کد مطلب:145569 شنبه 1 فروردين 1394 آمار بازدید:84

رؤياه في سحر ليلة عاشوراء
و في «البحار» عن «المناقب» قال: فلما كان وقت السحر خفق الحسين عليه السلام برأسه خفقة ثم استيقظ، فقال: أتعلمون ما رأيت في منامي الساعة؟

فقالوا: و ما الذي رأيت يابن رسول الله؟

فقال: رأيت كأن كلابا قد شدت علي لتنهشني، و فيها كلب أبقع، رأيته أشدها علي، و أظن أن الذي يتولي قتلي رجل أبرص من بين هؤلاء القوم.

ثم اني رأيت بعد ذلك جدي رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم، و معه جماعة من أصحابه، و هو يقول:

يا بني! أنت شهيد آل محمد عليهم السلام، و قد استبشر بك أهل السماوات و أهل الصفيح الأعلي، فليكن افطارك عندي الليلة، عجل و لا تأخر، فهذا ملك قد نزل من السماء ليأخذ دمك في قارورة خضراء.

فهذا ما رأيت و قد أنف [1] الأمر، و اقترب الرحيل من هذه الدنيا لا شك في ذلك [2] .

قال المفيد رحمه الله: قال الضحاك بن عبدالله: و مرت بنا خيل لابن سعد لعنه الله تحرسنا، و ان حسينا عليه السلام ليقرأ: (فلا تحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم انما نملي لهم ليزدادوا اثما و لهم عذاب مهين - ما كان الله ليذر المؤمنين علي ما أنتم عليه حتي يميز الخبيث من الطيب) [3] .


فسمعها من تلك الخيل رجل يقال له: عبدالله بن سمير - و كان مضحاكا، و كان شجاعا بطلا فارسا [شريفا] فاتكا - فقال: نحن و رب الكعبة الطيبون، ميزنا بكم.

فقال له برير بن خضير: يا فاسق! أنت يجعلك الله من الطيبين؟

فقال له: من أنت ويلك؟

فقال له: أنا برير بن خضير، فتسابا [4] .

و في رواية السيد رحمه الله: فعبر اليهم في تلك الليلة من عسكر ابن سعد لعنه الله اثنان و ثلاثون رجلا.

فلما كان الغداة أمر الحسين عليه السلام بفسطاط، فضرب و أمر بجفنة فيها مسك كثير، و جعل عندها [5] نورة، ثم دخل فيطلي.


[1] في البحار: أزف.

[2] البحار: 3 / 45.

[3] آل عمران: 179، 178.

[4] الارشاد: 95 / 2، عنه البحار: 45 / 3 و 4.

[5] في اللهوف و البحار: فيها.