کد مطلب:369881 پنج شنبه 19 اسفند 1395 آمار بازدید:225

الصحیفة السجادیة
 ص174

(42) (- وَ کَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَیْهِ السَّلَامُ عِنْدَ خَتْمِ الْقُرْآنِ:)

(1) اللَّهُمَ إِنَّکَ أَعَنْتَنِی عَلَی خَتْمِ کِتَابِکَ الَّذِی أَنْزَلْتَهُ نُوراً، وَ جَعَلْتَهُ مُهَیْمِناً عَلَی کُلِّ کِتَابٍ أَنْزَلْتَهُ، وَ فَضَّلْتَهُ عَلَی کُلِّ حَدِیثٍ قَصَصْتَهُ.

الصحیفة السجادیة، ص: 176

(2) وَ فُرْقَاناً فَرَقْتَ بِهِ بَیْنَ حَلَالِکَ وَ حَرَامِکَ، وَ قُرْآناً أَعْرَبْتَ بِهِ عَنْ شَرَائِعِ أَحْکَامِکَ وَ کِتَاباً فَصَّلْتَهُ لِعِبَادِکَ تَفْصِیلًا، وَ وَحْیاً أَنْزَلْتَهُ عَلَی نَبِیِّکَ مُحَمَّدٍ- صَلَوَاتُکَ عَلَیْهِ وَ آلِهِ- تَنْزِیلًا. (3) وَ جَعَلْتَهُ نُوراً نَهْتَدِی مِنْ ظُلَمِ الضَّلَالَةِ وَ الْجَهَالَةِ بِاتِّبَاعِهِ، وَ شِفَاءً لِمَنْ أَنْصَتَ بِفَهَمِ التَّصْدِیقِ إِلَی اسْتِمَاعِهِ، وَ مِیزَانَ قِسْطٍ لَا یَحِیفُ عَنِ الْحَقِّ لِسَانُهُ، وَ نُورَ هُدًی لَا یَطْفَأُ عَنِ الشَّاهِدِینَ بُرْهَانُهُ، وَ عَلَمَ نَجَاةٍ لَا یَضِلُّ مَنْ أَمَّ قَصْدَ سُنَّتِهِ، وَ لا تَنَالُ أَیْدِی الْهَلَکَاتِ مَنْ تَعَلَّقَ بِعُرْوَةِ عِصْمَتِهِ. (4) اللَّهُمَّ فَإِذْ أَفَدْتَنَا الْمَعُونَةَ عَلَی تِلَاوَتِهِ، وَ سَهَّلْتَ جَوَاسِیَ أَلْسِنَتِنَا بِحُسْنِ عِبَارَتِهِ، فَاجْعَلْنَا مِمَّنْ یَرْعَاهُ حَقَّ رِعَایَتِهِ، وَ یَدِینُ لَکَ بِاعْتِقَادِ التَّسْلِیمِ لِمُحْکَمِ آیَاتِهِ، وَ یَفْزَعُ إِلَی الْإِقْرَارِ بِمُتَشَابِهِهِ، وَ مُوضَحَاتِ بَیِّنَاتِهِ. (5) اللَّهُمَّ إِنَّکَ أَنْزَلْتَهُ عَلَی نَبِیِّکَ مُحَمَّدٍ- صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ- مُجْمَلًا، وَ أَلْهَمْتَهُ عِلْمَ عَجَائِبِهِ مُکَمَّلًا، وَ وَرَّثْتَنَا عِلْمَهُ مُفَسَّراً، وَ فَضَّلْتَنَا عَلَی مَنْ جَهِلَ عِلْمَهُ، وَ قَوَّیْتَنَا عَلَیْهِ لِتَرْفَعَنَا فَوْقَ مَنْ لَمْ یُطِقْ حَمْلَهُ. (6) اللَّهُمَّ فَکَمَا جَعَلْتَ قُلُوبَنَا لَهُ حَمَلَةً، وَ عَرَّفْتَنَا بِرَحْمَتِکَ شَرَفَهُ وَ فَضْلَهُ، فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ الْخَطِیبِ بِهِ، وَ عَلَی آلِهِ الْخُزَّانِ لَهُ، وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ یَعْتَرِفُ بِأَنَّهُ مِنْ عِنْدِکَ حَتَّی لَا یُعَارِضَنَا الشَّکُّ فِی تَصْدِیقِهِ، وَ لَا یَخْتَلِجَنَا الزَّیْغُ عَنْ قَصْدِ طَرِیقِهِ. (7) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ یَعْتَصِمُ بِحَبْلِهِ، وَ یَأْوِی مِنَ الْمُتَشَابِهَاتِ إِلَی حِرْزِ مَعْقِلِهِ، وَ یَسْکُنُ فِی ظِلِّ جَنَاحِهِ، وَ یَهْتَدِی بِضَوْءِ صَبَاحِهِ، وَ یَقْتَدِی بِتَبَلُّجِ أَسْفَارِهِ، وَ یَسْتَصْبِحُ بِمِصْبَاحِهِ، وَ لَا یَلْتَمِسُ الْهُدَی فِی غَیْرِهِ.

الصحیفة السجادیة، ص: 178

(8) اللَّهُمَّ وَ کَمَا نَصَبْتَ بِهِ مُحَمَّداً عَلَماً لِلدَّلَالَةِ عَلَیْکَ، وَ أَنْهَجْتَ بِآلِهِ سُبُلَ الرِّضَا إِلَیْکَ، فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ اجْعَلِ الْقُرْآنَ وَسِیلَةً لَنَا إِلَی أَشْرَفِ مَنَازِلِ الْکَرَامَةِ، وَ سُلَّماً نَعْرُجُ فِیهِ إِلَی مَحَلِّ السَّلَامَةِ، وَ سَبَباً نُجْزَی بِهِ النَّجَاةَ فِی عَرْصَةِ الْقِیَامَةِ، وَ ذَرِیعَةً نَقْدَمُ بِهَا عَلَی نَعِیمِ دَارِ الْمُقَامَةِ. (9) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ احْطُطْ بِالْقُرْآنِ عَنَّا ثِقْلَ الْأَوْزَارِ، وَ هَبْ لَنَا حُسْنَ شَمَائِلِ الْأَبْرَارِ، وَ اقْفُ بِنَا آثَارَ الَّذِینَ قَامُوا لَکَ بِهِ آنَاءَ اللَّیْلِ وَ أَطْرَافَ النَّهَارِ حَتَّی تُطَهِّرَنَا مِنْ کُلِّ دَنَسٍ بِتَطْهِیرِهِ، وَ تَقْفُوَ بِنَا آثَارَ الَّذِینَ اسْتَضَاءُوا بِنُورِهِ، وَ لَمْ یُلْهِهِمُ الْأَمَلُ عَنِ الْعَمَلِ فَیَقْطَعَهُمْ بِخُدَعِ غُرُورِهِ. (10) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ اجْعَلِ الْقُرْآنَ لَنَا فِی ظُلَمِ اللَّیَالِی مُونِساً، وَ مِنْ نَزَغَاتِ الشَّیْطَانِ وَ خَطَرَاتِ الْوَسَاوِسِ حَارِساً، وَ لِأَقْدَامِنَا عَنْ نَقْلِهَا إِلَی الْمَعَاصِی حَابِساً، وَ لِأَلْسِنَتِنَا عَنِ الْخَوْضِ فِی الْبَاطِلِ مِنْ غَیْرِ مَا آفَةٍ مُخْرِساً، وَ لِجَوَارِحِنَا عَنِ اقْتِرَافِ الْآثَامِ زَاجِراً، وَ لِمَا طَوَتِ الْغَفْلَةُ عَنَّا مِنْ تَصَفُّحِ الِاعْتِبَارِ نَاشِراً، حَتَّی تُوصِلَ إِلَی قُلُوبِنَا فَهْمَ عَجَائِبِهِ، وَ زَوَاجِرَ أَمْثَالِهِ الَّتِی ضَعُفَتِ الْجِبَالُ الرَّوَاسِی عَلَی صَلَابَتِهَا عَنِ احْتِمَالِهِ. (11) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ أَدِمْ بِالْقُرْآنِ صَلَاحَ ظَاهِرِنَا، وَ احْجُبْ بِهِ خَطَرَاتِ الْوَسَاوِسِ عَنْ صِحَّةِ ضَمَائِرِنَا، وَ اغْسِلْ بِهِ دَرَنَ قُلُوبِنَا وَ عَلَائِقَ أَوْزَارِنَا، وَ اجْمَعْ بِهِ مُنْتَشَرَ أُمُورِنَا، وَ أَرْوِ بِهِ فِی مَوْقِفِ الْعَرْضِ عَلَیْکَ ظَمَأَ هَوَاجِرِنَا، وَ اکْسُنَا بِهِ حُلَلَ الْأَمَانِ یَوْمَ الْفَزَعِ الْأَکْبَرِ فِی نُشُورِنَا. (12) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ اجْبُرْ بِالْقُرْآنِ خَلَّتَنَا مِنْ عَدَمِ الْإِمْلَاقِ، وَ سُقْ إِلَیْنَا بِهِ رَغَدَ

الصحیفة السجادیة، ص: 180

الْعَیْشِ وَ خِصْبَ سَعَةِ الْأَرْزَاقِ، وَ جَنِّبْنَا بِهِ الضَّرَائِبَ الْمَذْمُومَةَ وَ مَدَانِیَ الْأَخْلَاقِ، وَ اعْصِمْنَا بِهِ مِنْ هُوَّةِ الْکُفْرِ وَ دَوَاعِی النِّفَاقِ حَتَّی یَکُونَ لَنَا فِی الْقِیَامَةِ إِلَی رِضْوَانِکَ وَ جِنَانِکَ قَائِداً، وَ لَنَا فِی الدُّنْیَا عَنْ سُخْطِکَ وَ تَعَدِّی حُدُودِکَ ذَائِداً، وَ لِمَا عِنْدَکَ بِتَحْلِیلِ حَلَالِهِ وَ تَحْرِیمِ حَرَامِهِ شَاهِداً. (13) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ هَوِّنْ بِالْقُرْآنِ عِنْدَ الْمَوْتِ عَلَی أَنْفُسِنَا کَرْبَ السِّیَاقِ، وَ جَهْدَ الْأَنِینِ، وَ تَرَادُفَ الْحَشَارِجِ إِذَا بَلَغَتِ النُّفُوسُ التَّراقِیَ، وَ قِیلَ مَنْ راقٍ وَ تَجَلَّی مَلَکُ الْمَوْتِ لِقَبْضِهَا مِنْ حُجُبِ الْغُیُوبِ، وَ رَمَاهَا عَنْ قَوْسِ الْمَنَایَا بِأَسْهُمِ وَحْشَةِ الْفِرَاقِ، وَ دَافَ لَهَا مِنْ ذُعَافِ الْمَوْتِ کَأْساً مَسْمُومَةَ الْمَذَاقِ، وَ دَنَا مِنَّا إِلَی الْآخِرَةِ رَحِیلٌ وَ انْطِلَاقٌ، وَ صَارَتِ الْأَعْمَالُ قَلَائِدَ فِی الْأَعْنَاقِ، وَ کَانَتِ الْقُبُورُ هِیَ الْمَأْوَی إِلَی مِیقَاتِ یَوْمِ التَّلَاقِ (14) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ بَارِکْ لَنَا فِی حُلُولِ دَارِ الْبِلَی، وَ طُولِ الْمُقَامَةِ بَیْنَ أَطْبَاقِ الثَّرَی، وَ اجْعَلِ الْقُبُورَ بَعْدَ فِرَاقِ الدُّنْیَا خَیْرَ مَنَازِلِنَا، وَ افْسَحْ لَنَا بِرَحْمَتِکَ فِی ضِیقِ مَلَاحِدِنَا، وَ لَا تَفْضَحْنَا فِی حَاضِرِی الْقِیَامَةِ بِمُوبِقَاتِ آثَامِنَا. (15) وَ ارْحَمْ بِالْقُرْآنِ فِی مَوْقِفِ الْعَرْضِ عَلَیْکَ ذُلَّ مَقَامِنَا، وَ ثَبِّتْ بِهِ عِنْدَ اضْطِرَابِ جِسْرِ جَهَنَّمَ یَوْمَ الْمَجَازِ عَلَیْهَا زَلَلَ أَقْدَامِنَا، وَ نَوِّرْ بِهِ قَبْلَ الْبَعْثِ سُدَفَ قُبُورِنَا، وَ نَجِّنَا بِهِ مِنْ کُلِّ کَرْبٍ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَ شَدَائِدِ أَهْوَالِ یَوْمِ الطَّامَّةِ (16) وَ بَیِّضْ وُجُوهَنَا یَوْمَ تَسْوَدُّ وُجُوهُ الظَّلَمَةِ فِی یَوْمِ الْحَسْرَةِ وَ النَّدَامَةِ، وَ اجْعَلْ لَنَا فِی صُدُورِ الْمُؤْمِنِینَ وُدّاً، وَ لَا تَجْعَلِ الْحَیَاةَ عَلَیْنَا نَکَداً. (17) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ عَبْدِکَ وَ رَسُولِکَ کَمَا بَلَّغَ رِسَالَتَکَ، وَ صَدَعَ بِأَمْرِکَ، وَ نَصَحَ لِعِبَادِکَ.

الصحیفة السجادیة، ص: 182

(18) اللَّهُمَّ اجْعَلْ نَبِیَّنَا- صَلَوَاتُکَ عَلَیْهِ وَ عَلَی آلِهِ- یَوْمَ الْقِیَامَةِ أَقْرَبَ الْنَّبِیِّینَ مِنْکَ مَجْلِساً، وَ أَمْکَنَهُمْ مِنْکَ شَفَاعَةً، وَ أَجَلَّهُمْ عِنْدَکَ قَدْراً، وَ أَوْجَهَهُمْ عِنْدَکَ جَاهاً. (19) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ شَرِّفْ بُنْیَانَهُ، وَ عَظِّمْ بُرْهَانَهُ، وَ ثَقِّلْ مِیزَانَهُ، وَ تَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ، وَ قَرِّبْ وَسِیلَتَهُ، وَ بَیِّضْ وَجْهَهُ، وَ أَتِمَّ نُورَهُ، وَ ارْفَعْ دَرَجَتَهُ (20) وَ أَحْیِنَا عَلَی سُنَّتِهِ، وَ تَوَفَّنَا عَلَی مِلَّتِهِ وَ خُذْ بِنَا مِنْهَاجَهُ، وَ اسْلُکْ بِنَا سَبِیلَهُ، وَ اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، وَ احْشُرْنَا فِی زُمْرَتِهِ، وَ أَوْرِدْنَا حَوْضَهُ، وَ اسْقِنَا بِکَأْسِهِ (21) وَ صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، صَلَاةً تُبَلِّغُهُ بِهَا أَفْضَلَ مَا یَأْمُلُ مِنْ خَیْرِکَ وَ فَضْلِکَ وَ کَرَامَتِکَ، إِنَّکَ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ، وَ فَضْلٍ کَرِیمٍ. (22) اللَّهُمَّ اجْزِهِ بِمَا بَلَّغَ مِنْ رِسَالاتِکَ، وَ أَدَّی مِنْ آیَاتِکَ، وَ نَصَحَ لِعِبَادِکَ، وَ جَاهَدَ فِی سَبِیلِکَ، أَفْضَلَ مَا جَزَیْتَ أَحَداً مِنْ مَلَائِکَتِکَ الْمُقَرَّبِینَ، وَ أَنْبِیَائِکَ الْمُرْسَلِینَ الْمُصْطَفَیْنَ، وَ السَّلَامُ عَلَیْهِ وَ عَلَی آلِهِ الطَّیِّبِینَ الطَّاهِرِینَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَکَاتُهُ.