کد مطلب:369684 پنج شنبه 5 اسفند 1395 آمار بازدید:176

الدعاء السادس عشر
 (وَ کَانَ مِنْ دُعَائِهِ




عَلَیْهِ السَّلَامُ إِذَا اسْتَقَالَ مِنْ ذُنُوبِهِ ، أَوْ تَضَرَّعَ فِی طَلَبِ الْعَفْوِ عَنْ عُیُوبِهِ)




اللَّهُمَّ یَا مَنْ بِرَحْمَتِهِ یَسْتَغیثُ الْمُذْنِبُونَ وَ یَا مَنْ إِلَی ذِکْرِ إِحْسَانِهِ یَفْزَعُ الْمُضْطَرُّونَ وَ یَا مَنْ لِخِیفَتِهِ یَنْتَحِبُ الْخَاطِئُونَ یَا أُنْسَ کُلِّ مُسْتَوْحِشٍ غَرِیبٍ ، وَ یَا فَرَجَ کُلِّ مَکْرُوبٍ کَئِیبٍ ، وَ یَا غَوْثَ کُلِّ مَخْذُولٍ فَرِیدٍ ، وَ یَا عَضُدَ کُلِّ مُحْتَاجٍ طَرِیدٍ أَنْتَ الَّذِی وَسِعْتَ کُلَّ شَیْ ءٍ رَحْمَهً وَ عِلْماً وَ أَنْتَ الَّذِی جَعَلْتَ لِکُلِّ مَخْلُوقٍ فِی نِعَمِکَ سَهْماً وَ أَنْتَ الَّذِی عَفْوُهُ أَعْلَی مِنْ عِقَابِهِ وَ أَنْتَ الَّذِی تَسْعَی رَحْمَتُهُ أَمَامَ غَضَبِهِ . وَ أَنْتَ الَّذِی عَطَاؤُهُ أَکْثَرُ مِنْ مَنْعِهِ . وَ أَنْتَ الَّذِی اتَّسَعَ الْخَلَائِقُ کُلُّهُمْ فِی وُسْعِهِ . وَ أَنْتَ الَّذِی لَا یَرْغَبُ فِی جَزَاءِ مَنْ أَعْطَاهُ . وَ أَنْتَ الَّذِی لَا یُفْرِطُ فِی عِقَابِ مَنْ عَصَاهُ . وَ أَنَا ، یَا إِلَهِی ، عَبْدُکَ الَّذِی أَمَرْتَهُ بِالدُّعَاءِ فَقَالَ لَبَّیْکَ وَ سَعْدَیْکَ ، هَا أَنَا ذَا ، یَا رَبِّ ، مَطْرُوحٌ بَیْنَ یَدَیْکَ . أَنَا الَّذِی أَوْقَرَتِ الْخَطَایَا ظَهْرَهُ ، وَ أَنَا الَّذِی أَفْنَتِ الذُّنُوبُ عُمُرَهُ ، وَ أَنَا الَّذِی بِجَهْلِهِ عَصَاکَ ، وَ لَمْ تَکُنْ أَهْلًا مِنْهُ لِذَاکَ . 15) هَلْ أَنْتَ ، یَا إِلَهِی ، رَاحِمٌ مَنْ دَعَاکَ فَأُبْلِغَ فِی الدُّعَاءِ أَمْ أَنْتَ غَافِرٌ لِمَنْ بَکَاکَ فَأُسْرِعَ فِی الْبُکَاءِ أَمْ أَنْتَ مُتَجَاوِزٌ عَمَّنْ عَفَّرَ لَکَ وَجْهَهُ تَذَلُّلًا أَمْ أَنْتَ مُغْنٍ مَنْ شَکَا إِلَیْکَ ، فَقْرَهُ تَوَکُّلًا إِلَهِی لَا تُخَیِّبْ مَنْ لَا یَجِدُ مُعْطِیاً غَیْرَکَ ، وَ لَا تَخْذُلْ مَنْ لَا یَسْتَغْنِی عَنْکَ بِأَحَدٍ دُونَکَ . إِلَهِی فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ لَا تُعْرِضْ عَنِّی وَ قَدْ أَقْبَلْتُ عَلَیْکَ ، وَ لَا




تَحْرِمْنِی وَ قَدْ رَغِبْتُ إِلَیْکَ ، وَ لَا تَجْبَهْنِی بِالرَّدِّ وَ قَدِ انْتَصَبْتُ بَیْنَ یَدَیْکَ . أَنْتَ الَّذِی وَصَفْتَ نَفْسَکَ بِالرَّحْمَهِ ، فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ ارْحَمْنِی ، وَ أَنْتَ الَّذِی سَمَّیْتَ نَفْسَکَ بِالْعَفْوِ فَاعْفُ عَنِّی قَدْ تَرَی یَا إِلَهِی ، فَیْضَ دَمْعِی مِنْ خِیفَتِکَ ، وَ وَجِیبَ قَلْبِی مِنْ خَشْیَتِکَ ، وَ انْتِقَاضَ جَوَارِحِی مِنْ هَیْبَتِکَ کُلُّ ذَلِکَ حَیَاءٌ مِنْکَ لِسُوءِ عَمَلِی ، وَ لِذَاکَ خَمَدَ صَوْتِی عَنِ الْجَأْرِ إِلَیْکَ ، وَ کَلَّ لِسَانِی عَنْ مُنَاجَاتِکَ . یَا إِلَهِی فَلَکَ الْحَمْدُ فَکَمْ مِنْ عَائِبَهٍ سَتَرْتَهَا عَلَیَّ فَلَمْ تَفْضَحْنِی ، وَ کَمْ مِنْ ذَنْبٍ غَطَّیْتَهُ عَلَیَّ فَلَمْ تَشْهَرْنِی ، وَ کَمْ مِنْ شَائِبَهٍ أَلْمَمْتُ بِهَا فَلَمْ تَهْتِکْ عَنِّی سِتْرَهَا ، وَ لَمْ تُقَلِّدْنِی مَکْرُوهَ شَنَارِهَا ، وَ لَمْ تُبْدِ سَوْءَاتِهَا لِمَنْ یَلْتَمِسُ مَعَایِبِی مِنْ جِیرَتِی ، وَ حَسَدَهِ نِعْمَتِکَ عِنْدِی ثُمَّ لَمْ یَنْهَنِی ذَلِکَ عَنْ أَنْ جَرَیْتُ إِلَی سُوءِ مَا عَهِدْتَ مِنِّی فَمَنْ أَجْهَلُ مِنِّی ، یَا إِلَهِی ، بِرُشْدِهِ وَ مَنْ أَغْفَلُ مِنِّی عَنْ حَظِّهِ وَ مَنْ أَبْعَدُ مِنِّی مِنِ اسْتِصْلَاحِ نَفْسِهِ حِینَ أُنْفِقُ مَا أَجْرَیْتَ عَلَیَّ مِنْ رِزْقِکَ فِیمَا نَهَیْتَنِی عَنْهُ مِنْ مَعْصِیَتِکَ وَ مَنْ أَبْعَدُ غَوْراً فِی الْبَاطِلِ ، وَ أَشَدُّ إِقْدَاماً عَلَی السُّوءِ مِنِّی حِینَ أَقِفُ بَیْنَ دَعْوَتِکَ وَ دَعْوَهِ الشَّیْطَانِ فَأَتَّبِعُ دَعْوَتَهُ عَلَی غَیْرِ عَمًی مِنِّی فِی مَعْرِفَهٍ بِهِ وَ لَا نِسْیَانٍ مِنْ حِفْظِی لَهُ 24) وَ أَنَا حِینَئِذٍ مُوقِنٌ بِأَنَّ مُنْتَهَی دَعْوَتِکَ إِلَی الْجَنَّهِ ، وَ مُنْتَهَی دَعْوَتِهِ إِلَی النَّارِ . سُبْحَانَکَ مَا أَعْجَبَ مَا أَشْهَدُ بِهِ عَلَی نَفْسِی ، وَ أُعَدِّدُهُ مِنْ مَکْتُومِ أَمْرِی . وَ أَعْجَبُ مِنْ ذَلِکَ أَنَاتُکَ عَنِّی ، وَ إِبْطَاؤُکَ عَنْ




مُعَاجَلَتِی ، وَ لَیْسَ ذَلِکَ مِنْ کَرَمِی عَلَیْکَ ، بَلْ تَأَنِّیاً مِنْکَ لِی ، وَ تَفَضُّلًا مِنْکَ عَلَیَّ لِأَنْ أَرْتَدِعَ عَنْ مَعْصِیَتِکَ الْمُسْخِطَهِ ، وَ أُقْلِعَ عَنْ سَیِّئَاتِیَ الْمُخْلِقَهِ ، وَ لِأَنَّ عَفْوَکَ عَنِّی أَحَبُّ إِلَیْکَ مِنْ عُقُوبَتِی بَلْ أَنَا ، یَا إِلَهِی ، أَکْثَرُ ذُنُوباً ، وَ أَقْبَحُ آثَاراً ، وَ أَشْنَعُ أَفْعَالًا ، وَ أَشَدُّ فِی الْبَاطِلِ تَهَوُّراً ، وَ أَضْعَفُ عِنْدَ طَاعَتِکَ تَیَقُّظاً ، وَ أَقَلُّ لِوَعِیدِکَ انْتِبَاهاً وَ ارْتِقَاباً مِنْ أَنْ أُحْصِیَ لَکَ عُیُوبِی ، أَوْ أَقْدِرَ عَلَی ذِکْرِ ذُنُوبِی . وَ إِنَّمَا أُوَبِّخُ بِهَذَا نَفْسِی طَمَعاً فِی رَأْفَتِکَ الَّتِی بِهَا صَلَاحُ أَمْرِ الْمُذْنِبِینَ ، وَ رَجَاءً لِرَحْمَتِکَ الَّتِی بِهَا فَکَاکُ رِقَابِ الْخَاطِئِینَ . اللَّهُمَّ وَ هَذِهِ رَقَبَتِی قَدْ أَرَقَّتْهَا الذُّنُوبُ ، فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ أَعْتِقْهَا بِعَفْوِکَ ، وَ هَذَا ظَهْرِی قَدْ أَثْقَلَتْهُ الْخَطَایَا ، فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ خَفِّفْ عَنْهُ بِمَنِّکَ یَا إِلَهِی لَوْ بَکَیْتُ إِلَیْکَ حَتَّی تَسْقُطَ أَشْفَارُ عَیْنَیَّ ، وَ انْتَحَبْتُ حَتَّی یَنْقَطِعَ صَوْتِی ، وَ قُمْتُ لَکَ حَتَّی تَتَنَشَّرَ قَدَمَایَ ، وَ رَکَعْتُ لَکَ حَتَّی یَنْخَلِعَ صُلْبِی ، وَ سَجَدْتُ لَکَ حَتَّی تَتَفَقَّأَ حَدَقَتَایَ ، وَ أَکَلْتُ تُرَابَ الْأَرْضِ طُولَ عُمُرِی ، وَ شَرِبْتُ مَاءَ الرَّمَادِ آخِرَ دَهْرِی ، وَ ذَکَرْتُکَ فِی خِلَالِ ذَلِکَ حَتَّی یَکِلَّ لِسَانِی ، ثُمَّ لَمْ أَرْفَعْ طَرْفِی إِلَی آفَاقِ السَّمَاءِ اسْتِحْیَاءً مِنْکَ مَا اسْتَوْجَبْتُ بِذَلِکَ مَحْوَ سَیِّئَهٍ وَاحِدَهٍ مِنْ سَیِّئَاتِی . 31) وَ إِنْ کُنْتَ تَغْفِرُ لِی حِینَ أَسْتَوْجِبُ مَغْفِرَتَکَ ، وَ تَعْفُو عَنِّی حِینَ أَسْتَحِقُّ عَفْوَکَ فَإِنَّ ذَلِکَ غَیْرُ وَاجِبٍ لِی بِاسْتِحْقَاقٍ ، وَ لَا أَنَا أَهْلٌ لَهُ بِاسْتِیجَابٍ ، إِذْ کَانَ جَزَائِی مِنْکَ




فِی أَوَّلِ مَا عَصَیْتُکَ النَّارَ ، فَإِنْ تُعَذِّبْنِی فَأَنْتَ غَیْرُ ظَالِمٍ لِی . إِلَهِی فَإِذْ قَدْ تَغَمَّدْتَنِی بِسِتْرِکَ فَلَمْ تَفْضَحْنِی ، وَ تَأَنَّیْتَنِی بِکَرَمِکَ فَلَمْ تُعَاجِلْنِی ، وَ حَلُمْتَ عَنِّی بِتَفَضُّلِکَ فَلَمْ تُغَیِّرْ نِعْمَتَکَ عَلَیَّ ، وَ لَمْ تُکَدِّرْ مَعْرُوفَکَ عِنْدِی ، فَارْحَمْ طُولَ تَضَرُّعِی وَ شِدَّهَ مَسْکَنَتِی ، وَ سُوءَ مَوْقِفِی . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ قِنِی مِنَ الْمَعَاصِی ، وَ اسْتَعْمِلْنِی بِالطَّاعَهِ ، وَ ارْزُقْنِی حُسْنَ الْإِنَابَهِ ، وَ طَهِّرْنِی بِالتَّوْبَهِ ، وَ أَیِّدْنِی بِالْعِصْمَهِ ، وَ اسْتَصْلِحْنِی بِالْعَافِیَهِ ، وَ أَذِقْنِی حَلَاوَهَ الْمَغْفِرَهِ ، وَ اجْعَلْنِی طَلِیقَ عَفْوِکَ ، وَ عَتِیقَ رَحْمَتِکَ ، وَ اکْتُبْ لِی أَمَاناً مِنْ سُخْطِکَ ، وَ بَشِّرْنِی بِذَلِکَ فِی الْعَاجِلِ دُونَ الْآجِلِ ، بُشْرَی أَعْرِفُهَا ، وَ عَرِّفْنِی فِیهِ عَلَامَهً أَتَبَیَّنُهَا . إِنَّ ذَلِکَ لَا یَضِیقُ عَلَیْکَ فِی وُسْعِکَ ، وَ لَا یَتَکَأَّدُکَ فِی قُدْرَتِکَ ، وَ لَا یَتَصَعَّدُکَ فِی أَنَاتِکَ ، وَ لَا یَئُودُکَ فِی جَزِیلِ هِبَاتِکَ الَّتِی دَلَّتْ عَلَیْهَا آیَاتُکَ ، إِنَّکَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ ، وَ تَحْکُمُ مَا تُرِیدُ ، إِنَّکَ عَلَی کُلِّ شَیْ ءٍ قَدِیرٌ .