کد مطلب:370219 چهارشنبه 18 مرداد 1396 آمار بازدید:9

في هشام بن سالم
 اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 565

في هشام بن سالم‏


501- مولى بشر بن مروان، و كان من سبي الجوزجان كوفي، و يقال له:


الجواليقي، ثم صار علافا.


محمد بن الحسن البراثي، و عثمان بن حامد الكشيان، قالا: حدثنا محمد ابن يزداد، عن محمد بن الحسين، عن الحجال، عن هشام بن سالم، قال: كلمت رجلا بالمدينة من بني مخزوم في الامامة، قال، فقال: فمن الامام اليوم؟ قال، قلت:


جعفر بن محمد. قال، فقال: و اللّه لأقولنها له، قال: فغمني بذلك غما شديدا خوفا أن يلعني أبو عبد اللّه أو يتبرأ مني.


قال: فأتاه المخزومي فدخل عليه، فجرى الحديث، قال: فقال له مقالة هشام، قال، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: أ فلا نظرت في قوله؟ فنحن لذلك أهل، قال:


فبقي الرجل لا يدري أيش يقول، و قطع به.


قال، فبلغ هشاما قول أبي عبد اللّه عليه السّلام ففرح بذلك و انجلت غمته.


502- جعفر بن محمد، قال: حدثني الحسن بن علي بن النعمان، قال:


حدثني أبو يحيى، عن هشام بن سالم، قال: كنا بالمدينة بعد وفاة أبي عبد اللّه عليه السّلام أنا و مؤمن الطاق أبو جعفر، قال، و الناس مجتمعون على أن عبد اللّه صاحب الامر بعد أبيه، فدخلنا عليه أنا و صاحب الطاق و الناس مجتمعون عند عبد اللّه، و ذلك أنهم رووا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أن الأمر في الكبير ما لم يكن به عاهة.


فدخلنا نسأله عما كنا نسأل عنه أباه، فسألناه عن الزكاة في كم تجب؟ قال:


في مائتين خمسة، قلنا: ففي مائة؟ قال: درهمان و نصف درهم، قال، قلنا له: و اللّه ما تقول المرجئة هذا، فرفع يديه الى السماء، فقال: لا و اللّه ما ادري ما تقول المرجئة.


قال فخرجنا من عنده ضلالا لا ندري الى أين نتوجه أنا و أبو جعفر الاحول، فقعدنا في بعض أزقة المدينة باكين حيارى لا ندري الى من نقصد و الى من نتوجه،


______________________________


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 566


نقول الى المرجئة، الى القدرية، الى الزيدية، الى المعتزلة، الى الخوارج.


قال: فنحن كذلك اذ رأيت رجلا شيخا لا اعرفه يومي إلي بيده، فخفت أن يكون عينا من عيون أبي جعفر، و ذاك أنه كان له بالمدينة جواسيس ينظرون على من اتفق شيعة جعفر فيضربون عنقه، فخفت أن يكون منهم.


فقلت لأبي جعفر: تنح فاني خائف على نفسى و عليك، و انما يريدني ليس يريدك، فتنح عني لا تهلك و تعين على نفسك، فتنحى غير بعيد و تبعت الشيخ، و ذاك أني ظننت أني لا أقدر على التخلص منه.


فما زلت أتبعه حتى ورد بي على باب أبي الحسن موسى عليه السّلام ثم خلاني و مضى، فاذا خادم بالباب فقال لي: ادخل رحمك اللّه! قال: فدخلت فاذا ابو الحسن عليه السّلام فقال لي ابتداء: لا الى المرجئة، و لا الى القدرية، و لا الى الزيدية، و لا الى الخوارج، إلي إلي إلي.


قال: فقلت له جعلت فداك مضى أبوك؟ قال: نعم، قال، قلت: جعلت فداك مضى في موت؟ قال: نعم، قلت: جعلت فداك فمن لنا بعده؟ فقال: إن شاء اللّه يهديك هداك، قلت جعلت فداك أن عبد اللّه يزعم أنه من بعد أبيه، فقال: يريد عبد اللّه أن لا يعبد اللّه، قال قلت له: جعلت فداك فمن لنا من بعده؟ فقال إن شاء اللّه أن يهديك هداك أيضا.


قلت: جعلت فداك أنت هو؟ قال: ما اقول ذلك، قلت في نفسى: لم أصب طريق المسألة، قال، قلت: جعلت فداك عليك امام، قال: لا، فدخلني شي‏ء لا يعلمه الا اللّه اعظاما له و هيبة أكثر ما كان يحل بي من أبيه اذا دخلت عليه.


قلت: جعلت فداك اسألك عما كان يسأل أبوك؟ قال: سل تخبر و لا تذع، فان اذعت فهو الذبح، قال، فسألته فاذا هو بحر، قال، قلت: جعلت فداك شيعتك و شيعة أبيك ضلال فالقي اليهم و أدعوهم إليك فقد أخذت علي بالكتمان؟ قال: من آنست منهم رشدا فألق اليهم و خذ عليهم بالكتمان، فان اذاعوا فهو الذبح و أشار


______________________________


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 567


بيده الى حلقه.


قال: فخرجت من عنده فلقيت أبا جعفر، فقال لي ما وراك؟ قال: قلت الهدى، قال، فحدثته بالقصة، قال: ثم لقيت المفضل بن عمر و أبا بصير، قال:


فدخلوا عليه، فسمعوا كلامه و سألوه، قال ثم قطعوا عليه السّلام ثم قال: ثم لقينا الناس أفواجا، قال: فكان كل من دخل عليه قطع عليه إلا طائفة مثل عمار و أصحابه، فبقي عبد اللّه لا يدخل عليه أحد الا قليل من الناس.


قال: فلما رأي ذلك و سأل عن حال الناس، قال: فأخبر أن هشام بن سالم صد عنه الناس، قال: فقال هشام: فأقعد لي بالمدينة غير واحد ليضربوني.


503- محمد بن مسعود، قال: حدثني علي بن محمد القمي، قال: حدثني أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن أبي عبد اللّه محمد بن موسى بن عيسى من أهل همدان، قال: حدثني إشكيب بن عبدك الكسائي، قال: حدثني عبد الملك ابن هشام الحناط، قال:قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام اسألك جعلني اللّه فداك؟


قال: سل يا جبلي عما ذا تسألني؟.


فقلت: جعلت فداك زعم هشام بن سالم أن اللّه عز و جل صورة، و أن آدم خلق على مثال الرب، و يصف هذا و يصف هذا و أو ميت الى جانبي و شعر رأسي، و زعم يونس مولى آل يقطين و هشام بن الحكم: أن اللّه شي‏ء لا كالأشياء بائنة منه و هو بائن من الاشياء.


و زعما أن اثبات الشي‏ء ان يقال: جسم (1) فهو جسم لا كالأجسام، شي‏ء لا كالأشياء


______________________________

في هشام بن سالم قوله: و زعما أن اثبات الشى‏ء أن يقال جسم‏


يعني: و زعما أن الاثبات الذي هو الخروج عن حد الابطال و التعطيل في صفة اللّه تعالى، مقتضاه أن يقال: انه تعالى جسم، و السلب الذي هو الخروج عن‏


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 568


ثابت موجود غير مفقود و لا معدوم، خارج من الحدين حد الابطال و حد التشبيه، فبأي القولين أقول؟


قال: فقال عليه السّلام: أراد هذا الاثبات، و هذا شبه ربه تعالى بمخلوق، تعالى اللّه الذي ليس له شبيه و لا عدل و لا مثل و لا نظير و لا هو بصفة المخلوقين، لا تقل بمثل ما قال هشام بن سالم، و قل بما قال مولى آل يقطين و صاحبه، قال، قلت: فنعطي الزكاة من خالف هشاما في التوحيد؟ فقال برأسه: لا.


504- محمد بن مسعود، قال: حدثني علي بن محمد، قال: حدثني أحمد ابن محمد، عن محمد بن عيسى، عن حماد بن عيسى، رفع الحديث قال: كان أصحابنا يروون و يتحدثون انه كان يكسر خمسين ألف درهم. (1)


______________________________

حدا التشبيه في وصفه سبحانه، مقتضاه أن يقال: لا كالأجسام، و كذلك في جميع الاوصاف و الصفات.


فبذلك تستتم المعرفة الخارجة عن الحدين اللذين هما الابطال و التشبيه، على ما ورد في أحاديثهم صلوات اللّه عليهم، و قام عليه البرهان في العلم الا على الذي هو الحكمة الالهية.


و لم يعلما أنه انما ذلك في صفات الكمال و الالفاظ الكمالية، و نعني بها الكمالات المطلقة، أي كل ما هو كمال مطلق للموجود بما هو موجود على الاطلاق و ليس شي‏ء من الجسمية و الحركة و نظائرهما كما لا مطلقا للمتقرر بما هو متقرر و الموجود بما هو موجود، على ما أدريناك سابقا.


و تمام تحقيق ذلك على ذمة التقديسات، و تقويم الايمان، و الرواشح السماوية.


قوله: انه كان يكسر خمسين ألف درهم‏


يقال كسر طسقه اذا استقله و استحقره، و كسر الرجل اذا قل تعهد لماله،