقتك حتي ألقي حمامي دونك، فكيف لا أفعل ذلك؟ و انما هي قتلة واحدة، ثم هي الكرامة التي لا انقضاء لها أبدا.

و قام زهير بن القين فقال: [والله؛] لوددت أني قتلت ثم نشرت ثم قتلت حتي أقتل هكذا ألف مرة، و أن الله يدفع بذلك القتل عن نفسك، و عن أنفس هؤلاء الفتيان من أهل بيتك.

و تكلم جماعة أصحابه بكلام يشبه بعضه بعضا في وجه واحد، فجزاهم الحسين عليه السلام خيرا [و انصرف الي مضربه] [2] .

و قال السيد رحمه الله: و قيل لمحمد بن بشير الحضرمي في تلك الحال: قد اسر ابنك بثغر الري.


فقال: عندالله أحتسبه و نفسي، ما [كنت] أحب أن يوسر، و أنا أبقي بعده، فسمع الحسين عليه السلام قوله، فقال: رحمك الله! أنت في حل من بيعتي، فاعمل في فكاك ابنك.

فقال: أكلتي السباع حيا ان فارقتك.

قال: فأعط ابنك هذه الأثواب البرود يستعين بها في فداء أخيه.

فأعطاه خمسة أثواب قيمتها ألف دينار [3] .


[1] في الارشاد و البحار: ثم احرق، ثم احيي.

[2] الارشاد: 93 - 91 / 2، عنه البحار: 394، 393 / 44.

[3] اللهوف: 153 و 154، مع اختلاف يسير، عنه البحار: 393 / 44.