کد مطلب:370106 سه شنبه 13 تير 1396 آمار بازدید:321

خزيمة بن ثابت
 

[صفحه 260]

خزيمة بن ثابت‏


(1) قال المسعودي في مروج الذهب: و لقد بلغ من أمرهم في طاعتهم له أن صلى بهم في مسيرهم الى صفين الجمعة يوم الاربعاء.


و سبط ابن الجوزي في الخصائص و المناقب قال: قال المسعودي: لقد بلغ من طاعة أهل الشام لمعاوية أنه صلى بهم الجمعة يوم الاربعاء، و غيره يقول: يوم السبت و قال: كان لنا بالامس عذر.


و كذلك قال جده أبو الفرج بن الجوزي في المنتظم.


خزيمة بن ثابت‏


هو أبو عمارة الانصاري ذو الشهادتين، خزيمة- بالخاء المعجمة المضمومة و الزاء المفتوحة و الياء الساكنة و الميم و الهاء أخيرا- ابن ثابت بن الفاكة، من عظماء أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله شهد معه بدرا و ما بعدها، و من أصفياء أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام، شهد معه جمل و الصفين، و قتل بصفين شهيدا.


ذكره الشيخ- رحمه اللّه تعالى- في كتاب الرجال في باب الصحابة قال:


خزيمة بن ثابت‏[707].


ثم ذكره في أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام و قال: خزيمة بن ثابت‏[708] ذو الشهادتين‏[709].


و لقد أطبقت العامة و الخاصة على أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله سماه ذو الشهادتين و أقامه وحده في باب الشهادة مقام شاهدين.


و السيد المرتضى علم الهدى ذو المجدين- رضي اللّه تعالى عنه- في كتاب الانتصار في مسألة قضاء القاضي بعلمه: و أن قول أبي علي بن الجنيد بخلاف ذلك خرق الاجماع الامامية، و مسبوق و ملحوق بانعقاده سابقا و لا حقا قبل ابن الجنيد و بعده، أورد قضية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في ابتياعه الناقة من الاعرابي من طريقين.


[صفحه 261]


..........


______________________________

و نقل عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي- رضي اللّه تعالى عنه- في كتابه المعروف بمن لا يحضره الفقيه قوله: هذان الخبران غير مختلفين لا نهما في قضيتين.


ثم قال: و رووا أيضا- يعني العامة و الخاصة- حديث خزيمة بن ثابت ذي الشهادتين لما شهد للنبي عليه السّلام على الاعرابي فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله: كيف شهدت بذلك و علمته؟ قال: من حيث علمت أنك رسول اللّه‏[710].


قلت: حديث خزيمة بن ثابت كان ابتياع الفرس لا في ابتياع الناقة، و الصدوق- رضوان اللّه تعالى عليه- في الفقيه روى القضايا الثلاث جميعا، الاولى منهن بالارسال و الاخيرتين بالاسناد.


قال: جاء أعرابي الى النبي صلّى اللّه عليه و آله فادعى عليه سبعين درهما ثمن ناقة باعها منه فقال: قد أوفيتك، فقال: اجعل بيني و بينك رجلا يحكم بيننا.


فأقبل رجل من قريش فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أحكم بيننا فقال للأعرابي: ما تدعي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟ قال: سبعين درهما ثمن ناقة بعتها منه، فقال: ما تقول يا رسول اللّه؟ قال: قد أوفيته، فقال للأعرابي: ما تقول: قال: لم يوفني، فقال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أ لك بينة على انك أوفيته؟ قال: لا، قال للأعرابي: أ تحلف أنك لم تستوف حقك و تأخذه؟ فقال: نعم، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لا تحاكمن مع هذا الى رجل يحكم بيننا بحكم اللّه عز و جل.


فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله علي بن أبي طالب عليه السّلام و معه الاعرابي، فقال علي عليه السّلام مالك يا رسول اللّه؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: احكم بيني و بين هذا الاعرابي فقال علي عليه السّلام: يا أعرابي ما تدعي على رسول اللّه؟ قال: سبعين درهما ثمن ناقة بعتها منه فقال ما تقول يا رسول اللّه؟ قال قد أوفيته، ثمنها، فقال: يا أعرابي أصدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله‏


[صفحه 262]


..........


______________________________

فيما قال؟ قال: لا، ما أوفاني شيئا.


فأخرج علي عليه السّلام سيفه فضرب عنقه، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لم فعلت يا علي ذلك؟ فقال: يا رسول اللّه نحن نصدقك على أمر اللّه و نهيه و على أمر الجنة و النار و الثواب و العقاب و وحي اللّه عز و جل و لا نصدقك في ثمن ناقة هذا الاعرابي.


و أني قتلته لأنه كذبك لما قلت له أصدق رسول اللّه فيما قال: فقال لا ما أوفاني شيئا، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أصبت يا علي فلا تعد الى مثلها، ثم التفت الى القرشي و كان قد تبعه فقال: هذا حكم اللّه لا ما حكمت به.


ثم قال الصدوق: و في رواية محمد بن بحر [يحيى‏] الشيباني و عنعن الاسناد المتصل، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من منزل عائشة فاستقبله أعرابي و معه ناقة، فقال: يا محمد تشتري هذه الناقة؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله: نعم، بكم تبيعها يا أعرابي؟ قال: بمأتي درهم فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله بل ناقتك خير من هذا قال فما زال النبي صلّى اللّه عليه و آله يزيد حتى اشترى الناقة بأربعمائة درهم.


قال: فلما دفع النبي صلّى اللّه عليه و آله الى الاعرابي الدراهم ضرب الاعرابي يده الى زمام الناقة، فقال: الناقة ناقتي و الدراهم دراهمي، فان كان لمحمد شي‏ء فليقم البينة.


قال: فأقبل رجل فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله: أ ترضى بالشيخ المقبل؟ قال: نعم يا محمد، فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله: تقضي بيني و بين هذا الاعرابي؟ فقال: تكلم يا رسول اللّه فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: الناقة ناقتي و الدراهم دراهم الاعرابي، فقال الاعرابي:


بل الناقة ناقتي و الدراهم دراهمي ان كان لمحمد شي‏ء فليقم البينة فقال الرجل:


القضية واضحة يا رسول اللّه، و ذلك أن الاعرابي طلب البينة.


فقال له النبي صلّى اللّه عليه و آله: أجلس فجلس، ثم أقبل رجل آخر فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله:


أ ترضى يا أعرابي بالشيخ المقبل؟ قال: نعم يا محمد، فلما دنا قال النبي صلّى اللّه عليه و آله اقض فيما بيني و بين هذا الاعرابي قال: تكلم يا رسول اللّه قال النبي صلّى اللّه عليه و آله: الناقة ناقتي و الدراهم‏


[صفحه 263]


..........


______________________________

دراهم الاعرابي، فقال الاعرابي: لا بل الدراهم دراهمي و الناقة ناقتي ان كان لمحمد شي‏ء فليقم البينة فقال الرجل: القضية فيها واضحة يا رسول اللّه لان الاعرابي طلب البينة.


فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله: اجلس حتى يأتي اللّه عز و جل بمن يقضي بيني و بين الاعرابي بالحق، فأقبل علي عليه السّلام فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله: أ ترضى بالشاب المقبل؟ قال: نعم، فلما دنا قال النبي: يا أبا الحسن اقض فيما بيني و بين الاعرابي.


فقال: تكلم يا رسول اللّه فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله: الناقة ناقتي و الدراهم دراهم الاعرابي فقال الاعرابي: لا بل الناقة ناقتي و الدراهم دراهمي ان كان لمحمد شي‏ء فليقم البينة قال: فدخل علي عليه السّلام منزله فاشتمل على قائم سيفه، ثم أتى.


فقال: خل بين الناقة و بين رسول اللّه فقال الاعرابي: ما كنت بالذي أفعل أو يقيم البينة قال، فضربه علي عليه السّلام ضربة فاجتمع أهل الحجاز على أنه رمى برأسه و قال بعض أهل العراق: بل قطع منه عضوا قال: فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله: ما حملك على هذا يا علي؟ فقال: يا رسول اللّه نصدقك على الوحي من السماء و لا نصدقك على أربعمائة درهم.


ثم قال الصدوق- رضي اللّه تعالى عنه- قال مصنف هذا الكتاب: هذان الحديثان غير مختلفين لا نهما في قضيتين، و كانت هذه القضية قبل القضية التي ذكرتها قبلها.


ثم قال: و روى محمد بن بحر الشيباني عن عبد الرحمن بن أحمد الذهلي، و عنعن الاسناد المسلسل بلفظة التحديث متصلا، عن الزهري، عن عبد اللّه بن أحمد الذهلي، قال: حدثنا عمارة بن خزيمة بن ثابت أن عمه حدثه، و هو من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و آله.


أن النبي صلّى اللّه عليه و آله ابتاع فرسا من أعرابي فأسرع النبي صلّى اللّه عليه و آله ليقبضه ثمن فرسه، فأبطأ الاعرابي، فطفق رجال يعترضون الاعرابي فيسومونه بالفرس، و هم لا يشعرون أن‏


[صفحه 264]


..........


______________________________

النبي صلّى اللّه عليه و آله ابتاعه، حتى زاد بعضهم الاعرابي في السوم على الثمن، فنادى الاعرابي فقال: ان كنت مبتاعا لهذا الفرس فابتعه و إلا بعته.


فقام النبي صلّى اللّه عليه و آله حين سمع الاعرابي قال: أو ليس قد ابتعته منك، فطفق الناس يلوذون بالنبي صلّى اللّه عليه و آله و بالاعرابي و هما يتشاجران، فقال الاعرابي: شهيدا يشهد اني قد بايعتك، و من جاء من المسلمين قال للأعرابي: ان النبي صلّى اللّه عليه و آله لم يكن يقول الا حقا.


حتى جاء خزيمة بن ثابت فاستمع لمراجعة النبي صلّى اللّه عليه و آله و الاعرابي فقال خزيمة:


اني أنا أشهد أنك قد بايعته، فأقبل النبي صلّى اللّه عليه و آله على خزيمة فقال: بم تشهد؟ قال:


بتصديقك يا رسول اللّه، فجعل النبي صلّى اللّه عليه و آله شهادة خزيمة بن ثابت بشهادتين، فسماه ذا الشهادتين.


ثم ذكر رواية محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السّلام قضية درع طلحة و قضاء شريح فيها، و أن أمير المؤمنين عليا عليه السّلام قال: ان هذا قد قضى بجور ثلاث مرات، فتحول شريح عن مجلسه و قال: لا أقضي بين اثنين حتى تخبرني من أين قضيت بجور ثلاث مرات.


فقال له علي عليه السّلام: اني لما قلت لك انها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة، فقلت: هات على ما تقول بينة، و قد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: حيث ما وجد غلولا أخذ بغير بينة، فقلت: رجل لم يسمع الحديث فهذه واحدة.


ثم أتيتك بالحسن فشهد، فقلت: هذا شاهد واحد و لا أقضي بشاهد حتى يكون معه آخر، و قد قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بشاهد و يمين فهاتان اثنتان.


ثم أتيتك بقنبر فشهد فقلت هذا مملوك، و ما بأس بشهادة المملوك اذا كان عدلا فهذه الثالثة.


ثم قال علي عليه السّلام: يا شريح ان امام المسلمين يؤتمن في أمورهم على ما هو


[صفحه 265]


..........


______________________________

أعظم من هذا. ثم قال أبو جعفر عليه السّلام: فأوّل من رد شهادة المملوك رمع انتهى كلام من لا يحضره الفقيه‏[711].


قلت: رمع قلب عمر، و يعني أبو جعفر عليه السّلام عمر بن الخطاب.


و هذا كما في الحديث عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام: ولد سابع. كناية عن بني العباس مقلوبا، اما للتقية، أو للاستحقار، أو لان الكناية أبلغ، و ربما يقال: ان عباس كان سابع أولاد عبد المطلب.


ثم ان قول أمير المؤمنين عليه السّلام يا شريح ان امام المسلمين يؤتمن، معناه أن الجور من هذه الوجوه الثلاثة فيما لا يكون المدعي و لا الشاهد معصوما. و لسماع قول المدعي من غير بينة صور معدودة في الفقه، قد أحصى طائفة منها شيخنا الشهيد في غاية المراد في شرح الارشاد.


فاما اذا كان المدعي معصوما فلا يجوز طلبه البينة منه على دعواه و لا احلافه و لا استحلافه فيما ادعاه، و كذلك اذا كان الشاهد الواحد معصوما، فلا يسوغ طلب شاهد آخر معه، و ذلك لان البينة العادلة معه لا تفيد الا ظنا، و قول المعصوم يعطي علما قطعيا.


و اذن فقد استبان أن شريحا في تلك القضية قد قضى بجور من جهة الجهل بخمس مرات، و لقد وقع مثل هذا الجور و الجهل من أبي بكر أيضا فوق مرة واحدة.


قال السيد المرتضى في الانتصار: و كيف يخفى اطباق الامامية على وجوب الحكم بالعلم، و هم ينكرون توقف أبي بكر عن الحكم لفاطمة عليها السّلام بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بفدك لما ادعت انه عليه السّلام نحلها أبوها، و يقولون: اذا كان عالما بعصمتها و طهارتها و أنها لا تدعي الاحقا، فلا وجه لمطالبتها باقامة البينة، لان البينة لا وجه لها مع القطع‏


[صفحه 266]


100- روي عن الفضل بن دكين، (1) قال حدثنا عبد الجبار بن العباس الشامي،


______________________________

بالصدق. فكيف خفي على ابن الجنيد هذا الذي لا يخفى على أحد[712].


قوله رحمه اللّه تعالى: روى عن الفضل بن دكين‏


يقال له الحافظ أبو نعيم الملابي، و الحافظ أبو نعيم المشهور ليس هو اياه بل هو أحمد بن عبد اللّه الاصفهاني صاحب حلية الاولياء و احصاء الصحابة و غيرهما.


قال في جامع الاصول: هو أبو نعيم الفضل بن دكين، و دكين لقب و اسمه عمرو بن حماد بن زهير بن درهم مولى آل طلحة بن عبيد اللّه التيمي من أهل الكوفة و سمع سليمان الاعمش، و مشعر بن كدام، و ابن أبي ليلى، و سفيان الثوري، و مالك بن أنس، و شعبة بن الحجاج، و حماد بن زيد، و حماد بن سلمة، و سفيان بن عيينه، و حماد بن كثير[713].


سمع منه عبد اللّه بن المبارك، و روى عنه أحمد بن حنبل، و اسحاق بن راهويه و زهير بن حرب، و محمد بن اسماعيل البخاري، و أبو زرعة، و أبو حاتم الرازيان و خلق كثير من الائمة.


قدم بغداد و حدث بها، و كان مزاحا ذا دعابة مع فقهه و دينه و امانته، و كان غاية في الاتقان و الحفظ و هو حجة.


ولد سنة تسع و عشرين و مائة و قيل: سنة ثلاثين. و مات سنة ثماني عشرة و مأتين في آخرها، و قيل: سنة تسع عشرة في أيام المعتصم بن الرشيد.


«دكين» بضم الدال المهملة و فتح الكاف و سكون الياء و بالنون، و «كدام» بكسر الكاف و تخفيف الدال المهملة، و «راهويه» بالراء و فتح الهاء و فتح الواو و سكون الياء تحتها نقطتان و كسر الهاء الآخرة.


[صفحه 267]


عن أبي اسحاق (1) قال: لما قتل عمار دخل خزيمة بن ثابت فسطاطه و طرح عنه سلاحه (2) ثم شن عليه الماء فاغتسل، (3) ثم قاتل حتى قتل.


______________________________

و في مختصر الذهبي: الفضيل بن دكين الحافظ أبو نعيم الملابي مولى آل طلحة، عن الأعمش، و زكريا بن أبي زايدة، و أمم، و عنه «خ» و أبو زرعة. مات 219 في سلخ شعبان بالكوفة.


قلت: و أما الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه الاصبهاني، فمتأخر الطبقة عن الحافظ أبو نعيم هذا أمدا بعيدا، ولد سنة أربع و ثلاثين و ثلاثمائة، و مات في صفر سنة ثلاثين و أربعمائة باصفهان. قاله صاحب المشكاة أبو محمد الحسين بن عبد اللّه الطبي في خلاصته في فن دراية الحديث.


قوله رحمه اللّه: عن أبى اسحاق‏


يعني السبيعي بفتح السين المهملة و كسر الباء الموحدة، و قد تقدم ذكره فيما تقدم.


قوله: و طرح عنه سلاحه‏


و ذلك لما قد تاقت نفسه تشوقا الى الشهاده، و اشتدت لوعته شوقا الى نعيم النشأة الخالدة، حيث اذ شاهد أن عمارا- رضي اللّه تعالى عنه- قد فاز بذلك بقتل الفئة الباغية اياه بين يدي امامه الوصي الصفي المضطهد المبغي عليه في مسنده المغصوب منه حقه صلوات اللّه و تسليماته على روحه و جسده، لا أنه متشككا في أمره فلما شاهد قتل عمار استتم بصره، و استقامت بصيرته، فان حال خزيمة في الاستقامة و الاستيقان أجل.


قوله ثم شن عليه الماء فاغتسل‏


«شن» باهمال السين أو باعجام الشين قبل النون المشددة، فانهما كليهما بمعنى واحد، يقال: سن الماء على وجهه يسن- بالضم في المضارع- سنا بالسين‏


[صفحه 268]


101- و روى أبو معشر (1)، عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت، قال: ما زال جدي بسلاحه يوم الجمل و يوم الصفين حتى قتل عمار، فلما قتل عمار سلّ سيفه (2) و قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: عمار تقتله الفئة الباغية فقاتل حتى قتل رحمة اللّه عليهما.


______________________________

المهملة من باب طلب، أي صبه صبا سهلا قاله في المغرب.


و يقال: شن الماء يشنه شنا باعجام الشين من باب طلب أيضا اذا صبه متفرقا قاله في المغرب.


قوله رحمه اللّه تعالى: أبو معشر


هو أبو معشر المدني قال النجاشي في باب الكنى: أبو معشر المدني أحمد ابن كامل قال: حدثنا داود بن محمد بن أبي معشر المدني، قال: حدثنا أبي، قال:


حدثنا أبو معشر بكتابه.[714]


قوله رضى اللّه تعالى عنه: حتى قتل فسل سيفه‏[715]


يعني فاذن اشتد شوقه الى لقاء اللّه سبحانه و الاتصال بالنفوس الطاهرة و العقول الماحضة، كما قال عمار- رضي اللّه تعالى عنه- اليوم ألقى الاحبة محمدا و حزبه، فسل سيفه و نزع سلاحه و قاتل حتى قتل، و لحق بنبيه و أحبته، فليعلم.


[707] رجال الشيخ: 19

[708] رجال الشيخ: 19

[709] رجال الشيخ: 40

[710] الانتصار: 240 ط النجف

[711] من لا يحضره الفقيه: 3/ 60- 64

[712] الانتصار: 238

[713] في« س»: و جماعة كثيرة

[714] رجال النجاشى: 355

[715] و في النسخ كلها: فلما قتل عمار سل سيفه