کد مطلب:370104 دوشنبه 12 تير 1396 آمار بازدید:373

البراء بن عازب(1)
 

[صفحه 241]

 

البراء بن عازب (1)


علمه أي يختبره و يمتحنه، و منه الحديث «و كنا نبور أولادنا بحب علي بن ابي طالب» و حديث علقمة الثقفي حتى و اللّه ما نحسب الا أن ذلك شي‏ء يبتار به اسلامنا[671].


و قال: و في حديث جعفر الصادق «لا يحبنا أهل البيت كذا و كذا و لا ولد الميافعة» أي ولد الزنا يقال: يافع الرجل جارية فلان اذا زنى بها[672].


و قال فيه: و في حديث أهل البيت «لا يحبنا اللاكع و لا المحبوس»[673].


لكع عليه الوسخ كفرح لصق به و لزمه، و لكع بضم اللام و فتح الكاف اللئيم الخسيس الوسخ الدنس، و أصل الخسيس الخلط، و ذلك عن خبث الطينة و اختلاط النطفة و عدم طيب الولادة.


و في النهاية الاثيرية أيضا: في حديث الصادق «لا يحبنا أهل البيت ذو رحم منكوس» قيل: هو المأبون لانقلاب شهوته الى دبره‏[674] انتهى كلام النهاية.


البراء بن عازب‏


هو أبو عامر أو أبو عمار، البراء- بالباء الموحدة و الراء المخففة المفتوحتين و بالمد كسماء- بن عازب باهمال العين قبل الالف و الزاء بعدها.


في القاموس: أنا براء منه لا يثنى و لا يجمع و لا يؤنث، أي بري‏ء و البراء أول ليلة، أو يوم من الشهر، أو آخرها، أو آخره، كابن البراء و أبراء دخل فيه و اسم،


[صفحه 242]


94- قال الكشي: روى جماعة من أصحابنا (1) منهم أبو بكر الحضرمي، (2) و أبان ابن تغلب، و الحسين بن أبي العلاء، و صباح المزني، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه‏


______________________________

و ابن مالك و عازب و أوس و المعرور الصحابيون‏[675].


قال الشيخ رحمه اللّه في باب الصحابة: البراء بن عازب الانصاري الخزرجي كنيته أبو عامر[676].


ثم ذكره في أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام و قال: البراء بن عازب الانصاري‏[677]


و قال صاحب كتاب الصحابة: البراء بن عازب بن الحارث بن عدي بن خيثم بن مجذعة يكنى أبا عمارة، غزى مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خمس عشرة غزوة، و استصغره النبي يوم بدر فلم يشدها، و اجازه يوم الخندق و هو ابن خمس عشر سنة، فنزل البراء الكوفة و توفى بها في أيام مصعب بن الزبير[678].


و في مختصر الذهبي: عنه عدي بن ثابت، و أبو اسحاق، و خلق، و شهد أحدا، و مات بعد التسعين.


قوله رحمه اللّه تعالى: روى جماعة من أصحابنا


لم يذكر طريقته في الاسناد عن الجماعة، و عني أنه من الصحيح الثابت عنهم و كذلك كلما أرسل ارسالا جاريا مجرى التعليق، قال في صدر الطريق روي، و أسقط الاسناد من البين، كما سبق في ترجمة أبي أيوب الانصاري: روى الحارث بن حصيرة.


قوله رحمه اللّه تعالى: منهم أبو بكر الحضرمى الخ‏


أبو بكر عبد اللّه بن محمد الحضرمي، قد بينا في المعلقات على الاستبصار


[صفحه 243]


عليهما السّلام‏ ان أمير المؤمنين عليه السّلام قال للبراء بن عازب كيف وجدت هذا الدين؟ (1) قال كنّا بمنزلة اليهود قبل أن نتبعك، تخف علينا العبادة، فلما اتبعناك و وقع حقائق الايمان في قلوبنا وجدنا العبادة قد تثاقلت في أجسادنا. قال امير المؤمنين عليه السّلام: فمن ثم يحشر الناس يوم القيامة في صور الحمير و تحشرون فرادى فرادى يؤخذ بكم الى الجنة، ثم قال ابو عبد اللّه عليه السّلام: ما بدا لكم! ما من أحد يوم القيامة الا و هو يعوي عواء البهائم أن اشهدوا و استغفروا لنا،  فنعرض عنهم فما هم بعدها بمفلحين.


______________________________

توثيقه و صحة حديثه.


و أبان بن تغلب ظاهر الجلالة في الفضل و الثقة.


و الحسين بن أبي العلاء الحفاف الازدي و أخواه علي و عبد الحميد وجوه ثقاة أذكياء، قد أوضحنا حالهم و حال أبيهم في المعلقات على الاستبصار و على الفقيه و أبطلنا ما تو همه المتوهمون في أبي العلاء، و سيستبين الامر في ذلك كله حيث يحين حينه إن شاء اللّه العزيز.


و صباح بن يحيى- باهمال الصاد المفتوحة و تشديد الباء المفتوحة- أبو محمد المزني- بضم الميم و فتح الزاء قبل النون- كوفي ثقة.


في القاموس: مزينة كجهينة قبيلة، و هو مزني‏[679].


قوله عليه السّلام: للبراء بن عازب كيف وجدت هذا الدين؟


قال له ذلك في زمن خلافته اذ كان عليه السّلام بالكوفة، يعني كيف وجدت هذا الدين معي بعد ما كنت مع المتقمصين للخلافة قبلي؟ قال كنا بمنزلة اليهود قبل أن نتبعك تخف علينا العبادة، أي كنا تائهين في الجهالة، مستخفين بالعبادة، مضيعين لحدودها و أركانها، غير خاشعين في مناسكها آدابها، فلما اتبعناك انبسط نور المعرفة في صدورنا، و وقع حقائق الايمان في قلوبنا، فتثاقلت العبادة في جوارحنا و أجسادنا، و ألذت و احلولت مع ذلك في نفوسنا و أرواحنا.


[صفحه 244]


قال أبو عمرو الكشي: هذا بعد أن أصابته دعوة أمير المؤمنين عليه السّلام فيما روي من جهة العامة. (1)


______________________________

روى البخاري في صحيحه بأسناده عن مطرف قال: صليت أنا و عمران خلف علي بن أبي طالب- رضي اللّه عنه- فكان اذا سجد كبر، و اذا رفع كبر، و اذا نهض من الركعتين كبر، فلما سلم أخذ عمران بيدي، فقال: لقد صلى بنا هذا صلاة محمد صلّى اللّه عليه و آله أو قال: لقد ذكرني هذا صلاة محمد صلّى اللّه عليه و آله‏[680].


و روى الصدوق عروة الإسلام أبو جعفر بن بابويه و غيره من أشياخنا و أصحابنا رضوان اللّه تعالى عليهم عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات اللّه و تسليماته عليه تطويل القراءة في صلاة الكسوف بمثل الانبياء و الكهف.


قال في الفقيه: و انكسفت الشمس على عهد أمير المؤمنين عليه السّلام، فصلى بهم حتى كان الرجل ينظر الى الرجل قد ابتل قدمه من عرقه‏[681].


قوله رحمه اللّه: هذا بعد أن أصابته دعوة أمير المؤمنين (ع) فيما روى من جهة العامة


و قد غلط الحسن بن داود في شرح هذه العبارة، فظن أن معناها أن اصابة دعوته عليه السّلام اياه فيما روي من جهة العامة لا من طريق الخاصة.


قال في كتابه: البراء بن عازب «ل- ي- جخ- كش» شهد عليه السّلام له بالجنة بعد أن روت العامة أنه عليه السّلام دعا عليه لكتمانه الشهادة بيوم غدير خم فعمي‏[682].


فذلك ظن فاسد، فان دعائه عليه السّلام عليه و إصابته دعوته اياه من الثابت، بل من المتواتر من طريق الخاصة و من طريق العامة جميعا، و روى الكشي ذلك من طريق الخاصة بعد هذا الكلام.


[صفحه 245]


95- روى عبد اللّه بن ابراهيم، قال أخبرنا أبو مريم الانصاري، عن المنهال ابن عمرو، (1)


______________________________

بل معنى العبارة: أن ما قاله عليه السّلام في هذا الحديث له، و شهد له بقوله: «فيؤخذ بكم الى الجنة» روي من جهة العامة[683]، أنه كان بعد ان أصابته دعوته عليه السّلام و عمي‏


قوله رحمه اللّه: روى عبد اللّه بن ابراهيم‏[684]


أرسل اسناده عن عبد اللّه بن ابراهيم هذا، و هو عبد اللّه بن ابراهيم أبي عمر أبو محمد الغفاري، حليف الانصار سكن المزينة بالمدينة، فتارة يقال له: الغفاري، و تارة الانصاري، و تارة المزني، و يقال له أيضا: المدني، يروي عن أبي مريم الانصاري عبد الغفار الجازي و من في طبقته، و عنه الحسن بن علي بن فضال، و محمد ابن عيسى.


و ذكر في الفهرست عبد اللّه بن ابراهيم الانصاري و أسند طريقه في رواية كتابه الى محمد بن عيسى عنه‏[685]، ثم ذكر عبد اللّه بن ابراهيم الغفاري و طريقه في رواية كتابه بالاسناد الاول عن محمد بن عيسى عنه، و يظهر من ذلك التعدد، و الصحيح أنهما واحد.


قوله رحمه اللّه تعالى: عن المنهال بن عمرو


قال الشيخ رحمه اللّه- في كتاب الرجال في أصحاب أبي عبد اللّه الحسين بن علي عليهما السّلام: المنهال بن عمرو الاسدي.


و كذلك قال في أصحاب أبي محمد علي بن الحسين عليهما السّلام: المنهال بن عمرو الاسدي.


[صفحه 246]


عن زر بن حبيش، (1) قال: خرج علي بن أبي طالب عليه السّلام من القصر، فاستقبله ركبان متقلدون بالسيوف عليهم العمائم، فقالوا: السّلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته، السّلام عليك يا مولانا.


فقال علي عليه السّلام: من هاهنا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ فقام خالد بن زيد أبو أيوب، و خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين، و قيس بن سعد بن عبادة، و عبد اللّه بن بديل بن ورقاء، فشهدوا جميعا أنهم سمعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: يوم غدير خم من كنت مولاه فعلي مولاه.


فقال علي عليه السّلام لأنس بن مالك، و البراء بن عازب: ما منعكما أن تقوما فتشهدا فقد سمعتما كما سمع القوم؟ ثم قال: اللهم ان كانا كتماها معاندة فابتلهما.


______________________________

و قال في أصحاب أبي جعفر الباقر عليه السّلام: منهال بن عمرو الاسدي مولاهم.


و قال في أصحاب أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام: منهال بن عمرو الاسدي مولاهم كوفي، روى عن علي بن الحسين و أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهم السّلام‏[686].


و في مختصر الذهبي: المنهال بن عمرو الاسدي مولاهم، عن ابن الحنيفة وزر، و عنه الاعمش، و شعبة، و رواية عنه في «س» ثم تركه بآخرة، وثّقه ابن معين.


قوله رحمه اللّه: عن زر بن حبيش‏


زر بالزاء المكسورة و الراء المشددة، و حبيش بضم الحاء المهملة و فتح الباء الموحدة و اسكان الياء المثناة من تحت و اعجام الشين أخيرا، على ما في جامع الاصول و القاموس و غيرهما من الكتب المعتبرة.


و قال العلامة في الخلاصة: بالسين المهملة[687].


فاعترض عليه الحسن بن داود بالتصحيف و التوهم‏[688].


[صفحه 247]


فعمي البراء بن عازب، و برص قدما أنس بن مالك، فحلف أنس بن مالك أن لا يكتم منقبة لعلي بن أبي طالب و لا فضلا أبدا، و أما البراء بن عازب فكان يسأل عن منزله؟ (1) فيقال: هو في موضع كذا و كذا، فيقول: كيف يرشد من أصابته الدعوة.


______________________________

فبعض شهداء المتأخرين في حاشية الخلاصة[689] رجح كلام ابن داود، بأنه في نسخة معتبرة لكتاب الرجال للشيخ وجد ذلك مضبوطا بالشين المعجمة، و لم يتعرض للتصريح بذلك في الاصول المعول عليها في هذا الباب، كأنه لم يتبعها أصلا.


و بالجملة زر بن حبيش من أفاضل رجال أمير المؤمنين عليه السّلام.


قال الشيخ في كتاب الرجال في أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام: زرّ بن حبيش و كان فاضلا[690].


و في مختصر الذهبي: زرّ بن حبيش أبو مريم الاسدي، عاش مائة و عشرين سنة، مات سنة 82.


قوله عليه السّلام: و أما البراء بن عازب فكان يسأل عن منزله‏


أي بعد أن أصابته دعوة أمير المؤمنين عليه السّلام و عمي، فيقال: هو في موضع كذا و كذا، فيقول: كيف يرشد من أصابته الدعوة، و لعل قوله هذا قبل ما قد سبق من حديث شهادة أمير المؤمنين عليه السّلام له بالجنة.


 

[671] نهاية ابن الاثير: 1/ 161

[672] نهاية ابن الاثير: 5/ 299

[673] نهاية ابن الاثير: 4/ 269

[674] نهاية ابن الاثير: 5/ 115

[675] القاموس: 1/ 8

[676] رجال الشيخ: 8

[677] رجال الشيخ: 35

[678] الاستيعاب: 1/ 139 و فيه جشم بن مجدعة

[679] القاموس: 4/ 271

[680] صحيح البخارى 1/ 191 ط عامرة استبول

[681] من لا يحضره الفقيه: 1/ 341

[682] رجال ابن داود: 64

[683] يعنى ان قوله فيما روى متعلق بقوله بعد ان أصابته، لا أنه متعلق بقوله أصابته دعوته

[684] و العجب من المصحح لرجال الكشى المطبوع في جامعة مشهد حيث زعم أنه من العامة لأنه رتب النسخة كذا: 95- فيما روى من جهة العامة: روى عبد اللّه بن ابراهيم الخ

[685] الفهرست: 127

[686] رجال الشيخ على الترتيب: 79، 101، 138، 313

[687] الخلاصة: 76

[688] رجال ابن داود: 157

[689] التعليقة على الخلاصة للشهيد الثانى غير مطبوع.

[690] رجال الشيخ: 42