کد مطلب:370194 سه شنبه 17 مرداد 1396 آمار بازدید:43

في المغيرة بن سعيد
 اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 489

 

على الله أن يذيقنا الموت، و الذي لا يهلك هو الله خالق و بارئ البرية.


في المغيرة بن سعيد


399- حدثني محمد بن قولويه، قال: حدثني سعد بن عبد الله، قال: حدثني أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي يحيى زكريا بن يحيى الواسطي. حدثنا محمد ابن عيسى بن عبيد، عن أخيه جعفر بن عيسى و أبو يحيى الواسطي، قال أبو الحسن الرضا عليه السّلام: كان المغيرة بن سعيد يكذب على أبي جعفر عليه السّلام فأذاقه الله حر الحديد.


400- سعد، قال: حدثنا محمد بن الحسن، و الحسن بن موسى، قالا:


حدثنا صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عمن حدثه من أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: سمعته يقول: لعن اللّه المغيرة بن سعيد أنه كان يكذب على أبي فأذاقه اللّه حر الحديد، لعن اللّه من قال فينا ما لا نقوله في أنفسنا و لعن اللّه من ازالنا عن العبودية للّه الذي خلقنا و اليه مآبنا و معادنا و بيده نواصينا.


401- حدثني محمد بن قولويه، و الحسين بن الحسن بن بندار القمي، قالا:


حدثنا سعد بن عبد اللّه، قال: حدثني محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن: ان بعض أصحابنا سأله و أنا حاضر، فقال له: يا أبا محمد ما أشدك في الحديث، و أكثر انكارك لما يرويه أصحابنا، فما الذي يحملك على رد الأحاديث؟


فقال: حدثني هشام بن الحكم أنه سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: لا تقبلوا علينا حديثا الا ما وافق القرآن و السنة، أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدمة، فان المغيرة بن سعيد لعنه اللّه دس في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدث بها أبي، فاتقوا اللّه و لا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا تعالى و سنة نبينا صلّى اللّه عليه و آله فانا اذا حدثنا، قلنا قال اللّه عز و جل، و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.


قال يونس: وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر عليه السّلام و وجدت أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام متوافرين، فسمعت منهم و أخذت كتبهم، فعرضتها


______________________________


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 490


من بعد على أبي الحسن الرضا عليه السّلام فأنكر منها أحاديث كثيرة أن يكون من أحاديث أبي عبد اللّه عليه السّلام.


و قال لي: ان أبا الخطاب كذب على أبي عبد اللّه عليه السّلام لعن اللّه ابا الخطاب، و كذلك اصحاب ابي الخطاب يدسون (1) هذه الأحاديث الى يومنا هذا في كتب اصحاب ابي عبد اللّه عليه السّلام، فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن فانا ان تحدثنا حدثنا بموافقة القرآن و موافقة السنة، انا عن اللّه و عن رسوله نحدث، و لا نقول قال فلان و فلان، فيتناقض كلامنا، (2) ان كلام آخرنا مثل كلام أولنا، و كلام أولنا مصادق لكلام آخرنا، فاذا اتاكم من يحدثكم بخلاف ذلك فردوه عليه و قولوا انت اعلم و ما جئت به، فان مع‏


______________________________

في المغيرة بن سعيد قوله (ع): يدسون‏


الدس الدفن و الاخفاء يقال: دس الشي‏ء في التراب، كل شي‏ء أخفيته تحت شي‏ء و أدرجته في مطاويه فقد دسسته فيه، و اندس الشي‏ء اندفن و اختفى.


قوله (ع): فيتناقض كلامنا


كما قد قال عز من قائل في تنزيله الكريم‏ «وَ لَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً»[978].


قوله (ع): ان كلام آخرنا مثل كلام أولنا


فهم صلوات اللّه عليهم جميعا في منزلة نفس واحدة و أحاديثهم و خطبهم و ادعيتهم على سبيل واحد، سيروي الكشي رحمه اللّه في الجزء السادس توقيعا خرج من أبي محمد عليه السّلام لإسحاق بن اسماعيل من مدارج البلاغة في أقصاها، و من مراتب الحكمة على قصياها، كأنه بعينه كلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام الذي هو دون كلام الخالق و فوق كلام المخلوق.


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 491


كل قول منا حقيقة و عليه نورا، فما لا حقيقة معه و لا نور عليه فذلك من قول الشيطان.


402- و عنه عن يونس، عن هشام بن الحكم، انه سمع ابا عبد اللّه عليه السّلام يقول: كان المغيرة بن سعيد يتعمد الكذب على أبي، و يأخذ كتب أصحابه و كان اصحابه المستترون بأصحاب ابي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها الى المغيرة، فكان يدس فيها الكفر و الزندقة، و يسندها الى ابي ثم يدفها الى اصحابه و يأمرهم ان يبثوها (1) في الشيعة، فكلما كان في كتب اصحاب أبي من الغلو فذاك ما دسه المغيرة ابن سعيد في كتبهم.


403- و بهذا الاسناد: عن الحسن بن موسى الخشاب، عن علي بن الحسان عن عمه عبد الرحمن بن كثير، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام يوما لأصحابه: لعن اللّه المغيرة ابن سعيد، و لعن يهودية كان يختلف اليها يتعلم منها السحر و الشعبذة و المخاريق.


ان المغيرة كذب على أبي عليه السّلام، فسلبه اللّه الايمان، و أن قوما كذبوا علي، ما لهم أذاقهم اللّه حر الحديد، فو اللّه ما نحن الا عبيد الذي خلقنا و اصطفانا، ما نقدر على ضر و لا نفع و ان رحمنا فبرحمته، و أن عذبنا فبذنوبنا، و اللّه ما لنا على اللّه من حجة، و لا معنا من اللّه براءة، (2) و انا لميتون، و مقبورون، و منشرون، و مبعوثون، و موقوفون، و مسئولون، ويلهم ما لهم لعنهم اللّه فلقد آذوا اللّه و آذوا رسوله صلّى اللّه عليه و آله في قبره و أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي (صلوات اللّه عليهم)


______________________________

قوله (ع): و يأمرهم أن يبثوها


بفتح ياء المضارعة و ضم الباء الموحدة و تشديد الثاء المثلثة من البث: النشر و التفريق.


قوله (ع): و لا معنا من اللّه براءة


براءة بالمد أي خط و سند و صك للنجاة و الفوز، و منه في كتب الفروع بيع البراءات أي الخطوط و التوقيعات الديوانية للوظائف و الارتزاقات، و تقال لليلة


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 492


و ها انا ذا بين أظهركم لحم رسول اللّه و جلد رسول اللّه، أبيت على فراشي خائفا وجلا مرعوبا، يأمنون و أفزع، و ينامون على فرشهم، و أنا خائف ساهر و جل أتقلقل بين الجبال و البراري، أبرأ الى اللّه (1) مما قال في الاجدع البراد عبد بني أسد أبو الخطاب لعنه اللّه، و اللّه لو ابتلو بنا (2) و أمرناهم بذلك لكان الواجب ألا يقبلوه فكيف؟


و هم يروني خائفا وجلا، استعدي اللّه عليهم و أتبرأ الى اللّه منهم.


أشهدكم اني امرؤ ولدني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و ما معي براءة من اللّه، ان أطعته رحمني و ان عصيته عذبني عذابا شديدا أو أشد عذابه.


404- محمد بن الحسن، عن عثمان بن حامد، قال: حدثنا محمد بن يزداد، عن محمد بن الحسين، عن المزخرف، عن حبيب الخثعمي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كان للحسن عليه السّلام كذاب يكذب عليه و لم يسمه، و كان للحسين عليه السّلام كذاب يكذب عليه و لم يسمه، و كان المختار يكذب على علي بن الحسين عليه السّلام، و كان المغيرة بن سعيد يكذب على أبي‏


______________________________

النصف من الشعبان: ليلة البراءة، اذ فيها تكتب الآجال و الارزاق.


قال في المغرب: بري من الدين و العيب براءة، و منها البراءة لخط الابراء و الجمع البراءات بالمد، و البروات عامي، و ابرأته جعلته بريئا من حق لي عليه.


و برأه اللّه من كذا أي صحح و أظهر براءته منه.


قوله (ع): أبرأ الى اللّه‏


قول القائل: برئت إليك من كذا، مطوية فيه من الابتدائية، فكأنه مصبوب في قالبه، بدأت البراءة من كذا مني و انتهت إليك، و نحوه أحمد اللّه إليك أي أنهي إليك حمد اللّه، و كذلك أبرأ الى اللّه من كل حول و قوة غير حول اللّه و قوته.


قوله (ع): لو ابتلوا بنا


بضمات ثلاث في همزة الوصل و تاء الافتعال و اللام لصيغة الجمع على ما لم يسم فاعله.


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 493


405- حمدويه، قال: حدثني محمد بن عيسى، قال: حدثني علي بن النعمان عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن المغيرة و هو بالبقيع و معه رجل ممن يقول: ان الارواح تتناسخ، فكرهت أن أسأله و كرهت أن أمشي فيتعلق بي، فرجعت الى أبي و لم أمض، فقال: يا بني لقد أسرعت، فقلت: يا أبة اني رأيت المغيرة مع فلان.


فقال أبي: لعن اللّه المغيرة قد حلفت أن لا يدخل علي ابدا. و ذكرت ان رجلا من اصحابه تكلم عندي ببعض الكلام؟ فقال هو: اشهد اللّه ان الذي حدثك لمن الكاذبين، و اشهد اللّه ان المغيرة عند الله لمن المدحضين.


ثم ذكر صاحبهم الذي بالمدينة: فقال: و اللّه ما رآه ابي، و قال: و اللّه ما صاحبكم بمهدي و لا بمهتدي، و ذكرت لهم ان فيهم غلمانا أحداثا لو سمعوا كلامك لرجوت أن يرجعوا، قال، ثم قال: أ لا يأتوني فأخبرهم‏


______________________________

و المعنى: انا لو أمرناهم بمثل ذلك- على فرض المحال- فكانوا هم مبتلون بذلك ممنوين؛ اما بمخالفتنا و الرد علينا، و اما بقبوله منا و الوقوع في البدعة و في ادخال ما ليس من السنة في السنة، لكان من الواجب عليهم أن لا يقبلوه منا.


فكيف؟ و انا نحن لفي استعاذة باللّه تعالى من أمثال ذلك، و في تبرئ الى اللّه سبحانه من أمثالهم و أشباههم، و هم يروننا خائفين وجلين مرعوبين من اللّه عز و جل مستعدين اللّه عليهم فيما يكذبون علينا و يسندون إلينا من الاستعداء بمعنى طلب الانتقام و الاعانة.


قال في المغرب: استعدى فلان الامير على من ظلمه، أي استعان به، فاعداه الامير عليه أي أعانه و نصره، و منه فمن رجل يعديني، و العدوى اسم من الاستعداء و الاعداء، فعلى الاول طلب المعونة و الانتقام، و على الثاني المعونة نفسها.


و في المغرب:

















و نستعدي الامير اذا ظلمنا


 

فمن يعدي اذا ظلم الامير


     


 


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 494


406- حمدويه، قال: حدثنا أيوب، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن أبي خالد القماط، عن سليمان الكناني، قال قال لي أبو جعفر عليه السّلام: هل تدري ما مثل المغيرة؟


قال، قلت: لا، قال: مثله مثل بلعم، قلت: و من بلعم؟ قال: الذي قال اللّه عز و جل‏ «الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ»[979].


407- حدثني محمد بن مسعود، قال: حدثنا ابن المغيرة، قال: حدثنا الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، قال قال، يعني أبا عبد اللّه عليه السّلام: ان أهل الكوفة قد نزل فيهم كذاب.


أما المغيرة: فانه يكذب على أبي- يعني أبا جعفر عليه السّلام- قال: حدثه أن نساء آل محمد اذا حضن قضين الصلاة، و كذب و اللّه، عليه لعنة اللّه: ما كان من ذلك شي‏ء و لا حدته.


و أما أبو الخطاب: فكذب علي، و قال اني أمرته أن لا يصلي هو و أصحابه المغرب حتى يروا كوكب كذا يقال له: القنداني، و اللّه أن ذلك لكوكب ما أعرفه.


408- قال الكشي: كتب إلي محمد بن أحمد بن شاذان، قال: حدثني الفضل، قال حدثني أبي، عن علي بن اسحاق القمي، عن يونس بن عبد الرحمن، عن محمد بن الصباح، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لا يدخل المغيرة و أبو الخطاب الجنة الا بعد ركضات في النار.