کد مطلب:370122 سه شنبه 13 تير 1396 آمار بازدید:145

الاحنف بن قيس
 الاحنف بن قيس‏

قوله: طول باع و رحب سرب الباع قدر مد اليدين و ما بينهما من البدن و بسط اليد بالمال، و كذلك البوع و طول الباع كناية عن المقدرة و الميسرة و الاقتدار و الشوكة قاله صاحب الفائق و الاساس و القاموس و النهاية[741].


[صفحه 305]


كتاب اللّه الا أن تقر في بيتها.


و أما ورودي الماء بصفين: فاني وردت حين أردت أن تقطع رقابنا عطشا، فقام معاوية و تفرق الناس.


ثم أمر معاوية للأحنف بخمسين ألف درهم و لأصحابه بصلة، و قال للأحنف حين و دعه: حاجتك؟ قال: تدر على الناس عطياتهم و ارزاقهم، فان سألت المدد أتاك منا رجال سليمة الطاعة شديدة النكاية.


و قيل: انه كان يرى رأي العلوية. و وصل الحباب بثلاثين ألف درهم و كان يرى رأي الاموية، فصار الحباب الى معاوية و قال يا أمير المؤمنين تعطي الاحنف و رأيه رأيه خمسين ألف درهم و تعطيني و رأيي رأيي ثلاثين ألف درهم؟


فقال: يا حباب اني اشتريت بها دينه، فقال الحباب: يا امير المؤمنين تشتري مني أيضا ديني! فأتمها له و الحقه بالاحنف، فلم يأت على الحباب اسبوع حتى مات و رد المال بعينه الى معاوية، فقال الفرزدق يرثي الحباب:


______________________________

و قال في الصحاح: الرحب بالضم السعة، تقول منه: فلان رحب الصدر، و الرحب بالفتح الواسع تقول منه: بلد رحب و أرض رحبة[742].


و قال: السرب بالفتح الابل، و السرب أيضا الطريق و فلان آمن في سربه بالكسر أي في نفسه، و فلان واسع السرب أي رخي البال‏[743].


و في المغرب: السرب بالفتح في قولهم خل سربه أي طريقه، و منه قوله اذا كان مخلي السرب، أي موسعا عليه غير مضيق عليه.


يعني: اني لم أخذلها و هي محتاجة الى الانتصار، بل خذلتها و هي في طول باع و رحب سرب، أي في مندوحة فسيحة عن القتال و تجهيز الجيش، بأن تقر في‏


[صفحه 306]


 

















أ تأكل ميراث الحباب ظلامة


 

و ميراث حرب جامد لك ذايبه‏


     


 


 

















أبوك و عمي يا معاوي أورثا


 

تراثا فيختار التراث أقاربه‏


     


 


 

















و لو كان هذا الدين في جاهلية


 

عرفت من المولى القليل حلائبه‏


     


 


 

















و لو كان هذا الامر في غير ملككم‏


 

لا ديته أو غص بالماء شاربه‏


     


 


(1)


 

















فكم من أب لي يا معاوي لم يكن‏


 

أبوك الذي من عبد شمس يقاربه‏


     


 


146- و روت بعض العامة، عن الحسن البصري، قال حدثني الاحنف، ان عليا عليه السّلام كان يأذن لبني هاشم و كان يأذن لي معهم، قال، فلما كتب اليه معاوية ان كنت تريد الصلح فامح عنك اسم الخلافة، فاستشار بني هاشم.


فقال له رجل منهم: انزح هذا الاسم نزحه اللّه، قالوا: فان كفار قريش لما كان بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و بينهم ما كان، كتب هذا ما قضى عليه محمد رسول اللّه أهل مكة كرهوا ذلك و قالوا لو نعلم أنك رسول اللّه ما منعناك أن تطوف بالبيت، قال: فكيف اذا؟


______________________________

بيتها، موقرة مكرمة، رحبة الصدر، رخية البال، واسع السرب.


لأنها لم تكن مأمورة بالمسير الى البصرة و تجهيز الجيش و المطالبة بدم عثمان و مقاتلة علي بن أبي طالب عليه السّلام على ذلك، و لا مضطرة الى شي‏ء من ذلك، بل كانت في سعة عن ذلك كله.


و مع ذلك فانها كانت في طول باع من الشوكة و المقدرة، و اجتماع الجيوش و كثرة الاعوان و الانصار و العدد و العدد.


و أيضا خذلتها لأني لم أجد في كتاب اللّه الا أن تقر في بيتها اذ قال عزمن قائل‏ «وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ»[744].


قوله: أوغص بالماء شاربه‏


غص بفتح الغين المعجمة و اهمال الصاد المشددة، و شاربه بالرفع على الفاعلية


[صفحه 307]


قالوا: أكتب هذا ما قضى عليه محمد بن عبد اللّه أهل مكة فرضي. (1) فقلت لذلك الرجل كلمة فيها غلظة و قلت لعلي أيها الرجل و اللّه مالك ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنا ما حابيناك في بيعتنا، و لو نعلم أحدا في الارض اليوم أحق بهذا الامر منك لبايعناه و لقاتلناك معه، أقسم باللّه ان محوت عنك هذا الاسم الذي دعوت الناس اليه و بايعتهم عليه لا يرجع إليك أبدا.


 

 [741] أساس البلاغة ص 54 و القاموس 3/ 7 و النهاية 1/ 174

[742] الصحاح: 1/ 134

[743] الصحاح: 1/ 146

[744] سورة الاحزاب: 33