کد مطلب:304362 شنبه 1 فروردين 1394 آمار بازدید:186

خطبه 01
رَوي عبدُاللَّهِ بنُ الحسنِ(ع) بِاِسنادِه عن آبائه(ع) أنَّه لَمّا أجْمَعَ أبوبكرٍ عَلي مَنْعِ فاطمةَ - عليهاالسلام - فَدَكَ، و بَلَغَها ذلِكَ، لاثَتْ خِمارَها عَلي رأسِها، وَاشْتَمَلَتْ بِجِلْبابِها، وأَقْبَلَتْ في لُمَّةٍ مِنْ حَفَدَتِها وَ نِساءِ قَوْمِها، تَطَأ ذُيُولَها، ما تَخْرِمُ مِشْيَتُهَا مِشْيَةَ رَسولِ اللَّهِ - صلَي اللَّه عليه وآله - حَتَّي دَخَلَتْ عَلي اَبي بَكْرٍ وَ هُو في حَشْدٍ مِنَ المهاجِرينَ وَالْاَنصارِ وَغَيْرِهِمْ فَنيطَتْ دُونَها مُلاءَةٌ، فَجَلَسَتْ، ثُمَّ أَنَّتْ أَنَّةً اَجْهَشَ القَومُ لَها بِالْبُكاءِ؛ فَارْتَجَّ الَْمجلِسُ، ثُمَّ أمْهَلَتْ هَنِيَّةً حَتَّي إذا سَكَنَ نَشيجُ القومِ، وَ هَدَأَتْ فَوْرَتُهُمْ، اِفْتَتَحَتِ الْكَلامَ بِحَمدِ اللَّهِ وَالثناءِ عليه والصّلاةِ عَلي رَسُولِ اللَّه، فَعادَ القَوْمُ في بُكائِهِمْ، فَلمّا اَمْسَكُوا عادَتْ فِي كلامِها، فَقَالَتْ - عَلَيْهَاالسلامُ:

1- اَلْحَمْدُ للَّهِ عَلي ما أَنْعَمَ، وَ لَهُ الشُّكْرُ عَلي ما أَلْهَمَ، وَالثَّناءُ بِما قَدَّمَ، مِنْ عُمومِ نِعَمٍ ابْتَدَأها، وَ سُبُوغِ آلاءٍ أسْدَاها، وَتَمامِ مِنَنٍ وَالاهَا، جَمَّ عَنِ الْاِحْصاءِ عَدَدُها، وَ نَأي عَنِ الْجَزاءِ أَمَدُها، وَ تَفاوَتَ عَنِ الْإدْراكِ أَبَدُها، وَ نَدَبَهُمْ لاِسْتِزادَتِها بِالشُّكْرِ لاِتِّصالِها، وَاسْتَحْمَدَ اِلَي الْخَلائِقِ بِإجْزالِها، وَثَنّي بِالنَّدْبِ اِلي اَمْثالِها.

2- وَ أَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ كَلِمَةٌ جَعَلَ الْإخْلاصَ تَأْوِيلَها، وَ ضَمَّنَ الْقُلُوبَ مَوْصُولَها، وَ أَنارَ فِي الْفِكَرِ مَعْقُولَها. اَلْمُمْتَنِعُ مِنَ الْأَبْصارِ رُؤْيَتُهُ، وَ مِنَ الْأَلْسُنِ صِفَتُهُ، وَ مِنَ الْأَوْهامِ كَيْفِيَّتُهُ. اِبْتَدَعَ الْأَشْياءَ لامِنْ شَيْ ءٍ كانَ قَبْلَها، وَ أَنْشَأَها بِلا آحْتِذاءِ اَمْثِلَةٍ اِمْتَثَلَها، كَوَّنَها بِقُدْرَتِهِ، وَ ذَرَأَها بِمَشِيَّتِهِ، مِنْ غَيْرِ حاجَةٍ مِنْهُ اِلي تَكْوينِها، وَلا فائِدَةٍ لَهُ في تَصْويرِها إلّا تَثْبيتاً لِحِكْمَتِهِ، وَتَنْبيهاً عَلي طاعَتِهِ، وَ إظْهاراً لِقُدْرَتِهِ، وَتَعَبُّداً لِبَريَّتِهِ، وَ إعْزازاً لِدَعْوَتِهِ. ثُمَّ جَعَلَ الثَّوابَ عَلَي طاعَتِهِ وَ وَضَعَ الْعِقابَ عَلي مَعْصِيَتِهِ، زِيادَةً لِعِبادِهِ عَنْ نِقْمَتِهِ، وَحِياشَةً مِنْهُ إلي جَنَّتِهِ.

3- وَ أَشْهَدُ اَنّ اَبي مُحَمَّداً - صلّي اللَّه عليه وآله - عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، اِخْتارَهُ وَانْتَجَبَهُ قَبْلَ أَنْ أَرْسَلَهُ، وَ سَمَّاهُ قَبْلَ أنِ اجْتَبَلَهُ، وَاصْطَفاهُ قَبْلَ اَنِ ابْتَعَثَهُ، إذِ الْخَلائِقُ بِالْغَيْبِ مَكْنُونَةٌ، وَ بِسِتْرِ الْأَهاويل مَصُونَةٌ، وَ بِنَهايَةِ الْعَدَمِ مَقْرُونَةٌ، عِلْماً مِنَ اللَّهِ تَعالي بِمآئِلِ الْاُمُورِ، وَ إِحاطَةً بِحَوادِثِ الدُّهُورِ، وَمَعْرِفَةً بِمَواقِعِ الْمَقْدُورِ.

4- اِبْتَعَثَهُ اللَّهُ تَعالي اِتْماماً لِاَمْرِهِ، وَعَزِيمَةً عَلي اِمْضاءِ حُكْمِهِ، وَاِنْفاذاً لِمَقادِيرِ حَتْمِهِ. فَرَأَي الْاُمَمَ فِرَقاً في اَدْيانِها، عُكَّفاً عَلي نيرانِها، عابِدَةً لِاَوْثانِها، مُنْكِرَةً للَّهِِ مَعَ عِرْفانِها. فَأَنارَ اللَّهُ بِمُحَمَّدٍ - صَلَّي اللَّه عليه وآله - ظُلَمَها، وَ كَشَفَ عَنِ الْقُلُوبِ بُهَمَها، وَ جَلّي عَنِ الْأَبْصارِ غُمَمَها، وَ قامَ فِي النّاسِ بِالْهِدايَةِ، وَ اَنْقَذَهُمْ مِنَ الْغَوايَةِ، وَ بَصَّرَهُمْ مِنَ الْعَمايَةِ، وَ هَدَاهُمْ اِلَي الدّينِ الْقَويمِ، وَ دَعاهُمْ اِلَي الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ.

5- ثُمَّ قَبَضَهُ اللَّهُ اِلَيْهِ قَبْضَ رَأْفَةٍ وَاخْتِيارٍ وَ رَغْبَةٍ وَ ايثارٍ بِمُحَمَّدٍ - صلّي اللَّه عليه وآله - عَنْ تَعَبِ هذِهِ الدّارِ في راحَةٍ، قَدْ حُفَّ بِالْمَلائِكَةِ الْأبْرارِ، وَ رِضْوانِ الرَّبِّ الْغَفّارِ، وَ مُجاوَرَةِ الْمَلِكِ الْجَبّارِ، صَلَّي اللَّهُ عَلي اَبِي نَبِيِّهِ وَ اَمِينِهِ عَلَي الْوَحْيِ، وَ صَفِيِّهِ وَخِيَرَتِهِ مِنَ الْخَلْقِ وَ رَضِيِّهِ، وَالسَّلامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ.

ثُمَّ اِلتَفتت إلي اَهل المجلس و قالتْ:

6- أَنْتُمْ عِبادَ اللَّهِ نُصْبُ اَمْرِهِ وَ نَهْيِهِ وَ حَمَلَةُ دينِهِ وَ وَحْيِهِ، وَ اُمَناءُ اللَّهِ عَلي أَنْفُسِكُمْ، وَ بُلَغاؤُهُ إلَي الْاُمَمِ، وَ زَعَمْتُمْ حَقٌّ لَهُ فِيكُمْ وَ عَهْدٌ قَدَّمَهُ إلَيْكُمْ، وَ بَقِيَّةٌ استَخْلَفَها عَلَيْكُمْ: كِتابُ اللَّهِ النّاطِقُ، وَالْقُرْآنُ الصّادِقُ، وَالنُّورُ السّاطِعُ، وَالضِّياءُ اللّامِعُ، بَيِّنَةٌ بَصائِرُهُ، مُنْكَشِفَةٌ سَرائِرُهُ، مُتَجَلِّيَةٌ ظَواهِرُهُ، مُغْتَبِطَةٌ بِهِ أَشْياعُهُ، قائِدٌ اِلَي الرِّضْوانِ اتِّباعُهُ، مُؤَدٍّ اِلَي النَّجاهِ اِسْتِماعُهُ بِهِ تُنالُ حُجَجُ اللَّهِ الْمُنَوَّرَةُ، وَعَزائِمُهُ الْمُفَسَّرَةُ، وَمَحارِمُهُ الُْمحَذَّرَةُ، و بَيِّناتُهُ الْجالِيَةُ، وَ بَراهِينُهُ الْكافِيَةُ، وَ فَضائِلُهُ الْمَنْدُوبَةُ، وَ رُخَصُهُ الْمَوْهُوبَةُ، وَ شَرائِعُهُ الْمَكْتُوبَةُ.

7- فَجَعَلَ اللَّهُ الْاِيمانَ تَطْهِيراً لَكُمْ مِنَ الشِّرْكِ، وَالصَّلاةَ تَنْزِيهاً لَكُمْ عَنِ الْكِبْرِ، وَالزَّكاةَ تَزْكِيَةً لِلنَّفْسِ وَ نمِاءً فِي الرِّزْق، وَالصِّيامَ تَثْبِيتاً لِلاِخْلاصِ، وَالْحَجَّ تَشْييداً لِلدِّينِ، وَالْعَدْلَ تَنْسيقاً لِلْقُلوبِ، وَ طاعَتَنا نِظاماً لِلْمِلَّةِ، وَ اِمامَتَنا اَماناً مِنَ الْفِرْقَةِ، وَالْجِهادَ عِزّاً لِلْإسْلامِ، وَالصَّبْرَ مَعُونَةً عَلَي اِسْتِيجابِ الْأَجْرِ، وَالْاَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ مَصْلَحَةً لِلْعامَّةِ، وَ بِرَّ الْوالِدَيْنِ وِقايَةً مِنَ السَّخَطِ، وَ صِلَةَ الْأَرْحامِ مَنْماَةً لِلْعَدَدِ، وَالْقِصاصَ حِصْناً لِلدِّماءِ، وَالْوَفاءَ بِالنَّذرِ تَعْرِيضاً لِلْمَغْفِرَةِ، وَتَوْفِيَةَ الْمَكائيلِ وَالْمَوَازِينِ تَغْييراً لِلْبَخْسِ، وَالنَّهْيَ عَنْ شُرْبِ الْخَمْرِ تَنْزِيهاً عَنِ الرِّجْسِ، وَ اجْتِنابَ الْقَذْفِ حِجاباً عَنِ اللَّعْنَةِ، وَ تَرْكَ السِّرْقَةِ إيجاباً لِلْعِفَّةِ وَحَرَّمَ اللَّهُ الشِّرْكَ اِخْلاصاً لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ: ف «اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَ لا تَمُوتُنَّ اِلّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ» [1] .

وَ اَطيعُوا اللَّهَ فيما أَمَرَكُمْ بِهِ وَ نَهاكُمْ عَنْهُ، فَاِنَّهُ «إنَّما يَخْشَي اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ». [2] .

ثُمّ قالَت:

8- أَيُّهَا النّاسُ! اِعْلَمُوا اَنِّي فاطِمَةُ، وَ اَبي مُحمَّدٌ - صَلَّي اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ - أَقُولُ عَوْداً وَ بَدْواً، وَ لااَقوُلُ ما أقُولُ غَلَطاً، وَ لا اَفْعَلُ ما اَفْعَلُ شَطَطاً: «لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ» [3] .

فَانْ تَعْزُوُه وَ تَعْرِفُوهُ تَجِدُوهُ أبِي، دُونَ نِسائِكُمْ، و أَخا ابْنِ عَمِّي، دُونَ رِجالِكُمْ، وَلَنِعْمَ الْمَعْزِيُّ إلَيْهِ - صَلّي اللَّه عليه وآله - فَبَلَّغَ الرِّسالَةَ صادِعاً بِالنِّذارَةِ، مائِلاً عَنْ مَدْرَجَةِ الْمُشْرِكِينَ، ضارِباً ثَبَجَهُمٍ، آخِذاً بِأكْظامِهِمْ، داعِياً اِلي سَبيلِ رَبِّهِ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ، يَكْسِرُ الْأَصْنامَ، وَ يَنْكُتُ الْهامَ، حَتَّي انْهَزَمَ الْجَمْعُ وَ وَلُّوا الدُّبُرَ، حَتّي تَفَرَّي اللَّيْلُ عَنْ صُبْحِهِ، وَ أَسْفَرَ الْحَقُّ عَنْ مَحْضِهِ، وَ نَطَقَ زَعِيمُ الدّينِ، وَخَرِسَتْ شَقاشِقُ الشَّياطِينِ، وَطاحَ وَشِيظُ النِّفاقِ، وَانْحَلَّتْ عُقَدُ الْكُفْرِ وَالشِّقاقِ، وَ فُهْتُمْ بِكَلِمَةِ الْاِخْلاصِ فِي نَفَرٍ مِنَ الْبيضِ الْخِماصِ،

9- «وَكُنْتُمْ عَلي شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النّارِ» [4] ، مُذْقَةَ الشّارِبِ، وَ نُهْزَةَ الطّامِعِ، وَ قُبْسَةَ الْعَجْلانِ، وَ مَوْطِئَ الْأَقْدامِ، تَشْرَبُونَ الطَّرْقَ، وَ تَقْتاتُونَ الْقِدَّ و الْوَرَقَ، أذِلَّةً خاسِئِينَ، «تَخافُونَ أنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النّاسُ» [5] مِنْ حَوْلِكُمْ. فَأَنْقَذَكُمُ اللَّهُ تَبارَكَ وَتَعَالي بِمُحَمَّدٍ - صَلّي اللَّه عليه وآله - بَعْدَ اللّتَيّا وَالَّتِي وَ بَعْدَ أنْ مُنِيَ بِبُهَمِ الرِّجالِ وَ ذُؤْبانِ الْعَرَبِ وَ مَرَدَةِ أَهْلِ الْكِتابِ، «كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَاراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ» [6] ، أَوْ نَجَمَ قَرْنٌ لِلشَّيْطانِ، وَفَغَرَتْ فاغِرَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَذَفَ أخاهُ في لَهَواتِها، فَلا يَنْكَفِئُ حَتّي يَطَأَ صِماخَها بِأَخْمَصِهِ، وَ يُخْمِدَ لَهَبَها بِسَيْفِهِ، مَكْدُوداً في ذاتِ اللَّهِ مُجْتَهِداً في أَمْرِ اللَّهِ، قَرِيباً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ سَيِّدَ أوْلِياءِ اللَّهِ، مُشْمِرّاً ناصِحاً، مُجِدّاً كادِحاً، وَ أَنْتُمْ فِي رَفاهِيَةٍ مِنَ الْعَيْشِ، وادِعُونَ فاكِهُونَ آمِنُونَ، تَتَرَبَّصُونَ بِنَاَ الدَّوائِرَ وَ تَتَوَكَّفُونَ الْأَخْبارَ، وَ تَنْكُصُونَ عِنْدَ النِّزالِ، وَ تَفِرُّونَ عِنْدَ الْقِتالِ.

10- فَلَمّا اخْتارَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ دارَ أَنْبِيائِهِ، وَ مَأْوي أَصْفِيائِهِ، ظَهَرَ فِيكُمْ حَسِيكَةُ النِّفاقِ، وَ سَمَلَ جِلْبابُ الدِّينِ، وَ نَطَقَ كاظِمٌ الْغاوِينِ، وَ نَبَغَ خامِلُ الْأَقَلِّينَ، وَهَدَر فَنِيقُ الْمُبْطِلِينَ فَخَطَرَ فِي عَرَصَاتِكُمْ، وَ أَطْلَعَ الشَّيْطانُ رَأسَهُ مِنْ مَغْرِزِهِ، هاتِفاً بِكُمْ، فَأَلْفاكُمْ لِدَعْوَتِهِ مُسْتَجِيبينَ، وَ لِلْغِرَّةِ فِيهِ مُلاحِظِينَ. ثُمَّ اسْتَنْهَضَكُمْ فَوَجَدَكُمْ خِفافاً، وَ أَحْمَشَكُمْ فَألْفاكُمْ غِضاباً، فَوَسَمْتُمْ غَيْرَ اِبِلِكُمْ، وَ أَوْرَدْتُمْ غَيْرَ شِرْبِكُمْ؛ هذا وَالعَهْدُ قَريبٌ، وَالْكَلْمُ رَحِيبٌ، وَالْجُرْحُ لَمّا يَنْدَمِلْ، وَالرَّسُولُ لَمّا يُقْبَرْ، اِبْتِداراً زَعَمْتُمْ خَوْفَ الْفِتْنَةِ، «أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَُمحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ». [7] فَهَيْهاتَ مِنْكُمْ، وَكَيْفَ بِكُمْ، وَ أَنّي تُؤْفَكُونَ؟ وَكِتابُ اللَّهِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، اُمُورُهُ ظاهِرَةٌ، وَ أَحْكامُهُ زاهِرَةٌ، وَ أَعْلامُهُ باهِرَةٌ، وَ زَواجِرُهُ لائِحَةٌ، وَ أَوامِرُهُ واضِحَةٌ، قَدْ خَلَّفْتُمُوهُ وَراءَ ظُهُورِكُمْ، أَرَغَبَةً عَنْهُ تُريدُونَ، أَمْ بِغَيْرِهِ تَحْكُمُونَ «بِئْسَ لِلظّالِمِينَ بَدَلاً» [8] ؛ «وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْاِسْلامِ ديناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ» [9] .

11- ثُمَّ لَمْ تَلْبَثُوا إِلّا رَيْثَ أنْ تَسْكُنَ نَفْرَتُها، وَ يَسْلَسَ قِيادُها ثُمَّ أَخَذْتُمْ تُورُونَ وَقْدَتَها، وَتُهَيِّجُونَ جَمْرَتَها، وَتَسْتَجِيبُونَ لِهتافِ الشَّيْطانِ الْغَويِّ وَ إِطْفاءِ أَنْوارِ الدِّينِ الْجَلِيِّ، وَ إِهْمادِ سُنَنِ النَّبِيِّ الصَّفِيِّ، تُسِرُّونَ حَسْواً فِي اِرْتِغاءٍ، وَ تَمْشُونَ لاَِهْلِهِ وَ وَلَدِهِ فِي الْخَمَرِ وَالضَّرّاءِ، وَ نَصْبِرُ مِنْكُمْ عَلي مِثْلِ حَزِّ الْمُدي، وَ وَخْزِ السِّنانِ فِي الحَشاء، وَ أَنْتُمْ تزْعُمُونَ اَنْ لا إِرْثَ لَنا، «أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ تَبْغُونَ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ» [10] أَفَلا تَعْلَمُونَ؟ بَلي تَجَلّي لَكُمْ كَالشَّمْسِ الضّاحِيَةِ أَنِّي ابْنَتُهُ.

12- أَيُّهَا الْمُسْلِموُنَ! ءَاُغْلَبُ عَلي إِرْثِيَهْ؛ يَا بْنَ أَبي قُحافَةَ! أَفِي كِتابِ اللَّهِ أَنْ تَرِثَ أَباكَ، وَلا أَرِثَ مِنْ اَبي «لَقَدْ جِئْتَ شيئاً فَرِيّاً» [11] اَفَعَلي عَمدٍ تَرَكْتُمْ كِتابَ اللَّهِ، و نَبَذْتُمُوهُ وَراءَ ظُهُورِكُمْ، إذْ يَقُولُ: «وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ» [12] ، وَ قالَ فيَما اقَتَصَّ مِنْ خَبَرِ يَحْيَي بْنِ زَكَرِيّا - عليهما السلام - إِذْ قالَ رَبِّ «فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيّاً يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ» [13] وَ قالَ: «وَ اُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلي بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّه» [14] وَ قالَ: «يُوصِيكُمُ اللَّهُ في أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْاُنْثَيَيْنِ» [15] وَ قالَ: «إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَي الْمُتَّقِينَ» [16] ، وَ زَعَمْتُمْ اَنْ لا حِظْوَةَ لِي، وَ لا إِرْثَ مِنْ أَبي لا رَحِمَ بَيْنَنَا! أَفَخَصَّكُمُ اللَّهُ بِآيَةٍ أَخْرَجَ مِنْها أَبِي؟ أَمْ هَلْ تَقُولُونَ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ لايَتَوارَثانِ، وَ لَسْتُ أَنَا وَ أَبِي مِنْ أَهْلِ مِلَّةِ واحِدَةٍ؟! أَمْ أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِخُصُوصِ الْقُرْآنِ وَعُمُومِهِ مِنْ أَبِي وَابْنِ عَمّي؟

13- فَدُونَكَها مَخْطُومَةً مَرْحُولَةً. تَلْقاكَ يَوْمَ حَشْرِكَ، فَنِعْمَ الْحَكَمُ اللَّهُ، وَالزَّعِيمُ مُحَمَّدٌ، وَالْمَوْعِدُ الْقِيامَةُ، وَ عِنْدَ السّاعَةِ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ وَلا يَنْفَعُكُمْ إِذْ تَنْدَمُونَ، وَ «لِكُلِّ نَبَأٍ مُسْتَقَرٌّ» [17] وَ «سوفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ» [18] .

ثُمَّ رَمَتْ بِطَرْفِها نَحْوَ الْأَنْصارِ فَقالَتْ

14- يا مَعْشَر الْفِتْيَةِ، وَأَعْضادَ الْمِلَّةِ، وَأَنْصارَ الْاِسْلامِ! ما هذِهِ الْغَمِيزَةُ فِي حَقِّي؟ وَالسِّنَةُ عَنْ ظُلامَتِي؟ أَما كانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلّي اللَّه عليه وآله - أَبِي يَقُولُ: «اَلْمَرْءُ يُحْفَظُ فِي وُلْدِهِ»؟ سَرْعانَ ما أَحْدَثْتُمْ، وَعَجْلانَ ذا إهالَةً، وَلَكُمْ طاقَةٌ بِما اُحاوِلُ، وَ قُوَّةٌ عَلي ما أَطْلُبُ وَ اُزاوِلُ! أَتَقُولُونَ ماتَ مُحَمَّدٌ - صلّي اللَّه عليه وآله -؟ فَخَطْبٌ جَلِيلٌ اسْتَوْسَعَ وَهْيُهُ، وَاسْتَنْهَرَ فَتْقُهُ، وَانْفَتَقَ رَتْقُهُ، وَأَظْلَمَتِ الْأَرْضُ لِغَيْبَتِهِ، وَكُسِفَتِ النُّجُومُ لِمُصِيبَتِهِ، وَأَكْدَتِ الْآمالُ، وَ خَشَعَتِ الْجِبالُ، وَ اُضيعَ الْحَرِيمُ، وَ اُزيلَتِ الْحُرْمَةُ عِنْدَ مَماتِهِ. فَتِلْكَ وَاللَّهِ النّازِلَةُ الْكُبْري، وَالْمُصيبَةُ الْعُظْمي، لا مِثْلُها نازِلَةٌ وَلا بائِقَةٌ عاجِلَةٌ أَعْلَنَ بِها كِتابُ اللَّهِ - جَلَّ ثَناؤُهُ - فِي أَفْنِيَتِكُمْ فِي مُمْساكُمْ وَمُصْبِحِكُمْ هُتافاً وَ صُراخاً وَ تِلاوَةً وَ إِلحاناً، وَلَقَبْلَهُ ما حَلَّ بِأنْبِياءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ، حُكْمٌ فَصْلٌ وَ قَضاءٌ حَتْمٌ: «وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَي أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَي عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ». [19] .

15- أَيهاً بَني قَيْلَةَ! ءَ اُهْضَمُ تُراثَ اَبي وأَنْتُمْ بِمَرْأي مِنّي وَ مَسْمَعٍ، وَ مُنْتَديً وَمَجْمَعٍ؟! تَلْبَسُكُمْ الدَّعْوَةُ، وَ تَشْمَلُكُم الْخُبْرَةُ و اَنْتُمْ ذَوُو الْعَدَدِ وَ الْعُدَّةِ وَ الْاَداةِ و القُوَّةِ وَ عِنْدَكُمُ السّلاح و الجُنَّةُ تُوافيكُمُ الدَّعْوَةُ. فَلا تُجِيبُونَ، وَتَأْتيكُمْ الصَّرْخَةُ فَلا تُغيثُونَ، وَ أَنْتُمْ مَوْصُوفُونَ بِالْكِفاحِ، مَعْرُوفُونَ بِالْخَيْرِ وَالصَّلاحِ، والنُّجَبَةُ الَّتي انْتُجِبَتْ، وَالْخِيَرَةُ الَّتِي اُخْتِيرَتْ! قاتَلْتُمُ الْعَرَبَ، وَ تَحَمَّلْتُمُ الْكَدَّ وَالتَّعَبَ، وَ ناطَحْتُمُ الْاُمَمَ، وَكافَحْتُمُ الْبُهَمَ، فَلا نَبْرَحُ أَوْ تَبْرَحُونَ، نَأْمُرُكُمْ فَتَأْتَمِرُونَ حَتَّي دَارَتْ بِنا رَحَيُ الْاِسْلامِ، وَ دَرَّ حَلَبُ الْأَيّامِ، وَخَضَعَتْ نُعَرَةُ الشِّرْكِ، وَ سَكَنَتْ فَوْرَةُ الْاِفْكِ، وَ خَمَدَتْ نيرانُ الْكُفْرِ، و هَدَأَتْ دَعْوَةُ الْهَرْجِ و الْمَرْج، وَاسْتَوْسَقَ نِظامُ الدِّينِ؛ فَأَنّي جُرْتُمْ بَعْدَ الْبَيانِ، وَ أَسْرَرْتُمْ بَعْدَ الْاِعْلانِ، وَ نَكَصْتُمْ بَعْدَ الْاِقْدامِ، وَ أَشْرَكْتُمْ بَعْدَ الْايمانِ؟ «ألا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا اَيْمانَهُمْ وَ هَمُّوا بِإخْراجِ الرِّسُولِ وَهُمْ بَدأُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ» [20] .

16- اَلا وَ قَدْ أَري أَنْ قَدْ أَخْلَدْتُمْ إِلَي الْخَفْضِ، وَ أَبْعَدْتُمْ مَنْ هُوَ أَحَقُّ بِالْبَسْطِ وَالْقَبْضِ، وَ خَلَوْتُمْ بِالدَّعَةِ، وَ نَجَوْتُمْ مِنَ الضِّيقِ بِالسِّعَةِ، فَمَجَجْتُمْ ما وَعَيْتُمْ، وَ دَسَعْتُمُ الَّذِي تَسَوَّغْتُمْ، «فَإنْ تَكْفُرُوا أَنتُم وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ» [21] .

أَلا وَ قَدْ قُلْتُ ما قُلْتُ عَلي مَعْرِفَةٍ مِنّي بِالْخَذْلَةِ الَّتِي خامَرَتْكُمْ، وَالْغَدْرَةِ الَّتِي اِسْتَشْعَرَتْها قُلُوبُكُمْ، وَ لكِنَّها فَيْضَةُ النَّفْسِ، وَنَفْثَةُ الْغَيْظِ، وَ خَوَرُ الْقَنا، وَ بَثَّةُ الصُّدُورِ، وَتَقْدِمَةُ الْحُجَّةِ.

17- فَدُونَكُمُوها فَاحْتَقِبُوها دَبِرَةَ الظَّهْرِ، نَقِبَةَ الْخُفِّ باقِيَةَ الْعارِ مَوْسُومَةً بِغَضَبِ اللَّهِ وَ شَنارِ الْأَبَدِ، مَوْصُولَةً «بِنارِ اللَّهِ الْمُوقَدَةِ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَي الأَفْئِدَةِ» [22] ، فَبِعَيْنِ اللَّهِ ما تَفْعَلُونَ «وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ» [23] ، وَ أَنَا ابْنَةُ «نَذِيرٍ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَديدٍ» [24] ، «فَاعْمَلُوا إنّا عامِلُونَ وَانْتَظِرُوا اِنَّا مُنْتَظِرُونَ» [25] [26] .

«عبداللَّه محض» [27] به روايت خود از پدرانش(ع) نقل كرده است: هنگامي كه به فاطمه(س) خبر رسيد كه ابوبكر و عمر بر آن اند تا مزرعه «فدك» را از وي باز ستانند، و مي دانست كه خليفه هرگز از اين تصميم خود بر نخواهد گشت، پوشش خود را بر سر انداخت و ردايي بلند بر تن كرد و در ميان گروهي از زنانِ همدل و هم آهنگِ با خويش و نيز زناني از قوم خويش (بني هاشم) از خانه بيرون آمد و راهي مسجد شد. چنان شتابناك و سراسيمه حركت مي كرد كه هر سكوت و سكوني را در هم مي شكست و گويي زِرِهي از مهابت و متانت وجلال، پيكرش را پوشانده وهاله اي ازعفّت و حيا، اطرافش را فراگرفته بود. بر دامنه هاي چادرش گام مي نهاد و در حالي كه راه رفتن او شباهتي تمام به راه رفتن پيامبر(ص) داشت، بر ابوبكر - كه درميان انبوهي از مهاجران و انصار و ديگران نشسته بود - وارد شد. گويي فرشته وحي اين بار، نداي آسماني «وَاَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقربينَ» را بر او نازل كرده است و مي رود تا در مسجد، قوم خويش را انذار كند. با حضور فاطمه(س) و هماهانش بين آنان و حاضرانِ در مسجد، پرده اي سفيد آويختند و او با متانت و احتشام تمام در پسِ پرده نشست و آنگاه، آهي عميق و جانسوز از دل ماتم زده خويش بركشيد كه مسجديان به گريه افتادند. و اين ناله با جانهاي سرد و خاموش آنان چنان كرد كه صداي شيون و فرياد مردم برخاست و مجلس به لرزه درآمد و تعادل خود را از دست داد. فاطمه(س) لَخْتي خاموش ماند تا فوران احساسات و جوشش خشمها و خروش ناله ها فروكَش كرد. آنگاه سخن را به ستايش و توصيف خداوند و درود و تحيّت پيامبر(ص) آغاز نمود. چون نام پاك و دل انگيز پيامبر(ص) بر زبان رفت، دوباره مردم گريستند. وقتي مجلس آرام گرفت و ذهن و دل مخاطبان آماده شنيدن شد، سخن را از سر گرفت و فرمود:

1- سپاس و ستايش، خداي را بر نعمتهايي كه ارزاني داشت و شكر و سپاس، او را بر انديشه نيكويي كه در دل نگاشت و ثنا و تحسين (ستايش مكرّر) بر آنچه از پيش فرستاد؛ بر نعمتهاي فراگير كه [بدون خواست كسي] از چشمه لطفش جوشيد، و دِهش هاي انبوه و درخور، كه بخشيد، و بخشش هاي كامل و بي زوال كه درپي مي رسيد.دِهِش هايش، بيرون از گنجايش شمارش كنندگان و پاداششان، فراتر از توانِ ستايشگران و شناخت ژرفا و جاودانگي شان، برتر از انديشه خرد ورزان است. مردمان را براي تداوم و تسلسل نعمتها به سپاسگزاري فراخواند و به پاس فراواني پاداش، درِ ستايش و سپاسگزاري را به روي خلايق گُشود و با اين فراخواني [به ستايش و سپاس]، نعمتهاي خود را دو چندان كرد.

2- و گواهي مي دهم كه جز «اللَّه»، هيچ خدايي نيست؛ يگانه اي بي انباز است. اخلاص و يكدلي [در انگيزه و عمل]را تأويل و فرجام آن قرار داد، و دلها را گستره پيوندِ با آن نمود و تار و پود جانها را بدان سرشت، و مشعل انديشه آن (توحيد) را در فضاي ذهنها برافروخت. خدايي كه ديدگان را ياراي ديدن و زبانها را توان توصيف او نيست و خردها به چگونگي اش راه نَبَرد. همو كه همه چيز را آفريد، نه از چيزي كه پيش از آن باشد و نه [بر پايه] الگو و نمونه اي كه از آن پيروي كند. با توانايي بيكرانش پديده هاي شگفت آفريد و با مشيّت و خواست خويش، آنها راپَراكنْد، بي آنكه هيچ نيازي او را در اين آفريدن باشد و بدون آنكه هيچ سودي در اين صورتگري و پرداختن به او باز گردد، جز آنكه ثبات و پايداري حكمت خويش را برساند و بر پيرويِ از [فرمانهايِ] خود هشياري دهد، و قدرت [بيكران] خود را [در عرصه هستي] به نمايش بگذارَد و آفريدگانش را بنده وار بنوازد و دعوت و فراخوان خود را نيرومند و چيره گرداند. از پس ِ [آفرينش جهان و فراخوان به بندگي]، پاداش را در گروِ فرمانبرداري نهاد و نافرمانان را از كيفر بيم داد تا بندگان را از عذاب خويش برهاند و به سوي بهشت خود بكشاند.

3- و گواهي مي دهم كه پدرم، محمّد - كه درود خدا بر او و خاندانش باد - بنده خدا و فرستاده اوست. خداوند پيش از آنكه او را فرو فرستد، برگزيد و پيش از آنكه او را بيافريند، به نامي پسنديده ناميد و پيش از آنكه او را برانگيزد، امتياز بخشيد، و اين [همه مهرورزي ها و مهرباني ها از سوي خداوند] هنگامي بود كه آفريدگان از ديده نهان بودند، و در پشت پرده هاي بيم و هراس، فرو پوشيده و در گستره بيابانِ عدمْ سرگردان؛ چرا كه خداوند به پايان كارها دانا بود و بر دگرگوني ها و تحوّلات روزگار، محيط و بينا و به سرنوشت هر موجودي آشنا.

4- خداوند [پدرم] محمّد(ص) را برانگيخت تا كار خود را تمام نمايد و آنچه را كه در جهت اراده و فرمان او بود، به پيش رانَد و برنامه هاي حتمي خود را كه به رشته محكم تقدير كشيده بود، به انجام رسانَد. و او امّت ها را پراكنده يافت؛ هر فرقه اي، ديني برگزيده و هر گروهي بر آستانه شعله اي خزيده و هر دسته اي به بتي نماز برده است؛ و همگان با آنكه خدا را به خوبي مي شناختند، انكار مي كردند.پس خداي بزرگ، تاريكي ها را به [بركت وجود] پدرم(ص)، محمّد روشن ساخت و دلها را از تيرگي كفر بپرداخت و پرده هاي حيرت را كه بر ديده گان افتاده بود، به يك سو انداخت و در ميان مردم به هدايت و روشنگري برخاست و آنان را از كژ راهه رهانيد و كوردلي را از آنان زدود و بينش بخشيد، و به آيين پايدار[اسلام] راه نمود و به راهِ راست رهنمون شد.

5- سرانجام، خداوند، مهرورزانه از روي اختيار او را براي ديدار خويش فراخواند و او نيز، با رغبت تمام و از خودگذشتگي، بزرگوارانه در اين راه گام نهاد. پس محمّد [با اجابت اين فراخوان] از رنج و درد و خستگي اين جهان بياسود؛ اكنون كه فرشتگان نيك رفتار، گرداگرد او حلقه زده اند، از خشنودي پروردگار آمرزنده و از دولتِ جوار خداي جبّار، برخوردار است. صلوات و درود خداوند، بر پدرم، پيامبرِ او، امين در وحي و برگزيده و آفريده پسنديده او از خلق. و سلام و رحمت وبركات خداوند بر او.

سپس سخن خود را متوجّه حاضران در مجلس كرد و فرمود:

6- شما اي بندگان خدا، پرچمدارانِ حلال و حرام و عهده داران دين و وحي، و امانتداران خدا بر خويش و رسانندگان [پيام دين] به آيندگان هستيد! و شما بر اين باوريد (مي پنداريد) كه اين ويژگي ها را سزاواريد [و بدانها شهره آفاق]!! خدا را با شما پيماني است كه از پيش گرفته و يادگاري است كه بر جاي مانده، [و آن]كتاب گوياي خدا، قرآن است كه با شما به راستي سخن مي گويد؛ قرآني كه فروغش تابان و شعاعش درخشان، دليلهايش آشكار، حقايقش روشن و آموزه هايش نمايان است. پيروانش مورد رشك و حسرت ديگرانند. پيروي (قرآن)، راهگشاي روضه رحمت و گوش فرا دادن به آن، مايه رهايي و رستگاري است. در پرتو [هدايت] آن، حجّتهاي روشن خداوند و بايسته ها و نبايسته ها (واجبها و حرامها) راه يابند، و دليلهاي آشكار و برهانهاي كامل و شايستگي هاي فراخوانده شده و مباحهاي بخشيده شده و احكام و قانونهاي ثابت (شريعتهاي مكتوب) خداوند به دست آيد.

7- خداوند، ايمان را باعث تطهير و پاكيزگي شما از شرك قرار داد و براي وارستن شما از كِبر، نماز را، و براي پاكيزه كردنِ جان و رويشِ روزي، زكات را، و براي استوار كردن اخلاص، روزه را و براي استحكام دين، حج را واجب كرد، و براي نظم دلها، عدالت را، و براي امان از پراكندگي، امامت ما را و براي سامان يافتن امّت (آيين و شريعت)، پيروي ما را پسنديد، و براي عزّت و سربلندي اسلام و خواري و سرافكندگي كفر و نفاق، جهاد را، و براي دريافت پاداش معنوي، صبر و شكيب را مقرّر كرد. براي مصلحت توده هاي ناآگاه، امر به معروف را، و براي نگهباني از خشم خداوند، نيكي به پدر و مادر را، و براي دراز زيستن (تأخير در اجل) و بقاي نسل، حفظ پيوند خويشان را، و براي پاسداري از خونها، قصاص را، و براي آمرزش از گناه، وفاي به نذر را، و براي حفظ حقوق ديگران از تباه شدن و حفظ اموال مردم از كاسته شدن، تمام نهادن پيمانه ها و ترازوها را، و براي وارستن از پليدي، ترك ميگساري را، و براي نگهداري خويش از لعنت و نفرين خداوند، دوري گزيدن از نسبت ناروا را، و براي تأكيد بر عفّت، پرهيز از دزدي را قرار داد و در نهايت، براي اخلاص در پيمودن راه بندگي، شرك ورزي را حرام كرد. «پس از خدا آن گونه كه سزاوار پروا كردن از اوست، پروا كنيد، و زينهار! جز مسلمان نميريد» و خدا را در آنچه فرمان داده و از آنچه بازداشته، پيروي كنيد؛ چرا كه«از بندگان خدا، تنها دانايان اند كه از او مي هراسند».

سپس فرمود:

8- اي مردم! بدانيد، من فاطمه ام و پدرم محمّد(ص) است. در آغاز سخن گفتم، اكنون نيز مي گويم، نه در گفتارم ياوه مي سُرايم و نه در رفتارم كژ راهه مي روم: «بي گمان پيامبري از [ميانِ] خودتان نزد شما آمده است كه هر رنجي ببريد، بر او گران و دشوار است، به [هدايت] شما دل بسته است با مومنان دلسوز و مهربان است». [28] پس اگر او راياد كنيد و بشناسيد، درمي يابيد كه او پدر من است، نه پدر زنان شما و نيز برادرِ پسرعموي من؛ علي(ع) است نه مردان شما؛ و راستي را كه چه پيوند خجسته اي است پيوند با پيامبر(ص). او رسالت حقّ را با بانگي رسا تبليغ كرد و خلق را از عذاب الهي بيم داد. در حالي كه راه و روش خود را از راه و روش مشركان جدا ساخته بود، با تازيانه اِنذار، گُرده آنان را نواخت، به گونه اي كه راه نفس كشيدن آنان را بست و در همين هنگام، با حكمت و اندرزِ نيكو، مردم را به راه پروردگارش فرا مي خواند، بتها را مي شكست و شوكت بت پرستان را در هم مي ريخت، تا آنگاه كه هيبت آنان فرو ريخت و جمعشان از هم گسيخت و از رويارويي با او گريختند، و صبح ايمان از افق تاريك شرك بدميد و حقيقت ناب (توحيد خالص)، نقاب از چهره برگرفت. پيشواي دين به سخن درآمد و زبان اهريمنان لال شد و نعره هاشان خاموش گشت، و دونْ مايگانِ منافق، سقوط كردند و گره هاي كور كفر و نفاق، گشوده گشت و شما كلمه اخلاص (لااله الا اللَّه) را همراه با برخي مهاجران سپيدروي و عفيف [اهل بيت؛ گروهي كه خداوند، پليدي و پلشتي را از ساحت وجودشان زدود و پاك و پاكيزه شان گردانيد] بر زبان رانديد.

9- در حالي كه «بر لبه پرتگاه آتش [كفر و جهل و نفاق] بوديد» و با خواري و ذلّت زندگي مي كرديد و از كمي و قلّت و ذلّت، مانند شربت آبي كه تشنه اي بياشامد، و لقمه هر خورنده و شكارِ هر درنده و لگدكوب هر رونده بوديد. نوشيدني تان آب گنديده و ناگوار و خوردني تان، پوست جانوران مُردار بود و مردماني پست؛ «ترسان از همسايگان [مشرك] كه شما را بربايند، تا آنكه خداي تبارك و تعالي به بركت وجود پدرم، پس از آن همه رنجها كه ديد و سختي ها كه كشيد شما را از خاك مذلّت بيرون كشيد و سرهاتان را به اوج رفعت و بزرگي برافراشت. وقتي شما را رهايي بخشيد كه با رزم آورانِ ماجراجو و سركشانِ درّنده خو و جهودانِ دين به دنيافروش و ترسايانِ حقيقت نانيوش (اهل كتاب)، از هر سوي بر وي مي تاختند، و با او نرد مخالفت مي باختند. هرگاه كه آنها آتشِ جنگ بر افروختند، خداوند آن را خاموش گردانيد؛ يا هنگامي كه شاخي از شيطان ظاهر مي گرديد و فتنه عظيمي بر پا مي كردند و آتش فتنه دهان مي گشود و توطئه اي از سوي دشمنان صورت مي گرفت و يا اژدهايي از مشركان دهان مي گشود [و مي خواست تا نظم جامعه را درهم ريزد] برادرش علي(ع) را در كام آن فتنه ها مي افكند. و او بازنمي گشت تا آنكه بر سر و مغز مخالفان مي نواخت و كار آنان با دَم شمشير مي ساخت؛ و علي، اين همه رنج و مشقّت را براي خدا مي كشيد، و براي انجام دادن فرمان خداوند، سخت مي كوشيد. او (علي(ع)) وابسته ترين و نزديك ترين كس به رسول خدا بود و سيّد و بزرگ و سالار دوستانِ خداوند، كه با همه آنان كه با پيامبر(ص) به جنگ برخاسته بودند، در پيكار بود و در جهت سربلندي و بالندگي اسلام، صميمانه و سخت كوشانه و تلاشگرانه، دامن همّت بر كمر نهاده بود و از سرزنش هيچ ملامتگري نمي هراسيد. با اين همه، شما در زندگي راحت و در بسترِ امن و آسايش و در نهايتِ خوشگذراني و آرامش، غنوده بوديد و در انتظار رويدادي ناگوار (كشته شدنِ علي) بوديد. مردماني بوديد كه در شرايط بحراني، عقب نشيني كرده، از عرصه جنگ فرار مي كرديد.

10- زماني كه خداوند براي فرستاده اش (محمّد(ص)) خانه پيامبران و آرامگاه برگزيدگانش را برگزيد و به ملكوت اعلي و مقام قرب خداوند پيوست، خارهاي پر گَزند نفاق و دورويي سر برآورد، پرده ديانت دريده شد و كالاي دين بي خريدار گشت و آن گاه لب فرو بسته اي از گمراهان به سخن درآمد و فرو خفته اي از فرومايگانِ گمنام به صحنه آمد و مشرك و كافري به ياوه گويي پرداخت ودرميان شما دُم مي جنبانيد و شيطان نيز از گمينگاه خويش سربرآورد و شما را به خود فرا خواند، و ديد كه چه زود فراخوان او را پاسخ گفتيد و در پي او سبُكْ مغزانه دويديد، و در دام تزوير و فريبش خزيديد، و چه زيبا و هنرمندانه به ساز او رقصيديد. هنوز دو روز از مرگ پيامبرتان نگذشته و سوز سينه ما خاموش نگشته است كه آنچه نبايست، كرديد و آنچه از آنِ تان نبود، بُرديد و چه سريع بدعتي بزرگ پديد آورديد. به گمان خود، خواستيد فتنه برنخيزد و خوني از پس ِ آن نريزيد؛ «ولي در آتش فتنه افتاديد و آنچه را از پيش كِشته بوديد، بر باد داديد، و بي ترديد دوزخ، فراگيرنده كافران است». شما كجا و فتنه خواباندن كجا؟ [دروغ مي گوييد] و چگونه از راه بازتان مي گردانند؟ در حالي كه كتاب خدا در ميان شماست و بار مسئوليتش را بر دوش داريد، فرمانهاي او آشكار، و احكام آن روشن، و پرچمهايش افراشته و بالنده است. واداشتن ها (بايسته ها) و بازداشتن ها (نبايسته ها)ي آن برمَلاست، با همه روشني اش، آن را پشت سر افكنديد! آيا آن را وانهاده، داوري جز قرآن مي گيريد؟ [چه انتخاب بدي]«و چه بد جانشيناني براي ستمگران ايد»؛ «و هر كس جز اسلام، ديني ديگر جويد، هرگز از وي پذيرفته نشود و وي در آخرت، از زيانكاران است».

11- آنگاه چندان درنگ نكرديد كه اين شترِ سركش و چموش، رام شود. [پس از سوار شدن بر اين مركب،]آتش فتنه ها را دامن زديد و شعله هاي آن را افروختيد و فراخواني هاي شيطانِ گمراه را صميمانه و خالصانه پاسخ داديد و اكنون برآنيد تا روشنايي آيين آشكار [اسلام]را به خاموشي كشيده، راه و رسم و سنّتهاي پيامبر برگزيده او را محو كنيد. «[آري!] به بهانه كف گرفتن، شير را تا آخرين قطره اش زير لب و در نهان، سر مي كشيد؟! (به تدريج و به نام دين، حقايق آن را وارونه مي كنيد؟!)». منافقانه و با پوشش اسلام و ديانت در كمينگاه ترفندهاي رنگارنگتان نشسته، آهنگِ شكارِ اهل بيت(ع) و فرزندان آنان را داريد و ما نيز به سان كسي كه كارد بر گلويش نهاده اند و ناوك نيزه بر دلش كوفته اند، چاره اي جز شكيبايي نداريم و بر سختي اين جراحت، پايدار؛ مي مانيم. و شما اكنون مي انگاريد كه خداوند براي ما ارثي را قرار نداده است؟ «آيا داوري [دوره]جاهليّت را خواستاريد، و براي مردمي كه يقين دارند، داوري چه كسي از خدا بهتر است». آيا به راستي نمي دانيد؟ (از اين حقايق روشن بي خبريد؟). هرگز! براي شما به روشني روز، روشن است كه من دختر پيامبرم.

12- هان اي مسلمانان! آيا سزاوار است كه ميراث پدرم را به زور و تزوير از من بربايند و من در بازگرفتن آن، شكست بخورم و به تماشا بنشينم؟ پسر ابي قحافه! آيا در كتاب خدا آمده است كه تو از پدرت ارث بري و ميراث مرا از من بِبُري؟ «بي گمان كار شگفت كرده اي» (سخن دروغ و ناپسندي را به خدا و فرستاده اش نسبت مي دهي). بدعتي ناروا در دين خدا مي گذاري. آيا آگاهانه كتاب خدا را ترك گفته و پشت سر افكنده ايد اين قرآن است كه مي گويد: «سليمان از داوود ميراث برد»، و آنجا كه از ماجراي «يحيي بن زكريا» ياد كرد، آورده است كه با تضرّع و زاري به درگاه خداوند مي گفت: «پروردگارا! از جانب خود وليّ و جانشيني به من ببخش كه از من ارث ببرد و نيز از خاندان يعقوب»؛ [29] و نيز مي فرمايد: «و خويشاوندان به يكديگر [از ديگران] در كتاب خدا سزاوارترند». [30] و مي فرمايد: «خداوند به شما درباره فرزندانتان سفارش مي كند. سهم پسر، چون سهم دو دختر است». [31] همچنين مي فرمايد: «بر شما مقرّر شده كه چون يكي از شما را مرگ فرا رسد، اگر مالي براي پدر و مادر و خويشاوندان خود بر جاي گذارد، به طور پسنديده وصيّت كند، [اين كار] حقّي است بر پرهيزگاران». [32] [با وجود اين آيات]اِنگاشتيد كه مرا از پدر، بهره اي و ارثي نيست و هيچ خويشاوندي يي ميان من و او وجود ندارد؟! آيا خداوند، ويژه شما آيه اي فرو فرستاد كه پدرم را از [حكم] آن خارج ساخت يا مي گوييد كه پيروانِ دو آيين از يكديگر ارث نمي برند؟! و آيا من و پدرم از يك آيين نيستيم و يا بر اين باوريد كه شما به عامّ و خاصّ قرآن از پدرم و پسر عمويم آگاه تريد؟!

13- پس [پسر ابي قحافه، حال كه چنين است] اين تو و اين مزرعه فدك! اين تو و اين شتر! مركبي مهار زده و آماده براي سواري. برگير و ببر (مركبي بر نهاده، تو را ارزاني باد)؛ امّا بدان كه در روز رستاخيز تو را ديدار خواهد كرد. چه نيكو داوري است خداوند و چه نيكو پيشوايي است محمّد! وعده ما و تو در آن روز است (روز رستاخيز). روزي كه پدرم، دادخواه است، و روزي كه باطل گرايان، زيان خواهند ديد؛ «روزي كه ندامت و پشيماني شما را سودي نمي بخشد. هر چيزي را قرارگاهي است»، [33] «و به زودي خواهيد دانست چه كسي را عذابي خواركننده در مي رسد و بر او عذابي پايدار فرود مي آيد». [34]

آنگاه روي سخن را متوجّه انصار كرده، فرمود:

14- اي مردان با نفوذ و اي بازوان ملّت و اي پشتيبانان اسلام! و اي كساني كه اسلام در دامن آنان باليده است، شما را چه شده كه در باز گرفتن حقّ من سستي روا مي داريد؟! و چرا ديده به هم نهاده ايد و از ستمي كه بر من روا مي دارند، تغافل مي ورزيد؟ مگر نه اين است كه به گفته پدرم: «احترام فرزند، نگاهداشتِ حرمت پدر است». چه زود فاجعه آفريديد و چه سريع رنگ عوض كرديد؟ با آنكه در شما توان آن هست كه مرا در مطالبه حقّي كه در بازپس گيري آن فرياد مي زنم و تلاش مي كنم، ياري كنيد. آيا مي انگاريد كه: محمّد از دنيا رفت [و همه چيز تمام شد؟] آري! از دنيا رفت و جانش را به خدا سپرد. چه مصيبت بزرگي و چه اندوهِ سترگي است! سستي و رخنه اي كه در بناي اسلام [بر اثر فقدان او] پديد آمد، بسيار عميق است. شكافي كه هرگز پر نخواهد شد و هر روز بر وسعت آن افزوده مي شود. با غروب خورشيد محمّد، زمين، تاريكستان شد و خورشيد و ماه گرفت و اختران پراكنده شدند. با مرگش شاخه هاي اميد، بي بر و كوهها زير و زبر شد و حرمتها تباه و حريمها بي پناه گشت. به خداي سوگند كه اين حادثه، بس سنگين و گرانبار بود و اين مصيبت، بس ناگوار و بزرگ و به راستي سنگين و بي نظير و در قياس با حادثه هاي ديگر، جبران ناپذير. [امّا نه چنان بود كه شما تقدير الهي را ندانيد.]قرآن - كتاب خداي - برتر از تحسين و ثنا - كه در خانه هاي شما و در دسترس شماست و بامدادان و شامگاه هان (شب و روز)، آن را با لحنهاي گوناگون مي خوانيد، شما را پيش تر، از اين قضاي حتمي الهي باخبر ساخت كه: مرگ، فرمان قطعي خداوند و سرنوشت محتوم و سنّت جاري و ثابت در زندگي پيامبران است. «و محمّد(ص) جز فرستاده اي كه پيش از او هم پيامبراني آمدند و گذشتند، نيست. آيا اگر او بميرد يا كشته شود، از عقيده خود برمي گرديد؟ - كنايه از بازگشت به دوران جاهليت يعني پيش از اسلام است - و هركس از عقيده خود باز گردد، هرگز هيچ زياني به خدا نمي رساند، و به زودي خداوند، سپاسگزاران را پاداش مي دهد».

15- اي پسران قيله! [35] دور از شأن شماست كه پيش چشم شما ميراث پدرم را ببرند و ببلعند و حرمتم را نگاه ندارند و شما فرياد دادخواهي مرا بشنويد و از حال و كار من آگاه شويد [و سكوت كنيد]. فرياد مظلوميت من به گوش شما مي رسد؛ ولي پاسخ نمي دهيد و مرا ياري نمي كنيد؛ و اين در حالي است كه ساز و برگ و سلاح و توانِ ياري مرا داريد؛ و با آنكه در ياري و حمايت از دين به جنگاوري، معروف و به نيكي و صلاح، شهره آفاق ايد. شما نخبگان اين امّت و برگزيدگان مردمي هستيد كه به حمايت ما اهل بيت برخاستيد. شما با سلحشوران و جنگاوران و دلاوران عرب، كارزار كرديد و در راه خداوند، سختي ها و رنجها را به جان خريديد و با مشركان و قهرمانان قلدر و ياغي و بي منطق، مبارزه كرديد و همواره در پيروي ما بوديد. آنچه فرمان مي داديم، به گوش جان مي شنيديد و با خلوص تمام بدان عمل مي كرديد، تا آنكه چرخ اسلام به محور ما به گردش در آمد و شير در پستان روزگاران، فزوني يافت و خيرها و بركتها به سوي جهان اسلام، سرازير شد و نعره هاي نخوت زايِ عربده كش هايِ فريبكار، فروكش كرد و آتش كفر به خاموشي گراييد و فراخوان به آشوب و فتنه در نطفه خفه شد و مشركان، تار و مار شدند و نظام دين، محكم و استوار گرديد. اكنون شما را چه شده است پس از آشكاري حقّ سرگردان و حيران و وامانده ايد و بعد از آن همه زبان آوري، دم فرو بسته، خاموش ايد و بعد از بستن پيمان، اينك آن را مي شكنيد و از پس ايمانتان شرك مي ورزيد؟! «آيا با گروهي كارزار نمي كنيد كه سوگند[و پيمان] خويش را بشكستند و آهنگ بيرون كردنِ پيامبر را نمودند، و آنها بودند كه نخستين بار [دشمني و پيكار با شما را] آغاز كردند؟ آيا از آنان مي ترسيد؟ و خدا سزاوارتر است كه از او بترسيد، اگر مؤمنيد.». [علّت اين ترس و وحشت، روشن است.]جز اين نيست كه به تن آسايي خو كرده و به سايه امن و خوشي پناه برده، به خلوت زندگي راحت طلبانه راه يافته ايد و سرانجام، سربه راه انحطاط نهاده، سزاوارترين و نيرومندترين و آگاه ترين كَس را از عرصه اداره جامعه اسلامي كنار زديد.

16- و مي بينم كه در خلوت خويش خزيده و غرق در آرامش و خوشگذاراني هستيد و از تنگناي انجام مسئوليت ها خود را رهانيده و راحت طلبي را برگزيده ايد و آنچه را كه در درون ذخيره كرده بوديد، بيرون انداختيد [جام گواراي ايمان و عشق به خداوند را كه نوشيده بوديد، و از آن مست بوديد، ناخواسته بالا آورديد، و بعد از ايمان، كفر ورزيديد.]«اگر شما و هر كه در روي زمين است، همگي كافر شوند، بي گمان خدا بي نيازِ ستوده است». [36] هش داريد! گفتني ها را گفتم. با شناخت كاملي كه از شما دارم، ما را ياري نخواهيد كرد؛ چرا كه در چنگال ذلّت و زبوني گرفتاريد و دلبرده نيرنگ و خدعه ايد، و مي دانم كه پيمان شكني، راه و رسم شماست و در ژرفاي جانتان رسوخ كرده است. امّا چه كنم كه دلم خون است و از سوز دل، اين سخنان را به زبان آوردم. آري! براي اين بود كه گفتني ها را گفته باشم و حجّت را بر شما تمام.

17- اين شتر و اين بار [خلافت]. برگيريد، ببريد، دو پشته بارگيري كنيد و تنگِ زين اش را محكم ببنديد؛ امّا بدانيد كه پشت اين سواري، زخم است و پاي آن، سخت فرسوده و تاول زده است. داغ ننگِ جاودانه و نشانِ خشم خداوندي بر آن نهاده شده است و هيچ گاه شما را آسوده نمي گذارد تا اين كه «به آتشِ افروخته خداوند بسوزاند. آتشي كه راه مي جويد تا آشكار شود و سر برمي آورد و شراره مي كشد، تا يكسره بر دلها چيره شود». آنچه مي كنيد، در محضر خداست «و كساني كه ستم كرده اند، به زودي خواهند دانست به كدام بازگشتگاه برخواهند گشت». [37] من دختر كسي هستم كه شما را از عذاب سختي كه در پيش است، هشدار مي داد. [حال كه چنين است]پس هر كاري كه مي خواهيد بكنيد و ما نيز كار خودمان را مي كنيم. به انتظار بنشينيد [تا ميوه تلخ درختي را كه كِشتيد، بچينيد و كيفر كاري را كه كرديد، ببينيد.]ما نيز به انتظار مي نشينيم.


[1] سوره آل عمران، آيه 102

[2] سوره فاطر، آيه 28.

[3] سوره توبه، آيه 129.

[4] سوره آل عمران، آيه 103.

[5] سوره انفال، آيه 26.

[6] سوره مائده، آيه 64.

[7] سوره توبه، آيه 49.

[8] سوره كهف، آيه 50.

[9] سوره آل عمران، آيه 85.

[10] سوره مائده، آيه 50.

[11] سوره مريم، آيه 27.

[12] سوره نحل، آيه 16.

[13] سوره مريم، آيه 19.

[14] سوره انفال، آيه 75.

[15] سوره نساء، آيه 11.

[16] سوره بقره، آيه 180.

[17] سوره انعام، آيه 67.

[18] سوره زمرآيه 40.

[19] سوره آل عمران، آيه 144.

[20] سوره توبه، آيه 13.

[21] سوره ابراهيم، آيه 8.

[22] سوره همزه، آيه 6 و 7.

[23] سوره شعراء، آيه 227.

[24] سوره سبأ، آيه 46.

[25] الاحتجاج، ج 1، ص 253 - 274.

[26] سوره هود، آيه 121.

[27] عبداللَّه محض، فرزند «حسن مثنّي» و او نيز فرزند امام حسن(ع) است و مادرش، فاطمه دختر امام حسين(ع) است و به لحاظ انتساب به اين دو امام همام(ع) و خلوص در سيادت، او را «عبداللَّه محض» ناميده اند.

[28] سوره توبه، آيه 129.

[29] سوره مريم، آيه 5 و 6.

[30] سوره انفال، آيه 75.

[31] سوره نساء، آيه 11.

[32] سوره بقره، آيه 18.

[33] سوره انعام، آيه 67.

[34] سوره هود، آيه 39.

[35] قيله، نام زني است كه تبار قبيله «اوس» و «خزرج» به او مي رسد.

[36] سوره ابراهيم، آيه 7.

[37] سوره شعراء، آيه 227.