کد مطلب:370222 چهارشنبه 18 مرداد 1396 آمار بازدید:17

ما روى في محمد بن أبى زينب(1) اسمه مقلاص بن الخطاب البراد الاخدع الاسدى و يكنى أبا اسماعيل و يكنى أيضا أبا الخطاب و ابا الظبيات
 ما روى في محمد بن أبى زينب (1) اسمه مقلاص بن الخطاب البراد الاخدع الاسدى و يكنى أبا اسماعيل و يكنى أيضا أبا الخطاب و ابا الظبيات‏

409- حمدويه و ابراهيم ابنا نصير، قالا: حدثنا الحسين بن موسى، عن ابراهيم بن عبد الحميد، عن عيسى بن أبي منصور، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام‏


______________________________

في محمد بن أبى زينب‏


قد اختلف في اسم أبي الخطاب باهمال الطاء المشددة بعد الخاء المعجمة، و في اسم أبيه أيضا.


فالصدوق أبو جعفر بن بابويه رضوان اللّه تعالى عليه قال: اسم أبي الخطاب زيد.


و المشهور أن اسمه محمد، و أبوه أبو زينب اسمه في المشهور «مقلاص» بكسر الميم و اسكان القاف و اهمال الصاد أخيرا.


و الشيخ أبو جعفر الطوسي‏[1091] رحمه اللّه اختار السين المهملة مكان الصاد.


و في المغرب: الخطابية طائفة من الرافضية نسبوا الى أبي الخطاب محمد ابن أبي وهب الاخدع بالواو و الهاء.


و على كل حال فهو الغالي الملعون و لقد كانت له حالة استقامة أولا، و الاصحاب ربما يروون ما قد رواه في حالة الاستقامة.


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 576


و ذكر أبا الخطاب فقال: اللهم العن أبا الخطاب فانه خوفني قائما و قاعدا و على فراشي، اللهم أذقه حر الحديد.


510- و بهذا الاسناد عن ابراهيم، عن أبي اسامة، قال: قال، رجل لأبي عبد اللّه عليه السّلام: اؤخر المغرب حتى تستبين النجوم؟ قال، فقال: خطابية، (3) ان جبريل أنزلها على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حين سقط القرص‏


______________________________

قال أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري في كتابه المعروف في الضعفاء و أرى ترك ما يقول أصحابنا: حدثنا أبو الخطاب في أيام استقامته‏[1092].


قوله: البراد الاخدع‏


و في طائفة من النسخ «الزراد» بالزاي المفتوحة مكان الباء الموحدة قبل الراء المشددة و الدال أخيرا بعد الالف، و في نسخة بالسين المهملة مكان الزاي أو الباء.


و «الاخدع» باعجام الخاء و اهمال الدال و العين بمعنى الاحمق، و ربما يضبط بالجيم‏[1093] مكان الخاء.


قوله: أبا الضبيات‏[1094]


بتحريك الظاء المعجمة و الباء الموحدة و الياء المثناة من تحت و التاء المثناة من فوق بعد الالف، و قيل: أبو الظبيان باسكان الموحدة بعد المعجمة المفتوحة و قبل المثناة من تحت قبل الالف و النون بعدها.


قوله (ع): خطابية


أي هذه تشريعة خطابية و بدعة اختلاقية، افتعلها و اختلقها أبو الخطاب افتراء على اللّه عز و جل و اختلاقا علينا.


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 577


511- أبو علي خلف بن حامد، قال: حدثني أبو محمد الحسن بن طلحة، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن بريد العجلي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: أنزل اللّه في القرآن سبعة بأسمائهم فمحت قريش ستة و تركوا أبا لهب.


و سألت عن قول اللّه عز و جل‏ «هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى‏ مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ تَنَزَّلُ عَلى‏ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ»[1095] قال: هم سبعة: المغيرة بن سعيد، و بيان، و صائد النهدي، و الحارث الشامي، و عبد اللّه بن الحارث، و حمزة بن عمارة البربري، و أبو الخطاب.


512- حمدويه، قال: حدثني محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن بشير الدهان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كتب أبو عبد اللّه عليه السّلام الى أبي الخطاب بلغني أنك تزعم أن الزنا رجل، و ان الخمر رجل، و ان الصلاة رجل، و أن الصيام رجل و ان الفواحش رجل، و ليس هو كما تقول انا أصل الحق و فروع الحق طاعة اللّه (1)


______________________________

قوله (ع): طاعة اللّه‏


فيه و جهان: الاول أن تكون الطاعة جمع طائع أو طيع، كما السادة جمع سيد و القادة جمع قائد، و الصاغة جمع صائغ، و الغاصة جمع غائص، و الغاغة جمع غائغ، و على هذا ففروع الحق الشيعة.


و معنى الكلام: انا نحن أصل الحق و فروع الحق من شيعتنا، انما هم الطيّعون الطائعون المطيعون للّه عز و جل.


الثانى: أن تكون هي اسم الجنس فيعنى بها جنس الطاعات و الحسنات، أو المصدر أي اطاعة اللّه و التعبد له عز و جل فيما أمر به من العبادات، و نهى عنه من المعاصي، فحينئذ يقدر حذف المضاف الى الضمير في اسم ان.


و التقدير أن معرفة حقنا و الدخول في ولايتنا أصل الحق و أس الدين و فروع الحق و متممات الدين، هي ضروب الطاعات و العبادات و الامتثال في أوامر اللّه‏


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 578


و عدونا أصل الشر و فروعهم الفواحش، و كيف يطاع من لا يعرف، (1) و كيف يعرف من لا يطاع.


513- طاهر بن عيسى، قال: حدثني جعفر بن احمد، قال: حدثني الشجاعي عن الحمادي، رفعه الى أبي عبد اللّه عليه السّلام: انه قيل له: روي عنكم ان الخمر و الميسر و الأنصاب و الأزلام رجال؟ فقال: ما كان اللّه عز و جل ليخاطب خلقه بما لا يعلمون.


514- طاهر، قال: حدثني جعفر، قال: حدثنا الشجاعي، عن الحمادي رفعه الى أبي عبد اللّه عليه السّلام: سأل عن التناسخ؟ قال: فمن نسخ الاول. (2)


______________________________

تعالى و الانتهاء عند نواهيه.


و كذلك «الفواحش» على قياس ما ذكر، اما بمعنى الطواغي على جمع الفاحشة و الطاغيه بالهاء للمبالغة لا بالتاء للتأنيث، فكل فاحش جاوز الحد في الفحش و طاغ تعدى الحد في الطغيان و العتو، فهو فاحشة و طاغية من باب المبالغة.


فالمعنى: عدونا أصل الشر و أساس الضلال، و فروعهم الفواحش الطواغي من أصحاب الغواية و الضلالة.


و اما بمعنى الفاحشات من الاثام و السيئات من المعاصي، بمعنى أن الدخول في حزب عدونا و الانخراط في سلكهم أصل الشر و الضلال في الدين و فروع ذلك فواحش الاعمال و موبقات المعاصي.


قوله (ع): و كيف يطاع من لا يعرف‏


على صيغة المجهول يعني عليه السّلام: أن معرفة اللّه تعالى و طاعته سبحانه لا تتم احداهما من دون الاخرى، فكما لا يطاع من لا يعرف عزه و جلاله لا يعرف كبرياؤه و مجده من لا يطاع.


قوله (ع): فمن نسخ الاول‏


عليه السّلام فمن نسخ الاول اشارة الى برهان ابطال التناسخ على القوانين الحكمية


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 579


515- أحمد بن علي القمي السلولي، قال: حدثني أحمد بن محمد بن عيسى عن صفوان، عن عنبسة بن مصعب، قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام: أي شي‏ء سمعت من أبي الخطاب؟ قال: سمعته يقول: انك وضعت على صدره و قلت له عه (1) و لا تنس! و انك تعلم الغيب، و انك قلت له: هو عيبة علمنا، و موضع سرنا، امين على أحيائنا و أمواتنا


______________________________

و الاصول البرهانية، تقريره.


ان القول بالتناسخ انما يستتب لو قيل بأزلية النفس المدبرة للأجساد المختلفة المتعاقبة على التناقل و التناسخ، و بلا تناهي تلك الاجساد المتناسخة بالعدد في جهة الازل، كما هو المشهور من مذهب الذاهبين اليه، و البراهين الناهضة على استحالة اللانهاية العددية بالفعل مع تحقق الترتب، و الاجتماع في الوجود قائمة هناك بالقسط بحسب متن الواقع المعبر عنه بوعاء الزمان، أعني الدهر و ان لم يتصحح الا الحصول التعاقبي بحسب ظرف السيلان و التدريج و الفوت و اللحوق، أعني الزمان.


و قد استبان ذلك في الافق المبين، و الصراط المستقيم، و تقويم الايمان، و قبسات حق اليقين، و غيرها من كتبنا و صحفنا.


فاذن لا محيص لسلسلة الاجساد المترتبة من مبدء متعين هو الجسد الاول في جهة الازل، يستحق باستعداده المزاجي أن يتعلق به نفس مجرده تعلق التدبير و التصرف فيكون ذلك مناط حدوث فيضانها عن جود المفيض الفياض الحق جل سلطانه.


و اذا انكشف ذلك فقد انصرح أن كل جسد هيولاني بخصوصية مزاجه الجسماني و استحقاقه الاستعدادي يكون مستحقا لجوهر مجرد بخصوصه يدبره و يتعلق به و يتصرف فيه و يتسلطن عليه فليتثبت.


قوله: عه‏


الاظهر أن تكون الهاء هنا ضميرا عائدا الى ما يلقى اليه كما في‏ «وَ تَعِيَها أُذُنٌ‏


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 580


قال: لا و اللّه ما مس شي‏ء من جسدي جسده إلا يده، و أما قوله اني قلت اعلم الغيب: فو اللّه الذي لا إله الا هو ما أعلم الغيب، و لا آجرني اللّه في أمواتي، (1) و لا بارك لي في احيائي ان كنت قلت له، قال: و قدامه جويرية سوداء تدرج. (2)


______________________________

واعِيَةٌ»[1096] لا هاء السكت.


قوله (ع): و لا آجرنى اللّه في أمواتى‏


من باب نصر أي لا أعطاني في أمواتي أجرا.


في الاساس: آجرك اللّه على ما فعلت و أنت مأجور عليه، و منه قوله تعالى‏ «عَلى‏ أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ‏[1097]» أي تجعلها أجري في التزويج، يريد المهر من قوله تعالى‏ «وَ آتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ»[1098] كأنه قال: على أن تمهرني عمل هذه المدة، و آجر فلان ولده اذا ماتوا و كانوا له أجرا[1099].


و في المغرب: أجره اذا أعطاه أجرته من باب طلب و ضرب، فهو آجر، و ذلك مأجور.


و قال الراغب في المفردات: يقال: آجر زيد عمرا يأجره أجرا أعطاه الشي‏ء بأجرة، و آجر عمرو زيدا أعطاه الاجرة، و آجر كذلك، و الفرق بينهما أن أجرته يقال اذا اعتبر فعل أحدهما، و أجرته اذا اعتبر فعلا هما و كلاهما يرجعان الى معنى‏[1100].


قوله: و جويرية سوداء تدرج‏


أي تمشي قال في أساس البلاغة: درج الشيخ و الصبي درجانا، و هو مشيهما[1101].


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 581


قال: لقد كان مني الى أم هذه، أو إلى هذه كخطة القلم فأتتني هذه، فلو كنت أعلم الغيب ما كانت تأتيني.


و لقد قاسمت مع عبد اللّه بن الحسن حائطا بيني و بينه، فأصابه السهل و الشرب و اصابني الجبل، فلو كنت أعلم الغيب لأصابني السهل و الشرب و أصابه الجبل.


و أما قوله أني قلت له هو عيبة علمنا، و موضع سرنا، أمين على أحيائنا و أمواتنا: فلا آجرني اللّه في امواتي و لا بارك لى في احيائي ان كنت قلت له شيئا من هذا، قط.


516- محمد بن مسعود، قال: حدثني علي بن محمد بن يزيد، قال: حدثني أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي نصر، عن علي بن عقبة، عن أبيه، قال: دخلت على ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: فسلمت و جلست، فقال لي: كان في مجلسك هذا أبو الخطاب، و معه سبعون رجلا كلهم اليه ينالهم منهم شي‏ء (1) رحمتهم، فقلت لهم:


أ لا أخبركم بفضائل المسلم، فلا احسب أصغرهم الا قال: بلى جعلت فداك.


قلت: من فضائل المسلم أن يقال: فلان قاري لكتاب اللّه عز و جل، و فلان ذو حظ من ورع، و فلان يجتهد في عبادته لربه، فهذه فضائل المسلم، ما لكم‏


______________________________

و الاشهر ما في ساير كتب اللغة و هو اختصاص ذلك بالصبي و الصبية.


قوله (ع): كلهم اليه ينالهم‏[1102] منهم شي‏ء


أي كلهم منقطعون اليه ينالهم منهم شي‏ء، بالنون من النيل، أي تصيبهم من تلقاء أنفسهم مصيبة.


و في نسخة «يثالم» بالمثلثة مكان ينالهم على المفاعلة من الثلمة.


و «منهم» للتعدية، أو بمعنى فيهم، أو من زائدة للدعامة، و المعنى: يثالمهم شي‏ء و يوقع فيهم ثلمة.


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 582


و للرئاسات؟ انما المسلمون رأس واحد، (1) اياكم و الرجال فان الرجال للرجال مهلكة.


فاني سمعت أبي يقول: ان شيطانا يقال له المذهب يأتي في كل صورة، الا أنه لا يأتي في صورة نبي و لا وصي نبي، و لا أحسبه الا و قد تراءى لصاحبكم فاحذروه، فبلغني انهم قتلوا معه فأبعدهم اللّه و أسحقهم أنه لا يهلك على اللّه الا هالك.


(2).


517- حمدويه و محمد، قالا: حدثنا الحميدي و هو محمد بن عبد الحميد العطار الكوفي، عن يونس بن يعقوب، عن عبد اللّه بن بكير الرجاني، قال: ذكرت أبا الخطاب و مقتله عند أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال، فرققت عند ذلك فبكيت، فقال:


أ تأسي عليهم؟


فقلت: لا و قد سمعتك تذكر أن عليا عليه السّلام قتل أصحاب النهر فأصبح أصحاب علي عليه السّلام يبكون عليهم، فقال علي عليه السّلام لهم: أ تأسون عليهم؟ قالوا: لا الا انا ذكرنا الالفة التي كنا عليها و البلية التي أوقعتهم، فلذلك رفقنا عليهم، قال: لا بأس.


518- محمد بن مسعود، قال: حدثني علي بن الحسن، عن معمر بن خلاد، قال، قال أبو الحسن عليه السّلام: ان أبا الخطاب أفسد أهل الكوفة فصاروا لا يصلون المغرب حتى يغيب الشفق، و لم يكن ذلك انما ذاك للمسافر و صاحب العلة


______________________________

قوله (ع): انما المسلمون رأس واحد


أي انما هم في حكم رأس واحد فلا ينبغي لهم الا رئيس واحد.


و في بعض النسخ «انما للمسلمين‏[1103]» رأس واحد، أي انما لهم جميعا رئيس واحد و مطاع واحد.


قوله (ع): لا يهلك على اللّه الا هالك‏


أي لا يرد على اللّه هالكا الا من هو هالك بحسب استعداده الفطري و استحقاقه الجبلي في فطرته الاولى المفطورة، ثم في فطرته الثانية المكسوبة.


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 583


و قال: ان رجلا سأل أبا الحسن عليه السّلام فقال: كيف قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في أبي الخطاب ما قال ثم جاءت البراءة منه؟ فقال له: أ كان لأبي عبد اللّه عليه السّلام أن يستعمل و ليس له أن يعزل.


519- حدثني محمد بن مسعود، قال: حدثني حمدان بن أحمد، قال حدثني معاوية بن حكيم.


و حدثني محمد بن الحسن البراثي، و عثمان بن حامد، قالا: حدثنا محمد ابن يزداد، قال: حدثنا معاوية بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: بلغني عن أبي الخطاب أشياء، فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فدخل أبو الخطاب و أنا عنده، أو دخلت و هو عنده، فلما أن بقيت أنا و هو في المجلس: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ان أبا الخطاب روى عنك كذا و كذا، قال: كذب.


قال: فأقبلت أروي ما روي شيئا شيئا مما سمعناه و أنكرناه الا سألت عنه، فجعل يقول: كذب، و زحف أبو الخطاب حتى ضرب بيده الى لحية أبي عبد اللّه عليه السّلام فضربت يده و قلت خذ يدك عن لحيته، فقال أبو الخطاب: يا أبا القاسم لا تقوم؟ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام له حاجة، حتى قال ثلاث مرات كل ذلك يقول أبو عبد اللّه عليه السّلام له حاجة، فخرج.


فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام انما أراد أن يقول لك يخبرني و يكتمك فأبلغ أصحابي كذا و أبلغهم كذا و كذا، قال: قلت اني أحفظ هذا فأقول ما حفظت و ما لم أحفظ قلت أحسن ما يحضرني، قال: نعم فان المصلح ليس بكذاب.


قال أبو عمرو الكشي: هذا غلط و وهم في الحديث إن شاء اللّه، لقد أتى معاوية بشي‏ء منكر لا تقبله العقول، و ذلك أن مثل أبي الخطاب لا يحدث نفسه بضرب يده الى لحية أقل عبد لأبي عبد اللّه عليه السّلام فكيف هو صلى اللّه عليه.


520- حمدويه، قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن العباس القصباني ابن عامر الكوفي، عن المفضل، قال: سمعت أبا عبد اللّه يقول: اتق السفلة، و احذر السفلة، فاني نهيت أبا الخطاب فلم يقبل مني‏


______________________________


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 584


521- حمدويه، قال: حدثني محمد بن عيسى، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن أبيه عمران بن علي، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: لعن اللّه أبا الخطاب، و لعن من قتل معه، و لعن من بقي منهم، و لعن اللّه من دخل قلبه رحمة لهم.


522- محمد بن مسعود، قال: حدثني جبريل بن أحمد، قال: حدثني محمد بن عيسى بن عبيد، قال: حدثني يونس بن عبد الرحمن، عن رجل، قال، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: كان أبو الخطاب أحمق فكنت أحدثه فكان لا يحفظ، و كان يزيد من عنده.


523- حمدويه، قال: حدثني محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن ابن مسكان، عن عيسى شلقان، قال: قلت لأبي الحسن عليه السّلام و هو يومئذ غلام قبل أوان بلوغه: جعلت فداك ما هذا الذي يسمع من أبيك أنه أمرنا بولاية أبي الخطاب ثم أمرنا بالبراءة منه؟


قال، فقال أبو الحسن عليه السّلام من تلقاء نفسه: ان اللّه خلق الانبياء على النبوة فلا يكونون الا أنبياء، و خلق المؤمنين على الايمان فلا يكونون الا مؤمنين، و استودع قوما ايمانا، فان شاء أتمه لهم، و ان شاء سلبهم اياه، و ان أبا الخطاب كان ممن أعاره اللّه الايمان: فلما كذب على أبي سلبه اللّه الايمان.


قال: فعرضت هذا الكلام على أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال، فقال: لو سألتنا عن ذلك ما كان ليكون عندنا غير ما قال.


524- حمدويه، قال: حدثنا أيوب بن نوح، عن حنان بن سدير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كنت جالسا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام و ميسر عنده، و نحن في سنة ثمان و ثلاثين و مائة، فقال ميسر بياع الزطى: (1) جعلت فداك عجبت لقوم كانوا يأتون‏


______________________________

قوله: بياع الزطى‏


الزطي بضم الزاي و اهمال الطاء المشددة نوع من الثياب.


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 585


معنا الى هذا الموضع، فانقطعت آثارهم و فنيت آجالهم، قال: و من هم؟ قلت:


أبو الخطاب و أصحابه.


و كان متكئا فجلس فرفع إصبعه الى السماء ثم قال: على أبي الخطاب لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين، فأشهد باللّه أنه كافر فاسق مشرك، و أنه يحشر مع‏


______________________________

قال في المغرب: الزط جيل من الهند اليهم تنسب ثياب الزطية.


و في الصحاح: الزط جيل من الناس الواحد زطي مثل الزنج و زنجي و الروم و رومي‏[1104].


و في القاموس: الزط بالضم جيل من الهند معرب جت بالفتح و القياس يقتضي معربه أيضا، الواحد زطي و الازط الاذط و المستوي الوجه و الكوسج، و زط الذباب صوت‏[1105].


فأما قول العلامة في الايضاح: بياع الزطي بكسر الطاء المهملة المخففة و تشديد الياء، و سمعت من السيد السعيد جمال الدين أحمد بن طاوس، رحمه اللّه بضم الزاي و فتح الطاء المهملة المخففة مقصورا.


فلا مساق له الى الصحة الا اذا قيل بتخفيف الطاء المكسورة و تشديد الياء للنسبة الى زوطي من بلاد العراق، و منه ما ربما يقال: الزطي خشب يشبه الغرب منسوب الى زوطة قرية بأرض واسط.


قال في القاموس: زواط كغراب موضع، و زواطي كسكارى بلد بين واسط و البصرة، و زوطي كسلمي جد الامام أبي حنيفة، و زوط تزويطا عظم اللقمة[1106].


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 586


فرعون في أشد العذاب غدوا و عشيا، ثم قال: أما و اللّه اني لا نفس على أجساد أصليت معه النار.


(1).


525- حمدويه و ابراهيم، قالا: حدثنا العبيدي، عن ابن أبي عمير، عن المفضل بن مزيد، قال، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: و ذكر أصحاب أبي الخطاب و الغلاة، فقال لي: يا مفضل لا تقاعدوهم و لا تواكلوهم و لا تشاربوهم و لا تصافحوهم و لا تؤاثروهم. (2)


______________________________

قوله (ع): انى لا نفس على أجساد أصليت‏[1107] معه النار


لا نفس بفتح الفاء على صيغة المتكلم من النفاسة تقول: نفست به بالكسر من باب فرح، اى نجلت و ضننت، و نفست عليه الشي‏ء نفاسة اذا لم تره له أهلا، قاله في القاموس و النهاية[1108] و غيرهما.


و «على أجساد» أي على أشخاص، أو على نفوس تجسدت و تجسمت لفرط تعلقها بالجسد، و توغلها في المحسوسات و الجسمانيات.


و «أصليت معه النار» على ما لم يسم فاعله من أصليته في النار اذا ألقيته فيها، و نصب «النار» على نزع الخافض.


و في نسخة «أصيبت» مكان أصليت.


قوله (ع): و لا تؤاثروهم‏


بالهمز على المفاعلة من الاثر، بمعنى الخبر أي لا تحادثوهم و لا تعاوضوهم بالآثار و الاخبار.


و في نسخة «و لا توارثوهم»[1109] على المفاعلة من الوراثة، أي لا تواصلوهم‏


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 587


526- و قالا: حدثنا العبيدي، (1) عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه: و ذكر الغلاة، فقال: ان فيهم من يكذب حتى أن الشيطان ليحتاج الى كذبه.


527- محمد بن مسعود، قال: حدثني علي بن محمد، قال: حدثني أحمد ابن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن مرازم قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام للغالية: توبوا الى اللّه فانكم فساق كفار مشركون.


528- حمدويه، قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن ابراهيم الكرخي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: ان ممن ينتحل هذا الامر لمن هو شر من اليهود و النصارى و المجوس و الذين أشركوا.


529- حمدويه، قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن جعفر ابن عثمان، عن أبي بصير، قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام: يا أبا محمد أبرأ ممن يزعم انا أرباب قلت: برئ اللّه منه، قال: أبرأ ممن يزعم انا أنبياء قلت: برئ اللّه منه.


530- حمدويه، قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن المغيرة، قال: كنت عند أبي الحسن عليه السّلام أنا و يحيى بن عبد اللّه بن الحسن عليه السّلام فقال يحيى: جعلت فداك انهم يزعمون انك تعلم الغيب؟ فقال: سبحان اللّه سبحان اللّه ضع يدك على رأسي، فو اللّه ما بقيت في جسدي شعرة و لا في رأسي الا قامت.


قال، ثم قال: لا و اللّه ما هي الا وراثة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.


531- حمدويه، قال: حدثنا يعقوب، عن ابن أبي عمير، عن عبد الصمد


______________________________

بالمصاهرة الموجبة للتوارث.


قوله: حدثنا العبيدى‏


هو محمد بن عيسى العبيدي اليقطيني كما اسلفنا بيانه مرارا.


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 588


ابن بشير، عن مصادف، قال: لما أتى القوم الذين أتوا (1) بالكوفة: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فأخبرته بذلك، فخر ساجدا و ألزق جؤجؤه بالارض و بكى، و أقبل يلوذ بإصبعه و يقول: بل عبد اللّه قن داخر مرارا كثيرة، ثم رفع رأسه و دموعه تسيل على لحيته، فندمت على أخباري اياه.


فقلت: جعلت فداك و ما عليك أنت من ذا؟ فقال: يا مصادف ان عيسى لو سكت عما قالت النصارى فيه لكان حقا على اللّه أن يصم سمعه و يعمى بصره، و لو سكت عما قال فيّ أبو الخطاب لكان حقا على اللّه أن يصم سمعي و يعمي بصري.


532- حمدويه، قال: حدثنا يعقوب، عن ابن أبي عمير، عن شعيب، عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: انهم يقولون، قال: و ما يقولون؟ قلت:


يقولون تعلم قطر المطر و عدد النجوم و ورق الشجر و وزن ما في البحر و عدد التراب، فرفع يده الى السماء، و قال: سبحان اللّه سبحان اللّه لا و اللّه ما يعلم هذا الا اللّه!!


______________________________

قوله: لما اتى القوم الذين اتوا


بضم الهمزة و كسر المثناة من فوق على بناء ما لم يسم فاعله من الاتيان، أي أصابتهم الداهية و دخلت عليهم البلية.


قال في المغرب: و قولهم من هنا اتت، أي من هنا دخل عليك البلاء، و منه قول الاعرابي و هو سلمة بن صخر البياضي و هل اتيت الا من الصوم، و من روي و هل أوتيت ما أوتيت الا من الصوم، فقد أخطأ من غير وجه واحد، على أن رواية الحديث عن ابن مندة و أبي نعيم و هل أصابني ما أصابني الا من الصيام.


و في نسخ عديدة «لبي و لبو»[1110] باللام الموحدة المشددة مكان أتي و أتو من التلبية بمعنى الاجابة للدعوة، او الاقامة بالمكان، على ابدال أخيرة الموحدتين الاصليتين ياء كما في التظني و التقضي، و ذلك تصحيف و تحريف من أقلام الناسخين فليعرف.


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 589


533- حمدويه، قال: حدثنا محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن يحيى الحلبي، عن المفضل بن عمر، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: لو قام قائمنا بدأ بكذابي الشيعة فقتلهم.


534- حمدويه و ابراهيم، قالا: حدثنا محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، قال أبو جعفر محمد بن عيسى: و لقد لقيت محمدا رفعه الى أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: جاء رجل الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال: السلام عليك يا ربي! فقال: ما لك لعنك اللّه، ربي و ربك اللّه، أما و اللّه لكنت ما علمت لجبانا في الحرب لئيما في السلم.


535- خالد بن حماد، قال: حدثني الحسن بن طلحة، رفعه عن محمد بن اسماعيل، عن علي بن يزيد الشامي، قال. قال أبو الحسن عليه السّلام: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: ما أنزل اللّه سبحانه آية في المنافقين الا و هي فيمن ينتحل التشيع.


536- محمد بن مسعود، قال: حدثني علي بن محمد، قال: حدثني محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن الحسين بن مياح، عن عيسى، قال، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: اياك و مخالطة السفلة فان السفلة لا يؤل الى خير.


537- وجدت بخط جبريل بن أحمد: حدثني محمد بن عيسى، عن علي ابن الحكم، عن حماد بن عثمان، عن زرارة، قال قال ابو عبد اللّه عليه السّلام: أخبرني عن حمزة أ يزعم ان أبي آتيه؟ قلت: نعم.


قال: كذب و اللّه ما يأتيه الا المتكون، ان ابليس سلط شيطانا يقال له المتكون يأتي الناس في أي صورة شاء، ان شاء في صورة صغيرة، و ان شاء في صورة كبيرة و لا و اللّه ما يستطيع أن يجي‏ء في صورة أبي عليه السّلام.


538- محمد بن مسعود، قال: حدثني عبد اللّه بن محمد بن خالد، عن علي ابن حسان عن بعض اصحابنا رفعه الى ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: ذكر عنده جعفر بن واقد و نفر من أصحاب أبي الخطاب، فقيل: انه صار الى نمرود، و قال فيهم: و هو الذي في السماء آله و في الارض إله، قال، هو الامام‏


______________________________


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 590


فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام لا و اللّه لا يأويني و اياه سقف بيت أبدا، هم شر من اليهود و النصارى و المجوس و الذين أشركوا، و اللّه ما صغر عظمة اللّه تصغيرهم شي‏ء قط، ان عزيزا جال في صدره ما قالت فيه اليهود فمحى اللّه اسمه من النبوة.


و اللّه لو أن عيسى أقر بما قالت النصارى لا ورثه اللّه مما الى يوم القيامة، و اللّه لو أقررت بما يقول في أهل الكوفة لأخذتني الارض، و ما أنا الا عبد مملوك لا أقدر على شي‏ء ضر و لا نفع.


539- محمد بن مسعود، قال: حدثني علي بن محمد، قال: حدثني محمد ابن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن زكريا، عن ابن مسكان، عن قاسم الصيرفي، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: قوم يزعمون أني لهم امام، و اللّه ما أنا لهم بامام، ما لهم لعنهم اللّه، كلما سترت سترا هتكوه، هتك اللّه ستورهم، أقول كذا، يقولون انما يعني كذا، انما أنا أمام من أطاعني.


540- محمد بن مسعود، قال: حدثني عبد اللّه بن محمد بن خالد، قال:


حدثني الحسن الوشاء، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من قال انا أنبياء فعليه لعنة اللّه، و من شك في ذلك فعليه لعنة اللّه.


541- قال: حدثني الحسين بن الحسن بن بندار، و محمد بن قولويه القميان، قالا: حدثنا سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف، قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن محمد ابن أبي عمير، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سمعته يقول: لعن اللّه بنان البيان، و ان بنانا لعنه اللّه كان يكذب على أبي، أشهد أن أبي علي بن الحسين كان عبدا صالحا.


542- سعد، قال: حدثنا محمد بن الحسين، و الحسن بن موسى، قال:


حدثنا صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عمن حدثه من أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سمعته يقول: لعن اللّه المغيرة بن سعيد، انه كان يكذب على أبي فأذاقه اللّه حر الحديد، لعن اللّه من قال فينا ما لا نقوله في أنفسنا، و لعن اللّه من أزالنا عن العبودية


______________________________


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 591


للّه الذي خلقنا و اليه مآبنا و معادنا و بيده نواصينا.


543- سعد، قال: حدثني أحمد بن محمد بن عيسى، و أحمد بن الحسن بن فضال، و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، و يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن داود بن أبي يزيد العطار، عمن حدثه من أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: في قول اللّه عز و جل‏ «هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى‏ مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ تَنَزَّلُ عَلى‏ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ»[1111].


قال: هم سبعة: المغيرة بن سعيد، و بنان، و صائد، و حمزة بن عمارة الزبيدي، و الحارث الشامي، و عبد اللّه بن عمرو بن الحارث، و أبو الخطاب.


544- سعد، قال: حدثني أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي يحيى سهل ابن زياد الواسطي، و محمد بن عيسى بن عبيد، عن أخيه جعفر و أبي يحيى الواسطي، قال، قال أبو الحسن الرضا عليه السّلام: كان بنان يكذب على علي بن الحسين عليه السّلام فأذاقه اللّه حر الحديد.


و كان المغيرة بن سعيد يكذب على أبي جعفر عليه السّلام فأذاقه اللّه حر الحديد، و كان محمد بن بشير يكذب على أبي الحسن موسى عليه السّلام فأذاقه اللّه حر الحديد، و كان أبو الخطاب يكذب على أبي عبد اللّه عليه السّلام فأذاقه اللّه حر الحديد، و الذي يكذب علي محمد بن فرات.


قال أبو يحيى: و كان محمد بن فرات من الكتاب، فقتله إبراهيم بن شكله.


545- سعد، قال: حدثني الاشعري عبد اللّه بن علي بن عامر، بإسناد له عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال: تراءى و اللّه إبليس لأبي الخطاب على سور المدينة أو المسجد، فكأني أنظر اليه و هو يقول له ايها تطفر الان أيها تطفر (1) الان‏


______________________________

قوله (ع): أيها تطفر


بكسر الهمزة و اسكان المثناة من تحت و بالتنوين على النصب، كلمة أمر


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 592


546- سعد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، و يعقوب بن يزيد، و الحسين ابن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابراهيم بن عبد الحميد، عن حفص بن عمرو النخعي، قال: كنت جالسا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له رجل: جعلت فداك ان أبا منصور حدثني أنه رفع الى ربه و تمسح على رأسه و قال له بالفارسية «يا پسر».


فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام: حدثني: أبي عن جدي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال:


ان ابليس اتخذ عرشا فيما بين السماء و الارض، و اتخذ زبانية كعدد الملائكة فاذا دعا رجلا فأجابه و وطئ عقبه و تخطت اليه الاقدام، تراءى له ابليس و رفع اليه، و ان أبا منصور كان رسول ابليس، لعن اللّه أبا منصور، لعن اللّه أبا منصور ثلاثا.


547- سعد، قال: حدثني أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: ان بنانا و السري و بزيعا لعنهم اللّه تراءى لهم الشيطان في أحسن ما يكون صورة آدمي من قرنه الى سرته.


قال، فقلت ان بنانا يتأول هذه الاية «وَ هُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَ فِي الْأَرْضِ إِلهٌ»[1112] ان الذي في الارض غير إله السماء، و إله السماء غير إله الارض، و ان إله السماء أعظم من إله الارض، و ان أهل الارض يعرفون فضل إله السماء و يعظمونه فقال: و اللّه ما هو الا اللّه وحده لا شريك له إله من في السماوات و إله من في الارضين، كذب بنان عليه لعنة اللّه، لقد صغر اللّه جل و عز و صغر عظمته‏


______________________________

بالسكوت و الكف عن الشي‏ء و الانتهاء عنه.


و «تطفر» باهمال الطاء و كسر الفاء، و قيل: بضمها أيضا من طفر يطفر طفرة أي وثب وثبة، سواء كان من فوق أو الى فوق، كما يطفر الانسان حائطا أو من حائط.


قال في المغرب: و قيل: الوثبة من فوق و الطفرة الى فوق.


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 593


548- سعد، قال: حدثني أحمد بن محمد، عن ابيه و الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير.


و حدثني محمد بن عيسى، عن يونس و محمد بن أبي عمير، عن محمد بن عمر بن أذينة، عن بريد بن معاوية العجلي، قال: كان حمزة بن عمارة الزبيدي لعنه اللّه يقول لأصحابه: ان أبا جعفر عليه السّلام يأتيني في كل ليلة، و لا يزال انسان يزعم أنه قد أراه إياه، فقدر لي أني لقيت أبا جعفر عليه السّلام فحدثته بما يقول حمزة، فقال: كذب عليه لعنة اللّه ما يقدر الشيطان أن يتمثل في صورة نبي و لا وصي نبي.


549- سعد بن عبد اللّه، قال: حدثني محمد بن خالد الطيالسي، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن ابن سنان، قال، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: انا أهل بيت صادقون، لا نخلو من كذاب يكذب علينا، فيسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أصدق البرية لهجة، و كان مسيلمة يكذب عليه.


و كان أمير المؤمنين عليه السّلام أصدق من برأ اللّه من بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و كان الذي يكذب عليه و يعمل في تكذيب صدقه بما يفتري عليه من الكذب عبد اللّه بن سبا لعنه اللّه، و كان أبو عبد اللّه الحسين بن علي عليه السّلام قد ابتلي بالمختار.


ثم ذكر أبو عبد اللّه: الحارث الشامي و بنان، فقال، كانا يكذبان على علي ابن الحسين عليهما السّلام.


ثم ذكر المغيرة بن سعيد، و بزيعا، و السري، و أبا الخطاب، و معمرا، و بشارا الاشعري، و حمزة الزبيدي، و صائد النهدي، فقال: لعنهم اللّه انا لا نخلو من كذاب يكذب علينا أو عاجز الرأي، كفانا اللّه مؤنة كل كذاب و أذاقهم اللّه حر الحديد.


550- سعد، قال: حدثني العبيدى، عن يونس، عن العباس بن عامر القصباني.


و حدثني أيوب بن نوح، و الحسن بن موسى الخشاب، و الحسن بن عبد اللّه ابن المغيرة، عن العباس بن عامر، عن حماد بن أبي طلحة، عن ابن أبي يعفور


______________________________


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 594


قال، دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال: ما فعل بزيع؟ فقلت له: قتل، فقال: الحمد للّه، أما أنه ليس لهؤلاء المغيرية شي‏ء خيرا من القتل لأنهم لا يتوبون أبدا.


551- محمد بن مسعود، قال: حدثني الحسين بن إشكيب، قال: حدثني محمد بن أورمة، عن محمد بن خالد البرقي، عن أبي طالب القمي، عن حنان بن سدير، عن أبيه، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ان قوما يزعمون أنكم آلهة يتلون علينا بذلك قرآنا يا أيها الرسل كلوا من الطيبات و اعملوا صالحا اني بما تعملون عليم.


قال: يا سدير سمعي و بصري و شعري و بشري و لحمي و دمي من هؤلاء براء برء اللّه منهم و رسوله، ما هؤلاء على ديني و دين آبائي، و اللّه لا يجمعني و اياهم يوم القيامة الا و هو عليهم ساخط.


قال، قلت: فما أنتم جعلت فداك؟ قال: خزان علم اللّه و تراجمة و حي اللّه و نحن قوم معصومون أمر اللّه بطاعتنا و نهى عن معصيتنا، نحن الحجة البالغة على من دون السماء و فوق الارض.


قال الحسين بن إشكيب: و سمعت من أبي طالب عن سدير ان شاء اللّه‏.


552- ابراهيم بن علي الكوفي، قال: حدثنا ابراهيم بن اسحاق الموصلي عن يونس بن عبد الرحمن، عن العلاء بن رزين، عن المفضل بن عمر، قال، سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: اياك و السفلة، انما شيعة جعفر من عف بطنه و فرجه و اشتد جهاده و عمل لخالقه و رجا ثوابه و خاف عقابه.


553- محمد بن مسعود، قال: حدثني علي بن محمد القمي، قال: حدثني محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن موسى بن سلام، عن حبيب الخثعمي، عن ابن أبي يعفور، قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فأستأذن عليه‏


______________________________


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 595


رجل حسن الهيئة، فقال: اتق السفلة، فما تقارت (1) في الارض حتى خرجت، فسألت عنه فوجدته غاليا.


554- علي بن محمد القتيبي، قال: حدثنا الفضل بن شاذان، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن هارون بن خارجة قال: كنت أنا و مراد أخي عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له مراد: جعلت فداك خف المسجد قال: و مم ذلك؟ قال: بهؤلاء الذين‏


______________________________

قوله: فما تقارت‏


بالفاء أو بالقاف و تشديد الهمزة قبل الراء من باب التفعل، و أصله ليس من المهموز بل من الاجوف.


و «خرجت» بالتشديد من التخريج بمعنى استبطان الامر و استكشافه و استنباطه و استخراجه من مظانه و مآنه و من مداركه و دلائله، يعني ما انتشرت و ما مشيت و ما ذهبت و ما ضربت في الارض حتى استكشفت أمر الرجل و استعلمت حاله و اختبرته و فتشت عن دخلته و سألت الاقوام و استخبرتهم عنه، فوجدته غاليا.


فظهر أن مولانا الصادق عليه السّلام كان قد ألهمه اللّه تعالى ذلك و أطلعه عليه، فعلم خبث باطنه و عقيدته.


يقال: فار- بالفاء- فوارا بالضم و فوارانا بالتحريك، أي انتشر وهاج، و الفائر المنتشر و الهايج.


وقار- بالقاف- أي مشى على أطراف قدميه لئلا يسمع صوتهما، وقار أيضا اذا نفر و ذهب في الارض، وقار القصيد اذا خيله و حدث به نفسه، و اقتور الشي‏ء اذا قطعه مستديرا قال ذلك كله القاموس‏[1113] و غيره.


و في بعض النسخ «فما تقاررت حتى خرجت» بالقاف على التفاعل من القرار و تخفيف خرجت من الخروج.


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 596


قتلوا يعني اصحاب أبي الخطاب، قال: فأكب على الارض مليّا ثم رفع رأسه فقال كلا زعم القوم انهم لا يصلون.


555- ابراهيم بن محمد بن العباس، قال: حدثني أحمد بن ادريس القمي عن حمدان بن سليمان، عن محمد بن الحسين، عن ابن فضال، عن أبي المغراء، عن عنبسة، قال، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: لقد أمسينا و ما أحد أعدى لنا ممن ينتحل مودتنا.


556- محمد بن الحسن البراثي، و عثمان بن حامد، قالا: حدثنا محمد بن يزداد، عن محمد بن الحسين عن موسى بن يسار، عن عبد اللّه بن شريك، عن أبيه، قال: بينا علي عليه السّلام عند امرأة من عنزة و هي أم عمر و اذ أتاه قنبر، فقال: ان عشرة نفر بالباب يزعمون أنك ربهم، قال: ادخلهم، قال: فدخلوا عليه.


فقال: ما تقولون؟ فقالوا: انك ربنا، و أنت الذى خلقتنا، و أنت الذي ترزقنا فقال لهم: ويلكم لا تفعلوا انما انا مخلوق مثلكم، فأبوا أن يقلعوا، فقال لهم: ويلكم ربي و ربكم اللّه ويلكم توبوا و ارجعوا، فقالوا: لا نرجع عن مقالتنا أنت ربنا ترزقنا و أنت خلقتنا.


فقال يا قنبر آتني بالفعلة، فخرج قنبر فأتاه بعشر رجال مع الزبل و المرور، فأمرهم أن يحفروا لهم في الارض، فلما حفروا خدا أمرنا بالحطب و النار فطرح فيه حتى صار نارا تتوقد قال لهم: ويلكم توبوا و ارجعوا! فأبوا و قالوا: لا نرجع، فقذف علي عليه السّلام بعضهم ثم قذف بقيتهم في النار، ثم قال علي عليه السّلام.


 

















اني اذا أبصرت شيئا منكرا


 

أو قدت نارى و دعوت قنبرا