کد مطلب:370149 چهارشنبه 14 تير 1396 آمار بازدید:37

أبو خالد الكابلى
 

 اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏1، ص: 336

 

قال: فما قولك في الخلفاء؟ قال: لست عليهم بوكيل، قال أيّهم أحب إليك قال: أرضاهم لخالقي، قال: و أيّهم أرضى للخالق؟ قال: علم ذلك عند الذي يعلم سرّهم و نجواهم، قال: أبيت أن تصدقني، قال: بلى لم أحب أن اكذبك.


أبو خالد الكابلى‏


191- حدثني محمد بن مسعود، قال: حدثني أبو عبد اللّه الحسين بن إشكيب قال: حدثني محمد بن أورمة، عن الحسين بن سعيد، قال: حدثني علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن ضريس، قال قال لي أبو خالد الكابلي: أما أني سأحدثك بحديث ان رأيتموه و أنا حي فقلت صدقني، و ان متّ قبل أن تراه ترحّمت عليّ و دعوت لي.


سمعت علي بن الحسين عليه السّلام يقول: ان اليهود أحبّوا عزيرا حتى قالوا فيه ما قالوا فلا عزير منهم و لا هم من عزير، و أن النصارى أحبّوا عيسى حتى قالوا فيه ما قالوا، فلا عيسى منهم و لا هم من عيسى.


و انا على سنّة من ذلك ان قوما من شيعتنا سيحبونا حتى يقولوا فينا ما قالت اليهود في عزير، و ما قالت النصارى في عيسى بن مريم، فلا هم منا و لا نحن منهم.


192- الكشي: وجدت بخط جبريل بن أحمد، حدثني محمد بن عبد اللّه بن مهران، عن محمد بن علي بن محمد بن عبد اللّه الحناط، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: كان أبو خالد الكابلي يخدم محمد بن الحنفية دهرا و ما كان يشك في أنه امام.


حتى أتاه ذات يوم فقال له: جعلت فداك ان لي حرمة و مودة و انقطاعا، فأسألك بحرمة رسول اللّه و أمير المؤمنين الا أخبرتني أنت الامام الذي فرض اللّه طاعته على خلقه، قال فقال: يا أبا خالد حلّفتني بالعظيم، الامام علي بن الحسين عليه السّلام علي و عليك و على كل مسلم.


فأقبل أبو خالد لما أن سمع ما قاله محمد بن الحنيفة جاء الى علي بن الحسين‏


______________________________


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏1، ص: 337


عليه السّلام فلما استأذن عليه فأخبر أن أبا خالد بالباب، فأذن له، فلما دخل عليه دنا منه قال:


مرحبا بك يا كنكر ما كنت لنا بزائر ما بدا لك فينا؟ فخر أبو خالد ساجدا شاكر للّه تعالى مما سمع من علي بن الحسين عليه السّلام فقال: الحمد للّه الذي لم يمتني حتى عرفت فقال له علي: و كيف عرفت امامك يا أبا خالد؟ قال: انك دعوتني باسمي الذى سمتني أمي التي ولدتني، و قد كنت في عمياء من أمري و لقد خدمت محمد ابن الحنفية عمرا من عمري و لا اشك الا و أنه امام.


حتى اذا كان قريبا سألته بحرمة اللّه و بحرمة رسوله و بحرمة أمير المؤمنين فأرشدني إليك و قال: هو الامام علي و عليك و على خلق اللّه كلهم، ثم أذنت لي فجئت فدنوت منك سميتني باسمي الذي سمتني أمي فعلمت أنك الامام الذي فرض اللّه طاعته علي و على كل مسلم.


ابن مهران و الحسن و أبوه كلهم كذا روى.


193- و وجدت بخط جبريل بن أحمد: قال: حدثني محمد بن عبد اللّه بن مهران، عن محمد بن علي، عن علي بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبيه، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سمعه يقول: خدم ابو خالد الكابلي على بن الحسين عليهما السّلام دهرا من عمره.


ثم انه أراد أن ينصرف الى أهله فأتى علي بن الحسين عليه السّلام فشكى اليه شده شوقة الى والديه، فقال: يا أبا خالد يقدم غدا رجلا من أهل الشام له قدر و مال كثير و قد أصاب بنتا له عارض من أهل الارض، و يريدون أن يطلبوا معالجا يعالجها، فاذا أنت سمعت قدومه: فأته و قل له أنا أعالجها لك على انني أشترط عليك أني أعالجها على ديتها عشرة آلاف درهم فلا تطمئن اليهم و سيعطونك ما تطلب منهم.


فلما أصبحوا قدم الرجل و من معه و كان رجلا من عظماء أهل الشام في المال و المقدرة، فقال: أما من معالج يعالج بنت هذا الرجل؟ فقال له أبو خالد: انا أعالجها على عشرة آلاف درهم، فان أنتم وفيتم وفيت لكم على ألا يعود اليها أبدا، فشرطوا ان يعطوه عشرة آلاف درهم.


______________________________


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏1، ص: 338


ثم اقبل الى علي بن الحسين عليه السّلام فأخبره الخبر، فقال: أني لا علم: أنهم سيغدرون بك و لا يفون لك انطلق يا أبا خالد فخذ بأذن الجارية اليسرى ثم قل يا خبيث يقول لك علي بن الحسين أخرج من هذه الجارية و لا تقعد.


ففعل أبو خالد ما أمره و خرج منها فأفاقت الجارية، فطلب أبو خالد الذي شرطوا له فلم يعطوه، فرجع مغتما كئيبا، قال له علي بن الحسين عليه السّلام مالي أراك كئيبا يا أبا خالد؟ انهم يغدرون بك دعهم فانهم سيعودون إليك، فاذا لقوك فقل لهم لست أعالجها حتى تضعوا المال على يدي علي بن الحسين عليه السّلام فعادوا الى أبي خالد يلتمسون مداواتها، فقال لهم اني لا أعالجها حتى تضعوا المال على يدي علي بن الحسين فرجع أبو خالد الى الجارية و أخذ بأذنها اليسرى ثم قال: يا خبيث يقول لك علي بن الحسين عليهما السّلام أخرج من هذه الجارية و لا تعرض لها الا بسبيل خير، فانك ان عدت أحرقتك بنار اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ، فخرج منها و لم يعد اليها، و دفع المال الى أبي خالد فخرج الى بلاده.