کد مطلب:370116 سه شنبه 13 تير 1396 آمار بازدید:38

رشيد الهجرى
 رشيد الهجرى‏

131- حدثني أبو أحمد و نسخت من خطه، حدثني محمد بن عبد اللّه بن مهران؟ عن وهب بن مهران، قال: حدثني محمد بن علي الصيرفي، عن علي بن محمد بن عبد اللّه الحناط، عن وهيب بن حفص الجريري، عن أبي حيان البجلي، عن قنواء بنت رشيد الهجري، قال: قلت لها: أخبريني ما سمعت من أبيك؟ قالت:


سمعت أبي يقول: أخبرني أمير المؤمنين عليه السّلام فقال يا رشيد كيف صبرك اذا أرسل إليك دعي بني أمية فقطع يديك و رجليك و لسانك، قلت: يا أمير المؤمنين آخر ذلك الى الجنة؟ فقال: يا رشيد أنت معي في الدنيا و الآخرة.


قالت: فو اللّه ما ذهبت الايام حتى أرسل اليه عبيد اللّه بن زياد الدعي، فدعاه الى البراءة من أمير المؤمنين عليه السّلام فأبى ان يبرأ منه، فقال له الدعي: فبأي ميتة قال لك تموت؟


فقال له: أخبرني خليلي انك تدعوني الى البراءة منه فلا أبرأ فتقد مني فتقطع يدي و رجلي و لساني، فقال و اللّه لأكذبن قوله فيك.


[صفحه 291]


قال: فقدموه فقطعوا يديه و رجليه و تركوا لسانه، فحملت أطراف يديه و رجليه فقلت: يا أبت هل تجد ألما لما أصابك؟ فقال: لا يا بنية الا كالزحام بين الناس، فلما احتملناه و أخرجناه من القصر اجتمع الناس حوله، فقال: ايتوني بصحيفة و دوات أكتب لكم ما يكون الى يوم الساعة، فأرسل اليه الحجام حتى يقطع لسانه، فمات رحمة اللّه عليه في ليلته.


قال: و كان أمير المؤمنين عليه السّلام يسميه رشيد البلايا، و كان قد ألقى اليه علم البلايا و المنايا، و كان حياته اذا لقى الرجل قال له: فلان أنت تموت بميتة كذا، و تقتل أنت يا فلان بقتلة كذا و كذا، فيكون كما يقول رشيد.


و كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول: أنت رشيد البلايا، أي تقتل بهذه القتلة، فكان كما قال أمير المؤمنين عليه السّلام.


132- جبريل بن أحمد، قال: حدثني محمد بن عبد اللّه بن مهران، قال:


حدثني أحمد بن النضر، عن عبد اللّه بن يزيد الاسدي، عن فضيل بن الزبير، قال: خرج أمير المؤمنين عليه السّلام يوما الى بستان البرني، و معه أصحابه، فجلس تحت نخلة ثم أمر بنخلة، فلقطت فأنزل منها رطب فوضع بين أيديهم، قالوا فقال رشيد الهجري:


يا أمير المؤمنين عليه السّلام ما أطيب هذا الرطب؟ فقال: يا رشيد أما أنك تصلب على جذعها، فقال رشيد: فكنت أختلف اليها طرفي النهار أسقيها.


و مضى أمير المؤمنين عليه السّلام قال: فجئتها يوما و قد قطع سعفها: قلت اقترب أجلي ثم جئت يوما فجاء العريف فقال أجب الامير: فأتيته فلما دخلت القصر فاذا الخشب ملقى، ثم جئت يوما آخر فاذا النصف الاخر قد جعل زرنوقا يستقى عليه الماء، فقلت ما كذبني خليلي فأتاني العريف فقال: أجب الامير فأتيته.


فلما دخلت القصر اذا الخشب ملقى فاذا فيه الزرنوق، فجئت حتى ضربت الزرنوق برجلي ثم قلت: لك غذيت و لي انبت ثم أدخلت على عبيد اللّه بن زياد، فقال: هات من كذب صاحبك: فقلت: و اللّه ما أنا بكذاب و لا هو، و لقد أخبرني‏


______________________________


[صفحه 292]


أنك تقطع يدي و رجلي و لساني، قال: اذا و اللّه نكذبه اقطعوا يده و رجله و أخرجوه.


فلما حمل الى أهله أقبل يحدث الناس بالعظايم، و هو يقول: ايها الناس سلوني فان للقوم عندي طلبة لم يقضوها، فدخل رجل على ابن زياد فقال له: ما صنعت قطعت يده و رجله و هو يحدث الناس بالعظايم؟ قال: ردوه و قد انتهى الى بابه، فردوه فأمر بقطع يديه و رجليه و لسانه و أمر بصلبه.