کد مطلب:370088 شنبه 3 تير 1396 آمار بازدید:836

مقدمة التحقيق

 


[صفحه 2 مقدمه]


الجزء الأول‏


[مقدمة التحقيق‏]


أضواء على الكتاب:


الكتاب الذي بين يديك أيها القارئ العزيز، هو أول شرح ألف على كتاب اختيار معرفة الرجال.


ألّفه المعلم الثالث امام المعارف الاسلامية الامير السيد محمد باقر المشتهر بالداماد.


و يشتمل هذا الشرح على بحوث رجالية معمقة، و كذلك يتضمن دراسة لغوية معمقة حول لغة الأحاديث و ألفاظها.


و قد كتب السيد الداماد كل ذلك بأسلوبه المتميز الذي يتسم بالعذوبة و الروعة، كما يلاحظ القارئ ذلك في سائر كتبه الاخرى.


و في هذا المضمار أقدر لمؤسسة آل البيت عليهم السّلام اخراج هذا الكتاب بهذه الحلة القشيبة و الطباعة الانيقة، و التي يتجلى فيها كل مظاهر الخدمة الصادقة، و الاخلاص العميق في ابراز هذه الكتب بصورة مناسبة.


و اللّه سبحانه خير ناصر و معين السيد مهدى الرجائى‏


[صفحه 3 مقدمه]


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏


تمهيد:


علم الرجال هو علم يبحث فيه عن أحوال رواة الحديث و أوصافهم التي لها دخل في جواز قبول قولهم و عدمه. و هذا العلم يحتاج اليه كل من أراد استنباط الاحكام الشرعية عن أدلتها التي عمدتها الأحاديث المروية عن أهل البيت عليهم السلام، حيث أنه لا بد من أن ينظر في أحوال رجال سند الحديث، و يطمئن بأنهم ممن يصح التعويل عليهم، و يجوز الاخذ عنهم، حتى يكون حديثهم حجة له في عمل نفسه أو الافتاء لغيره.


و لشدة الحاجة اليه اشتد اهتمام علماء الشيعة من العصر الاول الى اليوم في تأليف كتب خاصة في هذا العلم، و تدوين أسماء رجال الحديث، مع ايراد بعض أوصافهم و ذكر بعض كتبهم و آثارهم، المعبر عن بعضها بالكتب و عن بعضها بالاصول.


و كان بدأ ذلك حسب اطلاعنا في النصف الثاني من القرن الاول، فان عبيد اللّه ابن أبي رافع كان كاتب أمير المؤمنين عليه السّلام، و قد دوّن أسماء الصحابة الذين شايعوا عليا عليه السّلام، و حضروا حروبه، و قاتلوا معه في البصرة و صفين و النهروان.


ثم في القرن الثاني الى أوائل الثالث دون «رجال ابن جبلة» و «ابن فضال» و «ابن محبوب» و غيرهم، و استمر تدوين الرجال الى أواخر القرن الرابع.


قال الشيخ الطوسي ملخصا في أول الفهرست: اني رأيت جماعة من شيوخ‏


[صفحه 4 مقدمه]


طائفتنا من أصحاب الحديث عملوا فهرس كتب أصحابنا، و ما صنفوه من التصانيف و رووه من الاصول، و لم تكن مستوفاة. و استوفاها أبو الحسين أحمد [ابن الغضائري‏] على مبلغ ما قدر عليه في كتابين: أحد هما في المصنفات، و الاخر في الاصول، و أهلك الكتابان بعد موت المؤلف الخ.


و بالجملة في أول القرن الخامس دونت الاصول الاربعة الرجالية، المستخرجة عن تلك الكتب المدونة قبلها، و هي «الاختيار من كتاب الكشي» و «الفهرست» و «الرجال» المرتب على الطبقات هذه الثلاثة للشيخ الطوسي، و «كتاب الرجال» للنجاشي. و في القرن السادس ألّف «فهرس الشيخ منتجب الدين» و «معالم العلماء» لابن شهر آشوب.


و في القرن السابع ألّف السيد أبو الفضائل أحمد بن طاوس الحلي كتابه «حل الاشكال» و أدرج فيه ألفاظ تلك الاصول الاربعة على ما وصل اليه من مشايخه مسندا الى مؤلفيها، و أدرج أيضا ألفاظ كتاب «الضعفاء» المنسوب الى ابن الغضائري، و قد وجده السيد منسوبا اليه من غير سند اليه، كما صرح بذلك للخروج عن عهدته، و ليكون كتابه جامعا لجميع ما قيل في حق الرجل. و قد تبع السيد في ذلك تلميذاه العلامة الحلي في «الخلاصة» و ابن داود في رجاله.


و تبعهما المتأخرون في النقل عن الكتب الخمسة، و عن بعض ما بقيت نسخها من تلك الكتب الرجالية القديمة مثل «رجال البرقي» و «رجال العقيقي». و أما سائر الكتب القديمة فقد ضاعت أعيانها الشخصية من جهة قلة الاهتمام بها، بعد وجود عين ألفاظها مدرجة في الاصول الاربعة المتداولة عندنا.


فنحن نشكر القدماء على حسن صنيعهم في تأليفاتهم الواصلة إلينا، كما انا نشكر المتأخرين عنهم الذين أشرنا الى بعضهم في بسط كتب الرجال، بادخالهم تراجم العلماء و الرواة المتأخرين عن أولئك القدماء، لشدة احتياجنا الى معرفة أحوالهم.


و ذلك لان اللّه يقيض في كل عصر رجالا حاملين لعلوم أهل البيت عليهم السّلام،


[صفحه 5 مقدمه]


متحملين لأحاديثهم بالقراءة و السماع و الاجازة و غيرها، و تزاد بذلك عدة الرواة شيئا فشيئا و قرنا بعد قرن، فلا بد لنا من ترجمتهم اما مستقلا أو في ضمن الرواة القدماء و أول من ولج في هذا الباب الشيخ منتجب الدين ابن بابويه الذي كان حيا في سنة (585) فانه ألّف كتابا مستقلا في تراجم العلماء و الفقهاء و الرواة المتأخرين عن الشيخ الطوسي المتوفى (460) أو المعاصرين له ممن فاتت عنه ترجمتهم، و أوصل تراجمهم الى تراجم الذين نشئوا في عصره و أدركوا أوائل القرن السابع.


و كذا فعل الشيخ رشيد الدين ابن شهر آشوب فألّف «معالم العلماء» و ألحق بآخره أقساما من أعلام شعراء الشيعة المخلصين لأهل البيت. و بعده أدرج العلامة الحلي المتوفى (726) و الشيخ تقي الدين الحسن بن داود بعض علماء القرن السابع في رجاليهما.


ثم بعد هما ألّف السيد علي بن عبد الحميد النيلي المتوفى (841) رجاله، و أمر السيد جلال الدين ابن الاعرج العميدي أن يلحق به العلماء المتأخرين، فألحق به حسب أمره جمعا منهم، و نقلهم عنه صاحب المعالم، و كذا الشيخ الشهيد المتوفى (786) أورد في مجموعته جمعا من العلماء مع تواريخهم، ثم صاحب المعالم في «التحرير الطاوسي».


حتى انتهى الى القرن الحادي عشر فزهى نشاط تدوين أحاديث أهل العصمة عليهم السّلام و حث المحدثون و العلماء قاطبتهم عليها، و اعتنوا بها بعد ما درست كل العناية، و أقبلوا بالشرح و التعليق عليها، و جدير أن يقال هو العصر الذهبي للحديث.


الى أن وفّق اللّه تعالى أساطين الحكمة و الفلسفة الى الشرح و التعليق عليها، و من جملتهم و أبرزهم هو المولى السيد محمد باقر الحسيني الأسترآبادي المعروف ب «الداماد» فقد كان من أئمة الحكمة و الفلسفة و الكلام و الفقه و الرجال و الآثار.


و قد وقعت آراءه الرجالية مطرحا للأنظار، و كل من أتى بعده من الرجاليين تلقّى آراءه الرجالية بالقبول، و استندوا اليه كل الاستناد، و صار رأيه حجة للمؤالف‏


[صفحه 6 مقدمه]


على المخالف، و كفاه تبجيلا أنه لا تخلو و لا واحدة من الكتب الرجالية من ذكر آرائه و أنظاره الى يومنا الحاضر.


و له تصانيف كثيرة في البحوث الرجالية، سنذكرها في مصنفاته، و من أهمها و أعلاها قيمة كتابه النفيس التعليقة على كتاب رجال الكشي، و سوف نبحث عنها في مقامه‏[1].


[صفحه 7 مقدمه]


ترجمة المؤلف‏


هو السيد محمد باقر ابن السيد الفاضل المير شمس الدين محمد الحسيني الأسترآبادي الاصل- الشهير ب «داماد»، و كان والده المبرور ختن شيخنا المحقق علي ابن عبد العالي الكركي (رحمه اللّه)، فخرجت هذه الدرة اليتيمة من صدف تلك الحرة الكريمة، و طلعت هذه الطلعة الرشيدة من أفق تلك النجمة السعيدة.


و كان سبب هذه المواصلة أن الشيخ الاجل علي بن عبد العالي رأى في المنام أمير المؤمنين عليه السّلام، و أنه يقول له: زوّج بنتك من مير شمس الدين، يخرج منها ولد يكون و ارثا لعلوم الانبياء و الاوصياء، فزوج الشيخ بنته منه، و توفيت بعد مدة قبل أن تلد ولدا، فتحير الشيخ من ذلك و أنه لم يظهر لمنامه أثر، فرأى أمير المؤمنين عليه السّلام مرة أخرى في المنام و هو عليه السّلام يقول له: ما أردنا هذه الصبية بل البنت الفلانية فزوجها اياه، فولدت السيد المحقق المذكور.


وجه تلقبه بالداماد:


لقب والده الشريف للتعظيم لهذه المواصلة ب «الداماد» الذي هو بمعنى الختن بالفارسية، ثم غلب عليه و على ولده من بعده ذلك اللقب الشريف، و لقب هو نفسه بذلك، كما في بعض المواضع بهذه الصورة: «و كتب بيمناه الدائرة أحوج الخلق الى اللّه الحميد الغني محمد بن محمد يدعى باقر بن داماد الحسيني ختم اللّه له بالحسنى حامدا مصليا».


[صفحه 8 مقدمه]


قال المتتبع الخبير الميرزا عبد اللّه الافندي في الرياض في أحوال الشيخ عبد العالي بن الشيخ نور الدين علي بن الحسين بن عبد العالي العاملي الكركي: ثم هذا الشيخ خال السيد الداماد المذكور، فان احدى بنتي الشيخ علي الكركي كانت تحت الآميرزا السيد حسن والد الامير السيد حسين المجتهد، و الاخرى تحت والد السيد الداماد هذا، و قد حصل منها السيد الداماد.


و لذلك يعرف الامير باقر المذكور بالداماد، لا بمعنى انه صهر، و لا بمعنى أنه هو بنفسه داماد الشيخ علي، أعني صهره كما قد يظن، بل والده.


فالسيد الامير محمد باقر الداماد من باب الاضافة لا التوصيف و لذلك ترى السيد الداماد حين يحكي عن الشيخ علي الكركي المذكور يعبر عنه بالجد القمقام يعني جده الامي. و بما أوضحنا ظهر بطلان حسبان كون المراد بالداماد هو صهر السلطان، و كذلك ظن كون نفسه صهرا[2].


الثناء عليه:


يوجد ثناء العلماء عليه في كثير من معاجم التراجم، و كتب الرجال مشفوعة بالاكبار و التبجيل و الاطراء:


قال السيد علي خان في سلافة العصر: طراز العصابة، و جواز الفضل سهم الاصابة، الرافع بأحاسن الصفات أعلامه، فسيد و سند و علم و علامة، اكليل جبين الشرف و قلادة جيده، الناطقة ألسن الدهور بتعظيمه و تمجيده.


باقر العلم و نحريره، الشاهد بفضله تقريره و تحريره، و و اللّه ان الزمان بمثله لعقيم، و ان مكارمه لا يتسع لبثها صدر رقيم، و أنا بري‏ء من المبالغة في هذا المقال، و بر قسمي يشهد به كل وامق و قال، شعر:

















و اذا خفيت على الغنى فعاذر


 

أن لا تراني مقلة عمياء


     


 


ان عدت الفنون فهو منارها الذي يهتدى به، أو الآداب فهو مؤملها الذي يتعلق‏


[صفحه 9 مقدمه]


بأهدابه، أو الكرم فهو بحره المستعذب النهل و العلل، أو النسيم فهو حميدها الذي يدب منه نسيم البرء في العلل، أو السياسة فهو أميرها الذي تجم منه الاسود في الاجم أو الرئاسة فهو كبيرها الذي هاب تسلطه سلطان العجم.


و كان الشاه عباس أضمر له السوء مرارا و أمر له حبل غيلته امرارا، خوفا من خروجه عليه، و فرقا من توجه قلوب الناس اليه فحال دونه ذو القوة و الحول، و أبى الا أن يتم عليه المنّة و الطول، و لم يزل موفور العز و الجاه، مالكا سبيل الفوز و النجاة حتى استأثر به ذو المنة، و تلا بآيتها النفس المطمئنة[3].


و قال تلميذه العارف قطب الدين الاشكوري في محبوب القلوب: السيد السند المحقق في المعقول، و المحقق في المنقول، سمي خامس أجدادها المعصومين مير محمد باقر الداماد، لأزال سعيه في كشف معضلات المسائل مشكورا، و اسمه في صدر جريدة أهل الفضل مسطورا:

















علم عروس همه استاد شد


 

فطرت او بود كه داماد شد


     


 


ثم ذكر وجه التسمية و قال: كان شكر اللّه سعيه و رفع درجته يصرح النجابة بذكره، و يخطب المعارف بشكره، و لم يزل يطالع كتب الاوائل متفهما، و يلقى الشيوخ متعلما، حتى يفوق في أقصر مدة في كل من فنون العلم على كل أو حدي أخص، و صار في كل مآثره كالواسطة في النص:

















عقليش از قياس عقل برون‏


 

نقليش از أساس نقل فزون‏


     


 


يخبر عن معضلات المسائل فيصيب، و يضرب في كل ما ينتحله من التعليم بأوفى نصيب، توحد بابداع دقائق العلوم و العرفان، و تفرد بفرائد أبكار لم يكشف قناع الاجمال عن جمال حقائقها الى الان، فلقد صدق: ما أنشد بعض الشعراء في شأنه:

















بتخميرش يد اللّه چون فرو شد


 

نم فيض آنچه بد در كار او شد


     


 


و قال تلميذه أيضا صدر المتألهين في شرح الاصول الكافي: سيدي و سندي‏


[صفحه 10 مقدمه]


و أستادي، و استنادي في المعالم الدينية، و العلوم الالهية، و المعارف الحقيقية، و الاصول اليقينية، السيد الاجل الانور، العالم المقدس الاطهر، الحكيم الالهي، و الفقيه الرباني، سيد عصره، و صفوة دهره، الامير الكبير، و البدر المنير، علامة الزمان: أعجوبة الدوران، المسمى ب «محمد» الملقب ب «باقر الداماد الحسيني» قدس اللّه عقله بالنور الرباني‏[4].


و قال الشيخ الحر العاملي في أمل الآمل: عالم فاضل جليل القدر، حكيم متكلم ماهر في العقليات، معاصر لشيخنا البهائي، و كان شاعرا بالفارسية و العربية مجيدا[5].


و قال الشيخ أسد اللّه الكاظمي في مقابس الأنوار: السيد الهمام، و ملاذ الانام عين الاماثل، عديم المماثل، عمدة الافاضل، منار الفضائل، بحر العلم الذي لا يدرك ساحله، و بر الفضل الذي لا تطوى مراحله، المقتبس من أنواره أنواع الفنون، و المستفاد من آثاره أحكام الدين المصون، الفقيه المحدث الاديب، الحكيم الاصبهاني المتكلم العارف الخائض في أسرار السبع المثاني الامير الكبير[6].


و قال السيد الخونساري في روضات الجنات: كان رحمه اللّه تبارك و تعالى عليه من أجلاء علماء المعقول و المشروع، و أذكياء نبلاء الاصول و الفروع، متقدما بشعلة ذهنه الوقاد، و فهمه المتوقد النقاد، على كل متبحر استاد، و متفنن مرتاد، صاحب منزلة و جلال، و عظمة و اقبال، عظيم الهيبة، فخيم الهيئة، رفيع الهمة، سريع الجمة، جليل المنزلة و المقدار، جزيل الموهبة و الايثار.


قاطنا بدار السلطنة اصبهان، مقدما على فضلائها الاعيان، مقربا عند السلاطين الصفوية، بل مؤدبهم بجميل الآداب الدينية، مواظبا للجمعة و الجماعات، مطاعا لقاطبة أرباب المناعات، اماما في فنون الحكمة و الادب، مطلعا على أسارير كلمات‏


[صفحه 11 مقدمه]


العرب، خطيبا قل ما يوجد مثله في فصاحة البيان و طلاقة اللسان، أديبا لبيبا فقيها نبيها عارفا ألمعيا، كأنما هو انسان العين و عين الانسان[7].


و قال الشيخ يوسف البحراني في لؤلؤة البحرين: فاضل، جليل، متكلم، حكيم، ماهر في النقليات، شاعر بالعربية و الفارسية[8].


و قال الشيخ المحدث النوري في خاتمة المستدرك: العالم المحقق النحرير السيد السند، النقاد الخبير[9].


و قال الميرزا محمد التنكابني في قصص العلماء ما هذا لفظه: و اين سيد امام أنام، و فاضل همام، و عالم قمقام، عين أماثل، أكامل أفاضل، و معدوم المماثل، و منار فضائل و فواضل، و درياي بيساحل، علامه فهامه است. و در علم لغت گوي از ميدان صاحب قاموس و صحاح ربوده.


در علوم عربيت حياظت علوم أرباب أدب نموده و در فصاحت و بلاغت و إنشاء و انشاد و نظم و نثر سر آمد أهل زمان، و در منطق و حكمت و كلام مسلم علماء أعلام، و در حديث و فقه فائق بر همگنان، و در علم رجال از أكامل رجال، و در علم رياضي بجميع أقسام متفرد و وحيد در مقال، و در اصول حلّال عويصات و أعضال، و در علم تفسير قرآن أعجوبة زمان‏[10].


و قال الميرزا محمد علي الكشميري في نجوم السماء ما هذا لفظه: مجمع شرافت و حذاقت، و مرجع كلام و حكمت، و حامي دين و ملت. و حاوي فقه و شريعت بود، كافة عقلاي ذوي الافهام از خاص و عام معترف علوم و كمالات و دقائق و افادات أويند، تصانيف او مشتمل بر تحقيقات دقيقه و تدقيقات أنيقه مشهور و معروف است‏[11] و غير هم مما لا مجال لذكرهم.


[صفحه 12 مقدمه]


ورعه و عبادته:


كان (رحمه اللّه تعالى) متعبدا في الغاية، مكثارا من تلاوة كتاب اللّه المجيد بحيث ذكر بعض الثقات أنه كان يقرأ كل ليلة خمسة عشر جزءا من القرآن، مواظبا على أداء النوافل، لم يفته شي‏ء منها منذ أن بلغ سن التكليف حتى مات، مجدا ساعيا في تزكية نفسه النفيسة، و تصفية باطنه الشريف حتى اشتهر أنه لم يضع جنبه على فراشه بالليل في مدة أربعين سنة.


مكاشفاته:


ذكر قدس سره في بعض المواضع أنه كثيرا ما يودع جسده الشريف و يخرج الى سير معارج الملكوت ثم يرجع اليه مكرها، و اللّه أعلم بحقيقة مراده و خبيئة فؤاده.


قال قدس اللّه سره: كنت ذات يوم من أيام شهرنا هذا، و قد كان يوم الجمعة سادس عشر شهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله شعبان المكرم لعام ثلاث و عشرين و ألف من هجرته المقدسة، في بعض خلواتي أذكر ربي في تضاعيف أذكاري و أورادي باسمه الغني فأكرر «يا غني يا مغني»، مشدوها بذلك عن كل شي‏ء الا عن التوغل في حريم سره و الامحاء في شعاع نوره، فكان خاطفة قدسية قد ابتدرت إلي فاجتذبتني من الوكر الجسداني‏[12]، ففللت‏[13] حلق شبكة الحس، و حللت عقد  حبالة الطبيعة.


و أخذت أطير بجناح الروع في جو ملكوت الحقيقة، فكأني قد خلعت بدني، و رفضت عدني، و مقوت خلدي، و نضوت جسدي، و طويت اقليم الزمان، و صرت الى عالم الدهر.


فاذا أنا في مصر الوجود بجماجم أمم النظام الجملي من الابداعيات و التكوينيات و الالهيات و الطبيعيات و القدسيات و الهيولانيات و الدهريات و الزمنيات، و أقوام الكفر و الايمان و أرهاط الجاهلية و الإسلام من الدارجين و الدارجات و الغابرين‏


[صفحه 13 مقدمه]


و الغابرات و السالفين و السالفات و العاقبات في الازل و الآباد.


و بالجملة آحاد مجامع الامكان و ذوات عوالم الامكان، بقضها و قضيضها و صغيرها و كبيرها ثابتاتها و بائداتها حالياتها و أنياتها.


و اذا الجميع زفة زفة و زمرة زمرة، بحشدهم‏[14] قاطبة معا، مولون وجوه مهياتهم شطر بابه سبحانه، شاخصون بأبصار انياتهم تلقاء جنابه جل سلطانه من حيث هم لا يعلمون، و هم جميعا بألسنة فقر ذواتهم الفاقرة و ألسن فاقة هو يأتهم الهالكة في ضجيج الضراعة و صراخ الابتهال ذاكروه و داعوه و مستصرخوه و مناده ب «يا غني يا مغني» من حيث لا يشعرون.


فطفقت في تينك الضجة العقلية و الصرخة الغيبية أخر مغشيا عليّ، و كدت من شدة الوله و الدهش أنسى جوهر ذاتي العاقلة، و أغيب عن بصر نفسي المجردة، و أهاجر ساهرة أرض الكون، و أخرج عن صقع قطر الوجود رأسا، اذ قد و دعتني تلك الخلسة شيقا حنونا اليها، و خلفتني تلك الخطفة الخاطفة تائقا لهوفا عليها، فرجعت الى أرض التبار، و كورة البوار، و بقعة الزور، و قرية الغرور تارة أخرى‏[15].


و قال نور اللّه مرقده: و من لطائف ما اختطفته من الفيوض الربانية بمنه سبحانه و فضله جل سلطانه حيث كنت بمدينة الايمان حرم أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قم المحروسة، صينت عن دواهي الدهر و نوائبها، في بعض أيام شهر اللّه الاعظم لعام الحادي عشر بعد الالف من الهجرة المباركة المقدسة النبوية، أنه قد غشيني ذات يوم سنة شبه خلسة و أنا جالس في تعقيب صلاة العصر تاجه تجاه القبلة.


فأريت في سنتي نورا شعشعانيا على أبهة صوانية في شبح هيكل انساني مضطجع على يمينه، و آخر كذلك على هيأة عظيمة، و مهابة كبيرة في بهاء ضوء لا مع، و جلاء نور ساطع جالسا من وراء ظهر المضطجع، و كأني أنا دار من نفسي أو ادراني احد غيري ان المضطجع مولانا أمير المؤمنين صلوات اللّه و تسليماته عليه، و الجالس من‏


[صفحه 14 مقدمه]


وراء ظهره سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.


و أنا جاث على ركبتي و جاه المضطجع قبالته و بين يديه و حذاء صدره، فأراه صلوات اللّه عليه و آله متبسما في وجهي ممرا يده المباركة على جبهتي و خدي و لحيتي كأنه متبشر مستبشر لي منفس عني كربتي، جابر انكسار قلبي مستنفض بذلك عن نفسي حزني و كآبتي، و اذا أنا عارض عليه ذلك الحرز على ما هو مأخوذ سماعي و محفوظ جناني.


فيقول لي هكذا اقرأ و اقرأ هكذا: محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أمامي، و فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليها فوق رأسي، و أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وصي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن يميني، و الحسن و الحسين و علي و محمد و جعفر و موسى و علي و محمد و علي و الحسن و الحجة المنتظر أئمتي صلوات اللّه و سلامه عليهم عن شمالي، و أبو ذر و سلمان و المقداد و حذيفة و عمار و أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من ورائي، و الملائكة عليهم السلام حولي، و اللّه ربي تعالى شأنه و تقدست أسماؤه محيط بي و حافظي و حفيظي، و اللّه من ورائهم محيط بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ، فاللّه خير حافظا و هو أرحم الراحمين.


و اذ قد بلغ بي التمام فقال سلام اللّه عليه كرر، فقرأ و قرأت عليه بقراءته صلوات اللّه عليه، ثم قال أبلغ و أعاد علي، و هكذا كلما بلغت منه النهاية يعيده علي الى حيث حفظته، فانتبهت من سنتي متلهفا عليها الى يوم القيامة[16].


كلماته القصار:


له قدس سره القدوسي كلمات قصار في النصائح و المواعظ، و هي:


قال: أخلص معاشك لمعادك، و اجعل مسيرك في مصيرك، و تزود مما تؤتاه زادك، و لا تفسد بمتاع الغرور فؤادك، و لا تهتم برزقك، و لا تغتم في طسقك، فالذي يبقيك يرزقك و نصيبك يصيبك.


و قال أيضا: الموعظة اذا خرجت من صميم القلب و لجت في حريم القلب،


[صفحه 15 مقدمه]


و اذا خرجت من ناحية اللسان لم يتجاوز أصمخة الاذان. و بعبارة أخرى: العظة الناصحة تخرج من القلب السليم فتلج في القلب الصميم، فاذا نطق ذو سر سقيم كان كمن يقعقع حلقة من عظم رميم.


و قال أيضا: المواعظ اذا خرجت من حريم القلب السليم و لجت في و تين القلب الصميم، و اذا كان مخرجها تقعقع أطراف اللسان فكأنما قد حلفت بمغلظات الايمان أن لا تتجاوز أصمخة الاذان، و لا تنفذ في منافذ الايمان و لا تدخل مشاعر الايقان و قال أيضا: اللسان مفتاح باب ذكر اللّه العظيم، فلا تحركوه بالفحش (باللغو) و إلا هجر، و القلب بيت اللّه الحرام فعظموه باخلاص النية فيه للّه، و لا تدنسوه بأقذار الهواجس الردية و النيات المدخولة، و السر حرم نور اللّه و حريم بيته المحرم، فلا تلحدوا فيه بالنكوب عن حاق الحق الذي هو صراط اللّه المستقيم.


و قال أيضا: اذا كان ملاك الامر حسن الخاتمة فراقب وقتك، و اجعل خير أيامك يومك الذي أنت فيه، فلعله هو الخاتمة، اذ لا غائب أقرب من الموت، و لا باغت ابغت فلتة و أفلت بغتة من الاجل ما غبر، ليس في يدك منه شي‏ء، و ما يأتي في الغيب عنك ما خطبه، فما ميقات الاستدراك و وقت الاستصلاح الا حينك الحاضر، ان كان ما قد مضى و ذهب عنك لك صالحا فلا تفسدنه عليك بما تكسبه الان، و ان كان فاسدا فعليك الان بدرك فساده و الخروج عن عهدته‏[17].


صداقته مع الشيخ البهائى:


كان بينه و بين البهائي العاملي من التآخي و الخلطة و الصداقة ما يندر وجود مثله بين عالمين متعاصرين، و جدا في مكان واحد.


و يدل على ذلك ما كتبه قدس سره الى الشيخ البهائي مراجعا: و لقد هبت ريح الانس من سمت القدس، فأتتني بصحيفة منيفة كأنها بفيوضها بروق العقل بوموضها، و كأنها بمطاويها أطباق الافلاك بدراريها، و كأن أرقامها بأحكامها، أطباق‏


[صفحه 16 مقدمه]


الملك و الملكوت بنظامها، و كأن ألفاظها برطوباتها، أنهار العلوم بعذوباتها، و كأن معانيها بأفواجها بحار الحق بأمواجها، و أيم اللّه ان طباعها من تنعيم و ان مزاجها من تسنيم، و ان نسميها لمن جنان الرمضوت، و ان رحيقها لمن دفاق الملكوت.


فاستقبلتها القوى الروحية، و برزت اليها القوة العقلية، و مدت اليها فطنة صوامع السر أعناقها، من كوى الحواس و روزاة المدارك و شبابيك المشاعر، و كادت حمامة النفس تطير من و كرها شغفا و اهتزازا، و تستطار الى عالمها شوقا و هزازا.


و لعمري لقد ترويت، و لكني لفرط ظمائي ما ارتويت:

















شربت الحب كأسا بعد كأس‏


 

فما نفد الشراب و لا رويت‏


     


 


فلا زالت مراحمكم الجلية، مدركة للطالبين، بأضواء الاعطاف العلية، و مروية للظامئين بجرع الالطاف الخفية و الجلية.


ثم ان صورة مراتب الشوق و الاخلاص التي هي وراء ما يتناهى بما لا يتناهى أظنها هي المنطبعة كما هي عليها في خاطر كم الاقدس الانور الذي هو لأسرار عوالم الوجود كمرآة مجلوة، و لغوامض أفانين العلوم و معضلاتها كمصفاة مصحوة.


و انكم لأنتم بمزيد فضلكم المؤملون لإمرار المخلص على حواشي الضمير المقدس المستنير، عند صوالح الدعوات السانحات في منية الاستجابة و مظنة الاجابة بسط اللّه ظلالكم و خلد مجدكم و جلالكم، و السلام على جنابكم الارفع الابهى، و على من يلوذ ببابكم الاسمى، و يعكف بفنائكم الاوسع الاسنى، و رحمة اللّه و بركاته أبدا سرمدا[18].


و قد كانا معا موضع تقدير الشاه عباس و احترامه، يسود بينهما الصفاء و الود و قد ذكروا في كتب التراجم بعض القصص التي تمثل هذا الصفاء الذي كان يسود بينهما.


منها ما نقل أن السلطان شاه عباس الماضي ركب يوما الى بعض تنزهاته، و كان الشيخان المذكوران أيضا في موكبه، لأنه كان لا يفارقهما غالبا، و كان سيدنا المبرور


[صفحه 17 مقدمه]


متبدنا عظيم الجثة، بخلاف شيخنا البهائي فانه كان نحيف البدن في غاية الهزال، فأراد السلطان أن يختبر صفاء الخواطر فيما بينهما، فجاء الى سيدنا المبرور و هو راكب فرسه في مؤخر الجمع، و قد ظهر من وجناته الاعياء و التعب لغاية ثقل جثته، و كان جواد الشيخ في القدام يركض و يرقص كأنما لم يحمل عليه شي‏ء.


فقال: يا سيدنا ألا تنظر الى هذا الشيخ القدام كيف يلعب بجواده و لا يمشي على وقار بين هذا الخلق مثل جنابك المتأدب المتين. فقال السيد: أيها الملك ان جواد شيخنا لا يستطيع أن يتأنى في جريه من شعف ما حمل عليه، ألا تعلم من ذا الذي ركبه.


ثم أخفى الامر الى أن ردف شيخنا البهائي في مجال الركض، فقال: يا شيخنا ألا تنظر الى ما خلفك كيف أتعب جثمان هذا السيد المركب، و أورده من غاية سمنه في العي و النصب، و العالم المطاع لا بد أن يكون مثلك مرتاضا خفيف المؤونة. فقال لا أيها الملك، بل العي الظاهر في وجه الفرس من عجزه عن تحمل حمل العلم الذي يعجز عن حمله الجبال الرواسي على صلابتها.


فلما رأى السلطان المذكور تلك الالفة التامة و المودة الخالصة بين عالمي عصره نزل من ظهر دابته بين الجمع و سجد للّه تعالى و عفر وجهه في التراب شكرا على هذه النعمة العظيمة.


و حكايات سائر ما وقع أيضا بينهما من المصادقة و المصافاة و تأييد هما الدين المبين بخالص النيات كثيرة جدا، يخرجنا تفصيلها عن وضع هذه العجالة.


على أن ذلك لم يذهب بروح التنافس بينهما، شأن كل عالمين متعاصرين عادة. فقد ورد أن الشيخ البهائي حين صنف كتابه الاربعين أتى به بعض الطلبة الى السيد الداماد، فلما نظر فيه قال: ان هذا العربي رجل فاضل لكنه لما جاء في عصرنا لم يشتهر و لم يعد عالما.


[صفحه 18 مقدمه]


مسلكه في الفلسفة:


يغلب على تفكير السيد الروح الاشراقية، يتحرك في تيار الروح العرفانية، و قد أثر باتجاهه الاشراقي هذا على تفكير تلميذيه صدر المتألهين و ملا محسن الفيض و ترك على أفكار هما ملامح كثيرة واضحة، و لعل أسماء كثير من كتب السيد توحي لنا بهذه الروح الاشراقية.


و يدل على ذلك اختتام كتابه القبسات بدعاء النور، و هو: «اللهم اهدني بنورك لنورك، و جللني من نورك بنورك، يا نور السماوات و الارض، يا نور النور، يا جاعل الظلمات و النور، يا نورا فوق كل نور، و يا نورا يعبده كل نور، و يا نورا يخضع لسلطان نوره كل نور، و يا نورا يذل لعز شعاعه كل نور».


و كثيرا ما يعبر عن ابن سينا بشريكنا السالف في رئاسة الفلسفة الاسلامية، و عن الفارابي بشريكنا التعليمي و غيره.


شعره:


له ديوان شعر جيد نقتبس منه بعض أشعاره العربية و الفارسية.


فمن منا شداته عند زيارة مولانا الرضا عليه السّلام:

















طارت المهجة شوقا بجناح الطرب‏


 

لثمت سدة مولى بشفاه الادب‏


     


 

















نحو أوج لسماء قصد القلب هوى‏


 

و لقد ساعدني الدهر فيا من عجب‏


     


 

















أفق الوصل بدى اذ و مض البرق و قد


 

رفض القلب سوى ميتة تلك القلب‏


     


 

















لا تسل عن نصل الهجر فكم في كبدي‏


 

من ثغور فيه و كم من ثقب‏


     


 


[صفحه 19 مقدمه]


 

















كنت لا أعرف هاتين أ عيناي هما


 

أم كئوس ملئت من دم بنت العنب‏


     


 

















بكرة الوصل أتتني فقصصنا قصصا


 

من هموم بقيت لي بليال كرب‏


     


 

















قيل لي قلبك لم يؤثر من نار هوى‏


 

قلت دعني أنا ما دمت بهذا الوصب‏


     


 

















أصدقائي أنا هذا و حبيبي داري‏


 

روضة الوصل و لم أغش غوامش الحجب‏


     


 

















أنا في مشهد مولاي بطوس أنا ذا


 

ساكب الدمع بعين و ربت كالسحب‏


     


 


و له أيضا ينشد مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام:

















كالدر ولدت يا تمام الشرف‏


 

في الكعبة و اتخذتها كالصدف‏


     


 

















فاستقبلت الوجوه شطر الكعبة


 

و الكعبة وجهها تجاه النجف‏


     


 


و له أيضا في أول الجذوات:

















عينان عينان لم يكتبهما قلم‏


 

في كل عين من العينين عينان‏


     


 

















نونان نونان لم يكتبهما رقم‏


 

في كل نون من النونين نونان‏


     


 


قيل: العينان عين الابداع و عين الاختراع، و القلم قلم العقل الفعال، و في عين الابداع عالم العقل و عالم النفس، و في عين الاختراع عالم المواد و عالم الصور. و النونان نون التكوين و نون التدوين، و في نون التكوين الامكان الذاتي و الامكان الاستعدادي، و في نون التدوين أحكام الدين و قوانين الشرع المبين.


و له أيضا بالفارسية:

















أي ختم رسل دو كون پيرايه تست‏


 

أفلاك يكى منبر نه پايه تست‏


     


 


[صفحه 20 مقدمه]


 

















گر شخص ترا سايه نيفتد چه عجب‏


 

تو نوري و آفتاب خود سايه تست‏


     


 


و له أيضا:

















گويند كه نيست قادر از عين كمال‏


 

بر خلقت شبه خويش حق متعال‏


     


 

















نزديك شد اينكه رنگ امكان گيرد


 

در ذات علي صورت اين أمر محال‏


     


 


و له أيضا:

















أي علم ملت و نفس رسول‏


 

خلقه كش علم تو گوش عقول‏


     


 

















أي بتو مختوم كتاب وجود


 

وي بتو مرجوع حساب وجود


     


 

















داغ كش ناقه تو مشك ناب‏


 

جزيه ده سايه تو آفتاب‏


     


 

















خازن سبحاني تنزيل وحي‏


 

عالم رباني تأويل وحي‏


     


 

















آدم از اقبال تو موجود شد


 

چون تو خلف داشت كه مسجود شد


     


 

















تا كه شده كنيت تو بو تراب‏


 

نه فلك از جوي زمين خورده آب‏


     


 

















راه حق و هادي هر گمرهي‏


 

ما ظلماتيم و تو نور اللهي‏


     


 

















آنكه گذشت از تو و غيرى گزيد


 

نور بداد ابله و ظلمت خريد


     


 

















در كعبه قل تعالوا از مام كه زاد


 

از بازوى باب حطه خيبر كه گشاد


     


 

















بر ناقه لا يؤدى الا كه نشست‏


 

بر دوش شرف پاى كراسى كه نهاد


     


 

















در مرحله على نه چون است و نه چند


 

در خانه حق زاده بجانش سوگند


     


 

















بى فرزندي كه خانه زادي دارد


 

شك نيست كه باشدش بجاي فرزند


     


 


و له أيضا:

















تجهيل من اى عزيز آسان نبود


 

بى از شبهات‏


     


 

















محكم‏تر از ايمان من ايمان نبود


 

بعد از حضرات‏


     


 

















مجموع علوم ابن سينا دانم‏


 

بافقه و حديث‏


     


 

















و ينها همه ظاهر است و پنهان نبود


 

جز بر جهلات‏


     


 


[صفحه 21 مقدمه]


و له أيضا:

















چشمى دارم چو حسن شيرين همه آب‏


 

بختى دارم چو چشم خسرو همه خواب‏


     


 

















جانى دارم چو جسم مجنون همه درد


 

جسمى دارم چو زلف ليلى همه تاب‏


     


 


و له أيضا:

















از خوان فلك قرص جوى بيش مخور


 

انگشت عسل مخواه و صد نيش مخور


     


 

















از نعمت ألوان شهان دست بدار


 

خون دل صد هزار درويش مخور


     


 


مشايخه و من روى عنهم:


1- السيد حسين بن السيد حيدر الحسيني الكركي العاملي ثم الاصفهاني‏[19] 2- الشيخ عبد العالي بن الشيخ نور الدين على بن الحسين بن عبد العالي العاملي الكركي‏[20].


3- الشيخ عبد على بن محمود الخادم الجابلقي خال الشيخ محمد بن على ابن خاتون العاملي‏[21].


4- السيد علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي قال في الرياض: و يروى عنه السيد الداماد، و قد اتصل به في المشهد المقدس الرضوي، قال قدس سره في سند بعض الاحراز المروية عن الائمة عليهم السلام هكذا: و من طريق آخر رويته عن السيد الثقة الثبت المركون اليه في فقهه المأمون في حديثه على بن أبي الحسن العاملي رحمه اللّه تعالى قراءة و سماعا و اجازة سنة ثمان و ثمانين و تسعمائة من الهجرة المباركة


[صفحه 22 مقدمه]


النبوية في مشهد سيدنا و مولانا أبي الحسن الرضا صلوات اللّه و تسليماته عليه بسناباد طوس.


ثم قال: و الظاهر عندي أنه بعينه والد السيد محمد صاحب المدارك و صهر الشهيد الثاني، و ان لم يصرح به الشيخ المعاصر أيده اللّه. و لا استبعاد في ملاقاته لاتحاد العصر، مع أن السيد الداماد رواه عنه في أوائل عمره، كما يظهر من بعض المواضع أنه وروده قدس سره بمشهد الرضا عليه السّلام كان في أوان أوائل بلوغه، و قد صرح نفسه في بعض كتبه أيضا.


ثم قال: و قال السيد الداماد في سند بعض الادعية، رويته عن السيد الثقة الثبت المركون اليه في فقهه المأمون في حديثه علي بن أبي الحسن العاملي (رحمه اللّه تعالى) في مشهد مولانا الرضا عليه السّلام عن الشهيد الخ[22].


5- السيد أبو الحسن الموسوي العاملي.


قال المحدث العاملي في أمل الآمل في ترجمته: و عنه يروي السيد الداماد[23] و قال في الرياض بعد ذكر عبارت أمل الآمل: و ظني أنه سهو، اذ السيد الداماد يروي عن السيد علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي، لا عن والده أبي الحسن، ثم ذكر سنده في سند حرز من احراز الادعية المتقدمة.


ثم قال: و قد عده الشيخ المعاصر على حدة، فلعل السيد الداماد روى عن والد هذا السيد أيضا، و يكون والده أيضا من تلامذة الشهيد الثاني، فلا اشكال.


فلاحظ[24].


6- السيد نور الدين علي بن السيد الزاهد الحسين بن أبي الحسن الحسيني الموسوي العاملي الجبعي والد صاحب المدارك.


[صفحه 23 مقدمه]


قال في الرياض: و كان من مشايخ السيد الداماد، و لاقاه في مشهد الرضا عليه السّلام‏[25].


و قال: و الظاهر عندي اتحاد السيد علي بن أبي الحسن الموسوي العاملى الجبعي مع السيد نور الدين علي بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي الجبعي، للاتحاد في أكثر المذكورات، و اتحاد العصر، و النسبة الى الجد شائع، و الشيخ المعاصر اعتقد تعددهما و عقد لهما ترجمتين‏[26].


و قال: فظن: التعدد و ايرادهما في ترجمتين، كما فعله الشيخ المعاصر في أمل‏[27] الآمل غير مستقيم.


ثم قال: و أما الاشكال في أن ملاقاة السيد الداماد لوالد صاحب المدارك، و خاصة في مشهد الرضا عليه السّلام مما لم ينقل، و لا سمع مجي‏ء والد صاحب المدارك الى بلاد العجم أصلا، فكيف بمشهد الرضا عليه السّلام، فهو وهم، و قد كان ملاقاته له في أوائل عمر السيد الداماد[28].


7- الشيخ حسين عبد الصمد العاملى روى عنه اجازة.


تلامذته و الراوون عنه:


قد تخرج على يديه جملة من الاكابر منهم:


1- السيد أحمد بن السيد زين العابدين الحسيني العاملى، و كان صهر السيد الداماد، قال في الرياض: و قد أجاز له اجازة اثنى عليه فيها و ذكر أنه قرأ عنده بعض كتاب الشفاء و غيره‏[29].


[صفحه 24 مقدمه]


2- المولى عبد اللّه بن الحاج حسين بابا السمناني‏[30].


3- المولى الكبير الجليل مولانا خليل بن الغازي القزويني‏[31].


4- المولى عبد الغفار بن محمد بن يحيى الرشتي الجيلاني، قال في الرياض و له حاشية على كتاب التقديسات لأستاده السيد الداماد، و حاشية على كتاب الايقاضات لأستاده المذكور أيضا، و حاشيته على كتاب أفق المبين لأستاده أيضا، و رسالة في المشاجرات التي وقعت بين المولى مراد التفريشي و بين بعض فضلاء العصر و لعله السيد الداماد في طائفة من المسائل الحكيمة و الفقهية و المحاكمة بينهما و تحقيق الحق فيها[32].


5- المولى محمود بن الآميرزا علي الاصفهاني‏[33].


6- السيد محمد تقي بن أبي الحسن الحسيني الأسترآبادي‏[34].


7- المولى صدر الدين محمد الشيرازي صاحب الاسفار[35].


8- الفيلسوف عبد الرزاق اللاهيجي.


9- الحكيم ملا محسن الفيض الكاشاني‏


10- سلطان العلماء


11- الشيخ شمس الدين الاشكوري صاحب محبوب القلوب‏


12- مير فضل اللّه الأسترآبادي‏


13- السيد الامير منصور بن محمد. الرياض 5/ 43


[صفحه 25 مقدمه]


اجازته لسلطان العلماء:


له قدس سره اجازة لبعض أفاضل عصره و لعله سلطان العلماء قال: بسم اللّه الرحمن الرحيم و الاعتصام بالعزيز العليم، صدر كتاب الوجود، حمد سلسلتي البدء و العود، لمدبر عوالم الصنع و الابداع، و صدرة نظام الكون صلاة العقل، و النفس في قوتي النظم و العمل على سفرة صقع النور، و خزنة سر الوحي و حملة سنة الدين و هداة سبيل القدس بمعالم الشرع و الايزاع.


و بعد: فان التي احتوتها صدور هذه الاوراق، و بطون هذه الاطباق، عضة من صحفي و مصنفاتي و زبري و مرصفاتي، فيها عضون من جذوات قبساتي و خلسات خلساتي، يتمض‏[36] بها المستريض المتبصر، و يلتمظ منها المستفيض المتمصر، قد اصطادتها شركة الانتساخ، و اقتنصتها شبكة الاستنساخ، اختداما لخزنة كتب نواب الصدر الاعظم، المخدوم المعظم، سلطان أعاظم الصدور و الامراء، برهان أكارم العلماء و الفقهاء، الفهامة المقدام، و العلامة المكرم، ملاذ  الإسلام و المسلمين، ملاك الايمان و المؤمنين.


لا زالت مطالع سيادته و صدارته و سماه و هداه، كمجالي اسمه السامي، و لقبه الطامي، على قصوى مدار الحمد و الرضا، و قصيا معارج المجد و العلى، و لا عدمت الايام أضواء ثواقب حضرته، و لا فقدت الادوار أنوار كواكب دولته، رجاء أن يشرح صدر غوامض مباحثها بلحظ بصره القدسي، و يرفع قدر مغامض مداحضها بلحاظ نظره القدوسي.


و اني قد أجزت له خلد اللّه ظلاله أن يرويها كما شاء و كيف شاء، و أن يفيض على المستفيضين بسط أنوارها، و كشط أستارها، و حل مستشكهاتها، و كشف مستبهماتها، و هداية التائقين الى حمل عرش حملها، و روايتها، و ارواء الظامئين في مهامه فقهها و درايتها.


[صفحه 26 مقدمه]


و كتب بيمينه الجانية الفانية المستديم لظلال جلاله، و شروق عزه و اقباله، أحوج المربوبين، و أفقر المفتاقين، الى رحمة ربه الرحمن، الحميد الغني محمد ابن محمد يدعى باقر الداماد الحسيني، ختم اللّه له في نشأتيه الحسنى، و سقاه في المصير اليه من كأس المقربين ممن لديه لزلفى، و جعل خير يوميه غده، و لا أو هن من الاعتصام بحبل فضله العظيم يده، في هزيع من سابع ذي القعدة الحرام لعام 1024 من أعوام الهجرة المباركة المقدسة النبوية حامدا مصليا مسلما[37].


و له اجازات أخر لتلامذته بالخصوص صهره المير سيد أحمد العاملى راجع اجازات البحار.


تآليفه القيمة:


كتب المترجم مؤلفات و رسائل كثيرة، قد تجاوزت جهود الفرد الوحد تمثل اضطلاعه بجوانب المعرفة الشاملة، و من بينها مؤلفات مشهورة قيمة، لا تزال معينا للعلماء الى اليوم، و قد يعجب المرء من وفرة تآليفه، ذات المواضيع المختلفة و المعارف المتعددة.


و لا ريب أن ذكاءه المفرط و ذاكرته العجيبة و وعيه الشامل، كان ذلك من الاسباب الرئيسية في تغلبه على تلك العقبات التي تحول دون تأليفه و تصنيفه و هي:


1- اثبات سيادة المنتسب بالام الى هاشم. لؤلؤة البحرين ص 134


2- الاعضالات العويصات في فنون العلوم و الصناعات ذريعة 2/ 238 طبع مع السبع الشداد له سنة 1317.


3- الافق المبين في الحكمة الالهية ذريعة 2/ 261 غير مطبوع.


4- أمانة الهي فارسي في تفسير آية الامانة، كتبه للنواب (قوچي‏باشي) الهمداني الصفوي النسب أوان كونه في موكب السلطان في شيراز ذريعة 2/ 345.


5- أنموذج العلوم عده في الذريعة 2/ 404 كتابا مستقلا، مع أنه نفس كتاب‏


[صفحه 27 مقدمه]


الاعضالات العويصات المتقدم.


6- الايام و الليالي الاربعة و أعمالها بالفارسية، الرياض 5/ 41


7- الايقاضات في خلق الاعمال و أفعال العباد مبسوط مشتمل على الادلة العقلية و الآيات و الروايات الذريعة 2/ 507 و الرياض 5/ 41 طبع على هامش القبسات له في طهران سنة 1315


8- الايماضات و التشريقات في مسألة الحدوث و القدم، كتبه بعد الافق المبين و الصراط المستقيم الذريعة 2/ 509 طبع مع القبسات سنة 1315.


9- تأويل المقطعات في أوائل السور القرآنية. الذريعة 3/ 307


10- تشريق الحق في المنطق. نسبه الى نفسه في السبع الشداد الرياض 5/ 42


11- تصحيح برهان المناسبة على تناهي الابعاد. الرياض 5/ 42


12- التصحيحات و التقويمات شرح على المختصر الموسوم بتقويم الايمان الذريعة 4/ 195 و اشار اليه في التعليقة على الكافي ص 342


13- التصحيفات. و هو مختصر في بيان بعض التصحيفات مثل تصحيف تايعت في زيارة عاشوراء بالباء الموحدة، و تصحيف محلئين في الزيارة الرجبية بالخاء المعجمة، و غير ذلك مما ذكرها في الرواشح (ص 133- 157) الذريعة:


4/ 196.


14- تعليقات و براهين على المجسطي. قال في الرياض 5/ 42: رأيتها بخطه في بلدة لاهيجان.


15- تعليقات على الهيئة فارسي. رآه صاحب الرياض بخطه في بلدة لاهيجان الرياض 5/ 42


16- التعليقة على الاستبص‏ار مطبوع في الاثنى عشر رساله له.


17- التعليقة على أصول الكافي طبع أخيرا سنة (1403) بتصحيحنا و تحقيقنا و تعليقنا عليه.


18- التعليقة على إلهيات الشفاء الرياض 5/ 44.


[صفحه 28 مقدمه]


19- التعليقة على أوائل القواعد الشهيدية الرياض 2/ 203 راه بخطه الشريف‏


20- التعليقة على تهذيب الاحكام اشار اليه في التعليقة على الرجال هذا الكتاب بين يديك.


21- التعليقة على حاشية الخفري الرياض 5/ 44


22- التعليقة على حاشية السيد الرياض 5/ 42


23- التعليقة على الخلاصة للعلامة صرح به في هذا الكتاب‏


24- التعليقة على الدروس للشهيد الاول صرح به في هذا الكتاب‏


25- التعليقة على رجال ابن داود صرح به في هذا الكتاب‏


26- التعليقة على رجال الشيخ الطوسي الرياض 5/ 43


27- التعليقة على رجال الكشي و هو هذا الكتاب بين يديك‏


28- التعليقة على رجال النجاشي صرح به في هذا الكتاب‏


29- التعليقة على شرح مختصر العضدي الرياض 5/ 42


30- التعليقة على الصحيفة المكرمة السجادية صرح به في أكثر كتبه و سيطبع إن شاء اللّه بتحقيقنا و تعاليقنا عليه.


31- التعليقة على طبيعيات الشفاء الرياض 5/ 44 بخطه‏


32- التعليقة على قواعد العلامة طبع في الرسالة الاثنى عشر


33- التعليقة على مختلف الاحكام للعلامة طبع في الرسالة الاثنى عشر له بالاوفست على النسخة المخطوطة


34- التعليقة على من لا يحضره الفقيه صرح به في هذا الكتاب‏


35- التعليقة على نفلية الشهيد طبع في الاثنى عشر رسالة


36- التعليقة على نهج الدعوات صرح به في هذا الكتاب‏


37- تفسير سورة الاخلاص المطبوع في الاثنى عشر رسالة للمؤلف‏


38- تقدمة تقويم الايمان الذريعة: 4/ 364


39- التقديسات في الحكمة الالهية الذريعة 4/ 364


40- تقويم الايمان الذريعة 4/ 396


[صفحه 29 مقدمه]


41- الجذوات في الحكمة و خواص الحروف، ألفها بالفارسية بأمر السلطان شاه عباس بسفارة مولانا مظفر المنجم في شرح كلام بعض أفاضل الهند في حكمة احراق الجبل حين تكلم موسى مع اللّه تعالى مع عدم احراقه، طبع سنة 1302 في بمبئي.


42- الجمع و التوفيق بين رأيي الحكيمين في حدوث العالم الذريعة 5/ 134


43- الجنة الواقية في الدعاء. قال في الرياض 5/ 44 و قد تنسب اليه رسالة الجنة الواقية في الدعاء و هي مشهورة، و قد رأيت على خلف نسخة منها أنها تأليف هذا السيد، و الظن أنه سهو.


و قال في الذريعة 5/ 162: لا أرى وجها لنسبة المختصر الى المير داماد كما في بعض المواضع، غير أن المير داماد لما استحسن المختصر كتب بخطه نسخة منه و لم ينسبه الى أحد، و كتب امضائه في آخر مكتوبه، فلما وجدت النسخة بخطه و توقيعه من غير نسبة الى أحد نسبوه اليه الى آخر ما قال. و الظاهر أن الكتاب للكفعمي و اللّه أعلم.


44- جواب استفتاءات كثيرة الرياض 5/ 42.


45- جواب سؤال تلميذه السيد الامير منصور بن محمد في حدوث العالم‏


46- جواب السؤال عن اختلاف الزوجين قبل الدخول في قدر المهر مختصرة الرياض 5/ 41 48- جيب الزاوية الذريعة: 5/ 303


48- الحبل المتين في الحكمة الذريعة: 6/ 239


49- حدوث العالم ذاتا و قدمه زمانا انتصر فيه لأرسطو على افلاطون و انتقد على الفارابي لجمعه بين الرأيين الذريعة 6/ 292 و هو كتابه الجمع و التوفيق المتقدم.


50- الحكمة اليمانية الرياض 5/ 41.


51- خطب جمة لصلاة الجمعة و قد طبع مع الاثنى عشر رسالة له.


52- خلسة الملكوت صرح به في التعليقة على أصول الكافي ص 185 و 310 و طبع أخيرا مع القبسات و يسمى أيضا بصحيفة القدس.


[صفحه 30 مقدمه]


53- ديوان شعره بالعربي و الفارسي قال في الرياض: و قد جمع أشعاره العربية و الفارسية صهره السيد أمير سيد أحمد بن زين العابدين العلوي في ديوان بأمر السلطان شاه صفي، و كان يتلخص ب «اشراق» و قد رأيت هذا الديوان ببلدة ساري. طبع.


54- رسالة الخليعة ذكرناها في مكاشفاته.


55- رسالة في ابطال الزمان الموهوم الذريعة: 11/ 6


56- رسالة في أغلاط الشيخ البهائي و تصحيفاته الرياض 5/ 44 رآها في بلدة رشت.


57- رسالة في أن اليوم الشرعي من طلوع الشمس لا طلوع الفجر الرياض 5/ 42


58- رسالة في تحقيق حقيقة القياسات المنطقية و كيفية انتاجها لم تتم على الظاهر الرياض 5/ 42


59- رسالة في حقيقة القدرة و الارادة و الداعي. سئل عنها في بيت المقدس الرياض 5/ 44


60- رسالة في طهارة الماء مع ملاقاة النجاسة اذا لم تتعد الرياض 5/ 44


61- رسالة في مسألة علم الواجب تعالى مختصرة الرياض 5/ 44


62- رسالة في وجوب صلاة الجمعة طبع مع الاثنى عشر رسالة له.


63- الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الامامية طبع سنة 1311.


64- السبع الشداد طبع سنة 1317.


65- سدرة المنتهى في تفسير سورة الحمد و الجمعة و المنافقين الرياض 5/ 44 رآها في بلدة رشت و قال: و لعلها لم تتم.


66- شارع النجاة خرج منه كتاب الطهارة ألفه بالتماس محمد رضا جلبي التبريزي الاسطنبولي الاصفهاني بالفارسية حسنة الفوائد، طبع في الاثني عشر رسالة للمؤلف.


67- شرح الاستبصار الذريعة 13/ 83 و لعله متحد مع تعليقته عليه.


[صفحه 31 مقدمه]


68- شرح خطبة البيان الرياض 5/ 42


69- شرح تقدمة تقويم الايمان الذريعة 13/ 151


70- شرح تقويم الايمان الذريعة 13/ 151 و هو نفس كتاب التصحيحات و التقويمات.


71- صرح النيروزية ابن سينا صرح به في هذا الكتاب‏


72- شرعة التسمية في النهي عن تسمية صاحب الزمان صلوات اللّه عليه و على آبائه الطاهرين و عجل اللّه فرجه الذريعة: 14/ 178.


73- الصراط المستقيم في ربط الحادث بالقديم مبسوط جدا، مشتمل على مسائل حكمية كثيرة جدا لم يتم ألفه بالفارسية حسنة الفوائد صرح به في أكثر كتبه و بالخصوص التعليقة على الكافي ص 197 و 315.


74- ضوابط الرضاع طبع في مجموعة كلمات المحققين سنة 1315.


75- عيون المسائل في العبادات طبع في الاثنى عشر رسالة له سنة 1397.


76- القبسات الحق اليقين في الحكمة طبع أخيرا على أحسن حال، و يا ليت كانت تطبع سائر مؤلفاته كذلك.


77- كلمات القصار في المواعظ و النصائح طبع في الاثنى عشر رسالة للمؤلف‏


78- محجه الاستقامة في الامامة، مشتمل على أخبار العامة و الخاصة و الادلة العقلية و النقلية الرياض 5/ 42


79- مشرق الأنوار، مثنوي تتبع فيه «مخزن الاسرار» للنظامي طبع مع ديوانه بايران في 1350 راجع الذريعة: 19/ 296


80- نبراس الضياء في معنى البداء الذريعة 24/ 28


81- نفي الجبر و التفويض الذريعة 24/ 268.


و غيرها من الرسائل و الكلمات، و له على كل واحد من تصانيفه حواشي كثيرة جدا، حتى أن في بعضها صارت الحواشي بقدر الاصل أو أزيد.


[صفحه 32 مقدمه]


و كذا له على أكثر الكتب في فنون شتى تعليقات كثيرة غير مدونة، و له فوائد كثيرة متفرقة في علوم عديدة.


ولادته و وفاته:


لم يذكر في التراجم تاريخ ولادته، و الذي يستبين لي من التتبع في تاريخ اجازاته أن ولادته كان حوالي سنة (960).


و أما وفاته فانه قد سافر من اصفهان سنة (1041) بصحبة الشاه صفي الدين الصفوي الى زيارة العتبات المقدسة، و ذلك في أواخر عمره، ففاجأته المنية قرب قرية ذي الكفل بين الحلة و النجف في السنة المذكورة.


و في الرياض: و مات في الخان الذي بين كربلاء و النجف في بر مجنون انتهى.


و كان قد سبقه الشاه صفي الدين الى النجف الاشرف، فحمل جثمانه الى مثواه الاخير النجف الاشرف، و استقبله الشاه و حاشيته و أهل البلد بكل تجلة و احترام، و دفن فيها رحمه اللّه، و كان يوم وفاته يوما مشهودا.


و رثاه الشعراء بقصائد بليغة، و ما قيل في مادة تاريخ وفاته:


«عروس علم را مرد داماد» و ما قيل أيضا:

















و السيد الداماد سبط الكركي‏


 

مقبضه الراضي عجيب المسلك‏


     


 


حول الكتاب:


نبحث في هذا المقام عن أمور:


الاول: أنه ليس للكتاب عنوان خاص تختص بها، و انما هو بعنوان «التعليقة» أو «الحاشية» أو «الشرح» على رجال الكشي، و كلها ترجع الى معنى واحد، هذا و لكن كل من المترجمين له عبروا عن الكتاب بأحد منها.


ففي الرياض قال: و له شرح رجال الكشي- و ان عبر بعد بعنوان «الحاشية»


[صفحه 33 مقدمه]


عليه- و ذلك لأنه رأى أن السيد بسط الكلام حول المتن في بعض المواضع، فلذا سماه ب «شرح رجال الكشي».


و الشيخ الطهراني عبر عن الكتاب في الذريعة بعنوان «الحاشية على رجال الكشي» و ذلك حيث رأى أن السيد لم يشرح المتن بتمامها، و انما علق عليه بقوله «قوله» و ذلك آية الحاشية.


و أما هل فرق بين الحاشية و التعليقة، فأقول: أنه لا فرق في الواقع بينهما، غير ما تداول في الالسن من أن التعليقة تختص بالعلوم العقلية، و الحاشية لغيرها، كأنهم ما أحبوا تسمية تعليقاتهم الفلسفية بالحاشية، لما يتراءى منها من معنى الحشو.


و بما أن السيد الداماد يحيل الى بعض مصنفاته في كتبه بعنوان معلقاتنا على كتب الاصحاب، اخترنا عنوان «التعليقة على رجال الكشي أو اختيار معرفة الرجال» للكتاب.


الثاني: تمتاز هذه النسخة من الرجال الكشي المطبوع في أعلى صفحات التعليقة عن غيرها، بكونها مصححة علي يد السيد الداماد، و ذلك أنا عثرنا علي نسخة مخطوطة من الرجال الكشي و عليها بعض تعاليقه بخطه، و السيد قد قابل هذه النسخة مع نسخ صحيحة عتيقة أخرى كانت عنده و صححها عليها، كما أشار السيد اليها في التعليقة بعبارات شتى منها:


التصريح بكلمة «النسخ العتيقة» أو التصريح بكلمة «في نسخة عتيقة كأنها أصح النسخ» أو التصريح بكلمة «طائفة جمة من النسخ» أو التصريح بكلمة «عصبة من النسخ» أو التصريح بكلمة «النسخ الكثيرة» و هكذا «الموثوق بصحتها» و هكذا «النسخ الحديثة السقيمة» و هكذا «بعض النسخ» و هكذا «طائفة من النسخ» و هكذا «عضة من النسخ» و هكذا «نسخ معدودات» و هكذا «نسخ عديدة» و هكذا «عدة نسخ» هكذا «عامة النسخ» و هكذا «أكثر النسخ».


و المستفاد من جميع هذه التعبيرات ان السيد كان عنده نسخ كثيرة، و بهذا الاعتبار صحح نسخته عليها، و مع ذلك أنا نرى هذا التصحيح غير موجود في النسخ‏


[صفحه 34 مقدمه]


المطبوعة من الرجال، فنسخة الرجال هذه تعد نسخة مستقلة للباحثين.


الثالث: حيث أن السيد لم يساعده التوفيق لمقابلة تمام نسخته هذا مع النسخ الموجودة عنده و انما اكتفى في مورد التعليقة على الرجال و غيرها نادرا و لذا اعتمدنا كثيرا على نسخة الرجال المطبوع بجامعة مشهد، الذي صححه و علق عليه الفاضل المتتبع الشيخ حسن المصطفوي دام عزه حيث ساعده التوفيق لمقابلة هذا الكتاب و تصحيحه على نسخ مخطوطة ممتازة، و اعتمد على النصوص من مصادرها، و لتسهيل مراجعة الباحثين اقتفيت أثره في هذا الكتاب في أرقام الأحاديث و عناوينها الا ما شذ و ندر فجزاه اللّه عنا خير جزاء المحسنين.


الرابع: يشتمل هذه التعليقة على بحوث رجالية و فلسفية، و كذلك يتضمن دراسة لغوية حول لغة الأحاديث و الفاظها و قد كتب السيد الداماد كل ذلك باسلوبه المتميز الذي يتسم بالعذوبة و الروعة.


هذا و من الاسف الشديد أن السيد لم يساعده التوفيق على تعليقة الكتاب تمامها، و انما علق الى أوائل الجزء السادس و بقي بقية الكتاب بلا تعليقة منه، كما نشير اليه في موضعه.


الخامس: لم توجد لدي بعض المصادر الذي ينقل عنها السيد الداماد في التعليقة، و مع الفحص المفرط لم اعثر عليها، و ذلك مثل جامع الاصول حيث ينقل كثيرا عن فوائده الرجالية، و هي تقع في الاجزاء الغير المطبوعة بعد الاثنى عشر جزءا المطبوع.


و كذا ينقل عن كتاب المغرب للمطرزي في اللغة، و هو مطبوع لكن لم أعثر عليه، و كذا ينقل كثيرا عن اختيار رجال الكشي للسيد جمال الدين أحمد بن طاوس و غيرها من المصادر المخطوطة النادرة الوجود.


و جدير أن يقال: ان هذه التعليقة تعد مصدرا للباحثين، و ينقلون عنها كثيرا، كالعلامة المجلسي في البحار، و الفاضل الافندي في الرياض و غير هما ممن تأخر


[صفحه 35 مقدمه]


طبقته عنهما الى زماننا هذا، يستشهد بكلامه المؤلف و المخالف.


مصادر التحقيق و التصحيح:


قوبل هذا الكتاب على ثلاث نسخ:


1- نسخة مخطوطة ثمينة جدا بخط السيد الداماد المكتوبة على هوامش نسخة رجال الكشي، و هي ليس تمام التعليقة، و النسخة موجودة في خزانة (كتابخانه ملك) بطهران بالرقم 3589. و جعلت رمز النسخة «م».


2- نسخة كاملة من أولها الى آخرها بخط النسخ و هي تقع في 235 صحيفة كل صفحة 21 سطرا، و لم يعرف كاتبها و لا تاريخها، و النسخة محفوظة في مكتبة «مجلس الشورى» و جعلت رمز النسخة «س».


3- نسخة كاملة من أولها الى آخرها بخط النسخ، و هي تقع في (284) صحيفة كل صفحة 14 سطرا، طول كتابتها 5/ 18، و عرضها 12 سانتيمترا، و لم يعرف كاتبها و لا تاريخها، و النسخة محفوظة في مكتبة آية اللّه العظمى السيد شهاب الدين المرعشي النجفي دام ظله الوارف، و جعلت رمز النسخة «ن».


و قد بذلت الوسع في تصحيح الكتاب و عرضه على الاصول المنقولة عنها، أو المصادر المأخوذة منها، آلاما لم أعثر عليها، و لم آل جهدا في تنميقه و تحقيقه حق التحقيق.


لفت نظر:


أرجو من العلماء الافاضل الذين يراجعون الكتاب أن يتفضلوا علينا بما لديهم من النقد و تصحيح ما لعنا وقعنا فيه من الاخطاء و الاشتباهات و الزلات.


و الحمد للّه الذي هدانا لهذا، و ما كنا لنهتدي لو لا أن هدانا اللّه، و نستغفره مما وقع من خلل و حصل من زلل، و نعوذ به من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا و زلات أقدامنا و عثرات أقلامنا، فهو الهادي الى الرشاد، و الموفق للصواب و السداد، و السلام على من اتبع الهدى.


15/ 6/ 1404 قم المشرفة السيد مهدى الرجائى‏


[صفحه 1]


اختيار معرفة الرّجال المعروف برجال الكشّى لشيخ الطّائفة ابى جعفر الطّوسى (قده) تصحيح و تعليق المعلّم الثّالث مير داماد الأسترآبادى تحقيق‏ السيّد مهدى الرّجائى‏ مؤسسة آل البيت عليهم السّلام


 

[1] استخرجت أكثر هذه المقدمة من كتاب الذريعة.
[2] رياض العلماء: 3/ 132

[3] سلافة العصر ص 477- 478

[4] شرح الاصول الكافى ص 16

[5] أمل الآمل: 2/ 249

[6] مقابس الأنوار ص 16

[7] روضات الجنات: 2/ 62

[8] لؤلؤة البحرين ص 132

[9] مستدرك الوسائل: 3/ 424

[10] قصص العلماء ص 333

[11] نجوم السماء في تراجم العلماء ص 46

[12] في البحار: الجسمانى

[13] في البحار: ففككت

[14] في البحار: بحزبهم

[15] البحار: 109/ 125 و هو رسالته المعروف ب« الخلعية»

[16] دار السلام للمحدث النورى: 2/ 52- 53

[17] هذه الكلمات نقلته عن خطه الشريف

[18] سلافة العصر ص 478

[19] رياض العلماء: 2/ 88

[20] أمل الآمل: 1/ 110

[21] أمل الآمل: 2/ 155

[22] رياض العلماء: 3/ 330- 331

[23] أمل الآمل: 1/ 192

[24] رياض العلماء: 5/ 452

[25] رياض العلماء: 3/ 417

[26] رياض العلماء: 3/ 331

[27] أمل الآمل: 1/ 119

[28] رياض العلماء: 3/ 417

[29] رياض العلماء: 1/ 39

[30] رياض العلماء: 2/ 240 و 3/ 207 و 210 و 4/ 276

[31] رياض العلماء: 2/ 261

[32] رياض العلماء: 3/ 157 و 158 و 5/ 401

[33] رياض العلماء: 4/ 306

[34] رياض العلماء: 5/ 46

[35] شرح اصول الكافى ص 16 و روضات الجنات 2/ 65

[36] يتمض افتعال من الوموض. و المستريض استفعال من الروضة« منه»

[37] نقلته عن خطة الشريف في بعض مكتوباته بقلمه المنيف