کد مطلب:370201 سه شنبه 17 مرداد 1396 آمار بازدید:17

في سالم بن أبى حفصة
 اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 500

في سالم بن أبى حفصة


423- محمد بن ابراهيم، قال: حدثني محمد بن علي القمي، قال: حدثنا عبد اللّه بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن هشام، عن زرارة، عن سالم ابن أبي حفصة، قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقلت له: عند اللّه يحتسب مصابنا (1) برجل كان اذا حدث قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال أبو عبد اللّه عليه السّلام قال اللّه تعالى: ما


______________________________

في سالم بن أبى حفصه قوله: عند اللّه يحتسب مصابنا


اما بياء المضارعة المضمومة على البناء لما لم يسم فاعله، أو بنون المتكلم مع الغير من الاحتساب بمعنى الاعتداد به في الاجر، و جعله مما يدخر أجره و مثوبته، و كأنه عني بالرجل الذي اذا حدث قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أبا جعفر الباقر عليه السّلام.


قال في المغرب: احتسب بالشي‏ء اعتد به و جعله في الحساب، و منه احتسب عند اللّه خيرا اذا قدمه، و معناه اعتده فيما يدخر عند اللّه.


و من صام رمضان ايمانا و احتسابا اي صام و هو مؤمن باللّه و رسوله و يحتسب صومه عند اللّه‏[986].


و كلام أبي عبد اللّه و ذكره عليه السّلام الحديث القدسي مغزاه أن الصدقة التي يتلقفها تعالى بيده تلقفا، أعم من الصدقة القولية أو الفعلية أو المالية، و مما في العلم و الدين أو في العمل و الدنيا.


و منه في الحديث عنه صلّى اللّه عليه و آله لمن كان يصلي منفردا «من يتصدق عليه» يعني بالايتمام به في صلاته، بل ان أعظم الصدقة و أفضلها ما يكون في العلم و الدين.


فالعالم الذي ينشر العلم و الحديث و يحدث و يقول قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله هو أكرم المتصدقين عند اللّه عز و جل، فيكون المصاب به و الدعاء له من أفضل ما يحتسب عند اللّه فليعرف.


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 501


من شي‏ء الا و قد وكلت به غيري الا الصدقة فاني اتلقفها بيدي لقفا، (1) حتى أن الرجل و المرأة ليتصدق بتمرة أو بشق تمرة فأربيها له كما يربي الرجل فلوه (2) أو فصيله، فيلقاه يوم القيامة و هو مثل أحد و أعظم من أحد.


424- محمد بن مسعود: قال: حدثني علي بن محمد، عن أحمد بن محمد ابن عيسى، عن ابن أبي بصير، عن الحسن بن موسى، عن زرارة، قال: لقيت سالم بن أبي حفصة، فقال لي: ويحك يا زرارة ان أبا جعفر قال لي: أخبرني عن النخل عندكم بالعراق ينبت قائما أو معترضا؟ قال: فأخبرته أنه ينبت قائما. قال:


فأخبرني عن ثمركم حلو هو؟ و سألني عن حمل النخل كيف يحمل؟ فأخبرته‏


______________________________

قوله تعالى: فانى اتلقفها بيدى لقفا


لقفه كسمعه، و لقفا بالتسكين و لقفانا محركة تناوله بسرعة قاله في القاموس‏[987] و التلقف تفعل منه.


و في المغرب: تلقفت الشي‏ء اذا أخذته من يد رام رماك به، و منه تلقف من فيه كذا اذا حفظه.


قوله تعالى: كما يربى الرجل فلوه‏


في المغرب: الفلو المهر و الجمع أفلاء، كعدو و أعداء


و في الصحاح: الفلو بتشديد الواو المهر، لأنه يفتلي أي يفطم، و قد قالوا للأنثى: فلوة كما قالوا عدو و عدوة، و الجمع أفلاء مثل عدو و أعداء، و فلاوي أيضا مثل خطايا و أصله فعائل و قد ذكرناه في الهمزة، و يقال أيضا فلوته اذا ربيته‏[988].


و ربما يقال للصبي أيضا فلو كما قال في القاموس: فلا الصبي و المهر فلوا و فلاء عزله عن الرضاع أو فطمه كافلاه و افتلاه، و الفلو بالكسر كعدو و سمو


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 502


و سألني عن السفن تسير في الماء أو في البر؟ قال: فوصفت له انها تسير في البحر و يمدونها الرجال بصدورهم، فأتم (1) بامام لا يعرف هذا، قال: فدخلت الطواف و أنا


______________________________

الجحش و المهر فطما أو بالغا السنة، جمع افلاء و فلاوي‏[989] و الفصيل ولد الناقة اذا فصل عن أمه، و الجمع فصلان بالضم و فصال بالكسر[990].


قوله: فأتم‏


في طائفة من النسخ «تأتم» على المضارع للخطاب من الايتمام، و في عضة منها «أ تأتم» بهمزة الاستفهام قبل الفعل، و في بعضها «فأتم» على صيغة الامر منه و ادخال الفاء عليها.


قلت: و لعمر الحبيب أن سالم بن أبي حفصة في البلادة و كلال الفطانة لعريض القفا، لم يحم حول سر كلام أبي جعفر عليه السّلام و معناه، و لم يهتد لسمت سبيله و مغزاه.


«فالنخل عندكم بالعراق» تعبير عن أهل العراق، لما بين الانسان و النخل من كمال المناسبة و شدة المشابهة.


و من هناك في الحديث: أكرموا عمتكم النخلة.


و «نباتة قائما أو معترضا» كناية عن نشو المرء مستقيما في الدين أو معوجا في الاعتقاد.


و ثمركم، عبارة عن أبنائكم و أولادكم، كما قد ورد في تفسير قوله عز من قائل‏ «وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَ الْأَنْفُسِ وَ الثَّمَراتِ»[991].


و «حلو» هو سؤال عن حلاوة المذهب و السلامة عن مرارة فاكهة السيرة و بشاعة طعم العقيدة.


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 503


مغتم لما سمعت منه، (1) فلقيت أبا جعفر عليه السّلام فأخبرته بما قال لي، فلما حاذينا الحجر الاسود، قال: اله (2) عن ذكره فانه و اللّه لا يؤل الى خير أبدا


______________________________

و «السفن» بضمتين أو باسكان الفاء بعد السين المضمومة جمع السفينة، المراد الائمة الحجج صلوات اللّه عليهم، لقوله صلّى اللّه عليه و آله: مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح‏[992].


و السؤال عن «سيرها في الماء أو في البر» معناه أنهم عليهم السّلام عندكم أهل العراق مطاعون في الحكم، أو معطلون عن الاتباع و الاطاعة.


قوله: و أنا مغتم لما سمعت منه‏


كان زرارة رحمه اللّه تعالى أيضا كان طفيف القسط من توقد الفطنة و التفطن لدخلة الاسرار و الا فما وجه الاغتمام لذلك.


قوله (ع): اله‏


بكسر همزة الوصل و سكون اللام و فتح الهاء على صيغة الامر، من لهي عن الشي‏ء يلهي عنه، كرضي يرضي، لهيا و لهيانا، اذا غفل عنه‏لاسو و ترك ذكره، و ألهاه عن كذا شغله عنه، و لهي بالشي‏ء يلهي به كرضي به يرضي، اذا أحبه و شده به عن غيره.


قال في الصحاح: تقول: اله عن الشي‏ء أي اتركه، و في الحديث في البلل بعد الوضوء اله عنه، و كان ابن الزبير اذا سمع صوت الرعد لهى عن حديثه أي تركه و أعرض عنه، الاصمعي: اله عنه و منه بمعنى، و أما لهوت بالشي‏ء ألهو لهوا فمعناه لعبت به و تلهيت به مثله، و فلان لهو بتشديد الواو على فعول‏[993].


و قوله عليه السّلام «و اللّه لا يأول» أي لا يرجع سالم إلي خير أبدا، من آل الى كذا أولا اذا رجع و المآل المرجع.


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 504


425- ابن مسعود، قال: حدثني علي بن الحسن، قال: حدثني العباس بن عامر، و جعفر بن محمد بن حكيم، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، قال: قيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام و أنا عنده، ان سالم بن أبي حفصة يروي عنك أنك تكلم على سبعين وجها لك من كلها المخرج؟ قال، فقال: ما يريد سالم مني أ يريد أن أجي‏ء بالملئكة فو اللّه ما جاء بها النبيون، و لقد قال ابراهيم‏ إِنِّي سَقِيمٌ‏، و اللّه ما كان سقيما و ما كذب، و لقد قال ابراهيم: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا و ما فعله و ما كذب و لقد قال يوسف: إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ، و اللّه ما كانوا سارقين و ما كذب.


426- ابن مسعود، قال: حدثنى علي بن الحسن، عن جعفر بن محمد بن حكيم، و عباس بن عامر، عن أبان بن عثمان، قال: سالم بن أبي حفصة كان مرجيا


427- وجدت بخط جبريل بن أحمد: حدثني العبيدي، عن محمد بن اسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن فضيل الاعور، قال: حدثني أبو عبيدة الحذاء، قال: أخبرت أبا جعفر عليه السّلام بما قال سالم بن أبي حفصة في الامام، فقال: ويل سالم يا ويل سالم ما يدري سالم ما منزلة الامام، ان منزلة الامام أعظم مما يذهب اليه سالم و الناس أجمعون.


428- حمدويه و ابراهيم، قالا: حدثنا أيوب بن نوح، عن صفوان، قال:


حدثني فضيل الاعور، عن أبي عبيده الحذاء، قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: ان سالم ابن أبي حفصة يقول لي: ما بلغك أنه من مات و ليس له امام كانت ميتته ميتة جاهلية؟


فأقول بلي. فيقول من امامك؟ فأقول ائمتي آل محمد عليه و عليهم السلام. فيقول:


و اللّه ما اسمعك عرفت اماما، قال أبو جعفر عليه السّلام: ويح سالم و ما يدري سالم ما منزلة الامام، منزلة الامام يا زياد أعظم و أفضل مما يذهب اليه سالم و الناس أجمعون.


و حكي عن سالم: أنه كان مختفيا من بني أمية بالكوفة، فلما بويع لأبي العباس خرج من الكوفة محرما فلم يزل يلبي: لبيك قاصم بني امية لبيك، حتى أناخ بالبيت.