کد مطلب:370190 سه شنبه 17 مرداد 1396 آمار بازدید:37

في ثوير بن ابى فاختة
 اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 483

في ثوير بن ابى فاختة


394- حدثني محمد بن قولويه القمي، قال حدثني محمد بن عباد بن بشير، عن ثوير بن أبي فاختة قال: خرجت حاجا فصحبني عمرو بن ذر القاص، (1) و ابن قيس الماصر، و الصلت بن بهرام، و كانوا اذا نزلوا منزلا قالوا: أنظر الان فقد حزرنا (2) أربعة آلاف مسألة نسأل أبا جعفر عليه السّلام عنها، عن ثلاثين كل يوم، و قد قلدناك ذلك‏


______________________________

و في بعض النسخ «فلا تجيزوا» و «أجاز»[966] مكان و لا تجهزوا و أجهز و المعنى واحد.


في ثوير بن أبى فاخته قوله رحمه اللّه: عمرو بن ذر القاص‏[967]


في مختصر الذهبي: عمرو بن ذر الهمداني، عن أبيه و سعيد بن جبير و معاذ، و عنه ابن مهدي و أبو نعيم و الفريابي، ثقة بليغ واعظ صالح، لكنه مرجئ مات سنة 156.


و «ابن قيس» اسمه عطية ذكره الذهبي أيضا.


و في جامع الاصول: الصلت بن زييد بن أخي كثير بن الصلت الكندي، روى عن سليمان بن يسار، و روى عنه مالك بن أنس و عبد العزيز بن أبي سلمة.


الصلت بفتح الصاد و سكون اللام و بتاء فوقها نقطتان، و زييد بضم الزاي و فتح الياء تحتها نقطتان و سكون ياء أخرى مثلها، و كثير ضد قليل و يسار بالسين المهملة.


قوله: فقد حزرنا[968]


باهمال الحاء المفتوحة و تخفيف الزاي و الراء أخيرا من الحزر و هو التقدير


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 484


قال ثوير: فغمني ذلك حتى اذا دخلنا المدينة فافترقنا، فنزلت أنا على أبي جعفر عليه السّلام، فقلت له: جعلت فداك ابن ذر، و ابن قيس الماصر، و الصلت صحبوني، و كنت أسمعهم يقولون: قد حزرنا أربعة آلاف مسألة نسأل أبا جعفر عليه السّلام عنها فعمني ذلك.


فقال أبو جعفر عليه السّلام: ما يغمك من ذلك فاذا جاءوا فاذن لهم، فلما كان من غد دخل مولى لأبي جعفر عليه السّلام، فقال: جعلت فداك بالباب ابن ذر و معه قوم، فقال أبو جعفر عليه السّلام: يا ثوير قم فأذن لهم، فقمت فأدخلتهم، فلما دخلوا سلموا و قعدوا و لم يتكلموا، فلما طال ذلك أقبل أبو جعفر عليه السّلام يستفتيهم الأحاديث و اقبلوا لا يتكلمون.


فلما رأى ذلك أبو جعفر عليه السّلام قال لجارية له يقال لها سرحة: هاتي الخوان، (1) فلما جاءت به فوضعته: فقال أبو جعفر عليه السّلام: الحمد للّه الذي جعل لكل شي‏ء حدا ينتهي اليه حتى أن لهذا الخوان حدا ينتهي اليه، فقال ابن ذر: و ما حده؟ قال: اذا وضع ذكر اللّه و اذا رفع حمد اللّه.


قال: ثم اكلوا، ثم قال أبو جعفر عليه السّلام: اسقيني فجاءته بكوز من أدم فلما صار في يده، قال: الحمد للّه الذي جعل لكل شي‏ء حدا ينتهي اليه حتى أن لهذا الكوز حدا ينتهي اليه، فقال ابن ذر: و ما حده؟ قال يذكر اسم اللّه عليه اذا شرب و يحمد للّه اذا فرغ، و لا يشرب من عند عروته و لا من كسران كان فيه.


قال: فلما فرغوا أقبل عليهم يستفتيهم الأحاديث فلا يتكلمون، فلما رأى ذلك أبو جعفر عليه السّلام قال: يا ابن ذر أ لا تحدثنا ببعض ما سقط إليكم من حديثنا؟ قال: بلى يا ابن رسول اللّه، قال: إني تارك فيكم الثقلين أحدهما اكبر من الاخر كتاب اللّه و أهل بيتي ان تمسكتم بهما لن تضلوا


______________________________

و التخمين، أي أربعة آلاف على التخمين.


قوله (ع): هاتى الخوان‏


الخوان بالكسر ككتاب ما يؤكل عليه الطعام، و الجمع خون و اخونة.


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 485


فقال ابو جعفر عليه السّلام: يا ابن ذر فاذا لقيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال ما خلفتني في الثقلين (1) فما ذا تقول له؟ قال: فبكي ابن ذر حتى رأيت دموعه تسيل على لحيته، ثم قال: أما الاكبر فمزقناه و أما الاصغر فقتلناه.


فقال أبو جعفر عليه السّلام: اذن تصدقه يا ابن ذر، لا و اللّه لا تزول قدم يوم القيامة حتى يسأله عن ثلاث: عن عمره فيما أفناه، و عن ماله من أين اكتسبه و فيما انفقه، و عن حبنا أهل البيت.


قال: فقاموا و خرجوا، فقال أبو جعفر عليه السّلام لمولى له أتبعهم فانظر ما يقولون، قال: فتبعهم ثم رجع، فقال: جعلت فداك سمعتهم يقولون لابن ذر: على هذا خرجنا معك؟ فقال: ويلكم اسكتوا ما أقول، ان رجلا يزعم أن اللّه يسألني عن ولايته، و كيف اسأل رجلا يعلم حد الخوان و حد الكوز


______________________________

قاله في المغرب و في القاموس‏[969]، و بالضم أيضا كغراب.


قوله (ع): ما خلفتنى في الثقلين‏


باللام المخففة بعد الخاء المعجمة، أي كيف كنت خلافي و بعدي في رعاية التمسك بهما و تأدية حقوقهما؟ أكنت لي فيهما خلفا بالتحريك أو خلفا بالتسكين؟


و في حديث: اني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي، و لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، قال صلّى اللّه عليه و آله: فانظروا كيف تخلفوني فيهما[970].


قال شارح المشكاة: و معنى التمسك بالقرآن العمل بما فيه و هو الا يتمار بأوامره و الانتهاء عن نواهيه، و التمسك بالعترة محبتهم و الاهتداء بهداهم و سيرتهم، و في قوله «اني تارك فيكم» اشارة الى أنهما بمنزلة التوأمين الخليفين عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أنه يوصي الامة بحسن المخالقة معهما و ايثار حقهما على أنفسهم، كما يوصي الاب المشفق الناس في حق أولاده.