کد مطلب:370220 چهارشنبه 18 مرداد 1396 آمار بازدید:32

في السيد بن محمد الحميرى
 اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 569

في السيد بن محمد الحميرى‏


(1)


505- حدثني نصر بن الصباح، قال: حدثنا اسحاق بن محمد البصري،


______________________________

و الكسر- بالكسر- القطعة من الشي‏ء المكسور، و العظم الذي ليس عليه لحم، و الكسرة من كل شي‏ء الطفيف الحقير منه، و كسر الطائر جناحيه كسرا و كسورا ضمهما للوقوع و السقوط، و ربما يطلق من غير ذكر المفعول، و منه عقاب كاسر.


قال في اساس البلاغة: و قد كسر كسورا اذا لم تذكر الجناحين، و هذا يدل على أن الفعل اذا نسي مفعوله و قصد الحدث نفسه جرى مجرى الفعل غير المتعدي‏[1081].


قلت: نعم و لكن لا يعلم هل ذلك قياس مطردا، أو مقصورا على السماع.


في السيد بن محمد الحميرى‏


اسمه اسماعيل ذكره الشيخ رحمه اللّه تعالى في كتاب الرجال في أصحاب أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال: اسماعيل بن محمد الحميري السيد الشاعر يكنى أبا عامر[1082].


و قال العلامة في الخلاصة: اسماعيل بن محمد الحميري بالحاء غير المعجمة المكسورة و الميم الساكنة المنقطة تحتها نقطتين بعدها راء، ثقة جليل القدر عظيم الشأن و المنزلة رحمه اللّه تعالى‏[1083].


و زعم الحسن بن داود أن اسمه السيد بن محمد[1084]، كما يعلم من كلام الكشي و يظهر من قول الصادق عليه السّلام.


و حمير كدرهم أبو قبيلة قاله في القاموس‏[1085].


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 570


قال: حدثني علي بن اسماعيل، قال: أخبرني فضيل الرسان، قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام بعد ما قتل زيد بن علي رحمة اللّه عليه، فأدخلت بيتا جوف بيت فقال لي: يا فضيل قتل عمي زيد؟ قلت: نعم جعلت فداك.


قال: رحمه اللّه أنه كان مؤمنا و كان عارفا و كان عالما و كان صادقا، أما أنه لو ظفر لوفى، أما أنه لو ملك لعرف كيف يضعها، قلت: يا سيدي ألا أنشدك شعرا! قال: أمهل، ثم أمر بستور فسدلت و بأبواب ففتحت، ثم قال أنشد، فأنشدته:


 

















لأم عمرو باللوى مربع‏


 

طامسة أعلامه بلقع‏


     


 


 

















لما وقفت العيس في رسمه‏


 

و العين من عرفانه تدمع‏


     


 


 

















ذكرت من قد كنت أهوى به‏


 

فبت و القلب شج موجع‏


     


 


 

















عجبت من قوم أتوا أحمدا


 

بخطة ليس لها مدفع‏


     


 


 

















قالوا له لو شئت أخبرتنا


 

الى من الغاية و المفزع‏


     


 


 

















اذا توليت و فارقتنا


 

و منهم في الملك من يطمع‏


     


 


 

















فقال لو أخبرتكم مفزعا


 

ما ذا عسيتم فيه أن تصنعوا


     


 


 

















صنيع أهل العجل اذ فارقوا


 

هارون فالترك له أودع‏


     


 


 

















فالناس يوم البعث راياتهم‏


 

خمس فمنها هالك أربع‏


     


 


 

















قائدها العجل و فرعونها


 

و سامري الامة المفظع‏


     


 


 

















و مخدع من دينه مارق‏


 

أخدع عبد لكع أوكع‏


     


 


 

















و راية قائدها وجهه‏


 

كأنه الشمس اذا تطلع‏


     


 


قال: فسمعت نحيبا من وراء الستر، فقال: من قال هذا الشعر؟ قلت: السيد ابن محمد الحميري، فقال: رحمه اللّه، قلت: اني رأيته يشرب النبيذ، فقال:


رحمه اللّه، قلت: اني رأيته يشرب نبيذ الرستاق، قال: تعني الخمر؟ قلت: نعم، قال: رحمه اللّه و ما ذلك على اللّه أن يغفر لمحب علي.


506- حدثني أبو سعيد محمد بن رشيد الهروي، قال: حدثني السيد و سماه،


______________________________


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 571


و ذكر أنه خيّر، قال: سألته عن الخبر الذي يروى أن السيد أسود وجهه عند موته؟ فقال ذلك الشعر الذي يروى له في ذلك: ما حدثني أبو الحسين بن أبي أيوب المروزي قال: روى أن السيد بن محمد الشاعر أسود وجهه عند الموت، فقال:


هكذا يفعل بأوليائكم يا أمير المؤمنين، قال: فأبيض وجهه كأنه القمر ليلة البدر، فأنشأ يقول:


 

















أحب الذي من مات من أهل وده‏


 

تلقاه بالبشرى لدى الموت يضحك‏


     


 


 

















و من مات يهوي غيره من عدوه‏


 

فليس له الا الى النار مسلك‏


     


 


 

















أبا حسن تفديك نفسي و أسرتي‏


 

و مالي و ما أصبحت في الارض أملك‏


     


 


 

















أبا حسن اني بفضلك عارف‏


 

و اني بحبل من هواك لممسك‏


     


 


 

















و أنت وصي المصطفى و ابن عمه‏


 

فانا نعادي مبغضيك و نترك‏


     


 


 

















مواليك ناج مؤمن بين الهدى‏


 

و قاليك معروف الضلالة مشرك‏


     


 


 

















و لاح لحاني (1) في علي و حزبه‏


 

فقلت لحاك اللّه أنك أعفك‏


     


 


______________________________

قوله: و لاح لحانى‏


أي ولايم شاتم لا مني و شتمني على محبة علي و حزبه و عترته و أهل بيته.


في الصحاح: لحيت الرجل ألحاه لحيا اذا لمته فهو ملحي، و لا حيته ملاحاة و لحاء اذا نازعته، و في المثل من لاحاك فقد عاداك، و تلاحوا أي تنازعوا، و قولهم لحاه اللّه أي قبحه و لعنه‏[1086].


و في القاموس: لحاه يلحوه شتمه‏[1087].


و «أعفك» أفعل الصفة من العفك بالتحريك و هو الحمق و الجهل يقال: رجل أعفك أي أحمق بين العفك و الاعسر للفطانة، و من لا يحسن العمل قاله الصحاح‏


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 572


507- و حدثني نصر بن الصباح، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عبد اللّه بن بكير، عن محمد بن النعمان، قال: دخلت على السيد بن محمد و هو لما به (1) قد اسود وجهه، و ذرفت عيناه و عطش كبده و هو يومئذ يقول بمحمد بن الحنفية و هو من حشمه، و كان ممن يشرب المسكر، فجئت و كان أبو عبد اللّه عليه السّلام قدم الكوفة، لأنه كان انصرف من عند أبي جعفر المنصور.


فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقلت: جعلت فداك اني فارقت السيد بن محمد الحميري لما به قد اسود وجهه و اذرفت (2) عيناه، و عطش كبده، و سلب الكلام، و انه كان يشرب المسكر


______________________________

و القاموس و غيرهما[1088].


قوله: و هو لما به‏


أي متفرغ عن كل شي‏ء لما قد ألم و حل به من الحمام أو المرض.


قوله: ذرفت‏


بالذال المعجمة و الفاء من حاشيتي الراء المفتوحة، يقال: ذرفت العين اذا سال منها الدمع، و ذرف الدمع من العين أي سال.


و في نسخة «زرقت» بالزاي مكان الذال و القاف مكان الفاء، من قولهم زرقت عينه نحوي أي انقلبت بحيث ظهر بياضها.


قوله: و اذرفت‏


النسخ مختلفة هنا أيضا بالذال و الفاء بمعنى سال منهما الدمع، و الهمزة على هذا للوصل و الفاء مشددة من باب الافعلال، يقال: اذرف اذرفافا احمر احمرارا.


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 573


فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: اسرجوا حماري، فاسرج له و ركب و مضى، و مضيت معه حتى دخلنا على السيد، و أن جماعة محدقون به، فقعد أبو عبد اللّه عليه السّلام عند رأسه و قال: يا سيد! ففتح عينه ينظر الى أبي عبد اللّه عليه السّلام و لا يمكنه الكلام، و قد اسود وجهه، فجعل يبكي و عينه الى أبي عبد اللّه عليه السّلام و لا يمكنه الكلام، و انا لنتبين فيه (1) أنه يريد الكلام و لا يمكنه.


فرأينا أبا عبد اللّه عليه السّلام حرك شفتيه، فنطق السيد فقال: جعلني اللّه فداك أ بأوليائك يفعل هذا! فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: يا سيد قل بالحق يكشف اللّه ما بك و يرحمك و يدخلك جنته التي وعد أوليائه، فقال في ذلك:


تجعفرت‏بسم اللّه و اللّه اكبر. فلم يبرح أبو عبد اللّه عليه السّلام حتى قعد السيد على استه.


و روى: أن أبا عبد اللّه عليه السّلام لقى السيد بن محمد الحميري، فقال: سمتك أمك‏


______________________________

أو بالزاي و القاف بمعنى انقلبتا و دارتا فظهر بياضهما مكان السواد، اذا انقلبتا نحونا شاخصتين إلينا.[1089]


 


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى) ؛ ج‏2 ؛ ص573


على هذا فالهمزة تحتمل القطع من باب الافعال و الوصل بتشديد القاف من باب الافعلال يقال: زرقت عينه نحوي بالفتح زرقا و أزرقت ازراقا و أزرقت ازرقاقا و أزراقت ازريقاقا، انقلبت و اشتد انقلابها.


و أما زرقت عينه من الزرقة فصار أزرق العين فذاك من باب فعل- بكسر العين- و هو غير متأت في هذا المقام فليعلم.


قوله: و انا لنتبين فيه‏


أي انا لنتعرف في وجهه أنه يريد الكلام. يقال: تبين الشي‏ء و أبان و استبان بمعنى ظهر و اتضح. و بينته و أبنته و استبنته أيضا بمعنى تعرفته و استوضحته و أظهرته و أوضحته، كلها جاءت لازمة و متعدية. اتفق على ذلك أئمة اللغة جميعا.


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 574


سيدا و وفقت في ذلك و أنت سيد الشعراء، ثم أنشد السيد في ذلك:


 

















و لقد عجبت لقائل لي مرة


 

علامة فهم (1) من الفقهاء


     


 


 

















سماك قومك سيدا صدقوا به‏


 

أنت الموفق سيد الشعراء


     


 


 

















ما أنت حين تخص آل محمد


 

بالمدح منك و شاعر بسواء


     


 


 

















مدح الملوك ذوو الغناء (2) لعطائهم‏


 

و المدح منك لهم لغير عطاء


     


 


 

















أبشر فانك فائز في حبهم‏


 

لو قد وردت عليهم بجزاء


     


 


 

















ما تعدل الدنيا جميعا كلها


 

من حوض أحمد شربة من ماء