کد مطلب:370172 شنبه 17 تير 1396 آمار بازدید:25

في اسماعيل بن جابر الجعفى
 اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 450

في اسماعيل بن جابر الجعفى‏


349- حدثنا محمد بن مسعود، قال: حدثني على بن الحسن، قال: حدثني ابن أورمة، عن عثمان بن عيسى، عن اسماعيل بن جابر، قال: أصابني لقوة في وجهى، فلما قدمنا المدينة دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: ما الذي أرى بوجهك؟


قال: قلت فاسدة ريح.


قال: فقال لي: ائت قبر النبي صلّى اللّه عليه و آله فصل عنده ركعتين، ثم ضع يدك على وجهك، ثم قال: بسم اللّه و باللّه هذا أحرج (1) عليك من عين انس أو عين جن، أو وجع‏


______________________________

و علي بن الحكم هو الذي حدث بهذا الحديث و رواه، و هو قد عمر عمرا طويلا، فلعله قد سمع بهذا الحديث قبل أن يكون ذلك، فبقي الى أن كان فأدرك كينونته، فلا يتوهمن أنه انما سمع هذا الحديث بعد كينونة الامر.


و في بعض النسخ «و عهده‏[922]» بكسر الهاء من باب لبس مكان و عمر، أي علي بن الحكم هو الذي حدث بهذا الحديث و أدرك عصر كينونة النهر.


قال في المغرب: عهدته بمكان كذا لقيته، و يقال: متى عهدك بفلان أي متى عهدته، و منه متى عهدك بالخف أي يلبسه، يعني متى لبسته.


في اسماعيل بن جابر قوله (ع): هذا أحرج‏


بفتح الحاء المهملة و تشديد الراء قبل الجيم على صيغة المتكلم من التحريج بمعنى التضييق تفعيلا من الحرج و هو الضيق و الشدة و المشار اليه بهذا، و هو المقصود بتوجيه الخطاب نحوه.


تبينه من التبيينية الاستغراقية في من عين: انس أو جن أو وجع.


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 451


أحرج عليك، بالذي اتخذ ابراهيم خليلا و كلم موسى تكليما، و خلق عيسى من روح القدس، لما هدأت و طفيت، (1) كما طفيت نار ابراهيم، اطفأ باذن اللّه اطفأ باذن اللّه قال: فما عاودته الا مرتين حتى رجع وجهي، فما عاد إلي الساعة


______________________________

و معنى الكلام و مغزاه: يا هذا الذي غير هذا الوجه و أصابه و ألم به أيا ما كنت من عين انس أو عين جن، أو مادة مرض و موجب وجع، أحرج و أضيق عليك باسم اللّه و بالله احرج عليك باللّه الذي اتخذ ابراهيم خليلا.


و «لما» بمعنى «الا» أي أحرج عليك و لا أدعك و لا أذر التحريج و التضييق عليك، الا اذا هدأت بالهمز اي سكنت و طفئت، و النار الهادئة الطافئة هي الساكنة الخامدة.


و التحريج أيضا بمعنى التحيير تفعيلا من الحيرة، يقال: حرجت العين تحرج من باب لبس يلبس اذا حارت، و بمعنى الزام التحرج و ايجابه، و التحرج المجانبة و التجنب و التجافي و التباعد، يقال: تحرج من كذا أي جانبه و تجنبه و تجافى عنه، و حرجه منه اذا اضطره الى أن يتحرج.


قال في المغرب: و حقيقته جانب الحرج فيكون حقيقة التحريج اذن الجاؤه الى ان يجانب الحرج.


و في شرح أبي عبد اللّه المازري لصحيح مسلم: تحنث الرجل اذا فعل فعلا خرج به من الحنث، و الحنث الذنب، و كذلك تأثم اذا ألقى الا ثم عن نفسة، و مثله تحرج و تحوب اذا فعل فعلا يخرجه من الحرج و الحوب، و فلان يتهجد اذا كان يخرج من الهجود، و يتنجس اذا فعل فعلا يخرج به من النجاسة.


قوله (ع): لما هدأت و طفيت‏


«لما» في هذا الباب من الكلام بمعنى «الا» للاستثناء، و المعنى أحرج عليك و لا أدع تحريجي و تضييقي عليك الا اذا هدات.


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 452


350- حدثني محمد بن مسعود، قال: حدثني جبريل بن أحمد، عن محمد ابن عيسى، عن يونس، عن أبي الصباح، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: هلك المترئسون في أديانهم، منهم: زرارة، و بريد، و محمد بن مسلم، و اسماعيل الجعفي، و ذكر آخر لم أحفظه.