کد مطلب:370091 شنبه 3 تير 1396 آمار بازدید:717

شرطة الخميس
[صفحه 19]

[شرطة الخميس‏]


8- نصر بن الصباح البلخي، قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن اسماعيل بن بزيع، عن أبي الجارود، قال‏ قلت للأصبغ بن نباتة ما كان منزلة هذا الرجل فيكم؟ قال: ما أدري ما تقول الا أن سيوفنا (1) كانت على عواتقنا فمن أومي اليه ضربناه بها،، و كان يقول لنا تشرطوا (2) فو اللّه ما اشتراطكم لذهب و لا


______________________________

و في عصبة من النسخ: كانوا نكما بنونين من حاشيتي الواو كقانون على فاعول، أي ملاك صون دينكما و حفظ سر كما و جمع شملكما، من كننت الشي‏ء في كنه اذا صنته، و اكننت الشي‏ء أخفيته و أضمرته في نفسي، و الكنانة معروفة و هي التي تجعل فيها السهام، و الكانون الموقد و المصطلى و يقال أيضا: الكانون للرجل الثقيل الذي يلازم كما قال الشاعر:

















أ غربالا اذا استودعت سرا


 

و كانونا على المتحدثينا


     


 


و كانون القوم الذي يكنون عنه الحديث على ما في الصحاح و مجمل اللغة و أساس البلاغة[92].


قوله رحمه اللّه: الا أن سيوفنا


بفتح الهمزة و تخفيف اللام على حرف التنبيه و التحقيق، أو بالكسر و التشديد على كلمة الاستثناء، أو بمنزلة الواو للعطف أو للحال.


قوله عليه السلام: تشرطوا


التشرط و التشارط و الاشتراط تفعل و افتعال من الشرطة.


قال في الاساس: و هؤلاء شرطة الحرب لأول كتيبة تحضرها، و منه صاحب الشرطة، و الصواب في الشرطي سكون الراء نسبة الى الشرطة و التحريك خطأ، لأنه نسب الى الشرط الذي هو جمع‏[93].


و في المغرب: الشرطة بالسكون و الحركة خيار الجند و أول كتيبة تحضر


[صفحه 20]


لفضة و ما اشتراطكم الا للموت، ان قوما من قبلكم من تشارطوا (1) بينهم فما مات أحد منهم حتى كان نبي قومه أو نبي قريته أو نبي نفسه، و انكم لبمنزلتهم غير أنكم لستم بأنبياء.


9- محمد بن مسعود العياشي، و أبو عمرو بن عبد العزيز، (2) قالا حدثنا محمد


______________________________

الحرب و الجمع شرط، و صاحب الشرطة [في باب الجمعة[94]] يراد به أمير البلدة كأمير التجار، أو قيل هذا على عادتهم لان أمور الدين و الدنيا كانت حينئذ الى صاحب الشرطة فأما الان فلا، و الشرطي بالسكون و الحركة منسوب الى الشرطة على اللغتين لا الى الشرط لأنه جمع.


قلت: فالشرط بضم الشين و فتح الراء جمع و الشرطة بضمتين لغة في الشرطة بالضم و السكون، و النسبة الى الشرطة بكل من اللغتين لا الى الشرط الذي هو جمع ففي كلام الاساس التباس.


قوله عليه السلام: من تشارطوا


بفتح الميم أي اضمامة تشارطوا.


و في بعض النسخ مكان من من بني اسرائيل‏[95]، فما مات أحد منهم أي من المتشارطين الا و قد جعله اللّه تعالى بعد ذلك التشارط و قبل الممات نبيا، اما لقومه أي لبني اسرائيل جميعا أو لا هل قريته فقط أو لنفسه خاصة، و انكم أنتم لبمنزلتهم فحق على اللّه تعالى ان يجزل أجركم و يرفع ذكركم، غير ان النبوة ختم بمحمد صلّى اللّه عليه و آله لا تحصل لا حد بعده، فلا يصح لكم أن تكونوا أنبياء.


قوله رحمه اللّه: و أبو عمرو بن عبد العزيز


هو أبو عمرو الكشي صاحب هذا الكتاب نفسه، و ذلك أن محمد بن نصير يروي عنه محمد بن مسعود العياشي أبو النضر السمرقندي لا بواسطة، و يروي عنه‏


[صفحه 21]


بن نصير، قال حدثنا محمد بن عيسى، عن أبي الحسن العرني (1) عن غياث الهمداني عن بشير بن عمرو الهمداني قال‏ مر بنا أمير المؤمنين عليه السّلام فقال:


______________________________

أبو عمرو الكشي بواسطة أبي النضر العياشى كثيرا، و يروي عنه أيضا تارات من غير واسطة كما ذكره الشيخ في كتاب الرجال. و هذا الحديث روياه جميعا عنه و حدثهما اياه معا، فسياق القول أن محمد بن مسعود العياشي و أبا عمرو الكشي رحمهما اللّه تعالى قالا جميعا حدثنا محمد بن نصير رحمه اللّه.


فالطريق عالي الاسناد في الطبقة الاولى.


قال العلامة في الخلاصة محمد بن نصير بالياء بعد الصاد المهملة من أهل كش ثقة جليل القدر كثير العلم و روى عنه ابو عمرو الكشي[96].


و هو حكاية قول الشيخ بعبارته.


و قال الحسن بن داود في كتابه: محمد بن نصير بضم النون و الصاد المهملة المفتوحة من أهل كش لم جخ ثقة جليل القدر كثير العلم‏[97].


و ما في بعض النسخ و أبو عمر بن عبد العزيز من غير و او، فاما ايهام من النساخ و اما بناء على تسويغ اسقاط و او عمرو في الكنية المضافة الى المضمر أو المظهر و في الاسم عند النسبة اليه، و كذلك اثبات واوي داود في الكنية بالاضافة و في الاسم بالنسبة اليه، كما ربما يدعى و يظهر من شرح النووي لصحيح مسلم.


قوله رحمه اللّه: عن أبى الحسن العرنى‏


و يقال بالتصغير من أصحاب أبي الحسن الثاني الرضا عليه السّلام، اسمه محمد بن القاسم. ذكره الشيخ رحمه اللّه تعالى في كتاب الرجال في أصحاب أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام في باب من لم يسم عنه فقال: أبو الحسين محمد بن القاسم العرني عن‏


[صفحه 22]


..........


______________________________

رجل من جعفي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام[98].


و نسخ كتاب الرجال مختلفة فيه باهمال العين المضمومة و الراء المفتوحة قبل النون و اعجامه الغين و الزاء، كما نسخ هذا الكتاب مختلفة كذلك، و لعل الاختلاف مبناه أن محمد بن القاسم من أصحاب الرضا عليه السّلام مشترك بين رجلين ذكرهم الشيخ في كتاب الرجال في اصحاب أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام أحدهما محمد بن القاسم النوشجاني‏[99] بالنون قبل الواو و المعجمة قبل الجيم و النون بعد الالف نسبة الى قبيلة.


و في القاموس: النوشجان قبيلة أو بلد[100].


و هو أبو الحسين محمد بن القاسم العرني بالعين المهملة و الراء الاددي بضم الهمزة و دالين مهملتين، أو الادي بالهمزة المضمومة و اهمال الدال المشددة. و أدد كعمر مصروفا بمنزلة ثقب و بضمتين أبو قبيلة من اليمن من بجيلة، و ادّ بن طابخة بن الياس بن مضر أبو قبيلة أخرى.


و الاخر محمد بن القاسم البوسنجي بالموحدة قبل الواو و النون بين السين المهملة و الجيم، أبو الحسن الغزني باعجام الغين و الزاء نسبة الى غزنة بالتحريك[101].


قال في القاموس: بوسنج معرب بوشنك بلد من هراة[102].


و قال الفاضل البرجندي: فوشنج بضم الفاء و سكون الواو و كسر الشين المعجمة و سكون النون ثم جيم من بلاد خراسان كان معمورا فخرب و هو اليوم غير عامر.


[صفحه 23]


اكتتبوا (1) في هذه الشرطة فو اللّه لا غناء لمن بعدهم الا شرطة النار الا من عمل بمثل أعمالهم.


______________________________

و في بعض نسخ الكتاب الغزلي‏[103] باللام بعد الزاء.


قوله عليه السلام: اكتتبوا


على الافتعال من الكتيبة، و في نسخة اكتبوا من الكتب بمعنى الجمع، أي اجمعوا شتاتكم و اجتمعوا في هذه الكتيبة، فو اللّه لا غنى بعدهم بالكسر مقصورا أو لا غناء بعدهم بالفتح ممدودا، أي لا مغني و لا مجزأ و لا معدي و لا منصرف عنهم ينصرف اليه و يقام فيه الاشرطة النار، كما قال عز من قائل‏ «فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ‏[104]» اما من غني عنهم أي استغنى عنهم، أو من غني فيهم يغني أي أقام فيهم و عاش، كلاهما من باب رضي.


قال في الصحاح: غني به غنية، و غنيت المرأة بزوجها غنيانا اي استغنت، و غني بالمكان أي أقام به، و غني أي عاش، و اغنيت عنك مغني فلان و مغناة فلان و مغني فلان و مغناة فلان أي أجزأت عنك مجزأه، و يقال: ما يغني عنك هذا أي ما يجدي عنك و ما ينفعك‏[105].


و في القاموس: و ما له عنه غنى و لا مغني و لا غنية و لا غنيان مضمومتين بد، و أغنى عنه غناء فلان و مغناه و مغناته و يضمن ناب عنه و أجزأ مجزأه، و ما فيه غناء ذاك أي اقامته و الاضطلاع به و كرضي أقام و عاش و بقي، و المغني المنزل الذي غني به أهله ثم ظعنوا أو عام، و غنيت لك مني بالمودة بقيت‏[106].


و في طائفة من النسخ لا غناء لمن بعدهم.


[صفحه 24]


10- و روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام، انه قال لعبد اللّه بن يحيى الحضرمي (1) يوم الجمل: أبشر يا ابن يحيى فانك (2) و أبوك من شرطة الخميس حقا، لقد أخبرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله باسمك و اسم أبيك في شرطة الخميس، و اللّه سماكم شرطة الخميس على لسان نبيه عليه السّلام.


______________________________

قوله رحمه اللّه: لعبد اللّه بن يحيى الحضرمى‏


كنيته أبو الرضا و هو من أولياء أمير المؤمنين عليه السّلام، ذكره البرقي في كتاب الرجال‏[107] أعني أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي على ما في فهرست الشيخ و كتاب النجاشي، لا عمه الحسن بن خالد البرقي كما تو همه بعض المتوهمين.


و ذكره الشيخ رحمه اللّه في كتاب الرجال في أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام[108].


و العلامة في الخلاصة ذكره في الاسماء في باب العين و روى هذا الحديث مزيدا فيه في السماء في قوله: و اللّه سماكم في السماء شرطة الخميس[109]، ثم في باب الكنى أورد جماعة من أوليائه عليه السّلام منهم أبو الرضا عبد اللّه بن يحيى الحضرمي‏[110].


قوله عليه السلام: أبشر يا بن يحيى فانك‏


في أكثر النسخ فانت[111] و أبوك، و في طائفة منها فانك و اباك عطفا على مدخول أن و هو ضمير الخطاب، و في بعضها فانك و أبوك عطفا على المحل لا على المدخول، كما في‏ «فَأَصَّدَّقَ وَ أَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ»[112] بالجزم للعطف على موضع الفاء و ما بعده لا على مدخولها.


[صفحه 25]


و ذكر أن شرطة الخميس (1) كانوا ستة آلاف رجل أو خمسة آلاف.


11- و ذكر هشام، عن أبي خالد الكابلي، (2) عن أبي جعفر عليه السّلام قال: كان علي‏


______________________________

و أبشر بفتح الهمزة على القطع يقال بشره و أبشره و بشره فبشر و أبشر و تبشر و استبشر ثلاثة في المتعدي و أربعة في اللازم، و ربما تضم الهمزة على الوصل.


قال في المغرب: بشره من باب طلب بمعنى بشره و هو متعد، و قد روي لازما الا انه غير معروف، و على هذا قوله أبشر فقد أتاك الغوث بضم الهمزة و انما الصحيح أبشر بقطع الهمزة.


قوله رحمه اللّه: و ذكر أن شرطة الخميس‏


على ما لم يسم فاعله عطفا على و روي على صيغة المجهول، و اللفظتان لأبي عمرو الكشي.


في القاموس في خ س: الخميس الجيش لأنه خمس فرق المقدمة و القلب و الميمنة و الميسرة و الساقة. و في ش ط: و الشرطة بالضم ما اشترطت، يقال: خذ شرطتك، و واحد الشرط كصرد و هم أول كتيبة تشهد الحرب و تتهيأ للموت، و طائفة من أعوان الولاة معروف، و هو شرطي و شرطي كتركي و جهني، سموا بذلك لأنهم أعلموا أنفسهم بعلامات يعرفون بها[113].


و قد أدريناك أن قوله و شرطي كجهني خطأ و الصواب شرطي بضمتين نسبة الى الشرطة[114] على لغة من يضم فيها الشين و الراء جميعا.


و الرواية معناها: أن شرطة الخميس في جيش أمير المؤمنين عليه السّلام الذين سماهم اللّه على لسان نبيه صلّى اللّه عليه و آله كانوا ستة أو خمسة آلاف رجل.


قوله رحمه اللّه: عن أبى خالد الكابلى‏


أي الذي اسمه وردان و لقبه كنكر و هو أبو خالد الكابلي الاكبر.


 

[92] أساس البلاغة: 552

[93] أساس البلاغة: 326

[94] الزيادة من« س».

[95] كما في المطبوع من الرجال بجامعة مشهد و النجف الاشرف.

[96] الخلاصة: 73 ط الحجرى

[97] رجال ابن داود ص 338

[98] رجال الشيخ ص 341 و فيه الغرلى.

[99] رجال الشيخ ص 387

[100] القاموس: 1/ 209

[101] رجال الشيخ ص 393 و فيه البوشنجى.

[102] القاموس: 1/ 179

[103] كما في المطبوع منه بجامعة مشهد.

[104] سورة يونس: 32

[105] الصحاح: 6/ 2449

[106] القاموس: 4/ 371- 372

[107] رجال البرقى ص 3

[108] رجال الشيخ: 47 و فيه عبد اللّه بن بحر الحضرمى يكنى ابا الرضا

[109] الخلاصة: 51 ط الحجرى

[110] الخلاصة: 93

[111] كما في المطبوع منه

[112] سورة المنافقين: 10

[113] القاموس: 2/ 211 و 368

[114] و في« ن»: الشرط