کد مطلب:369756 شنبه 7 اسفند 1395 آمار بازدید:167

الدعاء التاسع و الثلاثون
 (وَ کَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَیْهِ السَّلَامُ فِی طَلَبِ الْعَفْوِ وَ الرَّحْمَهِ)




اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ اکْسِرْ شَهْوَتِی عَنْ کُلِّ مَحْرَمٍ ، وَ ازْوِ حِرْصِی عَنْ کُلِّ مَأْثَمٍ ، وَ امْنَعْنِی عَنْ أَذَی کُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَهٍ ، وَ مُسْلِمٍ وَ مُسْلِمَهٍ . اللَّهُمَّ وَ أَیُّمَا عَبْدٍ نَالَ مِنِّی مَا حَظَرْتَ عَلَیْهِ ، وَ انْتَهَکَ مِنِّی مَا حَجَزْتَ عَلَیْهِ ، فَمَضَی بِظُلَامَتِی مَیِّتاً ، أَوْ حَصَلَتْ لِی قِبَلَهُ حَیّاً فَاغْفِرْ لَهُ مَا أَلَمَّ بِهِ مِنِّی ، وَ اعْفُ لَهُ عَمَّا أَدْبَرَ بِهِ عَنِّی ، وَ لَا تَقِفْهُ عَلَی مَا ارْتَکَبَ فِیَّ ، وَ لَا تَکْشِفْهُ عَمَّا اکْتَسَبَ بِی ، وَ اجْعَلْ مَا سَمَحْتُ بِهِ مِنَ الْعَفْوِ عَنْهُمْ ، وَ تَبَرَّعْتُ بِهِ مِنَ الصَّدَقَهِ عَلَیْهِمْ أَزْکَی صَدَقَاتِ الْمُتَصَدِّقِینَ ، وَ أَعْلَی صِلَاتِ الْمُتَقَرِّبِینَ وَ عَوِّضْنِی مِنْ عَفْوِی عَنْهُمْ عَفْوَکَ ، وَ مِنْ دُعَائِی لَهُمْ رَحْمَتَکَ حَتَّی یَسْعَدَ کُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا بِفَضْلِکَ ، وَ یَنْجُوَ کُلٌّ مِنَّا بِمَنِّکَ . اللَّهُمَّ وَ أَیُّمَا عَبْدٍ مِنْ عَبِیدِکَ أَدْرَکَهُ مِنِّی دَرَکٌ ، أَوْ مَسَّهُ مِنْ نَاحِیَتِی أَذًی ، أَوْ لَحِقَهُ بِی أَوْ بِسَبَبِی ظُلْمٌ فَفُتُّهُ بِحَقِّهِ ، أَوْ سَبَقْتُهُ بِمَظْلِمَتِهِ ، فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ




وَ آلِهِ ، وَ أَرْضِهِ عَنِّی مِنْ وُجْدِکَ ، وَ أَوْفِهِ حَقَّهُ مِنْ عِنْدِکَ ثُمَّ قِنِی مَا یُوجِبُ لَهُ حُکْمُکَ ، وَ خَلِّصْنِی مِمَّا یَحْکُمُ بِهِ عَدْلُکَ ، فَإِنَّ قُوَّتِی لَا تَسْتَقِلُّ بِنَقِمَتِکَ ، وَ إِنَّ طَاقَتِی لَا تَنْهَضُ بِسُخْطِکَ ، فَإِنَّکَ إِنْ تُکَافِنِی بِالْحَقِّ تُهْلِکْنِی ، وَ إِلَّا تَغَمَّدْنِی بِرَحْمَتِکَ تُوبِقْنِی . اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْتَوْهِبُکَ یَا إِلَهِی مَا لَا یُنْقِصُکَ بَذْلُهُ ، وَ أَسْتَحْمِلُکَ ، مَا لَا یَبْهَظُکَ حَمْلُهُ . أَسْتَوْهِبُکَ یَا إِلَهِی نَفْسِیَ الَّتِی لَمْ تَخْلُقْهَا لِتَمْتَنِعَ بِهَا مِنْ سُوءٍ ، أَوْ لِتَطَرَّقَ بِهَا إِلَی نَفْعٍ ، وَ لَکِنْ أَنْشَأْتَهَا إِثْبَاتاً لِقُدْرَتِکَ عَلَی مِثْلِهَا ، وَ احْتِجَاجاً بِهَا عَلَی شَکْلِهَا . وَ أَسْتَحْمِلُکَ مِنْ ذُنُوبِی مَا قَدْ بَهَظَنِی حَمْلُهُ ، وَ أَسْتَعِینُ بِکَ عَلَی مَا قَدْ فَدَحَنِی ثِقْلُهُ . فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ هَبْ لِنَفْسِی عَلَی ظُلْمِهَا نَفْسِی ، وَ وَکِّلْ رَحْمَتَکَ بِاحْتِمَالِ إِصْرِی ، فَکَمْ قَدْ لَحِقَتْ رَحْمَتُکَ بِالْمُسِیئِینَ ، وَ کَمْ قَدْ شَمِلَ عَفْوُکَ الظَّالِمِینَ . فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ اجْعَلْنِی أُسْوَهَ مَنْ قَدْ أَنْهَضْتَهُ بِتَجَاوُزِکَ عَنْ مَصَارِعِ الْخَاطِئِینَ ، وَ خَلَّصْتَهُ بِتَوْفِیقِکَ مِنْ وَرَطَاتِ الْمُجْرِمِینَ ، فَأَصْبَحَ طَلِیقَ عَفْوِکَ مِنْ إِسَارِ سُخْطِکَ ، وَ عَتِیقَ صُنْعِکَ مِنْ وَثَاقِ عَدْلِکَ . إِنَّکَ إِنْ تَفْعَلْ ذَلِکَ یَا إِلَهِی تَفْعَلْهُ بِمَنْ لَا یَجْحَدُ اسْتِحْقَاقَ عُقُوبَتِکَ ، وَ لَا یُبَرِّئُ نَفْسَهُ مِنِ اسْتِیجَابِ نَقِمَتِکَ تَفْعَلْ ذَلِکَ یَا إِلَهِی بِمَنْ خَوْفُهُ مِنْکَ أَکْثَرُ مِنْ طَمَعِهِ فِیکَ ، وَ بِمَنْ یَأْسُهُ مِنَ النَّجَاهِ أَوْکَدُ مِنْ رَجَائِهِ لِلْخَلَاصِ ، لَا أَنْ یَکُونَ یَأْسُهُ قُنُوطاً ، أَوْ أَنْ یَکُونَ طَمَعُهُ اغْتِرَاراً ، بَلْ لِقِلَّهِ حَسَنَاتِهِ بَیْنَ سَیِّئَاتِهِ ، وَ ضَعْفِ حُجَجِهِ فِی




جَمِیعِ تَبِعَاتِهِ فَأَمَّا أَنْتَ یَا إِلَهِی فَأَهْلٌ أَنْ لَا یَغْتَرَّ بِکَ الصِّدِّیقُونَ ، وَ لَا یَیْأَسَ مِنْکَ الْمُجْرِمُونَ ، لِأَنَّکَ الرَّبُّ الْعَظِیمُ الَّذِی لَا یَمْنَعُ أَحَداً فَضْلَهُ ، وَ لَا یَسْتَقْصِی مِنْ أَحَدٍ حَقَّهُ . تَعَالَی ذِکْرُکَ عَنِ الْمَذْکُورِینَ ، وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُکَ عَنِ الْمَنْسُوبِینَ ، وَ فَشَتْ نِعْمَتُکَ فِی جَمِیعِ الْمَخْلُوقِینَ ، فَلَکَ الْحَمْدُ عَلَی ذَلِکَ یَا رَبَّ الْعَالَمِینَ .