کد مطلب:370237 چهارشنبه 18 مرداد 1396 آمار بازدید:48

ما روى في أبى داود المسترق
 ما روى في أبى داود المسترق‏

(1)


577- قال محمد بن مسعود: سألت علي بن الحسن بن علي بن فضال، عن‏


______________________________

ما روى في أبى داود المسترق‏


ابو داود المسترق هو الذي يجعله رئيس المحدثين أبو جعفر الكليني في جامعه الكافي صدر السند من باب التعليق، و يروي عنه كثيرا في طبقة الاسناد بتوسط العدة و بواسطة واحدة، و هو يروي عن الحسين بن سعيد من غير واسطة.


و من ذلك في باب مقدار الماء الذي يجزي للوضوء و للغسل، عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد و أبي داود جميعا، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة الحديث بتمامه‏[1125].


و كذلك أورده الشيخ في التهذيب.


و الامر هنا لك ملتبس على غير المتمهرين من أهل هذا العصر، قال: بعضهم قد روى محمد بن يعقوب، عن أبي داود، عن الحسين بن سعيد، و ليس بالمسترق‏


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 607


..........


______________________________

قطعا، و الى الان لم يتبين و لم يتضح لي من هو من أصحابنا، و الظاهر أنه أبو داود السجستاني سليمان بن الاشعث من أئمة الحديث للعامة الذي يناسبه التاريخ فتأمل و تدبر[1126].


قلت هذا من تعاجيب الاوهام و عجائب التوهمات، و مما ليس يستحق الاصاخة له و الاصغاء اليه، و حسبان أنه ليس بالمسترق قطعا قطع على الوهم و حسبان على الباطل، و التاريخ ليس كما قد ظن، على ما قد أوضحناه في التعليقات و المعلقات.


أ ليس الشيخ رحمه اللّه تعالى قال في الفهرست: أبو داود المسترق له كتاب أخبرنا به أحمد بن عبدون، عن ابن الزبير عن على بن الحسن [عن أبيه‏]، عن الحسن بن محبوب، عن أبي داود، و أنبأ به ابن أبي جيد، عن ابن الوليد، عن الصفار، عن محمد بن الحسين، عن أبي داود، و رواه عبد الرحمن بن نجران عنه‏[1127]،


فاذن نقول: محمد بن الحسن الصفار يروي عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن أبي داود المسترق، كما ذكر في الفهرست، و محمد بن الحسن الصفار في طبقة أبى جعفر الكليني، و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب في طبقة العدة الذين يروي عنهم الكليني.


فقد استقام رواية الكليني عن أبي داود المسترق بتوسط العدة، و أيضا من الصحيح الثابت أن الصفار مات سنة تسعين و مائتين، و محمد بن الحسين أبي الخطاب سنة اثنتين و ستين و مائتين، و قد توفي أبو داود المسترق و هو سليمان بن سفيان سنة احدى و ثلاثين و مائتين، على ما أورده النجاشي رحمه اللّه في كتابه‏[1128]، و هو


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 608


أبي داود المسترق؟ قال: اسمه سليمان بن سفيان المسترق و هو المنشد، و كان ثقة.


(1) قال حمدويه: هو سليمان بن سفيان بن السمط المسترق كوفي، يروى عنه الفضل بن شاذان، أبو داود المسترق مشددة (2) مولى بني أعين من كنده و انما سمي المسترق لأنه كان راوية لشعر السيد، و كان يستخفه الناس (3) لانشاده، يسترق: أي‏


______________________________

الصواب لا سنة ثلاثين و مائة كما في كتاب الحسن بن داود،[1129] و بعض نسخ كتاب الاختيار،[1130] هذا و هو خطأ واضح فليتبصر.


قوله: و هو المنشد، و كان ثقة


و كان ثقة قول أبي عمرو الكشي على ما هو الظاهر، و على ما أورده السيد جمال الدين بن طاوس في اختياره، فهو المستند المعول عليه في توثيق أبي داود المسترق، و لذلك جزم به العلامة في الخلاصة.


و ربما يقال‏[1131]: انه من جملة كلام على بن الحسن بن فضال فلا يصلح مستندا للحكم بتوثيق الرجل على الجزم. و ليس بذاك فان علي بن فضال مقبول الشهادة عند الاصحاب في الجرح و التعديل، و ان كان هو فتحيا لثقته و جلالته، كما هو المستبين.


قوله رحمه اللّه: المسترق مشددة


أي مشددة القاف من الاسترقاق على الاستفعال من الرقة، كان ينشد شعر السيد فيرقق القلوب و يسترق الافئدة.


قوله رحمه اللّه تعالى: و كان يستخفه الناس‏


«يستخفه» اما باهمال الحاء قبل الفاء المشددة بمعنى يجتمعون و يستديرون‏


اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشى (مع تعليقات مير داماد الأسترآبادى)، ج‏2، ص: 609


يرق على أفئدتهم و كان يسمى المنشد، و عاش تسعين سنة، و مات سنة ثلاثين و مائة. (1)


______________________________

حوله و يحتفون به من جميع جوانبه، أو بمعنى أنهم كانوا يستوفون منه انشاد كل ما عنده من شعر السيد جميعا. و ذلك من قولهم: استحف فلان أموال القوم أي أخذها بأسرها قاله في القاموس‏[1132] و غيره.


و اما باعجام الخاء، أي يطلبون منه الخفة و الرفق معهم و الملاينة و التأني بهم و منه في التنزيل الكريم‏ «فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ»[1133] قاله الراغب في المفردات‏[1134].


قوله: و مات سنه ثلاثين و مائة


هكذا في أكثر نسخ هذا الكتاب، و كذا نقله الحسن بن داود و غيره، و هو غلط صريح يدافعه قوله أولا يروي عنه الفضل بن شاذان، فان الفضل بن شاذان من أصحاب أبي الحسن الهادي و أبي محمد العسكرى عليهما السّلام، و ابوه شاذان بن جبريل من اصحاب يونس بن عبد الرحمن، و ولادته بعد ثلاثين و مائة بأزيد من اربعين سنة.


و في بعض النسخ العتيقة سنة ثلاثين و مائتين مكان مائة و ذلك هو الصحيح الصواب، و هو المطابق لما أورده النجاشي في كتابه فقال: سليمان بن سفيان أبو داود المسترق المنشد مولى كندة ثم بني عدي منهم، روى عن سفيان بن مصعب عن جعفر بن محمد عليه السّلام، و عمر الى سنة ثلاثين و مائتين.


ثم قال: قال أبو الفرج محمد بن موسى بن علي القزويني رحمه اللّه: حدثنا اسماعيل بن علي الدعبلي قال: حدثنا أبي قال: رأيت ابا داود المسترق- و انما سمى المسترق لأنه كان يسترق الناس بشعر السيد- في سنة خمس و عشرين و مائتين‏