کد مطلب:370118 سه شنبه 13 تير 1396 آمار بازدید:7

ميثم التمار
 ميثم التمار

134- حمدويه و ابراهيم، قالا: حدثنا أيوب بن نوح، عن صفوان، عن عاصم ابن حميد، عن ثابت الثقفي، قال: لما مر بميثم ليصلب، قال رجل: يا ميثم لقد كنت عن هذا غنيا، قال: فالتفت اليه ميثم، ثم قال: و اللّه ما نبتت هذه النخلة الا لي و لا اغتذيت الا لها.


135- محمد بن مسعود، قال حدثني علي بن محمد، عن محمد بن أحمد الهندي، عن العباس بن معروف، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب، عن صالح ابن ميثم، قال: أخبرني أبو خالد التمار، قال: كنت مع ميثم التمار بالفرات يوم الجمعة فهبت ريح و هو في سفينة من سفن الرمان.


قال: فخرج فنظر الى الريح فقال: شدوا برأس سفينتكم ان هذه ريح عاصف مات معاوية الساعة، قال: فلما كانت الجمعة المقبلة قدم بريد من الشام فلقيته فاستخبرته، فقلت له: يا عبد اللّه ما الخبر؟ قال: الناس على أحسن حال توفى أمير المؤمنين و بايع الناس يزيد، قال: قلت أي يوم توفى؟ قال: يوم الجمعة.


136- محمد بن مسعود، قال: حدثني أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن خالد الطيالسي، قال حدثني الحسن بن علي ابن بنت الياس الوشاء، عن عبد اللّه بن‏


______________________________


[صفحه 294]


خراش المغربي، عن علي بن اسماعيل، عن فضيل الرسان، عن حمزة بن ميثم، قال‏ خرج أبي الى العمرة، فحدثني قال: استأذنت على أم سلمة (رحمة اللّه عليها) فضربت بيني و بينها خدرا، فقالت لي: أنت ميثم؟ فقلت: أنا ميثم. فقالت: كثيرا ما رأيت الحسين بن علي ابن فاطمة (صلوات اللّه عليهم) يذكرك، قلت: فأين هو؟ قالت خرج في غنم له آنفا، قلت: أنا و اللّه أكثر ذكره فأقرئيه السلام فاني مبادر.


فقالت: يا جارية اخرجي فادهنيه، فخرجت فدهنت لحيتي ببان، فقلت: أما و اللّه لئن دهنتها لتخضبن فيكم بالدماء، فخرجنا فاذا ابن عباس (رحمة اللّه عليهما) جالس، فقلت يا ابن عباس سلني ما شئت من تفسير القرآن، فاني قرأت تنزيله على أمير المؤمنين عليه السّلام و علمني تأويله، فقال: يا جارية الدواة و قرطاسا، فأقبل يكتب.


فقلت: يا ابن عباس كيف بك اذا رأيتني مصلوبا تاسع تسعة أقصرهم خشبة و أقربهم بالمطهرة، فقال لي: و تكهن أيضا خرق الكتاب، فقلت: مه احتفظ بما سمعت مني، فان يك ما أقول لك حقا أمسكته، و ان يك باطلا خرقته قال: هو ذاك.


فقدم أبي علينا فما ليث يومين حتى أرسل عبيد اللّه بن زياد، فصلبه تاسع تسعة أقصرهم خشبة و أقربهم الى المطهرة، فرأيت الرجل الذي جاء اليه ليقتله و قد أشار اليه بالحربة، و هو يقول: أما و اللّه لقد كنت ما علمتك الا قواما، ثم طعنه في خاصرته فأجافه فاحتقن الدم فمكث يومين، ثم انه في اليوم الثالث بعد العصر قبل المغرب انبعث منخراه دما، فخضبت لحيته بالدماء.


137- قال أبو النصر محمد بن مسعود: و حدثني أيضا بهذا الحديث علي ابن الحسن بن فضال، عن أحمد بن محمد الاقرع. عن داود بن مهزيار، عن علي بن اسماعيل، عن فضيل، عن عمران بن ميثم. قال علي بن الحسن: هو حمزة بن ميثم خطأ، و قال علي: اخبرني به الوشاء بأسناده‏ مثله سواء غير أنه ذكر عمران بن ميثم‏.


138- حمدويه و ابراهيم، قالا: حدثنا أيوب، عن حنان بن سدير، عن أبيه عن جده، قال: قال لي ميثم التمار ذات يوم: يا أبا حكيم اني أخبرك بحديث و هو


______________________________


[صفحه 295]


حق، قال: فقلت يا أبا صالح بأي شي‏ء تحدثني؟ قال: اني أخرج العام الى مكة فاذا قدمت القادسية راجعا أرسل إلي هذا الدعي ابن زياد رجلا في مائة فارس حتى يجي‏ء بي اليه، فيقول لي: أنت من هذه السبائية الخبيثة المحترقة التي قد يبست عليها جلودها، و أيم اللّه لاقطعن يدك و رجلك.


فأقول: لا رحمك اللّه فو اللّه لعلي كان أعرف بك من حسن حين ضرب رأسك بالدرة، فقال له الحسن: يا أبه لا تضربه فانه يحبنا و يبغض عدونا، فقال له علي عليه السّلام مجيبا له اسكت يا بني فو اللّه لأنا أعلم به منك، فوالذي فلق الحبة و برء النسمة انه لولي لعدوك و عدو لوليك.


قال: فيأمر بي عند ذلك فأصلب فأكون أول هذه الامة ألجم بالشريط في الإسلام فاذا كان يوم الثالث فقلت غابت الشمس أو لم تغب ابتدر منخراي دما على صدري و لحيتي. قال: فرصدناه فلما كان يوم الثالث فقلت: غابت الشمس أو لم تغب ابتدر منخراه على صدره و لحيته دما.


قال: فاجتمعنا سبعة من التمارين فاتعدنا لحمله فجئنا اليه ليلا و الحراس يحرسونه، و قد أوقدوا النار فحالت بيننا و بينهم، فاحتملناه بخشبته حتى انتهينا به الى فيض من ماء في مراد فدفناه فيه، و رمينا بخشبته في مراد في الخراب، و أصبح فبعث الخيل فلم يجد شيئا.


قال، و قال يوما: يا أبا حكيم ترى هذا المكان ليس يؤدي فيه طسق. و الطسق أداء الاجر، و لئن طالت بك الحياة لتؤدين طسق هذا المكان الى رجل في دار الوليد بن عقبة اسمه زرارة. قال سدير: فأديته على خزي الى رجل في دار الوليد ابن عقبة يقال له: زرارة.


139- جبريل بن أحمد، حدثني محمد بن عبد اللّه بن مهران، قال: حدثني محمد بن علي الصيرفي، عن علي بن محمد، عن يوسف بن عمران الميثمي، قال سمعت ميثم النهرواني يقول: دعاني أمير المؤمنين عليه السّلام و قال: كيف أنت يا ميثم اذا


______________________________


[صفحه 296]


دعاك دعي بنى أمية ابن دعيها عبيد اللّه بن زياد الى البراءة مني؟ فقال يا أمير المؤمنين أنا و اللّه لا أبرأ منك، قال: اذا و اللّه يقتلك و يصلبك، قلت، أصبر فذاك في اللّه قليل، فقال: يا ميثم اذا تكون معي في درجتي.


قال، و كان ميثم يمر بعريف قومه، و يقول: يا فلان كأني بك و قد دعاك دعي بني أمية ابن دعيها فيطلبني منك أياما، فاذا قدمت عليك ذهبت بي اليه حتى يقتلني على باب دار عمرو بن حريث، فاذا كان يوم الرابع ابتدر منخراي دما عبيطا، و كان ميثم يمر بنخلة في سبعة فيضرب بيده عليها، و يقول: يا نخلة ما غذيت الا لي و ما غذيت الا لك، و كان يمر بعمرو بن حريث و يقول: يا عمرو اذا جاورتك فأحسن جواري، فكان عمرو يرى أنه يشتري دارا أو ضيعة لزيق ضيعته، فكان يقول له عمرو:


ليتك قد فعلت.


ثم خرج ميثم النهرواني الى مكة فأرسل الطاغية عدو اللّه بن زياد الى عريف ميثم فطلبه منه، فأخبره أنه بمكة، فقال له: لئن لم تأتني به لأقتلنك، فأجله أجلا، و خرج العريف الى القادسية ينتظر ميثما، فلما قدم ميثم قال: أنت ميثم؟ قال: نعم أنا ميثم قال: تبرأ من أبي تراب، قال: لا أعرف أبا التراب، قال: تبرأ من علي بن أبي طالب، فقال له: فان أنا لم أفعل؟ قال: اذا و اللّه لا قتلك.


قال: أما لقد كان يقول لي أنك ستقتلني و تصلبني على باب عمرو بن حريث فاذا كان يوم الرابع ابتدر منخراي دما عبيطا، فأمر به فصلب على باب عمرو بن حريث.


فقال للناس: سلوني (و هو مصلوب) قبل أن أقتل فو اللّه لأخبرنكم بعلم ما يكون الى أن تقوم الساعة و ما يكون من الفتن، فلما سأله الناس حدثهم حديثا واحدا، اذ أتاه رسول من قبل ابن زياد فألجمه بلجام من شريط، و هو أول من ألجم بلجام و هو مصلوب.


140- و روي عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام عن أبيه، عن آبائه (صلوات اللّه عليهم) قال‏ أتي ميثم التمار دار أمير المؤمنين عليه السّلام فقيل له انه نائم فنادى بأعلى صوته‏


______________________________


[صفحه 297]


انتبه أيها النائم فو اللّه لتخضبن لحيتك من رأسك، فانتبه أمير المؤمنين عليه السّلام فقال:


ادخلوا ميثما، فقال له: أيها النائم و اللّه لتخضبن لحيتك من رأسك.


فقال: صدقت و أنت و اللّه لتقطعن يداك و رجلاك و لسانك و لتقطعن النخلة التي بالكناسة فتشق أربع قطع، فتصلب أنت على ربعها و حجر بن عدي على ربعها، و محمد ابن أكثم على ربعها، و خالد بن مسعود على ربعها.


قال ميثم: فشككت في نفسي و قلت: ان عليا ليخبرنا بالغيب، فقلت له، أ و كائن ذاك يا أمير المؤمنين؟ فقال: أي و رب الكعبة كذا عهده إلي النبي صلّى اللّه عليه و آله، قال، فقلت: لم يفعل ذلك بي يا أمير المؤمنين؟ فقال: ليأخذنك العتل الزنيم ابن الأمة الفاجرة عبيد اللّه بن زياد.


قال: و كان عليه السّلام يخرج الى الجبانة و أنا معه فيمر بالنخلة فيقول لي: يا ميثم ان لك و لها شأنا من الشأن، قال: فلما ولي عبيد اللّه بن زياد الكوفة و دخلها تعلق علمه بالنخلة التي بالكناسة فتخرق، فتطير من ذلك فأمر بقطعها، فاشتراها رجل من النجارين فشقها أربع قطع.


قال ميثم: فقلت لصالح ابني فخذ مسمارا من حديد فانقش عليه اسمي و اسم أبي ودقة في بعض تلك الاجذاع، قال: فلما مضى بعد ذلك أيام أتاني قوم من أهل السوق فقالوا: يا ميثم انهض معنا الى الامير نشكو اليه عامل السوق، و نسأله أن يعزله عنا و يولي علينا غيره.


قال: و كنت خطيب القوم فنصت لي و أعجبه منطقي، فقال له عمرو بن حريث أصلح اللّه الامير تعرف هذا المتكلم؟ قال: من هو؟ قال ميثم التمار الكذاب مولى الكذاب علي بن أبي طالب، قال: فاستوى جالسا فقال لي ما تقول؟ فقلت: كذب أصلح اللّه الامير، بل أنا الصادق مولى الصادق علي بن أبي طالب أمير المؤمنين حقا فقال لي: لتبر أن من علي، و لتذكرن مساويه، و تتولى عثمان، و تذكر محاسنه، أو لأقطعن يديك و رجليك و لأصلبنك، فبكيت، فقال لي: بكيت من القول دون الفعل،


______________________________


[صفحه 298]


فقلت: و اللّه ما بكيت من القول و لا من الفعل، و لكن بكيت من شك كان دخلني يوم خبّرني سيدي و مولاي، فقال لي: و ما قال لك؟


قال، فقلت: أتيت الباب فقيل لي: أنه نائم، فناديت انتبه أيها النائم، فو اللّه لتخضبن لحيتك من رأسك فقال: صدقت و أنت و اللّه لتقطعن يداك و رجلاك و لسانك و لتصلبن، فقلت: و من يفعل ذلك بي؟ يا أمير المؤمنين فقال: يأخذك العتل الزنيم ابن الامة الفاجرة عبيد اللّه بن زياد.


قال: فامتلأ غيظا ثم قال لي: و اللّه لأقطعن يديك و رجليك و لأدعن لسانك حتى أكذبك و أكذب مولاك، فأمر به فقطعت يداه و رجلاه، ثم أخرج فأمر به أن يصلب فنادى بأعلى صوته أيها الناس من أراد أن يسمع الحديث المكنون عن علي بن أبي طالب عليه السّلام؟ قال: فاجتمع الناس و أقبل يحدثهم بالعجائب.


قال: و خرج عمرو بن حريث و هو يريد منزله فقال: ما هذه الجماعة؟ قالوا:


ميثم التمار يحدث الناس عن علي بن أبي طالب، قال: فانصرف مسرعا فقال:


أصلح اللّه الامير بادر فابعث الى هذا من يقطع لسانه، فاني لست آمن أن يغير قلوب أهل الكوفة فيخرجوا عليك، قال: فالتفت الى حرسي فوق رأسه فقال: اذهب فاقطع لسانه.


قال، فأتاه الحرسي فقال له: يا ميثم! قال: ما تشاء؟ قال: أخرج لسانك فقد أمرني الامير بقطعه، قال ميثم: ألا زعم ابن الأمة الفاجرة أنه يكذبني و يكذب مولاي هاك لساني، قال: فقطع لسانه و تشحط ساعة في دمه ثم مات، و أمر به فصلب، قال صالح فمضيت بعد ذلك بأيام، فاذا هو قد صلب على الربع الذي كنت دققت فيه المسمار.