کد مطلب:370284 سه شنبه 23 مرداد 1397 آمار بازدید:93

الفصل الثاني مفارقات في الموقف والممارسة












الصفحة 280












الصفحة 281


مرونة أم تحلل:


قلنا: إن «الخوارج» كانوا يظهرون التزمت في التزامهم الديني، وأن تعاليمهم الدينية قاسية، وحادّة، بحيث أن التخلف عن هاتيك التعاليم، أو عن بعضها يكون مساوقاً للتخلف عن الإسلام نفسه، والعدول عنه إلى الكفر والشرك..


وموقف «الخوارج» من كل من عداهم موقف شديد للغاية، حيث يكفرون جميع من عداهم، ولا يقبلون منهم إلا الإسلام أو السيف، ويحل قتل أطفالهم ونسائهم، والغدر بهم، ويكفرون القعدة عن القتال، ولا يجيز أكثرهم التقية، إلى غير ذلك من أحكام تقدمت الإشارة إلى بعضها..


وعلى هذا فإن أي انسجام يكون بين أي منهم وبين غيرهم يدخل في دائرة المخالفة والخروج عن الدين، بل والكفر الذي يستحق فاعله القتل.


وفي المقابل، فإن الشيعة لا يرون بأساً بالتعامل مع غيرهم من أهل الملل الأخرى إذا لم يكن فيه تأييد للدولة، الظالمة، أو معونة على












الصفحة 282


الظلم، بل كان مجرد علاقة مع الناس العاديين منهم. وكان قائماً على أساس الحق والعدل، ومع الالتزام بالأحكام الشرعية..


فإذا رأينا الشيعة يقيمون علاقات ودية مع غيرهم من أهل المذاهب الإسلامية الأخرى، فإنهم يكونون منسجمين مع تعاليم مذهبهم، وأحكام دينهم.. ويستحقون المزيد من الإجلال والإكبار لأجل ذلك، لانسجامه مع فروض المعرفة، وقضاء العقل، وموجب الشرع.


ولكن إذا رأينا بعض «الخوارج» يفعلون ذلك؛ فإنهم ولاشك يكونون في دائرة الطغيان والعصيان لأحكام مذهبهم، ويكشف ذلك عن عدم التزامهم بما يرونه حكماً إلهياً شرعياً، أو عقلياً فطرياً، وهذا نقص، وانحراف، يستحق فاعله الذم، والانتقاص، بل وحتى الامتهان، والاحتقار، والعقوبة.


ونجد في التاريخ نماذج متميزة من هذا التعامل غير المبرر في دينهم ومذاهبهم، فقد قال المسعودي:


1 ـ ابن إباض وهشام بن الحكم:


يقول المؤرخون: «.. وكان عبد الله بن يزيد الإباضي بالكوفة، يختلف إليه أصحابه، يأخذون منه. وكان خزازاً، شريكاً لهشام بن الحكم، وكان هشام مقدماً في القول بالجسم، والقول بالإمامة على مذهب القطعية، يختلف إليه أصحابه من الرافضة، يأخذون عنه.


وكلاهما في حانوت واحد، على ما ذكرنا من التضاد في المذهب،












الصفحة 283


من التشري والرفض، ولم يجر بينهما مسابّة، ولا خروج عما يقتضيه العلم، وقضية العقل، وموجب الشرع، وأحكام النظر والسير.


وذكر: أن عبد الله بن يزيد الإباضي قال لهشام بن الحكم في بعض الأيام: تعلم ما بيننا من المودة، ودوام الشركة، وقد أحببت أن تنكحني ابنتك فاطمة:


فقال له هشام: إنها مؤمنة.


فأمسك عبد الله، ولم يعاوده في شيء من ذلك، إلى أن فرق الموت بينهما»(1).


2 ـ الكميت والطرماح:


قال الزمخشري: «لم ير الناس أعجب حالاً من الكميت والطرماح. كان الكميت عدنانياً عصبياً، وشيعياً من الغالية، ومتعصباً لأهل الكوفة، وكان الطرماح قحطانياً عصبياً، وخارجياً من الصفرية، ومتعصباً لأهل الشام، وبينهما من المخالصة والمخالطة ما لم يكن بين نفسين قط، ولم يكن بينهما صرم ولا جفوة».


وعلى حد تعبير ابن قتيبة: «وكان بينه وبين الطرماح من المودة، والمخالطة، ما لم يكن بين اثنين، على تباعد ما بينهما في الدين والرأي؛ لأن الكميت كان رافضياً، وكان الطرماح خارجياً صفرياً، وكان إلخ..»(2).


____________



(1) مروج الذهب ج3 ص194 وراجع: المحاضرات للراغب ج2 ص13 وراجع: الإلمام ج1 ص37 والبيان والتبيين ج1 ص46 و47.


(2) ربيع الأبرار ج1 ص443 و444 والشعر والشعراء ص369 وراجع: المحاضرات للراغب ج2 ص13 والبيان والتبيين ج1 ص46 وراجع: «الأغاني ط ساسي ج15


=>













الصفحة 284


وقيل لهما: كيف اتفقتما مع الخلاف بينكما؟!


فقالا: اتفقنا على بغض العامة(1).


ووصفهما جعفر المصري، فقال:


 









فنحن في ودٍّ، وحبٍ كما كان كميت والطرماح(2)



ولكن البعض قد حاول تبرئة الطرماح من نسبة الخارجية إليه.


ولكنها محاولة فاشلة، لأنها مجرد تشكيك، لايعتمد على أساسٍ علمي. وقد أظهر الطرماح أنه لا يتورع عن الوقيعة في سيد الوصيين (عليه السلام)، كما حصل في مجلس معاوية، وفي موارد أخرى(3) فليرجع إليها في مصادرها.


وقد حاول بعضهم أن يناقش في أن يكون الطرماح خارجياً، قال: وإنما الخارجي هو جده(4).


ولكن نقل ابن قتيبة، والزمخشري لهذا الأمر، يبعّد ما ذكره هذا البعض.


بالإضافة إلى انه هو نفسه قد ذكر اتصال الطرماح بخالد بن عبد الله القسري، ومدحه له، وأن خالداً كان يكرمه، ويستجيده شعره(5).. الأمر الذي يؤيد: أن الطرماح هذا لم يكن معروفاً بحبه لأمير المؤمنين (عليه السلام)


____________



<=


ص113 وج10 ص156 و157 وتهذيب تاريخ دمشق ج7 ص56.


(1) خلاصة عبقات الأنوار ج9 ص201 عن ابن قتيبة.


(2).........................


(3) راجع: فرائد السمطين ج1 ص374.


(4) هامش ربيع الأبرار ج1 ص445.


(5) وقد أعطاه مرة خمسين ألف درهم، ليعصي بها الله ويطيع. راجع: لباب الآداب ص114 و115 وفي هامشه عن الأغاني ج10 ص152.













الصفحة 285


كما يدعيه المعلق، بل إن تقريب خالد له قرينة قوية على إنه كان من مبغضي أمير المؤمنين (عليه السلام).


كما أن نفس كون صداقته للكميت موجبة لتعجب الناس، واعتبار ذلك أمراً ملفتاً للنظر، يؤيد خارجيته، وبغضه لعلي (عليه السلام) كجده.


وقد كان الشريف الرضي صديقاً لأبي إسحاق الصابي، وأمثلة هذا الأمر كثيرة، لا مجال لاستقصائها.


وبالنسبة لصداقة العلوي مع العثماني وأنها غير معقولة نقول: هذا لا يصلح شاهداً على ما يدعيه، لما يأتي في الفقرة التالية:


3 ـ زر بن حبيش، وأبو وائل:


إذ أن زر بن حبيش كان أكبر من أبي وائل، فكانا إذا اجتمعا جميعاً، لم يحدث أبو وائل عند زر، وكان زر يحب علياً، وكان أبو وائل يحب عثمان، وكانا يتجالسان، فما سمعتهما يتناثان شيئاً قط»(1). وقد كان أبو وائل خارجياً؛ فصداقته مع زر المحب لعلي لافتة للنظر أيضاً كما تقدم في فصل الجهل.. والعلم..


4 ـ تزوج الحميري بخارجية:


وفي مورد آخر: نجد الزمخشري يضيف إلى التعجب مما سبق تعجباً آخر فيقول: «ونحوه تزوج السيد الحميري ببنت الفجاءة، واتفاقهما عمرهما»(2) أي مع أنها كانت خارجية.


____________



(1) طبقات ابن سعد ج6 ص71 وتهذيب تاريخ دمشق ج5 ص379.


(2) ربيع الأبرار ج1 ص455.













الصفحة 286


دعبل والشراة:


و«كان دعبل يخرج فيغيب سنين يدور الدنيا كلها ويرجع، وقد أفاد وأثرى، وكانت الشراة والصعاليك يلقونه، فلا يؤذونه. ويؤاكلونه ويشاربونه، ويبرونه. وكان إذا لقيهم وضع طعامه وشرابه، ودعاهم إليه، ودعا بغلاميه ثقيف وشعف، وكانا مغنيين، فأقعدهما يغنيان، وسقاهم، وشرب معهم، وأنشدهم؛ فكانوا قد عرفوه، وألفوه لكثرة أسفاره. وكانوا يواصلونه،؛ ويصلونه»(1).


ودعبل علوي الهوى، والشراة أعداء لعلي، فما هذا التناقض والاختلاف في مواقفهم؟!.


تناقض في المواقف:


هذا.. ولكنهم في المقابل، يقولون: «كان اليمان بن رباب من علية علماء «الخوارج»، وأخوه علي بن رباب من علية علماء الرافضة، هذا مقدم في أصحابه، وهذا مقدم في أصحابه، يجتمعان في كل سنة ثلاثة أيام يتناظران فيها، ثم يفترقان، ولا يسلم أحدهما على الآخر، ولا يخاطبه»(2).


التساهل عبر الزمن:


وقد ظهر من بعض فصول هذا الكتاب، مثل فصل: نبذة عن عقائد «الخوارج» وأقاويلهم. وفصل: الفقه وأصوله لدى «الخوارج»: ـ ظهر ـ أنه


____________



(1) الأغاني: ط دار إحياء التراث العربي ج 2 ص 137.


(2) مروج الذهب ج3 ص194.













الصفحة 287


كلما طال العهد على «الخوارج»، كلما ظهر لديهم ميل أكثر إلى التخفيف من حدّة تعاليمهم، وحرارة عقائدهم، وذلك تبعاً لازدياد معارفهم، وإدراكاتهم لضرورات الحياة. حتى أصبح البعض ينكر انتساب فرقة الإباضية التي لا تزال بقاياها حتى الآن إلى «الخوارج» من الأساس، كما تقدم فالأزارقة والنجدات، وهم أقدم فرقهم كانوا أكثر فرق «الخوارج» تشدداً. وكانوا يرون استعراض الناس بالسيف، وقتلهم دون تمييز، وجعل نافع بن الأزرق يقتل الأطفال، ويقول إن هؤلاء إذا كبروا كانوا مثل آبائهم(1) وفي نص آخر: وأخذ يبقر بطون النساء، ويقتل الصبيان(2).


وعللوا ذلك بأن من خالفهم فهو مشرك، وأن أطفال مخالفيهم في النار، ولأجل ذلك فإن دماء الأطفال لهم حلال(3).


أما العجاردة: فكانوا أهون من سلفهم، حيث لم يوجبوا الهجرة، كما أوجبها سلفهم. ولم يكفروا القعدة منهم، بل تولّوهم إذا عرفوا بالتدين.


ثم جاء الثعالبة: ـ وهم فرقة من العجاردة ـ فخففوا الحكم بالنسبة إلى الأطفال؛ فلم يحكموا عليهم بما حكم به عليهم العجاردة من وجوب البراءة من الطفل حتى يدعى إلى الإسلام، ويجب دعاؤه إذا بلغ.


أما الصفرية: فقد تساهلوا جداً مع مخالفيهم، وتفصيل ذلك يطول، فليراجع في مظانه.


____________



(1) راجع: الخوارج في العصر الأموي ص221 عن الأغاني ج6 ص134.


(2) المصنف المجهول ص93.


(3) الخوارج في العصر الأموي ص220 عن الكامل للمبرد ج3 ص1031 والمصنف المجهول ص80.













الصفحة 288


ولعل لأجل ذلك انتشر مذهب الصفرية في جميع بلاد الإسلام، بما في ذلك المغرب، في أيام آخر الخلفاء الأمويين(1).


الاتجاه في وقت مبكر نحو التخفيف:


هذا.. وقد بدأ تساهل «الخوارج»، يظهر في مواقف عدد من شخصياتهم المعروفة، ثم تبلور على شكل منحى عقائدي، وديني لعدد من فرقهم وطوائفهم.


ومما يشهد لهذه الحقيقة: أن التاريخ يحدثنا: أنه قد كان لجابر بن زيد موقف ودود ومرن جداً من الحجاج(2).


كما أن ابن الكواء الذي كان من زعماء «الخوارج» قد دخل على معاوية، وأخذ جائزته، وقرضه تقريضاً فائقاً.


حتى لقد قال له: «إنك ركن من أركان الإسلام، سدّت بك فرجة خوفه»(3).


ولما ظفر الحجاج بعمران بن حطان الشاري قال: إضربوا عنق ابن الفاجرة.


فقال عمران: لبئسما أدبك أهلك يا حجاج! كيف أمنت أن أجيبك بمثل ما لقيتني به؟! أبعد الموت منزلة أصانعك عليها؟!


فأطرق الحجاج استحياءً، وقال: خلوا عنه.


فخرج إلى أصحابه، فقالوا: والله، ما أطلقك إلا الله، فارجع إلى حربه معنا.


____________



(1) راجع: الإسلام، تأليف هنري ماسيه ص187 والخوارج في العصر الأموي ص239.


(2) شرح عقيدة التوحيد ص92.


(3) تهذيب تاريخ دمشق ج7 ص301 و302.













الصفحة 289


فقال: هيهات، غلّ يداً مطلقها. واسترق رقبة معتقها، وأنشد:


 













أأقاتل الحجاج عن سلطانه بيد تقرّ بأنها مولاته
إني إذاً لأخو الدناءة والذي عفت على عرفانه جهلاته



إلى أن قال:


 









تالله ما كدت الأمير بآلةٍ وجوارحي وسلاحها آلاته(1)



وقد قلنا أيضاً: إن عبد الله بن إباض كان «كثيراً ما يبدي النصائح لعبد الملك بن مروان»(2).


وأنه حاول أن يسعى بالسيد الحميري إلى المنصور، فانقلب السحر على الساحر. ووقع هو في بئر احتفرها لغيره(3).


واللافت هنا: أننا نجد لهم تفننا ظاهراً في مدح معاوية، فبعض مؤلفيهم يقول: «.. قلت: وكانت لمعاوية في دولته آثار محمودة، فقد تدارك الموقف، وسد الثلمة، وشرع في الجهاد، وحماية البلاد، وركب البحر، وافتتح مناطق مشهورة، وسدد وقارب حتى نسي المسلمون أو كادوا ينسون ما وقع بينهم. وسمى ذلك العام عام الجماعة، وذلك بعد قتل علي، وتسليم الحسن»(4).


وربما يكون هذا الموقف لهم من معاوية قد انتهوا إليه بسبب شدة بغضهم لعلي (صلوات الله عليه) الذي قتل أسلافهم، فأطروا عدوه،


____________



(1) زهر الآداب ج4 ص924و925.


(2) شرح عقيدة التوحيد ص93 والعقود الفضية ص121.


(3) ديوان السيد الحميري هامش ص397و398 عن أعيان الشيعة ج12 ص174.


(4) العقود الفضية ص61.













الصفحة 290


وعظموه، ومالوا إليه.


من الانكفاء إلى الانطواء:


غير أن من الواضح: أن ذلك الاعتدال النسبي، وإن أسهم في صرف أنظار الحكام عنهم، وعدم التصدي لإبادتهم، إلا أنه لم يكن يكفي لدمجهم بصورة فعالة في المجتمع الإسلامي؛ ليستفيدوا من الآخرين بعض ما ينفعهم في معاشهم ومعادهم.


وقد تحدث هنري ماسيه عن أن الصفرية قد وقفوا موقفاً وسطاً بين الأزارقة المتشددين جداً، وبين الإباضية المتساهلين، فقبل الصفرية بالامتناع الموقت عن الحرب ضد المسلمين الآخرين، واعتنقوا التقية، وعدم قتل أولاد الكفار، ثم ذاب الصفرية بالإباضيين.


«وهم يمثلون العنصر المعتدل في الخوارج» ثم قال إنه في منتصف القرن الثامن انحرفت فعالية «الخوارج»، واتجهوا شيئاً فشيئاً نحو التجارة وتأليف الكتب الدينية والتاريخية إلخ(1).


كما أن هذا التساهل لم يكن كافياً لتمكين دعوتهم من الانتشار، وذلك لأسباب عديدة:


أحدها: أنها كانت تعاني من الخواء العلمي، ومن المضمون الفكري، الذي يعتمد الدليل والبرهان المعقول والمقبول، ويعطي رؤية متكاملة، وواضحة، وسليمة.


____________



(1) الإسلام لهنري ماسيه ص186 و187.













الصفحة 291


الثاني: أنها بحاجة أيضاً إلى انفتاح حقيقي في العقول والقلوب والمشاعر على الناس، وعلى قضاياهم من موقع الإقناع والاقتناع. وهذا ما لم يستطع «الخوارج» حتى الإباضيون المتساهلون أن يفعلوه لما كانوا عليه من خشونة، ومن عصبيات وجمود، ولأن نفس تلك المفاهيم كانت خاطئة، بالإضافة إلى طبيعة نظرتهم التي كانت تهيمن على عقلياتهم وعلى سلوكهم.


فلم يكن أمامهم سوى الانكفاء إلى أماكن نائية وبعيدة عن مراكز العلم والمعرفة، والتحضر، ثم الانطواء على أنفسهم ـ وذلك هو الحل الوحيد الذي بقي أمامهم، فبقوا محصورين في مناطقهم البعيدة عن الحركة الفكرية والثقافية طيلة قرون طويلة من الزمن.


الثالث: ومما ساعد على هذا الانكفاء على الأعقاب والإنطواء: أن دعوتهم لم تكن منسجمة مع الفطرة الصافية، ومع بديهيات هذا الدين وثوابته. وقد تقدم بعض ما يشير إلى ذلك، فلا نعيد.


الرابع: عدم ثقة المسلمين بهم، وظهور التزييف والتحريف والتقلب غير المسؤول في مواقفهم وفي مبادئهم.


ويكفي أن نذكر: أن الناس قد رأوا: أن ما يظهرونه من تساهل، وما يدعونه من اعتدال فيما يرتبط برأيهم في علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قد سلكوا فيه سبيل التمويه والخداع والتزييف لحقيقة ما تنطوي عليه نفوسهم وما يسرونه من مبادئ وتعاليم.


وهذا ما سيتضح في الفصل التالي:












الصفحة 292












الصفحة 293