کد مطلب:370096 چهارشنبه 7 تير 1396 آمار بازدید:121

سهل بن حنيف

[صفحه 163]


سهل بن حنيف‏


73- محمد بن مسعود: قال حدثني أحمد بن عبد اللّه العلوي، قال حدثني علي بن محمد، عن أحمد بن محمد الليثي، عن عبد الغفار، (1) عن جعفر بن محمد عليهما السّلام‏ أن عليا عليه السّلام كفن سهل بن حنيف في برد أحمر حبرة. (2)


______________________________

قال: بلى قال: فبم نعطي الدنية في ديننا و نرجع و لما يحكم اللّه بيننا، فقال:


يا بن الخطاب اني رسول اللّه و لن يضيعني اللّه أبدا، فرجع متغيظا فلم يصبر حتى جاء أبا بكر فقال: يا أبا بكر ألسنا على الحق و هم على الباطل؟ قال: يا بن الخطاب انه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و لن يضيعه اللّه أبدا. فنزلت سورة الفتح‏[461]انتهى ما في صحيح البخاري هاهنا.


و زاد فيه أكثرهم من طرق عديدة فقال عمر: و اللّه ما شككت في ديني منذ أسلمت الا يومي هذا. و على هذه الزيادة أورده علامتهم الشهرستانى في كتاب الملل‏[462] و النحل.


قوله رحمه اللّه تعالى: عن عبد الغفار


هو أبو مريم الانصاري عبد الغفار بن القاسم بن قيس بن قيس بن قهد، بفتح القاف و اسكان الهاء، الثقة من أصحاب الباقر و الصادق عليهما السّلام. لا عبد الغفار بن حبيب الطائي الجازي، بالجيم و الزاء، من أهل الجازية قرية بالنهرين الثقة أيضا من أصحاب الصادق عليه السّلام.


و الحسن بن داود قال في كتابه: و رأيت بخط الشيخ أبي جعفر في كتاب الرجال عبد الغفار بن حبيب الحارثي بالحاء المهملة و الراء و الثاء المثلثة[463].


قوله عليه السلام: في برد أحمر حبرة


يستحب التكفين في القطن الابيض الا الحبرة، فان المستحب فيها أن تكون‏


[صفحه 164]


74- محمد بن مسعود، قال حدثني أحمد بن عبد اللّه العلوي، قال حدثني علي بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن زيد، أنه قال: كبر علي بن أبي طالب على سهل بن حنيف سبع تكبيرات، (1) و كان بدريا، و قال لو كبّرت عليه سبعين لكان أهلا.


75- محمد بن مسعود، قال حدثني محمد بن نصير، قال حدثنا محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال‏ كبّر علي عليه السّلام على سهل بن حنيف و كان بدريّا خمس تكبيرات،


______________________________

بردا أحمر قاله في الذكرى، و قال أيضا: يستحب عندنا أن يزاد الرجل و المرأة حبرة- بكسر الحاء و فتح الباء- يمنية عبرية منسوبة الى موضع باليمن أو جانب واد، لقول أبي مريم الانصاري سمعت الباقر عليه السّلام يقول: كفن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في ثلاثة أثواب: برد حبرة أحمر و ثوبين صحاريين. و قال: ان الحسن بن علي عليه السّلام كفن اسامة بن زيد في برد أحمر، و أن عليا عليه السّلام كفن سهل بن حنيف ببرد أحمر حبرة[464].


و قال المحقق في المعتبر و ابن ادريس في السرائر: الحبرة من التحبير و هو التحسين و التزيين، و يمنية منسوبة الى اليمن، و عبرية منسوبة الى العبر، و هو باهمال العين المكسورة أو المضمومة و اسكان الباء الموحدة شط النهر و جانب الوادي‏[465].


قوله رضى اللّه تعالى عنه: سبع تكبيرات‏


أي سبع صلوات كل منها بخمس تكبيرات فتكون جميعها خمسا و ثلاثين تكبيرة.


[صفحه 165]


ثم مشى به ساعة ثم وضعه ثم كبّر عليه خمس تكبيرات (1) أخر، فصنع به ذلك حتى بلغ خمسا و عشرين تكبيرة.


______________________________

قوله عليه السلام: ثم مشى به ساعة ثم وضعه ثم كبر عليه خمس تكبيرات‏


السيد جمال الدين أحمد بن طاوس قدس اللّه نفسه الزكية في اختياره من كتاب أبي عمرو الكشي ذكر هذا الحديث و قال: الطريق علي بن الحكم عن سيف ابن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليه السّلام. و وافقه العلامة في الخلاصة[466]


و الطريق في كتاب الاختيار للشيخ و هو المعروف في هذا الاعصار بكتاب الكشي في عامة النسخ على هذه الصورة: محمد بن مسعود عن محمد بن نصير قال:


حدثني محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كبر علي عليه السّلام علي سهل بن حنيف الحديث.


و رواه رئيس المحدثين في جامعه الكافي‏[467] و الصدوق في الفقيه‏[468]، و الشيخ في التهذيب‏[469] من طرق مختلفة.


قال العلامة في نهايته:[470] و صلى علي عليه السّلام على سهل بن حنيف خمسا و عشرين تكبيرة، اما لتعظيمه و اظهار شرفه، أو لتلاحق من لم يصل‏[471].


و قال شيخنا الشهيد في الذكرى: و في الحسن عن الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال: كبر أمير المؤمنين عليه السّلام على سهل بن حنيف و كان بدريا خمس تكبيرات، ثم مشى به ساعة، ثم وضعه و كبر عليه خمس تكبيرات أخرى يصنع ذلك حتى كبّر


[صفحه 166]


..........


______________________________

عليه خمسا و عشرين تكبيرة.


و في خبر عقبة أن الصادق عليه السّلام قال: أما بلغكم أن رجلا صلى عليه علي عليه السّلام فكبّر عليه خمسا حتى صلى عليه خمس صلوات، و قال: انه بدري عقبي أحدي من النقباء الاثنى عشر، و له خمس مناقب فصلى عليه لكل منقبة صلاة.


و في خبر أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال: كبّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على حمزة سبعين تكبيرة، و كبر علي عليه السّلام عندكم على سهل بن حنيف خمسا و عشرين تكبيرة كلما أدركه الناس قالوا: يا أمير المؤمنين لم ندرك الصلاة على سهل، فيضعه و يكبّر حتى انتهى الى قبره خمس مرات.


فتبيّن رجحان الصلاة بظهور الفتوى و كثرة الاخبار. و قال الفاضل: ان خيف على الميت كره تكرار الصلاة و الا فلا[472] انتهى كلام الذكرى.


و ما عدّه حسن الطريق عن الحلبي فهو صحيح الطريق عندي، و الفتوى عندي على استحباب التكرار لشرف الرجل، أو تلا حق من لم يدرك الصلاة على الجنازة و الجواز على كراهية عند فقد السبب و التحريم اذا خيف على الميت ظنا قويا يتأخم علما عاديا.


و من طريق العامة: أن عليا عليه السّلام كرر الصلاة على سهل بن حنيف ستا[473].


قلت: كل منها بخمس تكبيرات فيكون على هذه الرواية قد كبّر عليه السّلام عليه ثلاثين تكبيرة، و قوم من علماء العامة يحملونها على أربع و عشرين، زعما منهم أن كلا منها كانت بأربع تكبيرات.


قال في الذكرى: تجب فيها خمس تكبيرات لخبر زيد بن أرقم أنه كبر على جنازة خمسا و قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يكبرها أوردها مسلم و أكثر المسانيد، و لفظ كان يشعر بالدوام و الاربع و ان رويت فالاثبات مقدم على النفي، و جاز أن يكون راوي‏


[صفحه 167]


..........


______________________________

الاربع لم يسمع الخامسة أو نسيها. قال بعض العامة الزيادة ثابتة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و الاختلافات المنقولة في العدد من جملة الاختلافات في المباح و الكل سائغ، و في كلام بعض شراح مسلم انما ترك القول بالخمس لأنه صار علما للتشيع، و هذا عجيب و أما الاصحاب فمتفقون على ذلك و به أخبار كثيرة.


قلت: عني ببعض العامة ابن شريح من الشافعية و كذلك الرافعي فانه قال:


الاكثر على أن الزيادة لا تبطل لثبوتها عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الا ان الاربع استقر أمر الصحابة عليها، و كلام النووي أيضا قريب من ذلك.


و عني ببعض شراح مسلم المازري و هو شيخهم الفقيه الامام المتقدم أبو عبد اللّه محمد بن علي التميمي المازري قال في شرح صحيح مسلم: ان النبي صلّى اللّه عليه و آله كبّر أربعا، و في حديث آخر، ان زيدا كبر خمسا على جنازة و قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يكبرها و قد قال به بعض الناس، و هذا المذهب الان متروك، لان ذلك صار علما على القول بالرفض.


و في الاخبار من طريق الاصحاب عن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام و من طريقهم عن أم سلمة كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله اذا صلى على ميت كبر و تشهد ثم كبر و صلى على الانبياء و دعا، ثم كبر و دعا للمؤمنين، ثم كبر الرابعة و دعا للميت، ثم كبر و انصرف، فلما نهاه اللّه عن الصلاة على المنافقين كبر و تشهد، ثم كبر فصلى على النبيين، ثم كبر و دعا للمؤمنين، ثم كبر الرابعة و انصرف و لم يدعو للميت‏[474].


قال في الذكرى: و في خبر عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام ان هبة اللّه صلى على أبيه آدم و كبر خمسا، و انها سنة جارية في ولده الى يوم القيامة، و روى هشام بن سالم عنه عليه السّلام كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يكبر على قوم خمسا و على قوم أربعا، فاذا كبر على رجل أربعا اتهم يعني بالنفاق، و مثله روى اسماعيل بن همام عن أبي الحسن عليه السّلام،


 


..........


______________________________

و روى اسماعيل بن سعد الاشعري عن الرضا عليه السّلام، أما المؤمن فخمس تكبيرات و أما المنافق فأربع، فهذا جمع حسن بين ما رواه العامة لو كانوا يعقلون الى هنا كلام الذكرى‏[475].


أبو أيوب الانصارى‏


اسمه خالد بن زيد، ذكره المسعودى في مروج الذهب، و العلامة في الخلاصة[476]، و هو أنصاري مشكور من السابقين الذين رجعوا الى أمير المؤمنين عليه السّلام و سيجي‏ء في ذكر السابقين و من الذين شهدوا لأمير المؤمنين عليه السّلام أنهم سمعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول يوم غدير خم: «من كنت مولاه فعلي مولاه»، و سيجي‏ء في ترجمة البراء بن عازب و أنس بن مالك، و قد نزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله منزله بالمدينة أول قدومه في الهجرة.


قال الشيخ في كتاب الرجال في باب من روى عن النبي (ص) من الصحابة:


خالد بن زيد الانصاري‏[477].


ثم ذكره في أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام و قال: خالد بن زيد مدني عربي خزرجي يكنى أبا أيوب الانصاري من الخزرج‏[478].


و قال الحسن بن داود: أبو أيوب خالد بن زيد الانصاري في ي جخ كش:


عظيم الشأن‏[479].


و قال الذهبي في مختصره: خالد بن زيد أبو أيوب انصاري بدري جليل، عنه جبير بن نفير و أبو سلمة و عروة، و فد على ابن عباس البصرة فقال: اني أخرج‏





[461] صحيح البخارى: 6/ 46

[462] لم أظفر عليه مع التفحص التام و لعله صحف و أسقط منه.

[463] رجال ابن داود: 226

[464] الذكرى: 47- 48

[465] المعتبر: 76

[466] الخلاصة: 81

[467] فروع الكافى: 3/ 186

[468] فروع الكافى: 3/ 186

[469] من لا يحضره الفقيه: 1/ 102

[470] تهذيب الاحكام: 3/ 317 و الاستبصار: 1/ 476

[471] نهاية الاحكام: 259 مخطوط و توجد نسخة منها في مكتبتنا.

[472] الذكرى: 56

[473] راجع جامع الاصول و ذيله: 7/ 143

[474] جامع أحاديث الشيعة: 3/ 294

[475] الذكرى: 58

[476] الخلاصة: 65

[477] رجال الشيخ: 18

[478] رجال الشيخ: 40

[479] رجال ابن داود: 392