کد مطلب:369672 پنج شنبه 5 اسفند 1395 آمار بازدید:194

الدعاء الثانی عشر
 وَ کَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَیْهِ السَّلَامُ فِی الِاعْتِرَافِ وَ طَلَبِ التَّوْبَهِ إِلَی اللَّهِ تَعَالَی




اللَّهُمَّ إِنَّهُ یَحْجُبُنِی عَنْ مَسْأَلَتِکَ خِلَالٌ ثَلَاثٌ ، وَ تَحْدُونِی عَلَیْهَا خَلَّهٌ وَاحِدَهٌ یَحْجُبُنِی أَمْرٌ أَمَرْتَ بِهِ فَأَبْطَأْتُ عَنْهُ ، وَ نَهْیٌ نَهَیْتَنِی عَنْهُ فَأَسْرَعْتُ إِلَیْهِ ، وَ نِعْمَهٌ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَیَّ فَقَصَّرْتُ فِی شُکْرِهَا . وَ یَحْدُونِی عَلَی مَسْأَلَتِکَ تَفَضُّلُکَ عَلَی مَنْ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ إِلَیْکَ ، وَ وَفَدَ بِحُسْنِ ظَنِّهِ إِلَیْکَ ، إِذْ جَمِیعُ إِحْسَانِکَ تَفَضُّلٌ ، وَ إِذْ کُلُّ نِعَمِکَ ابْتِدَاءٌ فَهَا أَنَا ذَا ، یَا إِلَهِی ، وَاقِفٌ بِبَابِ عِزِّکَ وُقُوفَ الْمُسْتَسْلِمِ الذَّلِیلِ ، وَ سَائِلُکَ عَلَی الْحَیَاءِ مِنِّی سُؤَالَ الْبَائِسِ الْمُعِیلِ مُقِرٌّ لَکَ بِأَنِّی




لَمْ أَسْتَسْلِمْ وَقْتَ إِحْسَانِکَ إِلَّا بِالْإِقْلَاعِ عَنْ عِصْیَانِکَ ، وَ لَمْ أَخْلُ فِی الْحَالَاتِ کُلِّهَا مِنِ امْتِنَانِکَ . فَهَلْ یَنْفَعُنِی ، یَا إِلَهِی ، إِقْرَارِی عِنْدَکَ بِسُوءِ مَا اکْتَسَبْتُ وَ هَلْ یُنْجِینِی مِنْکَ اعْتِرَافِی لَکَ بِقَبِیحِ مَا ارْتَکَبْتُ أَمْ أَوْجَبْتَ لِی فِی مَقَامِی هَذَا سُخْطَکَ أَمْ لَزِمَنِی فِی وَقْتِ دُعَایَ مَقْتُکَ . سُبْحَانَکَ ، لَا أَیْأَسُ مِنْکَ وَ قَدْ فَتحْتَ لِی بَابَ التَّوْبَهِ إِلَیْکَ ، بَلْ أَقُولُ مَقَالَ الْعَبْدِ الذَّلِیلِ الظَّالِمِ لِنَفْسِهِ الْمُسْتَخِفِّ بِحُرْمَهِ رَبِّهِ . ) 8) الَّذِی عَظُمَتْ ذُنُوبُهُ فَجَلَّتْ ، وَ أَدْبَرَتْ أَیَّامُهُ فَوَلَّتْ حَتَّی إِذَا رَأَی مُدَّهَ الْعَمَلِ قَدِ انْقَضَتْ وَ غَایَهَ الْعُمُرِ قَدِ انْتَهَتْ ، وَ أَیْقَنَ أَنَّهُ لَا مَحِیصَ لَهُ مِنْکَ ، وَ لَا مَهْرَبَ لَهُ عَنْکَ ، تَلَقَّاکَ بِالْإِنَابَهِ ، وَ أَخْلَصَ لَکَ التَّوْبَهَ ، فَقَامَ إِلَیْکَ بِقَلْبٍ طَاهِرٍ نَقِیٍّ ، ثُمَّ دَعَاکَ بِصَوْتٍ حَائِلٍ خَفِیٍّ . قَدْ تَطَأْطَأَ لَکَ فَانْحَنَی ، وَ نَکَّسَ رَأْسَهُ فَانْثَنَی ، قَدْ أَرْعَشَتْ خَشْیَتُهُ رِجْلَیْهِ ، وَ غَرَّقَتْ دُمُوعُهُ خَدَّیْهِ ، یَدْعُوکَ بِیَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ ، وَ یَا أَرْحَمَ مَنِ انْتَابَهُ الْمُسْتَرْحِمُونَ ، وَ یَا أَعْطَفَ مَنْ أَطَافَ بِهِ الْمُسْتَغْفِرُونَ ، وَ یَا مَنْ عَفْوُهُ أَکْثرُ مِنْ نَقِمَتِهِ ، وَ یَا مَنْ رِضَاهُ أَوْفَرُ مِنْ سَخَطِهِ . وَ یَا مَنْ تَحَمَّدَ إِلَی خَلْقِهِ بِحُسْنِ التَّجَاوُزِ ، وَ یَا مَنْ عَوَّدَ عِبَادَهُ قَبُولَ الْإِنَابَهِ ، وَ یَا مَنِ اسْتَصْلَحَ فَاسِدَهُمْ بِالتَّوْبَهِ وَ یَا مَنْ رَضِیَ مِنْ فِعْلِهِمْ بِالْیَسِیرِ ، وَ مَنْ کَافَی قَلِیلَهُمْ بِالْکَثِیرِ ، وَ یَا مَنْ ضَمِنَ لَهُمْ إِجَابَهَ الدُّعَاءِ ، وَ یَا مَنْ وَعَدَهُمْ عَلَی نَفْسِهِ بِتَفَضُّلِهِ حُسْنَ الْجَزَاءِ . مَا أَنَا بِأَعْصَی مَنْ عَصَاکَ فَغَفَرْتَ لَهُ ، وَ مَا




أَنَا بِأَلْوَمِ مَنِ اعْتَذَرَ إِلَیْکَ فَقَبِلْتَ مِنْهُ ، وَ مَا أَنَا بِأَظْلَمِ مَنْ تَابَ إِلَیْکَ فَعُدْتَ عَلَیْهِ . أَتُوبُ إِلَیْکَ فِی مَقَامِی هَذَا تَوْبَهَ نَادِمٍ عَلَی مَا فَرَطَ مِنْهُ ، مُشْفِقٍ مِمَّا اجْتَمَعَ عَلَیْهِ ، خَالِصِ الْحَیَاءِ مِمَّا وَقَعَ فِیهِ . عَالِمٍ بِأَنَّ الْعَفْوَ عَنِ الذَّنْبِ الْعَظِیمِ لَا یَتَعَاظَمُکَ ، وَ أَنَّ التَّجَاوُزَ عَنِ الْإِثْمِ الْجَلِیلِ لَا یَسْتَصْعِبُکَ ، وَ أَنَّ احْتِمَالَ الْجِنَایَاتِ الْفَاحِشَهِ لَا یَتَکَأَّدُکَ ، وَ أَنَّ أَحَبَّ عِبَادِکَ إِلَیْکَ مَنْ تَرَکَ الِاسْتِکْبَارَ عَلَیْکَ ، وَ جَانَبَ الْإِصْرَارَ ، وَ لَزِمَ الِاسْتِغْفَارَ . وَ أَنَا أَبْرَأُ إِلَیْکَ مِنْ أَنْ أَسْتَکْبِرَ ، وَ أَعُوذُ بِکَ مِنْ أَنْ أُصِرَّ ، وَ أَسْتَغْفِرُکَ لِمَا قَصَّرْتُ فِیهِ ، وَ أَسْتَعِینُ بِکَ عَلَی مَا عَجَزْتُ عَنْهُ . 15) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ هَبْ لِی مَا یَجِبُ عَلَیَّ لَکَ ، وَ عَافِنِی مِمَّا أَسْتَوْجِبُهُ مِنْکَ ، وَ أَجِرْنِی مِمَّا یَخَافُهُ أَهْلُ الْإِسَاءَهِ ، فَإِنَّکَ مَلِی ءٌ بِالْعَفْوِ ، مَرْجُوٌّ لِلْمَغْفِرَهِ ، مَعْرُوفٌ بِالتَّجَاوُزِ ، لَیْسَ لِحَاجَتِی مَطْلَبٌ سِوَاکَ ، وَ لَا لِذَنْبِی غَافِرٌ غَیْرُکَ ، حَاشَاکَ وَ لَا أَخَافُ عَلَی نَفْسِی إِلَّا إِیَّاکَ ، إِنَّکَ أَهْلُ التَّقْوَی وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَهِ ، صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَ اقْضِ حَاجَتِی ، وَ أَنْجِحْ طَلِبَتِی ، وَ اغْفِرْ ذَنْبِی ، وَ آمِنْ خَوْفَ نَفْسِی ، إِنَّکَ عَلَی کُلِّ شَیْ ءٍ قَدِیرٌ ، وَ ذَلِکَ عَلَیْکَ یَسِیرٌ ، آمِینَ رَبَّ الْعَالَمِینَ .