کد مطلب:145668 شنبه 1 فروردين 1394 آمار بازدید:82

خطبة الامام السجاد في أهل الكوفة
و في «الاحتجاج» قال حذام بن بشير [1] : خرج زين العابدين عليه السلام الي الناس، و أومي اليهم أن اسكتوا! فسكتوا و هو قائم، فحمدالله و أثني عليه و صلي نبيه صلي الله عليه و آله و سلم، ثم قال:

أيها الناس! من عرفني فقد عرفني، و من لم يعرفني فأنا علي بن الحسين [بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم] [2] المذبوح بشط الفرات من غير ذحل و لا تراث.

أنا ابن من انتهك حريمه، و سلب نعيمه، و انتهب ماله، و سبي عياله.

أنا ابن من قتل صبرا، فكفي بذلك فخرا.

أيها الناس! ناشدتكم بالله هل تعلمون أنكم كتبتم الي أبي و خدعتموه، و أعطيتموه من أنفسكم العهد و الميثاق و البيعة و قتلتموه؟ [3] .

فتبا لكم لما قدمتم لأنفسكم، و سوأة لرأيكم، بأية عين تنظرون الي رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم اذ يقول لكم: قتلتم عترتي و انتهكتم حرمتي، فلستم من أمتي؟


قال: فارتفعت أصوات الناس بالبكاء، و يدعوا بعضهم بعضا: هلكتم و ما تعلمون؟

فقال علي بن الحسين عليهماالسلام: رحم الله تعالي امرءا قبل نصيحتي، و حفظ وصيتي في الله، و في [رسوله، و في] أهل بيتي، فان لنا في رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم أسوة حسنة.

فقالوا بأجمعهم: نحن كلنا يابن رسول الله! سامعون مطيعون حافظون لذمامك غير زاهدين فيك، و لا راغبين عنك، فمرنا بأمرك رحمك الله، فانا حرب لحربك، و سلم لسلمك، لنأخذن ترتك و ترتنا [4] ممن ظلمك و ظلمنا.

فقال علي بن الحسين عليهماالسلام:

هيهات! هيهات! أيتها الغدرة المكرة! حيل بينكم و بين شهوات أنفسكم، أتريدون أن تأتوا الي كما أتيتم الي آبائي من قبل؟

كلا و رب الراقصات الي مني [5] ، فان الجرح لما يندمل!! قتل أبي بالأمس و أهل بيته معه، فلم ينسني ثكل رسول الله صلي الله عليه و آله و سلم، و ثكل أبي و بني أبي، و وجده بين لهازمي و مرارته بين حناجري و حلقي، و غصصه تجري علي فراش صدري، و مسألتي أن لا تكونوا لنا و لا علينا.

ثم انه عليه السلام أنشأ يقول:



لا غرو أن قتل الحسين و شيخه

قد كان خيرا من حسين و أكرما



فلا تفرحوا يا آل كوفان بالذي

أصيب حسين كان ذلك أعظما






قتيل بشط النهر نفسي فداؤه

جزاء الذي أرداه نار جهنما [6] .




[1] في المصدر و البحار: حذيم بن شريك الأسدي.

[2] من البحار.

[3] في المصدر و البحار: ثم قاتلتموه و خذلتموه.

[4] في البحار: لنأخذن يزيد و نبرأ.

[5] لم ترد في البحار: الي مني.

[6] الاحتجاج: 2 / 31 و 32.