کد مطلب:370212 چهارشنبه 18 مرداد 1396 آمار بازدید:52

في عبد الله بن أبي يعفور
 في عبد اللّه بن أبي يعفور

453- حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري، قال: حدثنا أبو محمد الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن عدة من أصحابنا، قال: كان أبو عبد اللّه عليه السّلام يقال: ما وجدت أحدا يقبل وصيتي و يطيع أمري، الا عبد اللّه بن أبي يعفور


______________________________


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 515


454- محمد بن مسعود، قال: حدثني علي بن الحسن: ان ابن أبي يعفور ثقة، مات في حياة أبي عبد اللّه عليه السّلام سنة الطاعون.


455- محمد بن مسعود، عن علي بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن شيخ من أصحابنا لم يسمه، قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فذكر عبد اللّه بن أبي يعفور رجل من أصحابنا فنال منه، (1) فقال: مه، فقال: فتركه و أقبل علينا.


فقال: هذا الذي يزعم أنه له ورعا، و هو يذكر أخاه بما يذكره قال: ثم تناول بيده اليسري عارضة فنتف من لحيته حتى رأينا الشعر في يده، و قال: انها لشيبة سوء ان كنت، انما أتولى بقولكم و أبرئ منهم بقولكم.


456- محمد بن الحسن البراثي و عثمان، قالا: حدثنا محمد بن يزداد، عن محمد بن الحسين، عن الحجال، عن أبي مالك الحضرمي، عن أبي العباس البقباق، قال: تدارأ (2) ابن أبي يعفور و معلى بن خنيس، فقال ابن أبي يعفور: الاوصياء علماء أبرار أتقياء، و قال ابن خنيس: الاوصياء أنبياء، قال: فدخلا على أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: فلما استقر مجلسهما، قال: فبداهما أبو عبد اللّه عليه السّلام فقال: يا ابا عبد اللّه أبرأ ممن قال أنا أنبياء


______________________________

في عبد اللّه بن أبي يعفور قوله: فنال منه‏


من النيل بفتح النون و اسكان الياء المثناة من تحت، يقال: نال من فلان نيلا اذا وقع فيه و عابه و ذكر بعض مساويه و مثالبه.


و في المغرب: نال من عدوه أضربه و منه قوله تعالى‏ «وَ لا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا[1006]».


قوله: تدارأ


بالهمز على التفاعل من الدرء بمعنى الدفع، أي أنهما تناظر او تدافعا في المناظرة.


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 516


457- حمدويه، عن محمد بن عيسى، عن صفوان، عن حماد الناب، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام عبد اللّه بن أبي يعفور يقرئك السلام، قال: و عليه السلام.


458- حدثني محمد بن مسعود، قال: حدثني عبد اللّه بن محمد، قال:


حدثني الحسن الوشاء، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال، قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام: شهدت جنازة عبد اللّه بن أبي يعفور؟ قلت: نعم، و كان فيها ناس كثير قال: أما أنك سترى فيها من مرجئة الشيعة كثيرا.


459- و وجدت في بعض كتبي، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن ابن أبي يعفور، قال: كان اذا أصابته هذه الارواح فاذا اشتدت به شرب الحسو (1) من النبيذ فسكن عنه، فدخل على أبي عبد اللّه عليه السّلام فأخبره بوجعه، و انه اذا شرب الحسو من النبيذ سكن عنه، فقال له: لا تشربه، فلما أن رجع الى الكوفة هاج وجعه، فأقبل أهله فلم يزالوا به حتى شرب، فساعة شرب‏


______________________________

قال في المغرب: الدرء الدفع، و منه كان بين عمر و معاذ بن عفراء درء أي خصومة و تدافع‏[1007].


و في أساس البلاغة: دارأه دافعه و تدارءوا تدافعوا و تدارءوا في الخصومة و ادارءوا[1008].


و أما تدارا بالف منقلبة عن الياء من التداري، فتفاعل من الدراية بمعنى العلم و هو هاهنا تصحيف.


قوله: الحسو


بفتح الاولى المهملتين و تشديد الواو اسم لما يتحساه الانسان من الماء و الشراب و المرق و نحوها، و الحسوة الشي‏ء القليل قاله في القاموس‏[1009].


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 517


منه سكن عنه.


فعاد الى أبي عبد اللّه عليه السّلام فأخبره بوجعه و شربه، فقال له: يا بن أبي يعفور لا تشربه فانه حرام، انما هذا شيطان موكل بك فلو قد يئس منك ذهب.


فلما أن رجع الى الكوفة هاج به وجعه أشد ما كان، فأقبل أهله عليه، فقال لهم: لا و اللّه لا أذوق منه قطرة أبدا، فآيسوا منه، و كان يهم على شي‏ء و لا يحلف، فلما سمعوا أيسوا منه، و اشتد به الوجع أياما ثم أذهب اللّه به عنه، فما عاد اليه حتى مات رحمة اللّه عليه.


460- حدثني حمدويه بن نصير، قال: حدثني محمد بن عيسى، و محمد ابن مسعود، قال: حدثنا محمد نصير، قال: حدثنا محمد بن عيسى، عن سعيد بن جناح، عن عدة من أصحابنا. و قال العبيدي: حدثني به أيضا عن ابن عمير: أن ابن ابي يعفور و معلى بن خنيس كانا بالنيل (1) على عهد أبي عبد اللّه عليه السّلام فاختلفا في ذبايح‏


______________________________

و في الصحاح: حسوت المرق حسوا، و يوم كحسو الطير أي قصير، و الحسو على فعول طعام معروف، و كذلك الحساء بالفتح و المد، تقول: شربت حساء و حسوا و يقال أيضا: رجل حسو للكثير الحسو، و قد حسوت حسوة بالضم أي قدر ما يحسي مرة واحدة[1010].


قوله: كانا بالنيل‏


كان النهر بالكوفة يسمى بالنيل، لأنه كان يمر على قرية يقال لها النيل.


قال في المغرب: النيل نهر مصر و بالكوفة نهر يقال له النيل أيضا.


و في القاموس: النيل بالكسر نهر مصر و قرية بالكوفة و أخرى بيزد و بلد بين بغداد و واسط[1011].


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 518


اليهود، فأكل معلى و لم يأكل ابن أبي يعفور، فلما صارا الى أبي عبد اللّه عليه السّلام أخبره، فرضي بفعل ابن أبي يعفور و خطأ المعلى في أكله اياه.


461- حمدويه، عن الحسن بن موسى، عن علي بن حسان الواسطى الخزاز قال: حدثنا على بن الحسين العبيدي، قال: كتب أبو عبد اللّه عليه السّلام الى المفضل بن عمر الجعفي حين مضى عبد اللّه بن أبي يعفور: يا مفضل عهدت إليك عهدي كان الى عبد اللّه بن أبي يعفور صلوات اللّه عليه، فمضى صلوات اللّه عليه موفيا للّه عز و جل و لرسوله و لإمامه بالعهد المعهود للّه، و قبض صلوات اللّه على روحه محمود الاثر مشكور السعي مغفورا له مرحوما برضا اللّه و رسوله و امامه عنه، فولادتي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ما كان في عصرنا أحد أطوع للّه و لرسوله و لإمامه منه.


فما زال كذلك حتى قبضه اللّه اليه برحمته و صيره الى جنته، مساكنا فيها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله (1) و أمير المؤمنين عليه السّلام أنزله اللّه بين المسكنين مسكن محمد و امير المؤمنين (صلوات اللّه عليهما) و ان كانت المساكن واحدة فزاده اللّه رضى من عنده و مغفرة من فضلة برضاي عنه.


462- حمدويه، قال: حدثنا محمد بن الحسين، عن الحكم بن مسكين الثقفي، قال: حدثني أبو حمزة معقل العجلي، عن عبد اللّه بن أبي يعفور، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: و اللّه لو فلقت رمانة بنصفين، فقلت هذا حرام و هذا حلال، لشهدت أن الذي قلت حلال حلال، و ان الذي قلت حرام حرام، فقال: رحمك اللّه‏


______________________________

قوله (ع): مساكنا فيها مع رسول اللّه (ص)


«مساكنا» بضم الميم على اسم الفاعل من باب المفاعلة تقول: ساكنتك اذا شاركته في المأوى و المسكن.


قال في أساس البلاغة: و ساكنه في دار واحدة و تساكنوا فيها[1012].


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 519


رحمك اللّه.


463- ابو محمد الشامي الدمشقي، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن زياد بن أبي الحلال، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: ما احد أدى إلينا ما افترض اللّه عليه فينا الا عبد اللّه بن أبي يعفور.


464- حمدويه، قال: حدثنا ايوب بن نوح، عن محمد بن الفضيل، عن ابي اسامة، قال: دخلت على ابي عبد اللّه عليه السّلام لأودعه، فقال لي: يا زيد ما لكم و للناس قد حملتم الناس على ابي، و اللّه ما وجدت احدا يطيعني و يأخذ بقولي الا رجلا واحدا رحمه اللّه عبد اللّه بن ابي يعفور، فاني امرته و اوصيه بوصيته فاتبع امري و اخذ بقولي.