کد مطلب:369775 شنبه 7 اسفند 1395 آمار بازدید:190

الدعاء الخامس و الاربعون
 (وَ کَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَیْهِ السَّلَامُ فِی وَدَاعِ شَهْرِ رَمَضَانَ)




اللَّهُمَّ یَا مَنْ لَا یَرْغَبُ فِی الْجَزَاءِ وَ یَا مَنْ لَا یَنْدَمُ عَلَی الْعَطَاءِ وَ یَا مَنْ لَا یُکَافِئُ عَبْدَهُ عَلَی السَّوَاءِ . مِنَّتُکَ ابْتِدَاءٌ ، وَ عَفْوُکَ تَفَضُّلٌ ، وَ عُقُوبَتُکَ عَدْلٌ ، وَ قَضَاؤُکَ خِیَرَهٌ إِنْ أَعْطَیْتَ لَمْ تَشُبْ عَطَاءَکَ بِمَنٍّ ، وَ إِنْ مَنَعْتَ لَمْ یَکُنْ مَنْعُکَ




تَعَدِّیاً . تَشْکُرُ مَنْ شَکَرَکَ وَ أَنْتَ أَلْهَمْتَهُ شُکْرَکَ . وَ تُکَافِئُ مَنْ حَمِدَکَ وَ أَنْتَ عَلَّمْتَهُ حَمْدَکَ . تَسْتُرُ عَلَی مَنْ لَوْ شِئْتَ فَضَحْتَهُ ، وَ تَجُودُ عَلَی مَنْ لَوْ شِئْتَ مَنَعْتَهُ ، وَ کِلَاهُمَا أَهْلٌ مِنْکَ لِلْفَضِیحَهِ وَ الْمَنْعِ غَیْرَ أَنَّکَ بَنَیْتَ أَفْعَالَکَ عَلَی التَّفَضُّلِ ، وَ أَجْرَیْتَ قُدْرَتَکَ عَلَی التَّجَاوُزِ . وَ تَلَقَّیْتَ مَنْ عَصَاکَ بِالْحِلْمِ ، وَ أَمْهَلْتَ مَنْ قَصَدَ لِنَفْسِهِ بِالظُّلْمِ ، تَسْتَنْظِرُهُمْ بِأَنَاتِکَ إِلَی الْإِنَابَهِ ، وَ تَتْرُکُ مُعَاجَلَتَهُمْ إِلَی التَّوْبَهِ لِکَیْلَا یَهْلِکَ عَلَیْکَ هَالِکُهُمْ ، وَ لَا یَشْقَی بِنِعْمَتِکَ شَقِیُّهُمْ إِلَّا عَنْ طُولِ الْإِعْذَارِ إِلَیْهِ ، وَ بَعْدَ تَرَادُفِ الْحُجَّهِ عَلَیْهِ ، کَرَماً مِنْ عَفْوِکَ یَا کَرِیمُ ، وَ عَائِدَهً مِنْ عَطْفِکَ یَا حَلِیمُ . أَنْتَ الَّذِی فَتَحْتَ لِعِبَادِکَ بَاباً إِلَی عَفْوِکَ ، وَ سَمَّیْتَهُ التَّوْبَهَ ، وَ جَعَلْتَ عَلَی ذَلِکَ الْبَابِ دَلِیلًا مِنْ وَحْیِکَ لِئَلَّا یَضِلُّوا عَنْهُ ، فَقُلْتَ تَبَارَکَ اسْمُکَ تُوبُوا إِلَی اللَّهِ تَوْبَهً نَصُوحاً عَسَی رَبُّکُمْ أَنْ یُکَفِّرَ عَنْکُمْ سَیِّئَاتِکُمْ وَ یُدْخِلَکُمْ جَنَاتٍ تَجْرِی مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ . یَوْمَ لَا یُخْزِی اللَّهُ النَّبِیَّ وَ الَّذِینَ آمَنُوا مَعَهُ ، نُورُهُمْ یَسْعَی بَیْنَ أَیْدِیهِمْ وَ بِأَیْمَانِهِمْ ، یَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا ، وَ اغْفِرْ لَنَا ، إِنَّکَ عَلَی کُلِّ شَیْ ءٍ قَدِیرٌ . فَمَا عُذْرُ مَنْ أَغْفَلَ دُخُولَ ذَلِکَ الْمَنْزِلِ بَعْدَ فَتْحِ الْبَابِ وَ إِقَامَهِ الدَّلِیلِ وَ أَنْتَ الَّذِی زِدْتَ فِی السَّوْمِ عَلَی نَفْسِکَ لِعِبَادِکَ ، تُرِیدُ رِبْحَهُمْ فِی مُتَاجَرَتِهِمْ لَکَ ، وَ فَوْزَهُمْ بِالْوِفَادَهِ عَلَیْکَ ، وَ الزِّیَادَهِ مِنْکَ ، فَقُلْتَ تَبَارَکَ اسْمُکَ وَ تَعَالَیْتَ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَهِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ، وَ مَنْ جَاءَ بِالسَّیِّئَهِ فَلَا یُجْزَی إِلَّا مِثْلَهَا . وَ قُلْتَ مَثَلُ الَّذِینَ یُنْفِقُونَ




أَمْوَالَهُمْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ کَمَثَلِ حَبَّهٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِی کُلِّ سُنْبُلَهٍ مِائَهُ حَبَّهٍ ، وَ اللَّهُ یُضَاعِفُ لِمَنْ یَشَاءُ ، وَ قُلْتَ مَنْ ذَا الَّذِی یُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَیُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً کَثِیرَهً . وَ مَا أَنْزَلْتَ مِنْ نَظَائِرِهِنَّ فِی الْقُرْآنِ مِنْ تَضَاعِیفِ الْحَسَنَاتِ . وَ أَنْتَ الَّذِی دَلَلْتَهُمْ بِقَوْلِکَ مِنْ غَیْبِکَ وَ تَرْغِیبِکَ الَّذِی فِیهِ حَظُّهُمْ عَلَی مَا لَوْ سَتَرْتَهُ عَنْهُمْ لَمْ تُدْرِکْهُ أَبْصَارُهُمْ ، وَ لَمْ تَعِهِ أَسْمَاعُهُمْ ، وَ لَمْ تَلْحَقْهُ أَوْهَامُهُمْ ، فَقُلْتَ اذْکُرُونِی أَذْکُرْکُمْ ، وَ اشْکُرُوا لِی وَ لَا تَکْفُرُونِ ، وَ قُلْتَ لَئِنْ شَکَرْتُمْ لَأَزِیدَنَّکُمْ ، وَ لَئِنْ کَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِی لَشَدِیدٌ . وَ قُلْتَ ادْعُونِی أَسْتَجِبْ لَکُمْ ، إِنَّ الَّذِینَ یَسْتَکْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِی سَیَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِینَ ، فَسَمَّیْتَ دُعَاءَکَ عِبَادَهً ، وَ تَرْکَهُ اسْتِکْبَاراً ، وَ تَوَعَّدْتَ عَلَی تَرْکِهِ دُخُولَ جَهَنَّمَ دَاخِرِینَ . فَذَکَرُوکَ بِمَنِّکَ ، وَ شَکَرُوکَ بِفَضْلِکَ ، وَ دَعَوْکَ بِأَمْرِکَ ، وَ تَصَدَّقُوا لَکَ طَلَباً لِمَزِیدِکَ ، وَ فِیهَا کَانَتْ نَجَاتُهُمْ مِنْ غَضَبِکَ ، وَ فَوْزُهُمْ بِرِضَاکَ . وَ لَوْ دَلَّ مَخْلُوقٌ مَخْلُوقاً مِنْ نَفْسِهِ عَلَی مِثْلِ الَّذِی دَلَلْتَ عَلَیْهِ عِبَادَکَ مِنْکَ کَانَ مَوْصُوفاً بِالْإِحْسَانِ ، وَ مَنْعُوتاً بِالِامْتِنَانِ ، وَ مَحْمُوداً بِکُلِّ لِسَانٍ ، فَلَکَ الْحَمْدُ مَا وُجِدَ فِی حَمْدِکَ مَذْهَبٌ ، وَ مَا بَقِیَ لِلْحَمْدِ لَفْظٌ تُحْمَدُ بِهِ ، وَ مَعْنًی یَنْصَرِفُ إِلَیْهِ . یَا مَنْ تَحَمَّدَ إِلَی عِبَادِهِ بِالْإِحْسَانِ وَ الْفَضْلِ ، وَ غَمَرَهُمْ بِالْمَنِّ وَ الطَّوْلِ ، مَا أَفْشَی فِینَا نِعْمَتَکَ ، وَ أَسْبَغَ عَلَیْنَا مِنَّتَکَ ، وَ أَخَصَّنَا بِبِرِّکَ هَدَیْتَنَا لِدِینِکَ الَّذِی اصْطَفَیْتَ ، وَ مِلَّتِکَ الَّتِی ارْتَضَیْتَ ، وَ سَبِیلِکَ الَّذِی سَهَّلْتَ ، وَ بَصَّرْتَنَا الزُّلْفَهَ لَدَیْکَ




، وَ الْوُصُولَ إِلَی کَرَامَتِکَ اللَّهُمَّ وَ أَنْتَ جَعَلْتَ مِنْ صَفَایَا تِلْکَ الْوَظَائِفِ ، وَ خَصَائِصِ تِلْکَ الْفُرُوضِ شَهْرَ رَمَضَانَ الَّذِی اخْتَصَصْتَهُ مِنْ سَائِرِ الشُّهُورِ ، وَ تَخَیَّرْتَهُ مِنْ جَمِیعِ الْأَزْمِنَهِ وَ الدُّهُورِ ، وَ آثَرْتَهُ عَلَی کُلِّ أَوْقَاتِ السَّنَهِ بِمَا أَنْزَلْتَ فِیهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ النُّورِ ، وَ ضَاعَفْتَ فِیهِ مِنَ الْإِیمَانِ ، وَ فَرَضْتَ فِیهِ مِنَ الصِّیَامِ ، وَ رَغَّبْتَ فِیهِ مِنَ الْقِیَامِ ، وَ أَجْلَلْتَ فِیهِ مِنْ لَیْلَهِ الْقَدْرِ الَّتِی هِیَ خَیْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ . ثُمَّ آثَرْتَنَا بِهِ عَلَی سَائِرِ الْأُمَمِ ، وَ اصْطَفَیْتَنَا بِفَضْلِهِ دُونَ أَهْلِ الْمِلَلِ ، فَصُمْنَا بِأَمْرِکَ نَهَارَهُ ، وَ قُمْنَا بِعَوْنِکَ لَیْلَهُ ، مُتَعَرِّضِینَ بِصِیَامِهِ وَ قِیَامِهِ لِمَا عَرَّضْتَنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِکَ ، وَ تَسَبَّبْنَا إِلَیْهِ مِنْ مَثُوبَتِکَ ، وَ أَنْتَ الْمَلِی ءُ بِمَا رُغِبَ فِیهِ إِلَیْکَ ، الْجَوَادُ بِمَا سُئِلْتَ مِنْ فَضْلِکَ ، الْقَرِیبُ إِلَی مَنْ حَاوَلَ قُرْبَکَ . وَ قَدْ أَقَامَ فِینَا هَذَا الشَّهْرُ مُقَامَ حَمْدٍ ، وَ صَحِبَنَا صُحْبَهَ مَبْرُورٍ ، وَ أَرْبَحَنَا أَفْضَلَ أَرْبَاحِ الْعَالَمِینَ ، ثُمَّ قَدْ فَارَقَنَا عِنْدَ تَمَامِ وَقْتِهِ ، وَ انْقِطَاعِ مُدَّتِهِ ، وَ وَفَاءِ عَدَدِهِ . فَنَحْنُ مُوَدِّعُوهُ وِدَاعَ مَنْ عَزَّ فِرَاقُهُ عَلَیْنَا ، وَ غَمَّنَا وَ أَوْحَشَنَا انْصِرَافُهُ عَنَّا ، وَ لَزِمَنَا لَهُ الذِّمَامُ الْمَحْفُوظُ ، وَ الْحُرْمَهُ الْمَرْعِیَّهُ ، وَ الْحَقُّ الْمَقْضِیُّ ، فَنَحْنُ قَائِلُونَ السَّلَامُ عَلَیْکَ یَا شَهْرَ اللَّهِ الْأَکْبَرَ ، وَ یَا عِیدَ أَوْلِیَائِهِ . السَّلَامُ عَلَیْکَ یَا أَکْرَمَ مَصْحُوبٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ ، وَ یَا خَیْرَ شَهْرٍ فِی الْأَیَّامِ وَ السَّاعَاتِ . السَّلَامُ عَلَیْکَ مِنْ شَهْرٍ قَرُبَتْ فِیهِ الْآمَالُ ، وَ نُشِرَتْ فِیهِ الْأَعْمَالُ . السَّلَامُ عَلَیْکَ مِنْ قَرِینٍ جَلَّ قَدْرُهُ مَوْجُوداً ، وَ




أَفْجَعَ فَقْدُهُ مَفْقُوداً ، وَ مَرْجُوٍّ آلَمَ فِرَاقُهُ . السَّلَامُ عَلَیْکَ مِنْ أَلِیفٍ آنَسَ مُقْبِلًا فَسَرَّ ، وَ أَوْحَشَ مُنْقَضِیاً فَمَضَّ السَّلَامُ عَلَیْکَ مِنْ مُجَاوِرٍ رَقَّتْ فِیهِ الْقُلُوبُ ، وَ قَلَّتْ فِیهِ الذُّنُوبُ . السَّلَامُ عَلَیْکَ مِنْ نَاصِرٍ أَعَانَ عَلَی الشَّیْطَانِ ، وَ صَاحِبٍ سَهَّلَ سُبُلَ الْإِحْسَانِ السَّلَامُ عَلَیْکَ مَا أَکْثَرَ عُتَقَاءَ اللَّهِ فِیکَ ، وَ مَا أَسْعَدَ مَنْ رَعَی حُرْمَتَکَ بِکَ السَّلَامُ عَلَیْکَ مَا کَانَ أَمْحَاکَ لِلذُّنُوبِ ، وَ أَسْتَرَکَ لِأَنْوَاعِ الْعُیُوبِ السَّلَامُ عَلَیْکَ مَا کَانَ أَطْوَلَکَ عَلَی الْمُجْرِمِینَ ، وَ أَهْیَبَکَ فِی صُدُورِ الْمُؤْمِنِینَ السَّلَامُ عَلَیْکَ مِنْ شَهْرٍ لَا تُنَافِسُهُ الْأَیَّامُ . السَّلَامُ عَلَیْکَ مِنْ شَهْرٍ هُوَ مِنْ کُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ السَّلَامُ عَلَیْکَ غَیْرَ کَرِیهِ الْمُصَاحَبَهِ ، وَ لَا ذَمِیمِ الْمُلَابَسَهِ السَّلَامُ عَلَیْکَ کَمَا وَفَدْتَ عَلَیْنَا بِالْبَرَکَاتِ ، وَ غَسَلْتَ عَنَّا دَنَسَ الْخَطِیئَاتِ السَّلَامُ عَلَیْکَ غَیْرَ مُوَدَّعٍ بَرَماً وَ لَا مَتْرُوکٍ صِیَامُهُ سَأَماً . السَّلَامُ عَلَیْکَ مِنْ مَطْلُوبٍ قَبْلَ وَقْتِهِ ، وَ مَحْزُونٍ عَلَیْهِ قَبْلَ فَوْتِهِ . السَّلَامُ عَلَیْکَ کَمْ مِنْ سُوءٍ صُرِفَ بِکَ عَنَّا ، وَ کَمْ مِنْ خَیْرٍ أُفِیضَ بِکَ عَلَیْنَا السَّلَامُ عَلَیْکَ وَ عَلَی لَیْلَهِ الْقَدْرِ الَّتِی هِیَ خَیْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ السَّلَامُ عَلَیْکَ مَا کَانَ أَحْرَصَنَا بِالْأَمْسِ عَلَیْکَ ، وَ أَشَدَّ شَوْقَنَا غَداً إِلَیْکَ . السَّلَامُ عَلَیْکَ وَ عَلَی فَضْلِکَ الَّذِی حُرِمْنَاهُ ، وَ عَلَی مَاضٍ مِنْ بَرَکَاتِکَ سُلِبْنَاهُ . اللَّهُمَّ إِنَّا أَهْلُ هَذَا الشَّهْرِ الَّذِی شَرَّفْتَنَا بِهِ ، وَ وَفَّقْتَنَا بِمَنِّکَ لَهُ حِینَ جَهِلَ الْأَشْقِیَاءُ وَقْتَهُ ، وَ حُرِمُوا لِشَقَائِهِمْ فَضْلَهُ . أَنْتَ وَلِیُّ مَا آثَرْتَنَا بِهِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ ، وَ هَدَیْتَنَا لَهُ مِنْ سُنَّتِهِ ، وَ قَدْ تَوَلَّیْنَا بِتَوْفِیقِکَ صِیَامَهُ وَ قِیَامَهُ عَلَی تَقْصِیرٍ ، وَ أَدَّیْنَا




فِیهِ قَلِیلًا مِنْ کَثِیرٍ . اللَّهُمَّ فَلَکَ الْحَمْدُ إِقْرَاراً بِالْإِسَاءَهِ ، وَ اعْتِرَافاً بِالْإِضَاعَهِ ، وَ لَکَ مِنْ قُلُوبِنَا عَقْدُ النَّدَمِ ، وَ مِنْ أَلْسِنَتِنَا صِدْقُ الِاعْتِذَارِ ، فَأْجُرْنَا عَلَی مَا أَصَابَنَا فِیهِ مِنَ التَّفْرِیطِ أَجْراً نَسْتَدْرِکُ بِهِ الْفَضْلَ الْمَرْغُوبَ فِیهِ ، وَ نَعْتَاضُ بِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الذُّخْرِ الْمَحْرُوصِ عَلَیْهِ . وَ أَوْجِبْ لَنَا عُذْرَکَ عَلَی مَا قَصَّرْنَا فِیهِ مِنْ حَقِّکَ ، وَ ابْلُغْ بِأَعْمَارِنَا مَا بَیْنَ أَیْدِینَا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُقْبِلِ ، فَإِذَا بَلَّغْتَنَاهُ فَأَعِنِّا عَلَی تَنَاوُلِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ مِنَ الْعِبَادَهِ ، وَ أَدِّنَا إِلَی الْقِیَامِ بِمَا یَسْتَحِقُّهُ مِنَ الطَّاعَهِ ، وَ أَجْرِ لَنَا مِنْ صَالِحِ الْعَمَلِ مَا یَکُونُ دَرَکاً لِحَقِّکَ فِی الشَّهْرَیْنِ مِنْ شُهُورِ الدَّهْرِ . اللَّهُمَّ وَ مَا أَلْمَمْنَا بِهِ فِی شَهْرِنَا هَذَا مِنْ لَمَمٍ أَوْ إِثْمٍ ، أَوْ وَاقَعْنَا فِیهِ مِنْ ذَنْبٍ ، وَ اکْتَسَبْنَا فِیهِ مِنْ خَطِیئَهٍ عَلَی تَعَمُّدٍ مِنَّا ، أَوْ عَلَی نِسْیَانٍ ظَلَمْنَا فِیهِ أَنْفُسَنَا ، أَوِ انْتَهَکْنَا بِهِ حُرْمَهً مِنْ غَیْرِنَا ، فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ اسْتُرْنَا بِسِتْرِکَ ، وَ اعْفُ عَنَّا بِعَفْوِکَ ، وَ لَا تَنْصِبْنَا فِیهِ لِأَعْیُنِ الشَّامِتِینَ ، وَ لَا تَبْسُطْ عَلَیْنَا فِیهِ أَلْسُنَ الطَّاعِنِینَ ، وَ اسْتَعْمِلْنَا بِمَا یَکُونُ حِطَّهً وَ کَفَّارَهً لِمَا أَنْکَرْتَ مِنَّا فِیهِ بِرَأْفَتِکَ الَّتِی لَا تَنْفَدُ ، وَ فَضْلِکَ الَّذِی لَا یَنْقُصُ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ اجْبُرْ مُصِیبَتَنَا بِشَهْرِنَا ، وَ بَارِکْ لَنَا فِی یَوْمِ عِیدِنَا وَ فِطْرِنَا ، وَ اجْعَلْهُ مِنْ خَیْرِ یَوْمٍ مَرَّ عَلَیْنَا أَجْلَبِهِ لِعَفْوٍ ، وَ أَمْحَاهُ لِذَنْبٍ ، وَ اغْفِرْ لَنَا مَا خَفِیَ مِنْ ذُنُوبِنَا وَ مَا عَلَنَ . اللَّهُمَّ اسْلَخْنَا بِانْسِلَاخِ هَذَا الشَّهْرِ مِنْ




خَطَایَانَا ، وَ أَخْرِجْنَا بِخُرُوجِهِ مِنْ سَیِّئَاتِنَا ، وَ اجْعَلْنَا مِنْ أَسْعَدِ أَهْلِهِ بِهِ ، وَ أَجْزَلِهِمْ قِسْماً فِیهِ ، وَ أَوْفَرِهِمْ حَظّاً مِنْهُ . اللَّهُمَّ وَ مَنْ رَعَی هَذَا الشَّهْرَ حَقَّ رِعَایَتِهِ ، وَ حَفِظَ حُرْمَتَهُ حَقَّ حِفْظِهَا ، وَ قَامَ بِحُدُودِهِ حَقَّ قِیَامِهَا ، وَ اتَّقَی ذُنُوبَهُ حَقَّ تُقَاتِهَا ، أَوْ تَقَرَّبَ إِلَیْکَ بِقُرْبَهٍ أَوْجَبَتْ رِضَاکَ لَهُ ، وَ عَطَفَتْ رَحْمَتَکَ عَلَیْهِ ، فَهَبْ لَنَا مِثْلَهُ مِنْ وُجْدِکَ ، وَ أَعْطِنَا أَضْعَافَهُ مِنْ فَضْلِکَ ، فَإِنَّ فَضْلَکَ لَا یَغِیضُ ، وَ إِنَّ خَزَائِنَکَ لَا تَنْقُصُ بَلْ تَفِیضُ ، وَ إِنَّ مَعَادِنَ إِحْسَانِکَ لَا تَفْنَی ، وَ إِنَّ عَطَاءَکَ لَلْعَطَاءُ الْمُهَنَّا . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ اکْتُبْ لَنَا مِثْلَ أُجُورِ مَنْ صَامَهُ ، أَوْ تَعَبَّدَ لَکَ فِیهِ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَهِ . اللَّهُمَّ إِنَّا نَتُوبُ إِلَیْکَ فِی یَوْمِ فِطْرِنَا الَّذِی جَعَلْتَهُ لِلْمُؤْمِنِینَ عِیداً وَ سُرُوراً ، وَ لِأَهْلِ مِلَّتِکَ مَجْمَعاً وَ مُحْتَشَداً مِنْ کُلِّ ذَنْبٍ أَذْنَبْنَاهُ ، أَوْ سُوءٍ أَسْلَفْنَاهُ ، أَوْ خَاطِرِ شَرٍّ أَضْمَرْنَاهُ ، تَوْبَهَ مَنْ لَا یَنْطَوِی عَلَی رُجُوعٍ إِلَی ذَنْبٍ ، وَ لَا یَعُودُ بَعْدَهَا فِی خَطِیئَهٍ ، تَوْبَهً نَصُوحاً خَلَصَتْ مِنَ الشَّکِّ وَ الِارْتِیَابِ ، فَتَقَبَّلْهَا مِنَّا ، وَ ارْضَ عَنَّا ، وَ ثَبِّتْنَا عَلَیْهَا . اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا خَوْفَ عِقَابِ الْوَعِیدِ ، وَ شَوْقَ ثَوَابِ الْمَوْعُودِ حَتَّی نَجِدَ لَذَّهَ مَا نَدْعُوکَ بِهِ ، وَ کَأْبَهَ مَا نَسْتَجِیرُکَ مِنْهُ . وَ اجْعَلْنَا عِنْدَکَ مِنَ التَّوَّابِینَ الَّذِینَ أَوْجَبْتَ لَهُمْ مَحَبَّتَکَ ، وَ قَبِلْتَ مِنْهُمْ مُرَاجَعَهَ طَاعَتِکَ ، یَا أَعْدَلَ الْعَادِلِینَ . اللَّهُمَّ تَجَاوَزْ عَنْ آبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا وَ أَهْلِ دِینِنَا جَمِیعاً مَنْ سَلَفَ مِنْهُمْ وَ مَنْ غَبَرَ إِلَی




یَوْمِ الْقِیَامَهِ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ نَبِیِّنَا وَ آلِهِ کَمَا صَلَّیْتَ عَلَی مَلَائِکَتِکَ الْمُقَرَّبِینَ ، وَ صَلِّ عَلَیْهِ وَ آلِهِ کَمَا صَلَّیْتَ عَلَی أَنْبِیَائِکَ الْمُرْسَلِینَ ، وَ صَلِّ عَلَیْهِ وَ آلِهِ کَمَا صَلَّیْتَ عَلَی عِبَادِکَ الصَّالِحِینَ ، وَ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِکَ یَا رَبَّ الْعَالَمِینَ ، صَلَاهً تَبْلُغُنَا بَرَکَتُهَا ، وَ یَنَالُنَا نَفْعُهَا ، وَ یُسْتَجَابُ لَهَا دُعَاؤُنَا ، إِنَّکَ أَکْرَمُ مَنْ رُغِبَ إِلَیْهِ ، وَ أَکْفَی مَنْ تُوُکِّلَ عَلَیْهِ ، وَ أَعْطَی مَنْ سُئِلَ مِنْ فَضْلِهِ ، وَ أَنْتَ عَلَی کُلِّ شَیْ ءٍ قَدِیرٌ .