کد مطلب:370174 شنبه 17 تير 1396 آمار بازدید:6

في أبى حمزة الثمالى ثابت بن دينار أبى صفية عربى أزدى
 اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 455

في أبى حمزة الثمالى ثابت بن دينار أبى صفية عربى أزدى‏


353- حدثني محمد بن مسعود، قال: سألت علي بن الحسن بن فضال، عن الحديث الذي روى عن عبد الملك بن أعين و تسمية ابنه الضريس؟ قال، فقال: انما رواه أبو حمزة، و أصيبع من عبد الملك، (1) خير من أبي حمزة، و كان أبو حمزة يشرب النبيذ و متهم به، الا أنه قال: ترك قبل موته، و زعم أن أبا حمزة و زرارة و محمد بن مسلم ماتوا سنة واحدة بعد أبي عبد اللّه عليه السّلام بسنة أو بنحو منه، و كان أبو حمزة كوفيا


______________________________

في أبى حمزة الثمالى ثابت بن دينار قوله: و أصيبع من عبد الملك‏[925]


«أصيبع» بضم الهمزة و فتح الصاد المهملة و اسكان الياء المثناة من تحت قبل الباء الموحدة و اهمال العين أخيرا على تصغير إصبع.


و في نسخة «إصبع» من غير التصغير.


و المعنى: سألت علي بن الحسن بن فضال عن حديث عبد الملك بن أعين في تسمية ابنه ضريسا، و ما فيه من اساءة الادب بالنسبة الى مولانا الصادق عليه السّلام، فقال: هذا الحديث انما رواه أبو حمزة الثمالي، و أن أصيبعا من أصيبعات عبد الملك ابن أعين، أوان اصبعا من أصابع عبد الملك على ما في نسخة خير من أبي حمزة الثمالي بتمامه، فلا يسوغ القدح في مثل عبد الملك بن أعين برواية أبي حمزة الثمالي.


قال أبو عمرو الكشي: و كان أبو حمزة يشرب النبيذ و يتهم به، يعني ان ابن فضال انما قال ذلك في أبي حمزة لأنه كان يشرب النبيذ أو كان يتهم به، الا انه- أي ابن فضال- قال: ان أبا حمزة ترك شرب النبيذ قبل موته.


قلت: أبو حمزة الثمالي من الثقات الاجلة، و ان كان عبد الملك بن أعين أجل‏


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 456


354- حدثني علي بن محمد بن قتيبة أبو محمد، و محمد بن موسى الهمداني قالا: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، قال: كنت أنا و عامر ابن عبد اللّه بن جذاعة الازدي و حجر بن زائدة جلوسا على باب الفيل اذ دخل علينا أبو حمزة الثمالي ثابت بن دينار فقال لعامر بن عبد اللّه: يا عامر أنت حرشت علي أبا عبد اللّه عليه السّلام فقلت أبو حمزة يشرب النبيذ.


فقال له عامر: ما حرشت عليك أبا عبد اللّه عليه السّلام و لكن سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المسكر، فقال: كل مسكر حرام، و قال: لكن أبا حمزة يشرب، قال، فقال أبو حمزة: أستغفر اللّه منه الان و أتوب اليه.


355- حدثني حمدويه بن نصير، قال: حدثنا أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي حمزة، قال: كانت بنية لي سقطت فانكسرت يدها، (1) فأتيت بها التيمي فأخذها فنظر الى يدها فقال: منكسرة، فدخل يخرج الجبائر


______________________________

منه و أوثق، و لعل النبيذ الذي كان يتهم بشربه من بعض الانبذة و لم يكن يعرف تحريمها جميعا، فلما سمع أن أبا عبد اللّه عليه السّلام قال: كل مسكر حرام نبيذا كان أو غير نبيذ استغفر اللّه و تاب اليه من جميع الانبذة.


و ما تضمنه الحديث الذي رواه لا يوجب قدحا في عبد الملك، فانه من باب كمال القرب و شدة الاختصاص لا من سوء الادب.


قوله: كانت بنية لى سقطت فانكسرت يدها


السيد المكرم رضي الدين علي بن طاوس الحسيني قدس اللّه تعالى روحه أورد الحديث و الدعاء في كتاب مهج الدعوات فقال:


قال أبو حمزة الثمالي رحمه اللّه تعالى انكسرت يد ابني مرة، فأتيت به يحيى ابن عبد اللّه المجبر، فنظر اليه فقال: أرى كسرا قبيحا، ثم صعد غرفته ليجي‏ء بعصابة و رفادة. فذكرت في ساعتي تلك دعا علي بن الحسين زين العابدين عليهما السّلام، فأخذت‏


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 457


و أنا على الباب فدخلتني رقة على الصبية فبكيت و دعوت، فخرج بالجباير فتناول بيد الصبية فلم يربها شيئا، ثم نظر الى الاخرى فقال: ما بها شي‏ء، قال: فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه عليه السّلام فقال: يا أبا حمزة وافق الدعاء الرضاء (1) فاستجيب لك في أسرع من طرفة عين‏


______________________________

يد ابني فقرأت عليه و مسحت الكسر، فاستوى الكسر باذن اللّه.


فنزل يحيى بن عبد اللّه و لم ير شيئا فقال: ناولني اليد الاخرى فلم ير كسرا، فقال: سبحان اللّه أ ليس عهدي به كسرا قبيحا فما هذا؟ أما أنه ليس بعجب من سحركم معاشر الشيعة!


فقلت: ثكلتك أمك ليس هذا بسحر، بل اني ذكرت دعاء سمعته من مولاي علي بن الحسين عليهما السّلام فدعوت به فقال: علمنيه فقلت: ابعد ما سمعت ما قلت لا و لا نعمة عين لست من أهله.


قال حمران بن أعين فقلت لأبي حمزة نشدتك باللّه الا ما أوردتناه فقال:


سبحان اللّه ما ذكرت ما قلت الا أنا أفيدكم اكتبوا: بسم اللّه الرحمن الرحيم يا حي قبل كل حي، يا حي بعد كل حي الدعاء بطوله الى آخره‏[926].


قلت: و نحن في المعلقات على مهج الدعوات أوردنا لهذا الدعاء اعتصاما يقرء قبله فليؤخذ من هناك.


قوله (ع): وافق الدعاء الرضاء


أي وافق الدعاء ارادة اللّه تعالى و مشيته لطلبتك، و رضاه عز و جل بها لخيريتها التي تتوضاها العناية الاولى في انساق نظام الكل، و موافاتها حد سلسلة الاسباب المترتبة المتأدية اليها في ترتيب نظام الوجود، فاستجيب لك في أسرع من طرفة عين.


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 458


356- حدثني محمد بن اسماعيل، قال: حدثنا الفضل، عن الحسن بن محبوب، عن على بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال: ما فعل أبو حمزة الثمالي؟ قلت: خلفته عليلا، قال: اذا رجعت اليه فأقرئه مني السلام و اعلمه أنه يموت في شهر كذا في يوم كذا.


قال أبو بصير: قلت جعلت فداك و اللّه لقد كان فيه انس و كان لكم شيعة، قال: صدقت ما عندنا خير لكم من شيعتكم (1) معكم قال: ان هو خاف اللّه و راقب نبيه و توقى الذنوب، فاذا هو فعل كان معنا في درجتنا، قال علي: فرجعنا تلك السنة فما لبث أبو حمزة الا يسيرا حتى توفي.


357- وجدت بخط أبي عبد اللّه محمد بن نعيم الشاذاني، قال: سمعت الفضل ابن شاذان، قال: سمعت الثقة، يقول: سمعت الرضا عليه السّلام يقول: أبو حمزة الثمالي في زمانه كلقمان في زمانه، و ذلك أنه قدم أربعة منا؛ على بن الحسين، و محمد بن علي، و جعفر بن محمد، و برهة من عصر موسى بن جعفر عليه السّلام، و يونس بن عبد الرحمن كذلك هو سلمان في زمانه‏


______________________________

و هذا اشارة منه عليه السّلام الى كنه مسألة استجابة الدعاء، و ذلك من غامضات المسائل في علم ما فوق الطبيعة، و القبس العاشر من كتابنا القبسات، حيز البحث عن مر الحق في ذلك على السبيل القويم و الصراط المستقيم، و أنه بتحقيق حق القول هنالك لزعيم.


قوله (ع): قال صدقت ما عندنا خير لكم من شيعتكم‏


يعني ما عندنا خير لكم و أصلح لشأنكم من أن يكون معكم شيعتكم، اي أصحابكم و مشاركوكم في دين التشيع، و لا يكون معكم أحد من مخالفيكم في الدين ثم قال عليه السّلام: ان هو خاف اللّه و راقبه و نبيه، يعني ان كان الذي معكم من شيعتكم ممن قد خاف اللّه و راقبه و راقب نبيه و توقى الذنوب، أي و ذكر اللّه تعالى و رآه‏