کد مطلب:369736 پنج شنبه 5 اسفند 1395 آمار بازدید:167

الدعاء الثانی و الثلاثون
 (وَ کَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَیْهِ السَّلَامُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ صَلَاهِ اللَّیْلِ لِنَفْسِهِ فِی الِاعْتِرَافِ بِالذَّنْبِ)




اللَّهُمَّ یَا ذَا الْمُلْکِ الْمُتَأَبِّدِ بِالْخُلُودِ وَ السُّلْطَانِ الْمُمْتَنِعِ بِغَیْرِ جُنُودٍ وَ لَا أَعْوَانٍ . وَ الْعِزِّ الْبَاقِی عَلَی مَرِّ الدُّهُورِ وَ خَوَالِی الْأَعْوَامِ وَ مَوَاضِی الْأَزمَانِ وَ الْأَیَّامِ عَزَّ سُلْطَانُکَ عِزّاً لَا حَدَّ لَهُ بِأَوَّلِیَّهٍ ، وَ لَا مُنْتَهَی لَهُ بِآخِرِیَّهٍ وَ اسْتَعْلَی مُلْکُکَ عَلُوّاً سَقَطَتِ الْأَشْیَاءُ دُونَ بُلُوغِ أَمَدِهِ وَ لَا یَبْلُغُ أَدْنَی مَا اسْتَأْثَرْتَ بِهِ مِنْ ذَلِکَ أَقْصَی نَعْتِ النَّاعِتِینَ . ضَلَّتْ فِیکَ الصِّفَاتُ ، وَ تَفَسَّخَتْ دُونَکَ النُّعُوتُ ، وَ حَارَتْ فِی کِبْرِیَائِکَ لَطَائِفُ الْأَوْهَامِ کَذَلِکَ أَنْتَ اللَّهُ الْأَوَّلُ فِی أَوَّلِیَّتِکَ ، وَ عَلَی ذَلِکَ أَنْتَ دَائِمٌ لَا تَزُولُ وَ أَنَا الْعَبْدُ الضَّعِیفُ عَمَلًا ، الْجَسِیمُ أَمَلًا ، خَرَجَتْ مِنْ یَدِی أَسْبَابُ الْوُصُلَاتِ إِلَّا مَا وَصَلَهُ رَحْمَتُکَ ، وَ تَقَطَّعَتْ عَنِّی عِصَمُ الْآمَالِ إِلَّا مَا أَنَا مُعْتَصِمٌ بِهِ مِنْ عَفْوِکَ قَلَّ عِنْدِی مَا أَعْتَدُّ بِهِ مِنْ طَاعَتِکَ ، و کَثُرَ عَلَیَّ مَا أَبُوءُ بِهِ مِنْ مَعْصِیَتِکَ وَ لَنْ یَضِیقَ عَلَیْکَ عَفْوٌ عَنْ عَبْدِکَ وَ إِنْ أَسَاءَ ، فَاعْفُ عَنِّی . اللَّهُمَّ وَ قَدْ أَشْرَفَ عَلَی خَفَایَا الْأَعْمَالِ عِلْمُکَ ، وَ انْکَشَفَ کُلُّ مَسْتُورٍ دُونَ خُبْرِکَ ، وَ لَا تَنْطَوِی عَنْکَ دَقَائِقُ الْأُمُورِ ، وَ لَا تَعْزُبُ عَنْکَ غَیِّبَاتُ السَّرَائِرِ وَ قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَیَّ عَدُوُّکَ الَّذِی اسْتَنْظَرَکَ لِغَوَایَتِی فَأَنْظَرْتَهُ ، وَ اسْتَمْهَلَکَ إِلَی یَوْمِ الدِّینِ لِإِضْلَالِی فَأَمْهَلْتَهُ




. فَأَوْقَعَنِی وَ قَدْ هَرَبْتُ إِلَیْکَ مِنْ صَغَائِرِ ذُنُوبٍ مُوبِقَهٍ ، وَ کَبَائِرِ أَعْمَالٍ مُرْدِیَهٍ حَتَّی إِذَا قَارَفْتُ مَعْصِیَتَکَ ، وَ اسْتَوْجَبْتُ بِسُوءِ سَعْیِی سَخْطَتَکَ ، فَتَلَ عَنِّی عِذَارَ غَدْرِهِ ، وَ تَلَقَّانِی بِکَلِمَهِ کُفْرِهِ ، وَ تَوَلَّی الْبَرَاءَهَ مِنِّی ، وَ أَدْبَرَ مُوَلِّیاً عَنِّی ، فَأَصْحَرَنِی لِغَضَبِکَ فَرِیداً ، وَ أَخْرَجَنِی إِلَی فِنَاءِ نَقِمَتِکَ طَرِیداً . لَا شَفِیعٌ یَشْفَعُ لِی إِلَیْکَ ، وَ لَا خَفِیرٌ یُؤْمِنُنِی عَلَیْکَ ، وَ لَا حِصْنٌ یَحْجُبُنِی عَنْکَ ، وَ لَا مَلَاذٌ أَلْجَأُ إِلَیْهِ مِنْکَ . فَهَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِکَ ، وَ مَحَلُّ الْمُعْتَرِفِ لَکَ ، فَلَا یَضِیقَنَّ عَنِّی فَضْلُکَ ، وَ لَا یَقْصُرَنَّ دُونِی عَفْوُکَ ، وَ لَا أَکُنْ أَخْیَبَ عِبَادِکَ التَّائِبِینَ ، وَ لَا أَقْنَطَ وُفُودِکَ الْآمِلِینَ ، وَ اغْفِرْ لِی ، إِنَّکَ خَیْرُ الْغَافِرِینَ . اللَّهُمَّ إِنَّکَ أَمَرْتَنِی فَتَرَکْتُ ، وَ نَهَیْتَنِی فَرَکِبْتُ ، وَ سَوَّلَ لِیَ الْخَطَاءَ خَاطِرُ السُّوءِ فَفَرَّطْتُ . 17) وَ لَا أَسْتَشْهِدُ عَلَی صِیَامِی نَهَاراً ، وَ لَا أَسْتَجِیرُ بِتَهَجُّدِی لَیْلًا ، وَ لَا تُثْنِی عَلَیَّ بِإِحْیَائِهَا سُنَّهٌ حَاشَا فُرُوضِکَ الَّتِی مَنْ ضَیَّعَهَا هَلَکَ . ] وَ لَسْتُ أَتَوَسَّلُ إِلَیْکَ بِفَضْلِ نَافِلَهٍ مَعَ کَثِیرِ مَا أَغْفَلْتُ مِنْ وَظَائِفِ فُرُوضِکَ ، وَ تَعَدَّیْتُ عَنْ مَقَامَاتِ حُدُودِکَ إِلَی حُرُمَاتٍ انْتَهَکْتُهَا ، وَ کَبَائِرِ ذُنُوبٍ اجْتَرَحْتُهَا ، کَانَتْ عَافِیَتُکَ لِی مِنْ فَضَائِحِهَا سِتْراً . وَ هَذَا مَقَامُ مَنِ اسْتَحْیَا لِنَفْسِهِ مِنْکَ ، وَ سَخِطَ عَلَیْهَا ، وَ رَضِیَ عَنْکَ ، فَتَلَقَّاکَ بِنَفْسٍ خَاشِعَهٍ ، وَ رَقَبَهٍ خَاضِعَهٍ ، وَ ظَهْرٍ مُثْقَلٍ مِنَ الْخَطَایَا وَاقِفاً بَیْنَ الرَّغْبَهِ إِلَیْکَ وَ الرَّهْبَهِ مِنْکَ . وَ أَنْتَ أَوْلَی مَنْ رَجَاهُ ، وَ أَحَقُّ مَنْ خَشِیَهُ وَ اتَّقَاهُ ، فَأَعْطِنِی




یَا رَبِّ مَا رَجَوْتُ ، وَ آمِنِّی مَا حَذِرْتُ ، وَ عُدْ عَلَیَّ بِعَائِدَهِ رَحْمَتِکَ ، إِنَّکَ أَکْرَمُ الْمَسْئُولِینَ . اللَّهُمَّ وَ إِذْ سَتَرْتَنِی بِعَفْوِکَ ، وَ تَغَمَّدْتَنِی بِفَضْلِکَ فِی دَارِ الْفَنَاءِ بِحَضْرَهِ الْأَکْفَاءِ ، فَأَجِرْنِی مِنْ فَضِیحَاتِ دَارِ الْبَقَاءِ عِنْدَ مَوَاقِفِ الْأَشْهَادِ مِنَ الْمَلَائِکَهِ الْمُقَرَّبِینَ ، وَ الرُّسُلِ الْمُکَرَّمِینَ ، وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصَّالِحِینَ ، مِنْ جَارٍ کُنْتُ أُکَاتِمُهُ سَیِّئَاتِی ، وَ مِنْ ذِی رَحِمٍ کُنْتُ أَحْتَشِمُ مِنْهُ فِی سَرِیرَاتِی . لَمْ أَثِقْ بِهِمْ رَبِّ فِی السِّتْرِ عَلَیَّ ، وَ وَثِقْتُ بِکَ رَبِّ فِی الْمَغْفِرَهِ لِی ، وَ أَنْتَ أَوْلَی مَنْ وُثِقَ بِهِ ، وَ أَعْطَی مَنْ رُغِبَ إِلَیْهِ ، وَ أَرْأَفُ مَنِ اسْتُرْحِمَ ، فَارْحَمْنِی . اللَّهُمَّ وَ أَنْتَ حَدَرْتَنِی مَاءً مَهِیناً مِنْ صُلْبٍ مُتَضَایِقِ الْعِظَامِ ، حَرِجِ الْمَسَالِکِ إِلَی رَحِمٍ ضَیِّقَهٍ سَتَرْتَهَا بِالْحُجُبِ ، تُصَرِّفُنِی حَالًا عَنْ حَالٍ حَتَّی انْتَهَیْتَ بِی إِلَی تَمَامِ الصُّورَهِ ، وَ أَثْبَتَّ فِیَّ الْجَوَارِحَ کَمَا نَعَتَّ فِی کِتَابِکَ نُطْفَهً ثُمَّ عَلَقَهً ثُمَّ مُضْغَهً ثُمَّ عَظْماً ثُمَّ کَسَوْتَ الْعِظَامَ لَحْماً ، ثُمَّ أَنْشَأْتَنِی خَلْقاً آخَرَ کَمَا شِئْتَ . حَتَّی إِذَا احْتَجْتُ إِلَی رِزْقِکَ ، وَ لَمْ أَسْتَغْنِ عَنْ غِیَاثِ فَضْلِکَ ، جَعَلْتَ لِی قُوتاً مِنْ فَضْلِ طَعَامٍ وَ شَرَابٍ أَجْرَیْتَهُ لِأَمَتِکَ الَّتِی أَسْکَنْتَنِی جَوْفَهَا ، وَ أَوْدَعْتَنِی قَرَارَ رَحِمِهَا . وَ لَوْ تَکِلُنِی یَا رَبِّ فِی تِلْکَ الْحَالَاتِ إِلَی حَوْلِی ، أَوْ تَضْطَرُّنِی إِلَی قُوَّتِی لَکَانَ الْحَوْلُ عَنِّی مُعْتَزِلًا ، وَ لَکَانَتِ الْقُوَّهُ مِنِّی بَعِیدَهً . فَغَذَوْتَنِی بِفَضْلِکَ غِذَاءَ الْبَرِّ اللَّطِیفِ ، تَفْعَلُ ذَلِکَ بِی تَطَوُّلًا عَلَیَّ إِلَی غَایَتِی هَذِهِ ، لَا أَعْدَمُ بِرَّکَ ، وَ لَا یُبْطِئُ بِی حُسْنُ صَنِیعِکَ ، وَ لَا تَتَأَکَّدُ مَعَ ذَلِکَ ثِقَتِی




فَأَتَفَرَّغَ لِمَا هُوَ أَحْظَی لِی عِنْدَکَ . قَدْ مَلَکَ الشَّیْطَانُ عِنَانِی فِی سُوءِ الظَّنِّ وَ ضَعْفِ الْیَقِینِ ، فَأَنَا أَشْکُو سُوءَ مُجَاوَرَتِهِ لِی ، وَ طَاعَهَ نَفْسِی لَهُ ، وَ أَسْتَعْصِمُکَ مِنْ مَلَکَتِهِ ، وَ أَتَضَرَّعُ إِلَیْکَ فِی صَرْفِ کَیْدِهِ عَنِّی . وَ أَسْأَلُکَ فِی أَنْ تُسَهِّلَ إِلَی رِزْقِی سَبِیلًا ، فَلَکَ الْحَمْدُ عَلَی ابْتِدَائِکَ بِالنِّعَمِ الْجِسَامِ ، وَ إِلْهَامِکَ الشُّکْرَ عَلَی الْإِحْسَانِ وَ الْإِنْعَامِ ، فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ سَهِّلْ عَلَیَّ رِزْقِی ، وَ أَنْ تُقَنِّعَنِی بِتَقْدِیرِکَ لِی ، وَ أَنْ تُرْضِیَنِی بِحِصَّتِی فِیمَا قَسَمْتَ لِی ، وَ أَنْ تَجْعَلَ مَا ذَهَبَ مِنْ جِسْمِی وَ عُمُرِی فِی سَبِیلِ طَاعَتِکَ ، إِنَّکَ خَیْرُ الرَّازِقِینَ . اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِکَ مِنْ نَارٍ تَغَلَّظْتَ بِهَا عَلَی مَنْ عَصَاکَ ، وَ تَوَعَّدْتَ بِهَا مَنْ صَدَفَ عَنْ رِضَاکَ ، وَ مِنْ نَارٍ نُورُهَا ظُلْمَهٌ ، وَ هَیِّنُهَا أَلِیمٌ ، وَ بَعِیدُهَا قَرِیبٌ ، وَ مِنْ نَارٍ یَأْکُلُ بَعْضَهَا بَعْضٌ ، وَ یَصُولُ بَعْضُهَا عَلَی بَعْضٍ . وَ مِنْ نَارٍ تَذَرُ الْعِظَامَ رَمِیماً ، وَ تَسقِی أَهْلَهَا حَمِیماً ، وَ مِنْ نَارٍ لَا تُبْقِی عَلَی مَنْ تَضَرَّعَ إِلَیْهَا ، وَ لَا تَرْحَمُ مَنِ اسْتَعْطَفَهَا ، وَ لَا تَقْدِرُ عَلَی التَّخْفِیفِ عَمَّنْ خَشَعَ لَهَا وَ اسْتَسْلَمَ إِلَیْهَا تَلْقَی سُکَّانَهَا بِأَحَرِّ مَا لَدَیْهَا مِنْ أَلِیمِ النَّکَالِ وَ شَدِیدِ الْوَبَالِ 31) وَ أَعُوذُ بِکَ مِنْ عَقَارِبِهَا الْفَاغِرَهِ أَفْوَاهُهَا ، وَ حَیَّاتِهَا الصَّالِقَهِ بِأَنْیَابِهَا ، وَ شَرَابِهَا الَّذِی یُقَطِّعُ أَمْعَاءَ وَ أَفْئِدَهَ سُکَّانِهَا ، وَ یَنْزِعُ قُلُوبَهُمْ ، وَ أَسْتَهْدِیکَ لِمَا بَاعَدَ مِنْهَا ، وَ أَخَّرَ عَنْهَا . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ أَجِرْنِی مِنْهَا بِفَضْلِ رَحْمَتِکَ ،




وَ أَقِلْنِی عَثَرَاتِی بِحُسْنِ إِقَالَتِکَ ، وَ لَا تَخْذُلْنِی یَا خَیْرَ الْمُجِیرِینَ اللَّهُمَّ إِنَّکَ تَقِی الْکَرِیهَهَ ، وَ تُعْطِی الْحَسَنَهَ ، وَ تَفْعَلُ مَا تُرِیدُ ، وَ أَنْتَ عَلَی کُلِّ شَیْ ءٍ قَدِیرٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، إِذَا ذُکِرَ الْأَبْرَارُ ، وَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، مَا اخْتَلَفَ اللَّیْلُ وَ النَّهَارُ ، صَلَاهً لَا یَنْقَطِعُ مَدَدُهَا ، وَ لَا یُحْصَی عَدَدُهَا ، صَلَاهً تَشْحَنُ الْهَوَاءَ ، وَ تَمْلَأُ الْأَرْضَ وَ السَّمَاءَ . صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ حَتَّی یَرْضَی ، وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ بَعْدَ الرِّضَا ، صَلَاهً لَا حَدَّ لَهَا وَ لَا مُنْتَهَی ، یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ .